عَن جَابر بن عبد الله -﵄- قَالَ قَالَ رَسُول الله -ﷺ- لَا تدعوا على أَنفسكُم وَلَا تدعوا على أَوْلَادكُم وَلَا تدعوا على خدمكم وَلَا تدعوا على أَمْوَالكُم لَا توافقوا من الله سَاعَة يسْأَل فِيهَا عَطاء فيستجيب لكم رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَغَيرهم (^١).
قوله: عن جابر: هو جابر بن عبد الله -﵄-، تقدم الكلام عليه.
قوله -ﷺ-: "لا تدعوا على أنفسكم ولا تدعوا على أولادكم" فذكره إلى أن قال "لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء فيستجيب لكم" الحديث، وفي حديث آخر: "لا تدعو على أنفسكم" فذكره إلى أن قال "لا توافقوا من الله ساعة نيل فيها عطاء فيستجيب لكم" نيل بكسر النون وإسكان الياء ومعناه ساعة إجابة ينال الطالب فيها ويعطى مطلوبه.
٢٥٥٦ - وَعَن أبي هُرَيْرَة -﵁- قَالَ قَالَ رَسُول الله -ﷺ- ثَلاث دعوات لَا شكّ فِي إجابتهن دَعْوَة الْمَظْلُوم ودعوة الْمُسَافِر ودعوة الْوَالِد على وَلَده رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَحسنه (^٢).
_________________
(١) مسلم (٣٠٠٩)، وأبو داود (١٥٣٢).
(٢) الترمذي (٣٤٤٨)، والبخاري في الأدب المفرد (٣٢)، وابن ماجه (٣٨٦٢)، وأبو داود (١٥٣٦)، وأحمد (٨٥٨١)، وابن حبان (٢٦٩٩)، والبيهقي في شعب الإيمان (٧٨٩٥)، وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة (٥٩٦).
[ ٧ / ٦٥٢ ]
٢٥٥٧ - وروى ابْن ماجه عَن أم حَكِيم عَن النَّبِي -ﷺ- أَنه قَالَ دُعَاء الْوَالِد يُفْضِي إِلَى الْحجاب (^١).
وَيَأْتِي فِي بَاب دُعَاء الْمَرْء لِأَخِيهِ بِظهْر الْغَيْب أَحَادِيث فِيهَا ذكر دُعَاء الْوَالِد.
قوله: وعن أبي هريرة -﵁-، تقدم الكلام عليه.
قوله -ﷺ-: "ثلاث دعوات لا شك في إجابتهن: دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الوالد على ولده" وروى ابن ماجه عن أم حكيم عن النبي -ﷺ- أنه قال: "دعاء الوالد يفضي إلى الحجاب".
خاتمة يختم بها الباب: قال عبد الملك: ما من رجل يدعو على أولاده بالموت إلا ازدادوا طغيانا وعصيانا، وما من رجل يدعوا على أولاده بالخير إلا زادهم الله تعالى طاعة وتوفيقا، قاله في حياة الحيوان.
_________________
(١) ابن ماجه (٣٨٦٤)، والطبراني في المعجم الكبير (٢٥/ رقم ٣٩٤)، وقال البوصيري في الزوائد (٣/ ٢٠٨)، لم يخرج ابن ماجه لأم حكيم غير هذا الحديث، وليس لها رواية في شيء من الخمسة الأصول، وإسناد حديثها فيه مقال، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٢٩٧٧).
[ ٧ / ٦٥٣ ]