٢١٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي بَعْضُ، مَنْ أَرْضَي، أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّمَا جُعِلَ ذَلِكَ رُخْصَةً لِلنَّاسِ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ لِقِلَّةِ الثِّيَابِ، ثُمَّ أَمَرَ بِالْغُسْلِ، وَنَهَى عَنْ ذَلِكَ»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: يَعْنِي الْمَاءَ مِنَ المَاءِ.
===
قوله: "والتعفف عن ذلك أفضل" قيل: هذا يقوي ضعف الحديث فإنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان يستمتع فوق الإزار (١)، وما كان ليترك الأفضل، وكذا الصحابة وغيرهم. قال السيوطي: لعله علم من حال السائل قوة شهوة فرأى أن الأفضل في حقه تركه لئلا يوقعه في محظور.
بَابٌ فِي الْإِكْسَالِ
٢١٤ - قوله: "بعض من أرضى" قالوا: يشبه أن يكون هو أبا حازم.
قوله: "الماء عن الماء" أي وجوب الاغتسال بالماء من أجل خروج الماء الدافق، فالأول: الماء المطهر، والثاني: المني.
_________________
(١) البيهقي في الطهارة في الغسل ١/ ٢٠٤.
[ ١ / ١٥١ ]
٢١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الْبَزَّازُ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا مُبَشِّرٌ الْحَلَبِيُّ، عَنْ مُحَمَّدٍ أَبِي غَسَّانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، «أَنَّ الْفُتْيَا الَّتِي كَانُوا يَفْتُونَ، أَنَّ الْمَاءَ مِنَ المَاءِ، كَانَتْ رُخْصَةً رَخَّصَهَا رَسُولُ اللَّهِ فِي بَدْءِ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ أَمَرَ بِالِاغْتِسَالِ بَعْدُ».
٢١٦ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَرَاهِيدِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، وَشُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «إِذَا قَعَدَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ، وَأَلْزَقَ الْخِتَانَ بِالْخِتَانِ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ».
٢١٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْمَاءُ مِنَ المَاءِ»، وَكَانَ أَبُو سَلَمَةَ يَفْعَلُ ذَلِكَ.
===
٢١٥ - قوله: "أن الماء من الماء" بكسر همزة أن على الحكاية بدل من الفتيا، أو خبر لمحذوف أي هي أن الماء من الماء.
٢١٦ - قوله: "بين شعبها الأربع" بضم الشين المعجمة وفتح العين المهملة أي نواحيها، قيل: يداها ورجلاها، وقيل: نواحي الفرج الأربع، وضمير قعد للواطئ، ضمير شعبها للمرأة، وأحيل التعيين إلى قرينة المقام، فهذا كناية عن الإيلاج.
[ ١ / ١٥٢ ]