٣٢٧٤ - عن سلمان - ﵁ - قال قرأت في التوراة إن بركة الطعام الوضوء بعده فذكرت ذلك للنبي - ﷺ - وأخبرته بما قرأت في التوراة فقال رسول الله - ﷺ - بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده رواه أبو داود والترمذي وقال لا يعرف هذا الحديث إلا من حديث قيس بن الربيع وقيس يضعف في الحديث انتهى (^١).
قال الحافظ قيس بن الربيع صدوق وفيه كلام لسوء حفظه لا يخرج الإسناد عن حد الحسن وقد كان سفيان يكره الوضوء قبل الطعام قال البيهقي وكذلك مالك بن أنس كرهه وكذلك صاحبنا الشافعي استحب تركه واحتج
_________________
(١) أخرجه الطيالسي (٦٩٠)، وابن أبي شيبة في المسند (٤٦١)، وأحمد ٥/ ٤٤١ (٢٤٢٢٩)، وأبو داود (٣٧٦١)، والترمذي في السنن (١٨٤٦)، وفي الشمائل (١٧٨)، والبزار (٢٥١٩) و(٢٥٢٠)، والطبراني (٦/ ٢٣٨ رقم ٦٠٩٦)، وابن عدي (٧/ ١٦٨) و(٧/ ١٧٠)، والحاكم ٣/ ١٠٦، و٤/ ١٠٦ - ١٠٧، وتمام الرازي في فوائده (٩٦٣) و(٩٦٤)، والبيهقي في السنن (٧/ ٤٥٠ رقم ١٤٦٠٤)، وفي الشعب (٨/ ٥ - ٦ رقم ٥٤٢١)، وفي الآداب (٤٨٦)، والبغوي في شرح السنة (٢٨٣٣) و(٢٨٣٤). وقال الترمذي: لا نعرف هذا الحديث إلا من حديث قيس بن الربيع، وقيس بن الربيع يضعف في الحديث، وأبو هاشم الرماني اسمه يحيى بن دينار. وضعفه الألباني في الضعيفة (١٦٨) وضعيف الترغيب (١٣٠٥).
[ ٩ / ٤٦٤ ]
بالحديث يعني حديث ابن عباس قال كنا عند النبي - ﷺ - فأتى الخلاء ثم إنه رجع فأتي بالطعام فقيل ألا تتوضأ قال لم أصل فأتوضأ رواه مسلم وأبو داود والترمذي بنحوه إلا أنهما قالا فقال إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة (^١).
٣٢٧٥ - وروي عن أنس بن مالك - ﵁ - قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول من أحب أن يكثر الله خير بيته فليتوضأ إذا حضر غذاؤه وإذا رفع رواه ابن ماجه والبيهقي والمراد بالوضوء غسل اليدين (^٢).
قوله: عن سلمان - ﵁ - تقدم الكلام على سلمان الفارسي.
قوله - ﷺ -: "بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده" ومعنى البركة في الوضوء عظم فائدة الطعام باستعمال النظافة فيستحب مسح اليد من الطعام وغسل اليد أولى لزوال الزهومة لقوله: "بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده"، وفي حديث أنس الذي بعده: "من أحب أن يكثر الله تعالى خير بيته فليتوضأ إذا حضر غداءه وإذا رفع" قال الحافظ ﵀: المراد بالوضوء
_________________
(١) أخرجه أحمد ١/ ٢٨٢ (٢٥٩٠) و١/ ٣٥٩ (٣٤٤٦)، ومسلم (١١٨ و١١٩ و١٢٠ - ٣٧٤)، والترمذي (١٨٤٧)، وأبو داود (٣٧٦٠)، والنسائي في المجتبى ١/ ٣٢٥ (١٣٧) والكبرى (١٦٩)، وابن خزيمة (٣٥)، وابن حبان (٥٢٠٨). قال الترمذي: هذا حديث حسن.
(٢) أخرجه ابن ماجه (٣٢٦٠)، وابن عدى في الكامل (٧/ ١٩٨)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي (٦٨٦)، والبيهقي في الشعب (٨/ ٨ رقم ٥٤٢٤)، وابن النجار في ذيل تاريخ بغداد (١٨/ ٣٢). وقال الألباني في الضعيفة (١١٧) وضعيف الترغيب (١٣٠٦): منكر.
[ ٩ / ٤٦٥ ]
هنا غسل اليدين [وقول بعض الشافعية: المراد به هنا الوضوء الشرعي، ليس في محله لتصريح أصحابنا بأن الوضوء الشرعي ليس صفة عند الأكل]، وحمله القاضي عياض (^١) على اللغوي وجعل المراد غسل الكفين أيضًا، وحكي اختلاف العلماء في كراهة غسل الكفين قبل الطعام واستحبابه، وحكي الحافظ المنذري الكراهة أيضًا فقال: وقد كان سفيان يعني الثوري يكره الوضوء قبل الطعام، قال المنذري: قال البيهقي: وكذلك مالك بن أنس كرهه وكذلك أصحابنا الشافعي استحب تركه واحتج بالحديث يعين حديث ابن عباس قال: كنا عند النبي - ﷺ - ذات يوم فأتى الخلاء ثم أنه رجع فأتى بالطعام فقيل له ألا تتوضأ، قال: "لم أصلي فأتوضأ"
رواه مسلم أبو داود والترمذي بنحوه إلا أنهما قالا: فقال "إنما أمرت بالوضوء إذا أقيمت الصلاة" أ. هـ، قال النووي في شرح مسلم (^٢): أما لم أصلي (أما لم) فبكسر اللام وفتح الميم، وأصلي بإثبات الياء في آخره وهو استفهام إنكار ومعناه الوضوء يكون لمن أراد الصلاة وأنا لا أريد أن أصلي الآن، والظاهر أن المراد الوضوء الشرعي، أ. هـ.
ففيه: عدم إيجاب الوضوء قبل الأكل وهو مجمع عليه، واختلف في استحبابه أيضًا فنفته المالكية وغيرهم كما تقدم وأثبته غيرهم فقال القرطبي (^٣):
_________________
(١) إكمال المعلم (٦/ ٥٠٢ - ٥٠٣)، وشرح النووي على مسلم (٤/ ٧٠).
(٢) شرح النووي على مسلم (٤/ ٦٩ - ٧٠).
(٣) المفهم (١٧/ ٢٧).
[ ٩ / ٤٦٦ ]
وقد ذهب قوم إلى استحباب غسل اليد قبل الطعام وبعده لما روى الترمذي من حديث سلمان أنه - ﵇ - قال: "بركة الطعام الوضوء قبله" الحديث، وروى أنه - ﵇ - قال: "الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر وبعده ينفي اللمم" واشتهر في الإحياء وغيره أن النبي - ﷺ - قال: "الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر وبعده ينفي اللمم" (^١) كذا رواه القضاعي في مسند الشهاب من رواية موسى الرضى عن آبائه متصلا، وكلها ضعيفة ولا يصح شيء منها وكرهه قبله كثير من أهل العلم منهم سفيان الثوري ومالك والليث، وقال مالك: هو من فعل الأعاجم واستحسنوه بعده والله أعلم قاله في الديباجة، وقال غيره: قال علي بن المديني قال يحيى بن سفيان: كان سفيان الثوري يكره غسل اليد قبل الطعام
_________________
(١) أخرجه القضاعى في مسند الشهاب (٣١٠) من طريق سهل بن إبراهيم المروزي، عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده، متصلا قال: قال رسول الله - ﷺ -: "الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر وبعده ينفي اللمم، ويصح البصر". وأخرجه الطبراني في الأوسط (٧/ ١٦٤ رقم ٧١٦٦) عن ابن عباس بلفظ: "الوضوء قبل الطعام وبعده مما ينفي الفقر، وهو من سنن المرسلين". وقال الهيثمي في المجمع ٥/ ٢٣ - ٢٤: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه نهشل بن سعيد، وهو متروك. قال العراقى في تخريج الإحياء (٤٣٣): أخرجه القضاعي في مسند الشهاب من رواية موسى الرضا عن آبائه متصلا، وللطبراني في الأوسط من حديث ابن عباس "الوضوء قبل الطعام وبعده مما ينفي الفقر" ولأبي داود والترمذي من حديث سلمان "بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده" وكلها ضعيفة. وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (٤/ ٢٠٢): وفي مسند الشهاب بإسناد مظلم إلى سهل بن إبراهيم، عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده - متصلا - قال: قال رسول الله - ﷺ -: الوضوء قبل الطعام ينفى الفقر، وبعده ينفى الهم ويصح البصر. وقال الألباني موضوع الضعيفة (٤٧٦٣) وضعيف الجامع (٦١٦٠).
[ ٩ / ٤٦٧ ]
وكان يكره أن يوضع الرغيف تحت القصعة، أ. هـ، قال العلماء في قوله تعالى: ﴿إِلَّا اللَّمَمَ﴾ (^١) اللمم: ما دون الشرك، وقيل: النظرة من غير عمد وهو مغفور فإذا عاد فهو ذنب.
٣٢٧٦ - وعن أبي هريرة - ﵁ - قال قال رسول الله - ﷺ - من نام وفي يده غمر ولم يغسله فأصابه شيء فلا يلومن إلا نفسه رواه أبو داود والترمذي وحسنه وابن ماجه وابن حبان في صحيحه (^٢).
ورواه ابن ماجه أيضًا عن فاطمة - ﵂ - بنحوه الغمر بفتح الغين المعجمة والميم بعدهما راء هو ريح اللحم وزهومته (^٣).
_________________
(١) سورة النجم، الآية: ٣٢.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٥/ ٢٩٣ (٢٦٢١٨) والأدب (١٧)، وأحمد ٢/ ٢٦٣ (٧٦٨٤) و٢/ ٣٤٤ (٨٦٤٩) و٢/ ٥٣٧ (٨٦٤٩)، والدارمى (٢٢٢٧)، والبخاري في الأدب المفرد (١٢٢٠)، وأبو داود (٣٨٥٢)، وابن ماجه (٣٢٩٧)، والترمذي (١٨٦٠)، والنسائي في الكبرى (٦٨٧٨) و(٦٨٧٩)، والبزار (٧٧٧٩) و(٩٢٢٦ و٩٢٢٧)، وابن حبان (٥٥٢١)، والبغوى في الجعديات (٢٦٧٤)، وأبو إسحاق البغدادي في الأول من أماليه (٨١ و٨٢)، وابن الأعرابى (٢٢١) و(٢٣٣) و(٢٧٣)، وابن عدى في الكامل (٥/ ٢٩٥)، والحاكم ٤/ ١٣٧، والبيهقي في الشعب (٥٤٢٩ - ٥٤٣١) والكبرى (٧/ ٤٥٠ رقم ١٤٦٠٥) و(٧/ ٤٥٠ - ٤٥١ رقم ١٤٦٠٦). قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث الأعمش إلا من هذا الوجه. وصححه الحاكم. وصحح الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٩/ ٥٧٩) سنده على شرط مسلم. وجوده الألباني في المشكاة (٤٢١٩)، وصححه في الروض النضير (٨٢٣)، وصحيح الترغيب (٢١٦٦).
(٣) أخرجه ابن ماجه (٣٢٩٦) وأبو يعلى (٦٧٤٨) ومن طريقه المزى في تهذيب الكمال (١٩/ ٢٤٨). قال البوصيرى في الزجاجة ٤/ ١٤: هذا إسناد فيه جبارة وهو ضعيف. =
[ ٩ / ٤٦٨ ]
قوله: وعن أبي هريرة - ﵁ - تقدم.
قوله - ﷺ -: "من نام وفي يده غمر ولم يغسله فأصابه شيء" الحديث، الغمر: هو ريح اللحم وزهومته، قاله الحافظ، وقال غيره: الغمر بالتحريك أي وسخ ودسم وزهومة من اللحم كالوضر من السمن، وقد غمرت يداه غمرا، قاله صاحب المغيث (^١)، وقال في الغريب (^٢): الغمر بالتحريك الدسم والزهومة من اللحم والوضر من السمن واللبن والزبد والسهك من السمك وصدأ الحديد، تقول: يدي غمرها اللحم ووضرها السمن وضمرها سهكها السمك فظهر والله أعلم أنه - ﷺ - إنما خص الغمر بالذكر لأن السهك عندهم قليل، لأن بلادهم بلاد بر فلذلك لم يذكر السهوكة، وأما الوضر وهو من اللبن والسمن فلم يذكره لأنه دون الغمر في تغير الرائحة ولأن الغالب عليهم ألبان الإبل والفأرة لا تقرب ألبان الإبل ويظهر أنه - ﵇ - إنما أمرهم بذلك في الغمر لأن أكل اللبن والسمن عليهم غالب بخلاف اللحم ونحوه مما له غمر، روى الحافظ أبو يعلى والطبراني في الأوسط من حديث ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ - "من أكل من هذا اللحم شيئا فليغسل يده من ريح وضره لا يؤذي من حذاءه" (^٣)، أ. هـ
_________________
(١) = وصححه الألباني في صحيح الترغيب (٢١٦٧)، وحسنه في الروض النضير (٨٢٣).
(٢) المجموع المغيث (٢/ ٥٧٦).
(٣) غريب الحديث للحربى (١/ ١٠٦٩ - ١٠٧٠) والنهاية (٣/ ٣٨٥) ولسان العرب (٥/ ٣٢).
(٤) أخرجه أبو يعلى (٥٥٦٧)، ومن طريقه أخرجه ابن عدي في المجروحين (٣/ ٨٤)، وابن حبان في المجروحين (٣/ ٨٤)، والطبراني كما في مجمع البحرين (٤٠٥٠). وقال =
[ ٩ / ٤٦٩ ]
قال ابن بطال (^١): قال ابن وهب: سئل مالك عن الحديث الذي جاء من بات وفي يده غمر فلا يلومن إلا نفسه، فقال: لا أعرف هذا الحديث، وقد سمعت أنه كان يقول: "منديل عمر بطن قدميه" وما كان إلا هذا شيء حدث والحديث الذي لم يعرفه مالك رواه أبو داود عن أحمد بن يونس عن زهير عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: "من نام وفي يده غمر لم يغسله" الحديث، وقد تكلم الحافظ على سهيل، وقيل لمالك: أيغسل يده بالدقيق قال غيره أعجب إلي منه ولو فعل لم أر به بأسًا، قد تمندل عمر بباطن قدميه، وروى ابن وهب في الجلبان وشبهه أنه لا بأس أن يتوضأ به ويتدلك به في الحمام وقد يدهن جسده بالزيت والسمن، وسئل أشهب عن الوضوء بالدقيق والنخالة فقال: لا علم لي به (^٢) والله أعلم. قاله في الديباجة.
٣٢٧٧ - وعنه - ﵁ - قال قال رسول الله - ﷺ - إن الشيطان حساس لحاس فاحذروه على أنفسكم من بات وفي يده ريح غمر فأصابه شيء فلا يلومن إلا نفسه رواه الترمذي والحاكم كلاهما عن يعقوب بن الوليد المدني عن ابن أبي ذئب عن المقبري عنه وقال الترمذي حديث غريب من هذا الوجه وقد روي من حديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة انتهى وقال
_________________
(١) = الهيثمي في المجمع ٥/ ٣٠: رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط وفيه الوازع بن نافع وهو متروك. وضعفه جدا الألباني في الضعيفة (٤٥٦١).
(٢) شرح الصحيح لابن بطال (٩/ ٥٠٥ - ٥٠٦).
(٣) وزاد ابن بطال: ولم يتوضأ به إن أعياه شيء فليتوضأ بالتراب (٩/ ٥٠٦)، والتوضيح (٢٦/ ٢٤٠، ٢٤١) لابن الملقن.
[ ٩ / ٤٧٠ ]
الحاكم صحيح الإسناد قال الحافظ يعقوب بن الوليد الأزدي هذا كذاب واتهم لا يحتج به لكن رواه البيهقي والبغوي وغيرهما من حديث زهير بن معاوية عن سهيل بن أبي صالح عن أبي هريرة كما أشار إليه الترمذي وقال البغوي في شرح السنة حديث حسن وهو كما قال ﵀ فإن سهيل بن أبي صالح وإن كان تكلم فيه فقد روى له مسلم في الصحيح احتجاجا واستشهادا وروى له البخاري مقرونا وقال السلمي سألت الدارقطني لم ترك البخاري سهيلا في الصحيح فقال لا أعرف له فيه عذرا وبالجملة فالكلام فيه طويل وقد روى عنه شعبة ومالك ووثقه الجمهور وهو حديث حسن والله أعلم (^١).
قوله: وعنه - ﵁ - تقدم الكلام عليه.
قوله - ﷺ -: "إن الشيطان حساس لحاس فاحذروه على أنفسكم" قوله: "إن الشيطان حساس لحاس" أي كثير اللحس لما يصل إليه تقول لحست الشيء ألحسه إذا أخذته بلسانك ولحاس للمبالغة والحساس الشديد الحس والإدراك قاله في النهاية (^٢) والله أعلم.
_________________
(١) أخرجه الترمذي (١٨٥٩)، والحاكم ٤/ ١١٩ و١٣٧، وأبو القاسم البغوي في الجعديات (٢٨٣٧)، وابن عدى في الكامل (٨/ ٤٧٢). وقال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه، وقد روي من حديث سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -. وصححه الحاكم وتعقبه الذهبي فقال: بل موضوع، فإن فيه يعقوب بن الوليد كذبه أحمد، والناس. وقال ابن عدى: وهذه الأحاديث، عن ابن أبي ذئب لا يرويها، عن ابن أبي ذئب غير يعقوب بن الوليد، عن أبي هريرة كلها غير محفوظة. قال الألباني في ضعيف الترغيب (١٣٠٧) والضعيفة (٥٥٣٣) وضعيف الجامع (١٤٧٦): موضوع.
(٢) النهاية (٤/ ٢٣٧).
[ ٩ / ٤٧١ ]
٣٢٧٨ - وعن ابن عباس - ﵄ - أن النبي - ﷺ - قال من بات وفي يده ريح غمر فأصابه شيء فلا يلومن إلا نفسه رواه البزار والطبراني بأسانيد رجال أحدها رجال الصحيح إلا الزبير بن بكار وقد تفرد به كما قال الطبراني ولا يضر تفرده فإنه ثقة إمام (^١).
٣٢٧٩ - وعن أبي سعيد - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال من بات وفي يده ريح غمر فأصابه وضح فلا يلومن إلا نفسه رواه الطبراني بإسناد حسن الوضح بفتح الواو والضاد المعجمة جميعا بعدهما حاء مهملة والمراد به هنا البرص (^٢).
وفي الباب أحاديث بمعناه.
* * *
_________________
(١) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٢١٩)، والبزار كما في كشف الأستار (٢٨٨٦)، والطبراني في الأوسط (١/ ١٥٩) و(٣/ ٣١٤)، وابن عدى في الكامل (٢/ ١٠٢)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٣٢٧). قال البزار: قد اختلف فيه عن الزهري، فقال ابن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله مرسلا، وقال عقيل: عن الزهري، عن عبيد الله، عن أبي سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، وقال سفيان بن حسين: عن الزهري، عن عروة، عن عائشة. وقال الهيثمي في المجمع ٥/ ٣٠: رواه البزار والطبراني في الأوسط بأسانيد ورجال أحدهما رجال الصحيح خلا الزبير بن بكار وهو ثقة وقد تفرد به كما قال الطبراني. وصححه الألباني في الصحيحة (٢٩٥٦) وصحيح الترغيب (٢١٦٨).
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ٣٥ رقم ٥٤٣٥)، وأبو نعيم في الطب (١٢٩) و(١٥٤)، والبيهقي في الشعب (٨/ ١٠ رقم ٥٤٢٨). وقال البيهقي: هكذا رواه عقيل بهذا الإسناد عنه موصولا وخالفه معمر، فرواه فيما (يعني عن أبي هريرة). وقال الهيثمي في المجمع ٥/ ٣٠: رواه الطبراني وإسناده حسن. وقال الألباني في ضعيف الترغيب (١٣٠٨): منكر.
[ ٩ / ٤٧٢ ]