٣١٠٦ - عَن معَاذ بن أنس -﵁- قَالَ قَالَ رَسُول الله -ﷺ- من أكل طَعَاما فَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي أَطْعمنِي هَذَا ورزقنيه من غير حول مني وَلَا قُوَّة غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه وَمن لبس ثوبا جَدِيدا فَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي كساني هَذَا ورزقنيه من غير حول مني وَلَا قُوَّة غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه وَمَا تَأَخّر رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم وَلم يقل وَمَا تَأَخّر وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وروى التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه شطره الأول وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن غَرِيب قَالَ الْحَافِظ عبد الْعَظِيم رَوَاهُ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَة من طَرِيق عبد الرَّحِيم أبي مَرْحُوم عَن سهل بن معَاذ عَن أَبِيه وَعبد الرَّحِيم وَسَهل يَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِمَا (^١).
قوله: عن معاذ بن أنس (^٢) -﵁-[معاذ بن أنس الجهني صحابي نزل مصر له ثلاثون حديثا وعنه ابنه سهل فقط].
_________________
(١) أخرجه أحمد ٣/ ٤٩٣ (١٥٨٧٢)، والدارمى (٢٧٣٢)، والبخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٣٦٠)، وابن ماجه (٣٢٨٥)، وأبو داود (٤٠٢٣)، والترمذي (٣٤٥٨)، وأبو يعلى في المفاريد (ص ٢٦) والمسند (١٤٨٨) و(١٤٩٨)، والطبراني في الدعاء (٣٩٦) و(٩٠٠) والكبير ٢٠/ ١٨١ رقم ٩٠٠) والشاميين (٢٤١) و(٢٤٢)، والحاكم ١/ ٥٠٧ و٤/ ١٩٢، والبيهقي في الآداب (٥٢٢) والدعوات الكبير (٤٨٤) و(٥٠٧) والشعب (٨/ ٣٠٩ رقم ٥٨٧٢). وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب وأبو مرحوم اسمه: عبد الرحيم بن ميمون. وصححه الحاكم وتعقبه الذهبي فقال: أبو مرحوم ضعيف. وحسنه الألباني دون زيادة وما تأخر في المشكاة (٤٣٤٣)، الكلم الطيب ١٨٧، الإرواء ١٩٨٩، وصحيح الترغيب (٢٠٤٢) و(٢١٦٤).
(٢) الاستيعاب ٣/ الترجمة ٢٤١٥، وأسد الغابة ٥/ الترجمة ٤٩٥٧، تهذيب الكمال ٢٨/ الترجمة ٦٠١٩، والإصابة ٦/ ٨٠٥٤.
[ ٩ / ١٣٥ ]
قوله -ﷺ-: "ومن لبس ثوبا جديدا فقال الحمد لله الذي كساني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر" المراد بغفران ما تقدم من الذنب وما تأخر الصغائر دون الكبائر فإن الكبائر لا تغفر إلا بالتوبة أو بعفو الله تعالى عن العبد.
٣١٠٧ - وَعَن أبي أُمَامَة -﵁- قَالَ لبس عمر بن الْخطاب -﵁- ثوبا جَدِيدا فَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي كساني مَا أواري بِهِ عورتي وأتجمل بِهِ فِي حَياتِي ثمَّ قَالَ سَمِعت رَسُول الله -ﷺ- يَقُول من لبس ثوبا جَدِيدا فَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي كساني مَا أواري بِهِ عورتي وأتجمل بِهِ فِي حَياتِي ثمَّ عمد إِلَى الثَّوْب الَّذِي أخلق فَتصدق بِهِ كَانَ فِي كنف الله وَفِي حفظ الله وَفِي ستر الله حَيا وَمَيتًا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم كلهم من رِوَايَة أصبغ بن زيد عَن أبي الْعَلَاء عَنهُ وَأَبُو الْعَلَاء مَجْهُول وَأصبغ يَأْتِي ذكره وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَغَيره من طَرِيق عبيد الله بن زحر عَن عَليّ بن يزِيد عَن الْقَاسِم عَنهُ فَذكره وَقَالَ فِيهِ سَمِعت رَسُول الله -ﷺ- يَقُول من لبس ثوبا أَحْسبهُ قَالَ جَدِيدا فَقَالَ حِين يبلغ ترقوته مثل ذَلِك ثمَّ عمد إِلَى ثَوْبه الْخلق فَكَسَاهُ مِسْكينا لم يزل فِي جوَار الله وَفِي ذمَّة الله وَفِي كنف الله حَيا وَمَيتًا مَا بَقِي من الثَّوْب سلك زَاد فِي بعض رواياته قَالَ يس: فَقلت لِعبيد الله من أَي الثَّوْبَيْنِ قَالَ لَا أَدْرِي (^١).
_________________
(١) أخرجه ابن المبارك في الزهد (٧٤٩) والمسند (٢٢) ومن طريقه هناد (١/ ٣٥٠ - ٣٥١) والحاكم ٤/ ١٩٣، وابن أبى شيبة ٥/ ١٨٩ (٢٥٠٨٩) و٦/ ٩٥ (٢٩٧٥٣)، وأحمد ١/ ٤٤ (٣١١)، وعبد بن حميد (١٨)، وابن ماجه (٣٥٥٧)، والترمذي (٣٥٦٠)، وابن أبى الدنيا في الشكر (٧٥) ومن طريقه البيهقي في الشعب (٨/ ٣١١ رقم ٥٨٧٤)، والطبراني في الدعاء (٣٩٣)، وابن السني في اليوم والليلة (٢٧٢). =
[ ٩ / ١٣٦ ]
قوله: وعن أبي أمامة -﵁- تقدم الكلام عليه.
قوله: لبس عمر بن الخطاب -﵁- ثوبا جديدا فقال الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي، الحديث.
قوله -ﷺ-: "ثم عمد إلى الثوب الذي أخلق فتصدق به" الحديث.
"كان في كنف الله وفي حفظ الله وفي ستر الله حيا وميتا" عمد بفتح الميم في الماضي أي قصد.
قوله: رواه الحاكم من رواية أصبغ بن زيد [هو أصبغ بن زيد الجهني مولاهم الواسطي: صدوق ضعفه ابن سعد وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به وقال النسائي: لا بأس به ووثقه ابن معين والدارقطني].
قوله في الرواية الأخرى: "فقال حين يبلغ ترقوته مثل ذلك" الترقوة هي النقرة المنخفضة عند غضروف الكتف.
_________________
(١) = قال الحاكم: هذا الحديث لم يحتج الشيخان -﵄- بإسناده، ولم أذكر أيضا في هذا الكتاب مثل هذا، على أنه حديث تفرد به إمام خراسان عبد الله بن المبارك عن أئمة أهل الشام ﵃ أجمعين، فآثرت إخراجه ليرغب المسلمون في استعماله. وقال الدارقطني في العلل (١٦٠): والحديث غير ثابت. وقال في (٢٦٩٧): يرويه وكيع بن الجراح، واختلف عنه؛ فرواه سلم بن جنادة، أبو السائب، عن وكيع، عن مسعر، عن عبيد الله بن زحر، عن القاسم، عن أبي أمامة. وغيره يرويه عن وكيع، عن خلاد الصفار، عن عبيد الله بن زحر. وعبيد الله بن زحر لم يسمعه من القاسم، وإنما يرويه، عن علي بن يزيد، عن القاسم، وهذا الإسناد غير ثابت. قال الشيخ: عبيد الله بن زحر ضعيف، والقاسم لا بأس به إذا حدث عنه الثقات، فهي مستقيمة. وحسنه ابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ١٢٦ - ١٢٨). وضعفه الألباني في الضعيفة (٤٥٤٢) و(٤٦٤٩)، المشكاة (٤٣٧٤)، ضعيف الجامع (٥٨٢٧)، وضعيف الترغيب (١٢٤٩).
[ ٩ / ١٣٧ ]
قوله: "لم يزل في جوار الله وفي ذمة الله وفي كنف الله حيا وميتا ما بقي من الثوب سلك" والسلك بكسر السين المهملة وسكون اللام الخيط.
فائدة: في كتاب ابن ماجه وابن السني عن ابن عمر -﵄- أن النبي -ﷺ- رأى على عمر -﵁- فميصا أبيض فقال: "ثوبك هذا غسيل أم جديد" فقال: "لا بل غسيل" فقال: "لبس جديدا وعش حميدا ومت شهيدا" (^١).
فائدة أخرى: يقال إذا خلع الإنسان ثوبه لغسل أو نوم أو نحوهما روينا في كتاب ابن السني عن أنس -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: "ستر ما بين عين الجن وعورات بني آدم أن يقول الرجل المسلم إذا أراد أن يطرح ثيابه باسم الله الذي لا إله إلا هو" (^٢)، أ. هـ.
_________________
(١) أخرجه عبد الرزاق (٢٠٣٨٢)، ومن طريقه أخرجه أحمد ٢/ ٨٩ (٥٧٢٤)، وعبد بن حميد (٧٢٣)، وابن ماجه (٣٥٥٨)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٣١١) والكبرى (١٠٢٥١)، والبزار (٦٠٠٥)، وأبو يعلى (٥٥٤٥)، وابن حبان (٦٨٩٧)، والطبراني في الكبير (١٢/ ٢٨٣ رقم ١٣١٢٧)، وفي الدعاء (٣٩٩)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (٢٦٩) وأبو نعيم في أخبار أصبهان ١/ ١٣٩، والبغوي (٣١١٢). قال البزار: لا نعلم رواه بهذا الإسناد إلا عبد الرزاق، ولم يتابع عليه. وقال البوصيري في الزجاجة ٤/ ٨٢: هذا إسناد صحيح. وقال الهيثمي في المجمع ٩/ ٧٣ - ٧٤: رواه أحمد وابن ماجه والطبراني، ورجالهما (يعنى أحمد والطبراني) رجال الصحيح. وقال ابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ١٣٧): هذا حديث حسن غريب. وقال الألباني: صحيح، الصحيحة (٣٥٢).
(٢) أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول (٤٦٦)، وابن السنى (٢٧٣)، والطبراني في الأوسط (٣/ ٦٧ - ٦٨ رقم ٢٥٠٤)، وابن عدى في الكامل (٤/ ١٤٨ و٤/ ٤٢٧)، وتمام (١٧٠٩ و١٧١٠)، والإسماعيلى في المعجم (١٦٥). وقال الهيثمي في المجمع =
[ ٩ / ١٣٨ ]
٣١٠٨ - وَعَن عَائِشَة -﵂- قَالَت قَالَ رَسُول الله -ﷺ- مَا أنعم الله على عبد نعْمَة فَعلم أَنَّهَا من الله إِلَّا كتب الله لَهُ شكرها قبل أَن يحمده عَلَيْهَا وَمَا أذْنب عبد ذَنبا فندم عَلَيْهِ إِلَّا كتب الله لَهُ مغْفرَة قبل أَن يَسْتَغْفِرهُ وَمَا اشْترى عبد ثوبا بِدِينَار أَو نصف دِينَار فلبسه فَحَمدَ الله ﷿ إِلَّا لم يبلغ رُكْبَتَيْهِ حَتَّى يغْفر الله لَهُ رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالْحَاكم وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ الْحَاكِم رُوَاته لَا أعلم فيهم مجروحا كَذَا قَالَ (^١).
قوله: وعن عائشة -﵂-، تقدم الكلام على عائشة.
قوله: فذكره إلى أن قال -ﷺ-: "وما اشترى عبد ثوبا بدينار أو نصف دينار فلبسه فحمد الله ﷿ إلا لم يبلغ ركبتيه حتى يغفر الله له" الحديث [رواه
_________________
(١) = ١/ ٢٠٥: رواه الطبراني في الأوسط بإسنادين أحدهما فيه سعيد بن مسلمة الأموي، ضعفه البخاري وغيره، ووثقه ابن حبان وابن عدي، وبقية رجاله موثقون. وصححه الألباني في المشكاة (٣٥٨)، الإرواء (٥٠).
(٢) أخرجه الفسوى في مشيخته (٢٠)، وأبن أبى الدنيا في الشكر (٨٤)، والطبراني في الأوسط (٣/ ١٢٣ رقم ٢٦٧٦) و(٤/ ٣٨٥ رقم ٤٥٠٢)، والحاكم ١/ ٥١٤، وشهدة في مشيختها (٨٤). قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن هشام إلا بزيع. وقال في الموضع الثانى: لم يرو هذا الحديث عن القاسم بن محمد إلا الوليد بن أبي هشام، ولا عن الوليد إلا السكن البرجمي، تفرد به: سليمان بن داود. قال الحاكم: لا أعلم به مجروحا. فتعقبه الذهبي فقال: قلت: بلى. قال ابن عدي: محمد بن جامع العطار -يعني المذكور في إسناده- لا يتابع على أحاديثه. وقال الهيثمي في المجمع ١٠/ ١٩٩: رواه الطبراني في الأوسط بإسنادين: في أحدهما بزيع بن حسان أبو الخليل، وفي الآخر سليمان بن داود المنقري، وكلاهما ضعيف. وضعفه جدا الألباني في الضعيفة (٥٣٤٧) وضعيف الترغيب (١٢٥٠).
[ ٩ / ١٣٩ ]
ابن أبي الدنيا، والحاكم والبيهقي، وقال الحاكم: رواته لا أعلم فيهم مجروحًا؛ كذا قال].
ورواه أحمد في مسنده ولفظه: البس جديدا وعش حميدا ومت شهيدا ويرزقك الله قرة عين في الدنيا والآخرة، وعن أبي سعيد أن النبي -ﷺ- كان إذا استجد ثوبا سماه باسمه عمامة أو قميصا أو رداء ثم يقول: اللهم لك الحمد أسألك خيره وخير ما صنع به وأعوذ بك من شره وشر ما صنعة له، حديث صحيح رواه أبو داود والترمذي والنسائي في سننهم، قال الترمذي: حديث حسن (^١) عن أبي سعيد الخدري أيضا، أن النبي -ﷺ- كان إذا لبس ثوبا أو قميصا أو رداء أو عمامة يقول: اللهم إني أسألك من خيره وخير ما هو له وأعوذ بك من شره وشر ما هو له، رواه ابن السني (^٢) والله أعلم.
_________________
(١) أخرجه أحمد ٣/ ٣٠ (١١٤٢٠) و٣/ ٥٠ (١١٦٤٥)، عبد بن حميد في المنتخب (٨٨٢)، وأبو داود (٤٠٢٠) و(٤٠٢١)، والترمذي (١٧٦٧)، وفي الشمائل (٥٩)، وابن حبان (٥٤٢٠) و(٥٤٢١)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي -ﷺ- ص ١٠٤، والبغوي في شرح السنة (٣١١١). وقال الترمذي: وهذا حديث حسن. وقال الألباني: صحيح، المشكاة (٤٣٤٢)، مختصر الشَّمائل (٤٧/ ٥٠).
(٢) أخرجه ابن السنى (١٤).
[ ٩ / ١٤٠ ]