٣٢٢٨ - عن وحشي بن حرب بن وحشي بن حرب عن أبيه عن جده -﵁- قال قالوا يا رسول الله إنا نأكل ولا نشبع قال تجتمعون على طعامكم أو تتفرقون قالوا نتفرق قال اجتمعوا على طعامكم واذكروا اسم الله تعالى يبارك لكم فيه رواه أبو داود وابن ماجه وابن حبان في صحيحه وروى ابن ماجه أيضا عن عمر بن الخطاب -﵁- قال قال رسول الله -ﷺ- كلوا جميعا ولا تتفرقوا فإن البركة مع الجماعة.
وفيه عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير واهي الحديث (^١).
قوله: عن وحشي عن أبيه عن جده -﵁- هو: وحشي بن حرب بن وحشي ابن حرب [جده وحشى بن حرب الحبشى] مولي جبير بن معطم (^٢)، وقيل:
_________________
(١) أخرجه أحمد ٣/ ٥٠١ (١٦٣٢٦)، وابن ماجه (٣٢٨٦)، وأبو داود (٣٧٦٤)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤٨٢)، وابن قانع (٣/ ١٨٥)، وابن حبان (٥٢٢٤)، والطبراني في الكبير ٢٢/ ١٣٩ (٣٦٨)، والحاكم ٢/ ١٠٣، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ٢/ ٣٥٠، والبيهقي في السنن ٥/ ٤٢٣ - ٤٢٤ رقم ١٠٣٥٩، وفي الآداب (٤٦٥)، وفي الشعب (٨/ ٢٧ رقم ٥٤٤٩). وحسنه الألباني في الصحيحة (٦٦٤) وصحيح الترغيب (٢١٢٨). وأما حديث عمر بن الخطاب: أخرجه ابن ماجه (٣٢٨٧)، والعقيلي في الضعفاء (٣/ ١٨٥). وقال البوصيري في الزجاجة ٤/ ١٢: هذا إسناد ضعيف. وضعفه الألباني جدا في ضعيف الترغيب (١٢٩١) وصححه بمجموعه في الصحيحة (١٦٨٦).
(٢) تذهيب تهذيب الكمال (٩/ ٣٤٣ الترجمة ٧٤٤٣).
[ ٩ / ٣٨٠ ]
مولي طعيمة بن عدي، وكان عبدا أسود، روي عن أبيه عن جده هذا الحديث الواحد، وكذلك والده حرب ليس له غيره وجده وحشي بن حرب [الحبشي] أبو دسمة مولي جبير بن مطعم، وقيل: مولي طعيمة بن عدي كان عبدا أسود من سودان مكة، روى عن النبي -ﷺ- وعن أبي بكر وهو قاتل حمزة بن عبد المطلب عم رسول الله -ﷺ- وكان ممن خرج مع خالد بن الوليد إلى اليمامة شهد معه الشام وشهد معه اليرموك كان يسكن حمص وهو أول من لبس الثياب المدلوكة وأول من جلد [في الخمر بحمص] قتل خير الناس وشر الناس، وكان يقول: هذه بهذه، روى له البخاري والترمذي والبيهقي قاله في الديباجة.
وذكر عن الإمام أحمد بن حنبل أنه قال: وحشي [ابن حرب] شامي [تابعى لا بأس به] وذكر عن صدقة بن خالد أنه قال [لا تشتغل به ولا بأبيه] (^١).
قوله: قالوا يا رسول الله إنا نأكل ولا نشبع، فذكره إلى أن قال: "اجتمعوا على طعامكم واذكروا اسم الله تعالى يبارك لكم فيه" تقدم الكلام على التسمية.
٣٢٢٩ - وعن أبي هريرة -﵁- قال قال رسول الله -ﷺ- طعام الاثنين كافي الثلاثة وطعام الثلاثة كافي الأربعة رواه البخاري ومسلم (^٢).
_________________
(١) مختصر السنن (٥/ ٢٩٩).
(٢) أخرجه البخاري (٥٣٩٢)، ومسلم (١٧٨ - ٢٠٥٨)، والترمذي (١٨٢٠)، والنسائي في الكبرى (٦٧٤٢).
[ ٩ / ٣٨١ ]
قوله: وعن أبي هريرة -﵁- تقدم الكلام عليه.
قوله: وفي رواية ابن ماجه قال رسول الله -ﷺ-: "كلوا جميعا ولا تتفرقوا فإن البركة مع الجماعة" (^١) فمن آداب الأكل: أن يجتهد في كثرة الأيدي على الطعام ولو من أهله وولده لتحصل البركة باجتماعهم، وقال أنس: كان النبي -ﷺ- لا يأكل وحده، رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق [بإسناد] ضعيف والله أعلم (^٢).
قوله: وعن أبي هريرة -﵁- تقدم الكلام عليه.
قوله -ﷺ-: "طعام الاثنين كافي الثلاثة وطعام الثلاثة كافي الأربعة" وفي حديث جابر الذي بعده: "وطعام الأربعة يكفي الثمانية" ورواه البزار من حديث سمرة دون قوله "وطعام الأربعة يكفي الثمانية" وزاد في آخره "ويد الله على الجماعة" كل هذه الأحاديث فيها الحث على المواساة في الطعام وأنه وإن كان قليلا حصلت فيه الكفاية المقصودة ووقعت فيه بركة تعم الحاضرين عليه، أ. هـ (^٣).
وهكذا رتب مسلم ﵀ أحاديث هذا الباب ذكر أحاديث [المواساة بثلث القوت ثم ذكر حديث جابر وهو على المواساة بنصف القوت] [قال
_________________
(١) مر في الذي قبله عن عمر.
(٢) أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (٣٤٢)، وأبو بكر الذكواني في اثنى عشر مجلسًا من أمالي أبي بكر الذكواني - مخطوط (١٦٥) من طريق إبراهيم بن جعفر، عن سعد بن سعيد، عن أنس بن مالك. وقال العراقي في تخريج الإحياء (٤٣٥): رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق بسند ضعيف.
(٣) شرح النووي على مسلم (١٤/ ٢٣).
[ ٩ / ٣٨٢ ]
ابن بطال: وهذا الحديث يدل على أن الكفاية ليست بالشبع] الاستبطان كما أنها ليست بالغني والإكثار ألا ترى قول أبي [حازم] إذا كان يكفيك ما يغنيك فليس شيء يغنيك والمراد بهذه الأحاديث الحض على [على المكارمة في الأكل والموساة والإيثار على النفس الذى مدح الله به أصحاب نبيه] فقال: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ (^١) وقال إسحاق بن راهويه عن جرير في تفسير هذه الأحاديث، قال: تأويله شبع الواحد قوت الاثنين وشبع الاثنين قوت أربع، وقال عبد الله بن عروة: تفسير هذا ما قال عمر عام الرمادة لقد همت أن أنزل على أهل كل بيت مثل عددهم فإن الرجل لا يهلك على نصف بطنه، أ. هـ، قاله في النهاية (^٢) فندب -ﷺ- مع التقلل من الاكتفاء ببعض الطعام إلى الإيثار بالباقي منه، فقال: "طعام الواحد يكفي الاثنين يكفي الثلاثة يكفي الأربعة" (^٣).
٣٢٣٠ - وعن جابر -﵁- قال سمعت رسول الله -ﷺ- يقول طعام الواحد يكفي الاثنين وطعام الاثنين يكفي الأربعة وطعام الأربعة يكفي الثمانية رواه مسلم والترمذي وابن ماجه ورواه البزار من حديث سمرة دون قوله وطعام الأربعة يكفي الثمانية وزاد في آخره ويد الله على الجماعة (^٤).
_________________
(١) سورة الحشر، الآية: ٩.
(٢) النهاية (٣/ ١٢٥).
(٣) شرح المشكاة (٩/ ٢٨٤٣ - ٢٨٤٤)، وفتح الباري (٩/ ٥٣٥).
(٤) أما حديث جابر: أخرجه مسلم (١٧٩ و١٨٠ و١٨١ - ٢٠٥٩)، والترمذي (١٨٢٠)، =
[ ٩ / ٣٨٣ ]
٣٢٣١ - وروي عن ابن عمر -﵄- قال قال رسول الله -ﷺ- كلوا جميعا ولا تتفرقوا فإن طعام الواحد يكفي الاثنين وطعام الاثنين يكفي الثمانية رواه الطبراني في الأوسط (^١).
٣٢٣٢ - وعن جابر -﵁- قال قال رسول الله -ﷺ- إن أحب الطعام إلى الله ما كثرت عليه الأيدي رواه أبو يعلى والطبراني وأبو الشيخ في كتاب الثواب
_________________
(١) = وابن ماجه (٣٢٥٤)، وابن حبان (٥٢٣٧). وأما حديث سمرة بن جندب: أخرجه البزار (٤٥٩٠)، والروياني في مسنده (٨٦٤)، والطبراني في الأوسط (٣/ ٢٠ رقم ٢٣٣٦) والكبير (٧/ ٢٢٩ رقم ٦٩٥٨)، وابن عدى في الكامل (٤/ ٣٤٣). قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه، عن ابن جريج إلا صفوان بن هبيرة. قال أبو حاتم في العلل (١٤٨٥): هذا حديث باطل يعني بهذا الإسناد، والوليد مجهول. وقال في (١٥١٩): هذا حديث منكر بهذا الإسناد. وقال الهيثمي في المجمع ٥/ ٢١: رواه البزار وفيه أبو بكر الهذلي وهو ضعيف جدا. وصححه الألباني في صحيح الترغيب (٢١٣١).
(٢) أخرجه عبد الرزاق في الجامع (١٩٥٥٧)، وعبد بن حميد (٧٨٨)، والعقيلي في الضعفاء (٣/ ١٨٥)، والطبراني في الأوسط (٦/ ٦٠ رقم ٥٧٩٢) و(٧/ ٢٥٩ رقم ٧٤٤٤) والكبير (١٢/ ٣٢٠ رقم ١٣٢٣٦)، وتمام (٧٦١)، والبيهقي في الشعب (٧/ ٤٣٩ رقم ٥٢٤٧). وقال في الأوسط: لم يرو هذا الحديث عن عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير إلا عمر بن فرقد، تفرد به عبد الصمد بن سليمان، وعبد الصمد بن نصر، وعمر بن فرقد بصري. وقال الهيثمي في المجمع ٥/ ٢١: رواه الطبراني في الأوسط، والكبير بنحوه، وفي إسناد الأوسط بحر السقاء، وفي الآخر أبو الربيع السمان، وكلاهما ضعيف. وقال البوصيري في الإتحاف ٤/ ٢٨٠: هذا إسناد رجاله رجال الصحيح، رواه الطبراني، والنسائي في الكبرى. وصححه الألباني بمجموعه في الصحيحة (١٦٨٦) و(٢٦٩١) وحسنه في صحيح الترغيب (٢١٣٢).
[ ٩ / ٣٨٤ ]
كلهم من رواية عبد المجيد بن أبي داود وقد وثق ولكن في هذا الحديث نكارة (^١).
قوله: وعن جابر -﵁- تقدم الكلام عليه.
قوله -ﷺ-: "إن أحب الطعام [إلى الله] ما كثرت عليه الأيدي" يعني الجماعة، تقدم معناه.
في [] (^٢) من رواية عبد المجيد بن أبي داود.
_________________
(١) أخرجه أبو يعلى (٢٠٤٥)، والطبراني في الأوسط (٧/ ٢١٧ - ٢١٨ رقم ٧٣١٧) وفى مكارم الأخلاق (١٦١)، وابن عدى في الكامل (٧/ ٤٩)، والحربي في الفوائد (٣٨)، والبيهقي في الشعب (١٢/ ١٣٨ رقم ٩١٧٤ و٩١٧٥). وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن ابن جريج إلا عبد المجيد. وقال ابن عدى: وحديث أحب الطعام إلى الله لم يروه، عن ابن جريج غير عبد المجيد وكل هذه الأحاديث غير محفوظة على أنه يتثبت في حديث بن جريج وله، عن ابن جريج أحاديث غير محفوظة وعامة ما أنكر عليه الإرجاء. وأنكره الدارقطني في تعليقه على المجروحين (ص ١٩٦). وقال الهيثمي ٥/ ٢١: رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط، وفيه عبد المجيد بن أبي رواد، وهو ثقة وفيه ضعف. وحسنه الألباني في الصحيحة (٨٩٥) وصحيح الترغيب (٢١٣٣).
(٢) بياض في الأصل.
[ ٩ / ٣٨٥ ]