١٧٣ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ،
===
بَابُ الرَّجُلِ يُصَلِّ الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ
١٧١ - قوله: "كنا نصلي الصلوات " إلخ وبهذا أو بما سيجيء يتبين أن المراد بقوله تعالى: ﴿إذا قُمْتُمْ إلَى الصَّلاة﴾ أي وأنتم محدثون.
١٧٢ - قوله: "إني رأيتك " إلخ أي فهل فعلت هذا الفعل الغير المعتاد عمدًا أو شهوًا، وبه يطابق الجواب.
بَابُ تَفْرِيقِ الْوُضُوءِ
١٧٣ - قوله: "فأحسن وضوءك" أي تممه، فهذا يدل على جواز التفريق،
[ ١ / ١٢٥ ]
أَنَّهُ سَمِعَ قَتَادَةَ بْنَ دِعَامَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَقَدْ تَوَضَّأَ وَتَرَكَ عَلَى قَدَمِهِ مِثْلَ مَوْضِعِ الظُّفْرِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، وَلَمْ يَرْوِهِ إِلَّا ابْنُ وَهْبٍ وَحْدَهُ»، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ، قَالَ: «ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ».
١٧٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، وَحُمَيْدٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، بِمَعْنَى قَتَادَةَ.
١٧٥ - حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ بَحِيرٍ هُوَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَجُلًا يُصَلِّ وَفِي ظَهْرِ قَدَمِهِ لُمْعَةٌ قَدْرُ الدِّرْهَمِ، لَمْ يُصِبْهَا
===
وإلا لقال: أعد، لا أحسن وضوءك، إلا أن يقال: يحتمل أنه قال: أحسن للتنييه على أن لا يكون المعاد مثل هذا ويوافقه حديث: "ويل للأعقاب من النار؛ أسبغوا الوضوء" (١).
١٧٥ - وقوله: "أن يعيد الوضوء" هذا يدل على وجوب الاتصال وعدم جواز التفريق، إلا أن يقال: التعبير بالإعادة للمشاكلة، وإلا فالمراد أن يحسن
_________________
(١) البخاري في الوضوء (١٦٥) عن أبي هريرة، ومسلم في الطهارة (٢٤١/ ٢٦)، والترمذي في أبواب الطهارة (٤١)، وابن ماجه في الطهارة وسننها (٤٥٠) عن عبد الله بن عمرو.
[ ١ / ١٢٦ ]
الْمَاءُ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ».