٥٥٧٩ - عن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: إن في النار حيات كأمثال أعناق البخت تلسع إحداهن اللسعة فيجد حرها سبعين خريفا، وإن في النار عقارب كأمثال البغال الموكفة تلسع إحداهن اللسعة فيجد حموتها أربعين سنة. رواه أحمد (^١) والطبراني (^٢) من طريق ابن لهيعة عن دراج عنه، ورواه ابن حبان في صحيحه (^٣)، والحاكم (^٤) من طريق عمرو بن الحارث عن دراج عنه وقال الحاكم: صحيح الإسناد.
قوله: "عن عبد الله بن الحارث بن جَزْء الزبيدي" هو أبو الحارث، عبد الله بن الحارث بن جزء بن عبد الله بن معدي كرب بن عمرو من بني عمرو بن زبيد الزبيدي، حليف بني وداعة السهمي. سكن مصر، وشهد بدرا.
_________________
(١) مسند أحمد (١٧٧١٢)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٣٩٠) رواه أحمد، والطبراني، وفيه ضعفاء قد وثقوا. وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٣٦٧٦).
(٢) أسد بن موسى في الزهد (٢٢) ابن أبي الدنيا في صفة النار (٩٢)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٧/ ٢١٩) ..
(٣) ابن حبان (٧٤٧١).
(٤) الحاكم في المستدرك (٤/ ٦٣٥)، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه والحديث؛ أخرجه البيهقي، في "البعث والنشور" (٥٩٣)، وفي شعب الإيمان (٤٠٧٦)، وابن بشران في الأمالي (١١٣)، والضياء في المختارة (١٩٩)، (٢٢٠) وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٣٤٢٩)، وصحيح الترغيب والترهيب (٣٦٧٦).
[ ١٤ / ٥٩١ ]
روى عنه يزيد بن أبي حبيب، وجماعة من المصريين.
مات سنة خمس، وقيل: ست، وقيل: سبع، وقيل: ثمان وثمانين بمصر.
قوله: "إن في النار حيات كأمثال أعناق البخت" البخت وهي الإبل الغلاظ ذوات الأعناق الطوال ذات سنامين، وتقدم ذكر الخريف وهو السنة. قوله: "وإن في النار عقارب كأمثال البغال الموكفة" تقدم ذكر الموكفة.
٥٥٨٥ - وعن يزيد بن شجرة قال: إن لجهنم لجبابا في كل جب ساحلا كساحل البحر فيه هوام وحيات كالبخاتي وعقارب كالبغال الذل، فإذا سأل أهل النار التخفيف، قيل: اخرجوا إلى الساحل فتأخذهم تلك الهوام بشفاههم وجنوبهم وما شاء الله من ذلك فتكشطها فيرجعون فيبادرون إلى معظم النيران، ويسلط عليهم الجرب حتى إن أحدهم ليحك جلده حتى يبدو العظم فيقال: يا فلان هل يؤذيك هذا؟ فيقول: نعم، فيقال له: ذلك بما كنت تؤذي المؤمنين. رواه ابن أبي الدنيا (^١).
[قال الحافظ]: ويزيد بن شجرة الرهاوي مختلف في صحبته، والله أعلم.
قوله: "وعن يزيد بن شجرة" قال الحافظ: يزيد بن شجرة الرهاوي مختلف في صحبته والله أعلم. وتقدم الكلام عليه في الجهاد. قوله -ﷺ-: "فيه هوام وحيات كالبخاتي وعقارب كالبغال الدل" وتقدم الكلام على البخاتي،
_________________
(١) صححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٣٦٧٧) وقال: قد رواه الحاكم أيضا في المستدرك (٣/ ٤٩٤)، والبيهقي في البعث (٢٩٨ - ٢٩٩) بسند صحيح عن يزيد بن شجرة، وقد روي عنه بزيادات في أسانيدها مقال، خرجتها في الضعيفة (٣٧٤٠).
[ ١٤ / ٥٩٢ ]
وأما الدل فهو هنا الدل بغير ميم ولعله سقط من الكاتب ميم ورأيته في النهاية (^١) بالميم الدلم أي السود جمع أدلم، انتهى. والله أعلم.
٥٥٨١ - وَعَن ابْن مَسْعُود -﵁- فِي قَوْله تَعَالَى ﴿زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ﴾ النَّحْل ٨٨ قَالَ زيدوا عقارب أنيابها كالنخل الطوَال رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالْحَاكِم مَوْقُوفا وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ (^٢).
_________________
(١) النهاية في غريب الحديث والأثر (٢/ ١٣١).
(٢) أخرجه أبو يعلى (٢٦٥٩)، والطبرانى في الكبير (٩/ ٢٢٦ رقم ٩١٠٣ و٩١٠٤ و٩١٠٥)، والحاكم (٤/ ٥٩٣ - ٥٩٤) وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. وقال الهيثمى في المجمع ٧/ ٤٨: رواه الطبراني بأسانيد، ورجال بعضها رجال الصحيح. وصححه الألباني في صحيح الترغيب (٣٦٧٨). ولم يدرج الشارح تحته شرحا.
[ ١٤ / ٥٩٣ ]