٣٣٤٥ - عن ابن عباس - ﵄ - قال قال رسول الله - ﷺ - من استعمل رجلا من عصابة وفيهم من هو أرضى لله منه فقد خان الله ورسوله والمؤمنين رواه الحاكم من طريق حسين بن قيس عن عكرمة عنه وقال صحيح الإسناد قال الحافظ حسين هذا هو حنش واه وتقدم في الباب قبله (^١).
قوله: عن ابن عباس - ﵄ -، تقدم الكلام عليه.
قوله - ﷺ -: "من استعمل رجلا من عصابة وفيهم من هو أرضى لله منه فقد خان الله ورسوله والمؤمنين" وتقدم تفسير العصابة في الالتفات في الصلاة، ورواه الحاكم أيضًا في صحيحه أن رسول الله - ﷺ - قال: "من ولي من أمر المسلمين شيئا فولي رجلا وهو يجد من هو أصلح للمسلمين منه فقد خان الله ورسوله" ولم يذكر في هذه الرواية المؤمنين.
_________________
(١) أخرجه مسدد كما في المطالب (٢١٥٦) والاتحاف (٥/ ٣٨٨ - ٣٨٩)، وابن أبي عاصم في السنة (١٤٦٢)، ووكيع في أخبار القضاة (١/ ٦٨)، والعقيلى في الضعفاء (١/ ٢٤٧)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٢١٩)، والحاكم (٤/ ٩٢ - ٩٣)، وابن بشران (١١٦٢)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٣/ ٢٥٦). وقال العقيلي: لا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به، ويروى من كلام عمر بن الخطاب. وصححه الحاكم وتعقبه الذهبي فقال: فيه حسين بن قيس، وهو ضعيف. وأخرجه البيهقي في الكبرى (١٠/ ٢٠١ رقم ٢٠٣٦٤) من طريق يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا أبي، ثنا ابن لهيعة، ثنا يزيد بن أبي حبيب، عن عكرمة، عن ابن عباس. وضعفه الألباني في الضعيفة (٤٥٤٥) وضعيف الترغيب (١٣٣٩).
[ ٩ / ٥٧٢ ]
٣٣٤٦ - وعن يزيد بن أبي سفيان قال قال لي أبو بكر الصديق - ﵁ - حين بعثني إلى الشام يا يزيد إن لك قرابة عسيت أن تؤثرهم بالإمارة وذلك أكثر ما أخاف عليك بعدما قال رسول اللهﷺ - من ولي من أمر المسلمين شيئا فأمر عليهم أحدا محاباة فعليه لعنة الله لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا حتى يدخله جهنم رواه الحاكم وقال صحيح الإسناد قال الحافظ فيه بكر بن خنيس يأتي الكلام عليه ورواه أحمد باختصار وفي إسناده رجل لم يسم (^١).
قوله: وعن يزيد بن أبي سفيان (^٢)، واسمه: صخر بن حرب بن أمية القرشي أبو خالد الأموي اخو معاوية بن أبي سفيان له صحبة، وكان أفضل
_________________
(١) أخرجه أحمد ١/ ٦ (٢٢)، والمروزي (١٣٣)، والبزار (١٠١) تعليقا، والطبراني في الشاميين (٣٥٧٢)، والحاكم (٤/ ٩٣)، وأبو نعيم في فضيلة العادلين (٩)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٦٥/ ٢٤٦). وقال البزار: وهذا الحديث أمسكنا عن إسناده لأن في إسناده رجالا ضعافا، والكلام عن النبي - ﷺ - ولا يعرف فأمسكنا عن ذكره لأنه يروى عن النبي - ﷺ - أنه قال: "من حدث عني حديثا وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين". ولو ذهبنا أن نتتبع الأحاديث التي كلامها عن غير أبي بكر عن النبي - ﷺ - وإنما لأبي بكر فيه كلمة يذكرها عن النبي - ﷺ - تأولها متأول بذكر أبي بكر لكثر ذلك، أو لو ذكرنا كل ما روي عن أبي بكر مرسل ومنكر وضعيف الإسناد إلى أبي بكر لكثر ذلك وقبح المسند، فذكرنا من ذلك ما لا يعيبه الحليم من أصحاب الحديث ولا يتعجب منه الجاهل. وصححه الحاكم وتعقبه الذهبي فقال: فيه بكر بن خنيس قال الدارقطني: متروك. وقال الهيثمي في المجمع ٥/ ٢٣٢: رواه أحمد وفيه رجل لم يسم. وضعفه جدا الألباني في الضعيفة (٦٦٥٢) وضعيف الترغيب (١٣٤٠).
(٢) تهذيب الأسماء واللغات (٢/ ١٦٢ الترجمة ٦٩٧).
[ ٩ / ٥٧٣ ]
بني أبي سفيان وكان يقال له يزيد الخير، أسلم يوم الفتح وشهد حنينا وأعطاه رسول الله - ﷺ - يومئذ مائة بعير وأربعين أوقية وكان أحد أمراء الأجناد مذكور مع الجماعة في حديث شرحبيل بن حسنة وكان أبو بكر الصديق قد استعمله وأوصاه وخرج معه بسبعمائة راجلا فلما استخلف عمر ولاه فلسطين وناحيتها فلما مات أبو عبيدة استخلف معاذا فلما مات معاذا استخلف يزيد ومات يزيد فاستخلف أخاه معاوية وكان موتهم في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة والله أعلم، أ. هـ قاله في الديباجة.
قوله: قال لي أبو بكر الصديق - ﵁ - حين بعثني إلى الشام يا يزيد إن لك قرابة عسيت أن تؤثرهم بالإمارة، والإيثار الاختصاص، والإمارة الولاية كما تقدم.
قوله: "من ولي من أمر المسلمين شيئا فأمر عليهم أحدا محاباة" والمحاباة هي [الاختصاص بالعطاء من غير جزاء].
قوله - ﷺ -: "فعليه لعنة الله حتى يدخله جهنم" تقدم معنى اللعنة.
قوله: "لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا" قيل: لا يقبل منه فرائض ولا نوافل، وتقدم الكلام على ذلك مطولا فيمن أخاف أهل المدينة.
[ ٩ / ٥٧٤ ]