عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يحلُّ دمُ امرئ مسلم إلاَّ بإحدى ثلاث: الثيِّب الزاني، والنفسُ بالنفس، والتاركُ لدينه المفارق للجماعة" رواه البخاري ومسلم.
١ قوله: "الثيِّب الزاني" الثيِّب هو المحصَن، وحكمه الرَّجم كما ثبتت به السنَّة عن رسول الله ﷺ، وكما دلَّت عليه آيةُ الرجم التي نُسخت تلاوتها وبقي حكمها.
٢ قوله: "والنفس بالنفس"، أي: القتل قصاصًا، كما قال الله ﷿: ﴿أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ الآية، وقال: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾
[ ٦٠ ]
٣ قوله: "التاركُ لدينه المفارقُ للجماعة" والمراد به المرتدُّ عن الإسلام؛ لقوله ﷺ: "مَن بدَّل دينه فاقتلوه" رواه البخاري (٣٠١٧) .
٤ ذكر الحافظ ابن رجب قتل جماعة غير مَن ذكِر في الحديث، وهم القتل في اللواط، ومَن أتى ذات محرم، والساحر، ومَن وقع على بهيمة، ومَن ترك الصلاة، وشارب الخمر في المرة الرابعة، والسارق في المرة الخامسة، وقتل الآخِر من الخليفتين المبايَع لهما، ومَن شَهَر السِّلاح، والجاسوس المسلم إذا تجسَّس للكفار على المسلمين.
٥ ومِمَّا يُستفاد من الحديث:
١ عصمةُ دم المسلم إلاَّ إذا أتى بواحدة من هذه الثلاث.
٢ أنَّ حكمَ الزاني المحصن القتل رجمًا بالحجارة.
٣ قتل القاتل عمدًا قصاصًا إذا توفَّرت شروط القصاص.
٤ قتل المرتدِّ عن دين الإسلام، سواء كان ذكرًا أو أنثى.
[ ٦١ ]