٥٢٤٤ - عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: ما سئل رسول الله ﷺ شيئا قط، فقال: لا.
٥٢٤٥ - عن موسى بن أنس ﵁ عن أبيه قال: ما سئل رسول الله ﷺ على الإسلام شيئا إلا أعطاه. قال: فجاءه رجل فأعطاه غنما بين جبلين. فرجع إلى قومه، فقال: يا قوم، أسلموا. فإن محمدا يعطي عطاء لا يخشى الفاقة.
٥٢٤٦ - عن أنس ﵁ أن رجلا سأل النبي ﷺ غنما بين جبلين. فأعطاه إياه. فأتى قومه فقال: أي قوم، أسلموا. فوالله! إن محمدا ليعطي عطاء ما يخاف الفقر. فقال أنس: إن كان الرجل ليسلم ما يريد إلا الدنيا. فما يسلم حتى يكون الإسلام أحب إليه من الدنيا وما عليها.
٥٢٤٧ - عن ابن شهاب قال: غزا رسول الله ﷺ غزوة الفتح، فتح مكة. ثم خرج رسول الله ﷺ بمن معه من المسلمين. فاقتتلوا بحنين. فنصر الله دينه والمسلمين. وأعطى رسول الله ﷺ يومئذ صفوان بن أمية مائة من النعم، ثم مائة، ثم مائة. قال ابن شهاب: حدثني سعيد بن المسيب، أن صفوان قال: والله! لقد أعطاني رسول الله ﷺ ما أعطاني، وإنه لأبغض الناس إلي. فما برح يعطيني حتى إنه لأحب الناس إلي.
٥٢٤٨ - عن جابر بن عبد الله ﵄ وزاد أحدهما على الآخر قال: قال رسول الله ﷺ: "لو قد جاءنا مال البحرين لقد أعطيتك هكذا وهكذا وهكذا" وقال بيديه جميعا. فقبض النبي ﷺ قبل أن يجيء مال البحرين. فقدم على أبي بكر بعده. فأمر مناديا
[ ٩ / ١٤٩ ]
فنادى: من كانت له على النبي ﷺ عدة أو دين فليأت. فقمت فقلت: إن النبي ﷺ قال: "لو قد جاءنا مال البحرين أعطيتك هكذا وهكذا وهكذا" فحثى أبو بكر مرة. ثم قال لي: عدها. فعددتها فإذا هي خمسمائة. فقال: خذ مثليها.
٥٢٤٩ - عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: لما مات النبي ﷺ جاء أبا بكر مال من قبل العلاء بن الحضرمي: فقال أبو بكر: من كان له على النبي ﷺ دين، أو كانت له قبله عدة، فليأتنا. بنحو حديث ابن عيينة.
-[المعنى العام]-
الجود والكرم والسخاء، خلق أصيل من أخلاق العرب قبل الإسلام، كانوا يتفاخرون به، ويتنافسون فيه، حتى قال شاعرهم:
أوقد فإن الليل ليل قر والريح يا غلام ريح صر
لعل أن يبصرها المعتر إن جلبت ضيفا فأنت حر
لكنهم كانوا يتخلقون بهذا الخلق للرياء والسمعة والفخر والثناء الجميل، لا بقصد الثواب الأخروي، ولا بقصد رفعة الإسلام، لذلك يقول الطائي.
أماوي إن المال غاد ورائح ويبقى من المال الأحاديث والذكر
أماوي إني لا أقول لسائل إذا جاء يوما حل في مالي الدهر
وقد ضرب رسول الله ﷺ المثل الأعلى في السخاء والعطاء، يعطي عطاء من لا يخشى الفقر، لأنه معتمد متوكل على ربه، يجيئه الكثير، فلا يبقي منه شيئا بل يخاف أن يبيت عنده ثلاثة دنانير للغد، تنتظر الإنفاق فيخشى أن يموت في ليلة وهي في بيته، فينصرف من صلاة العشاء، فزعا لينفقها على الفقراء، كان معطاء للمستحقين من الأمة، حاشا أهله الذين كانوا يمر عليهم الشهر والشهران، ثلاثة أهلة في شهرين، وما توقد في بيت من بيوته نار، لعدم وجود ما يطهى بالنار، بينما يعطي بالمائة بعير، والمائتي بعير، وبالثلاثمائة بعير، هل رأيتم من يستدين ليتصدق ويعطي؟ كان محمد ﷺ يستدين ليتصدق ويعطي، هل رأيتم من يخنقه السائل ليعطيه ويأمره بغلظة وجفاء وقلة أدب، فيبتسم للسائل ويعطيه؟ كان محمد ﷺ يفعل ذلك، يروي البخاري عن أنس ﵁ قال: "كنت أمشي مع النبي ﷺ، وعليه برد نجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي فجذبه جذبة شديدة، حتى نظرت إلى صفحة عاتق النبي ﷺ، قد أثرت به حاشية الرداء من شدة جذبته، ثم قال: مر لي من مال الله الذي عندك، فالتفت إليه ﷺ، فضحك، ثم أمر له بعطاء".
[ ٩ / ١٥٠ ]
ويروي البخاري أيضا عن جبير بن مطعم أنه بينما هو مع رسول الله ﷺ، ومعه الناس، مقبلا من حنين، تعلقت الأعراب برسول الله ﷺ، يسألونه أن يعطيهم، حتى اضطروه إلى أن يحتمي بشجرة، فخطفوا رداءه، فوقف رسول الله ﷺ، فقال: أعطوني ردائي، فلو كان عندي عدد هذه الأشجار إبلا لقسمته بينكم، ثم لا تجدونني بخيلا، ولا كذوبا، ولا جبانا".
ويروي البخاري عن سهل بن سعد ﵁ قال: جاءت امرأة إلى النبي ﷺ ببردة، فقالت: يا رسول الله، أكسوك هذه، فأخذها النبي ﷺ، محتاجا إليها، فلبسها، فرآها عليه رجل من الصحابة، فقال: يا رسول الله، ما أحسن هذه. فاكسنيها. فقال نعم، فأعطاها له، فلما قام النبي ﷺ لامه أصحابه، فقالوا ما أحسنت حين رأيت النبي ﷺ أخذها محتاجا إليها، ثم سألته إياها، وقد عرفت أنه لا يسأل شيئا فيمنعه، فقال: رجوت بركتها حين لبسها النبي ﷺ، لعلي أكفن فيها" صلى الله وسلم وبارك على هذا الجواد الكريم.
-[المباحث العربية]-
(سخاؤه ﷺ) قال أهل اللغة: السخاوة والسخاء والجود، والسخي الجواد، يقال: سخا يسخو، وسخي بكسر الخاء وفتح الياء، يسخى بفتح الخاء، وسخو الرجل بضم الخاء وفتح الواو يسخو سخاء.
وعلى هذا فذكر باب سخائه ﷺ بعد باب جوده تفنن، وكأنه ذكر في الباب الأول إثبات صفة الجود، وفي الباب الآخر أمثلة لهذا الجود، وقال الحافظ ابن حجر: والسخاء بمعنى الجود، وهو بذل ما يقتنى بغير عوض، وضده البخل، وهو منع ما يطلب مما يقتنى، وشره ما كان طالبه مستحقا، ولا سيما إن كان من غير مال المسئول.
(ما سئل رسول الله ﷺ شيئا قط فقال: لا) في رواية للبخاري "ما سئل النبي ﷺ عن شيء قط فقال: لا" قال الكرماني: معناه ما طلب منه شيء من أمر الدنيا، فمنعه، قال الحافظ ابن حجر: وليس المراد أنه يعطي ما يطلب منه جزما، بل المراد أنه لا ينطق بالرد، بل إن كان عنده أعطاه، إن كان الإعطاء سائغا، وإلا سكت، فعند ابن سعد "إذا سئل فأراد أن يفعل قال: نعم، وإذا لم يرد أن يفعل سكت" وهو قريب من حديث أبي هريرة، الماضي في الأطعمة "ما عاب طعاما قط إن اشتهاه أكله، وإلا تركه".
وقال العز بن عبد السلام: معناه لم يقل: لا، منعا للعطاء، ولا يلزم من ذلك أن لا يقولها اعتذارا كما في قوله تعالى قلت ﴿لا أجد ما أحملكم عليه﴾ [التوبة: ٩٢] ولا يخفى الفرق بين قوله ﴿لا أجد ما أحملكم عليه﴾ وبين لا أحملكم. اهـ. وقول الفرزدق: ما قال: لا. قط إلا في تشهده - أي في قوله: أشهد أن لا إله إلا الله - من مبالغات للشعراء.
قال الحافظ ابن حجر: وفهم بعضهم من لازم عدم قول "لا" إثبات "نعم" وليس كذلك، وسيأتي مزيد لهذه المسألة في فقه الحديث، عند الكلام على حكم البخل.
[ ٩ / ١٥١ ]
(ما سئل رسول الله ﷺ على الإسلام شيئا إلا أعطاه) أي ما سئل في مقابل الإسلام مالا إلا أعطاه، تأليفا لقلوب الضعفاء، الذين يهمهم المال فوق أي شيء، وقد كان يعلم - بعلم من الله - أن هذا الذي يعطى من أجل أن يسلم سيشرح الله صدره للإسلام بعد أن يسلم، وهذا معنى قول أنس في الرواية الثالثة "إن كان الرجل ليسلم، ما يريد إلا الدنيا، فما يسلم حتى يكون الإسلام أحب إليه من الدنيا وما عليها" أي فما يلبث بعد إسلامه إلا يسيرا، حتى يكون الإسلام أحب إليه، والمراد أنه يظهر الإسلام أولا للدنيا، لا بقصد صحيح بقلبه، ثم من بركة النبي ﷺ، ونور الإسلام، لا يلبث إلا قليلا، وينشرح صدره بحقيقة الإيمان، ويتمكن من قلبه، فيكون حينئذ أحب إليه من الدنيا وما فيها.
قال النووي: هكذا هو في معظم النسخ "فما يسلم" وفي بعضها "فما يمسي" وكلاهما صحيح. اهـ.
وتصديقا لهذا يصرح صفوان - في الرواية الرابعة - بأن إعطاء رسول الله ﷺ له، بدأ ومحمد أبغض الناس إليه، ولم ينته حتى كان محمد أحب الناس إليه.
(فجاءه رجل، فأعطاه غنما بين جبلين) أي فجاءه رجل ليسلم في مقابل غنم، فأعطاه غنما كثيرا، تشغل وتملأ ما بين جبلين، فالكلام كناية عن الكثرة، وفي الرواية الثالثة "أن رجلا سأل النبي ﷺ غنما بين جبلين، فأعطاه إياه" كان الظاهر أن يقول "إياها" لأن الغنم اسم مؤنث، موضوع للجنس يقع على الذكور، وعلى الإناث، وعليهما جميعا، فإذا صغرتها أدخلت الهاء، فقلت: غنيمة، لأن أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها، إذا كانت لغير الآدميين، فالتأنيث لها لازم، يقال: له خمس من الغنم ذكور، فيؤنث العدد، وإن قصدت الكباش، إذا كان يليه "من الغنم" لأن العدد يجري في تذكيره وتأنيثه على اللفظ، لا على المعنى، والإبل كالغنم في جميع ما ذكر، كذا في لسان العرب، فتذكير الضمير في الحديث باعتباره قطيعا، فالغنم القطيع من العنز والضأن.
(فرجع إلى قومه، فقال: يا قوم، أسلموا، فإن محمدا يعطي عطاء، لا يخشى الفاقة) في الرواية الثالثة "فأتى قومه، فقال: أي قوم، أسلموا، فوالله. إن محمدا ليعطي عطاء، ما يخاف الفقر".
(وأعطى رسول الله ﷺ يومئذ صفوان بن أمية ) كانت غنيمة حنين أربعة وعشرين ألفا من الإبل، وأربعين ألفا من الغنم، وكان صفوان بن أمية ممن خرج إلى حنين وهو لم يسلم بعد، وأعطاه رسول الله ﷺ من الفيء تأليفا لقلبه، ليسلم، كما أعطى بعض كبراء قريش، قريبي عهد بكفر، فأعطى أبا سفيان بن حرب مائة، وأعطى عيينة بن حصن مائة، وأعطى مالك بن عوف مائة، وأعطى الأقرع بن حابس مائة، وأعطى علقمة بن علاثة مائة وأعطى العباس بن مرداس مائة.
وصفوان بن أمية بن خلف. قتل أبوه يوم بدر كافرا، قالوا: إنه هرب يوم فتح مكة، وأسلمت امرأته، فأخذ له ابن عمه أمانا من النبي ﷺ، فحضر، وحضر وقعة حنين قبل أن يسلم، قال يوم حنين: لأن يريني رجل من قريش أحب إلي من أن يريني رجل من هوازن، وكان صفوان أحد العشرة الذين انتهى إليهم شرف الجاهلية، ووصله لهم الإسلام من عشر بطون، ونزل صفوان - بعد حنين - على العباس بالمدينة، ثم أذن له النبي ﷺ في الرجوع إلى مكة، فأقام بها، حتى مات بها، مقتل عثمان ﵁.
[ ٩ / ١٥٢ ]
(لو قد جاءنا مال البحرين لقد أعطيتك هكذا وهكذا وهكذا، وقال بيديه جميعا) أي وأشار بكفيه، وهو يقول: هكذا، والمقصود من مال البحرين مال الجزية، فقد كان رسول الله ﷺ قد صالح أهل البحرين، وأمر عليهم العلاء بن الحضرمي، وكان من أهل حضرموت، وكان ذلك سنة الوفود، سنة تسع، وبعث ﷺ أبا عبيدة بن الجراح، فأتى بمال الجزية، فوزعه ﷺ، ثم وعد جابرا أن يعطيه من جزية العام القابل.
(فقبض رسول الله ﷺ قبل أن يجيء مال البحرين) الموعود به.
(فقدم على أبي بكر بعده) أي فقدم مال البحرين على أبي بكر، بعد وفاة رسول الله ﷺ من أميرها العلاء بن الحضرمي.
(فأمر مناديا فنادى: من كانت له على النبي ﷺ عدة أو دين فليأت) العدة الوعد، وفي الرواية السادسة "من كان له على النبي ﷺ دين، أو كانت له قبله" بكسر القاف وفتح الباء، أي جهته "عدة فليأتنا".
(فقمت فقلت إلخ) أي قال جابر: فذهبت إلى أبي بكر، فقلت له كذا وكذا.
(فحثى أبو بكر مرة) أي حثوه، يقال: حثا التراب يحثوه، حثوا، وحثى التراب يحثيه حثيا، والحثوة والحثية الغرفة والحفنة.
(خذ مثليها) عدا، لا حفنا وحثيا، فيكون مجموع ما أعطى جابر ألف وخمسمائة، وفي رواية للبخاري "قال جابر: فعد في يدي خمسمائة، ثم خمسمائة، ثم خمسمائة".
-[فقه الحديث]-
-[ويؤخذ من أحاديث الباب]-
١ - جود النبي ﷺ وسخاؤه، وعدم رده للسائل، قال الحافظ ابن حجر: لكن يشكل عليه أن في حديث الأشعري، لما سأل الأشعريون الحملان، قال النبي ﷺ "والله لا أحملكم" قال: فيمكن أن يخص من عموم حديث جابر، بما إذا سئل ما ليس عنده، والسائل يتحقق أنه ليس عنده ذلك أو حيث كان المقام لا يقتضي الاقتصار على السكوت، من الحالة الواقعة، أو من حال السائل، كأن يكون لم يعرف العادة، فلو اقتصر في جوابه على السكوت، مع حاجة السائل، لتمادى على السؤال مثلا، ويكون القسم على ذلك تأكيدا لقطع طمع السائل.
٢ - استنبط بعضهم من الحديث تحريم البخل، لأنه من لازم عدم قول لا: إثبات نعم، ومن القواعد أنه ﷺ إذا واظب على شيء، أن ذلك علامة وجوبه، فواظب على قول نعم، أو على عدم "لا" فالبخل حرام، لكن هذا الاستنباط لا يتم، لأن الذي يحرم من البخل ما يمنع الواجب، ولو سلمنا أنه يدل على الوجوب، فلنا أن نقول: إنه يختص بالنبي ﷺ، والتحقيق أن من البخل ما يحرم، ومنه ما يكره، ومنه ما يباح بل منه ما يستحب، بل ما قد يجب. والله أعلم.
[ ٩ / ١٥٣ ]
٣ - ومن الرواية الثانية والثالثة والرابعة إعطاء المؤلفة قلوبهم، وقد سبق، قال النووي: ولا خلاف في إعطاء مؤلفة المسلمين، لكن هل يعطون من الزكاة؟ فيه خلاف، والأصح عندنا أنهم يعطون من الزكاة، ومن بيت المال، والثاني: لا يعطون من الزكاة، بل من بيت المال خاصة، أما مؤلفة الكفار فلا يعطون من الزكاة، وفي إعطائهم من غيره خلاف، الأصح عندنا لا يعطون، لأن الله تعالى قد أعز الإسلام عن التألف، بخلاف أول الأمر، ووقت قلة المسلمين.
٤ - ومن الرواية الخامسة أخذ البخاري أن من تكفل عن ميت دينا، فليس له أن يرجع عن الكفالة، وقد استقر الحق في ذمته، وذلك أن أبا بكر لما قام مقام النبي ﷺ تكفل لما كان عليه، من واجب أو تطوع، فلما التزم ذلك لزمه أن يوفي جميع ما عليه من دين أو عدة، وكان ﷺ يحب الوفاء بالوعد، فنفذ أبو بكر ذلك.
وقد وعد بعض الشافعية من خصائصه ﷺ وجوب الوفاء بالوعد، أخذا من هذا الحديث، قال المهلب: إنجاز الوعد مأمور به، مندوب إليه عند الجميع، وليس بفرض. وقال ابن عبد البر: أجل من قال بوجوبه عمر بن عبد العزيز، وعن بعض المالكية إن ارتبط الوعد بسبب، وجب الوفاء به، وإلا فلا. فمن قال لآخر: تزوج ولك كذا. فتزوج لذلك وجب الوفاء به، وخرج بعضهم الخلاف على أن الهبة هل تملك، بالقبض، أو قبله؟
٦ - وفيه قبول خبر الواحد المعدل من الصحابة، ولو جر ذلك نفعا لنفسه، لأن أبا بكر لم يطلب من جابر شاهدا على صحة دعواه.
٧ - قد يستدل به على جواز حكم الحاكم بعلمه، على احتمال أن أبا بكر كان يعلم هذه العدة، فحكم بعلمه.
٨ - وفيه فضيلة عظمى لأبي بكر، لتحمله ما تحمل ﷺ، ووفائه بالوعد الذي وعده ﷺ.
والله أعلم
[ ٩ / ١٥٤ ]