٧٦ - وعن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: "يأتي أحدكم الشيطان في صلاته، فينفخ في مقعدته فيخيل إليه أنه أحدث ولم يحدث، فإذا وجد ذلك فلا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا". أخرجه البزار. وأصله في الصحيحين من حديث عبد الله بن زيد.
في هذا الحديث: أن الشيطان قد يسلط على بني آدم في الصلاة ليفسد صلاته عليه؛ لقوله: "ينفخ في مقعدته فيخيل إليه أنه أحدث".
ومن فوائده: إثبات الشيطان لقوله: "يأتي أحدكم الشيطان".
ومن فوائده: بيان شدة عداوة الشيطان لبني آدم؛ حيث يريد أن يفسد عليه عبادته.
ومن فوائد هذا الحديث: التحذير من الوساوس لقوله: "فيخيل إليه أنه أحدث"، وطرد هذه التخيلات أن يستعذ بالله من الشيطان الرجيم؛ لأنه إذا استعاذ بالله من الشيطان الرجيم فإن الله - ﷾- يعيذه إذا كان ذلك بصدق وإخلاص.
ومن فوائد هذا الحديث: أن اليقين لا يزول بالشك؛ لقوله: "فلا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا".
ومن فوائد هذا الحديث: أن النصوص قد تأتي مقيدة للشيء بناء على الغالب؛ لقوله: "حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا"؛ لأنه من المعلوم لو كان الرجل أصم لا يسمع أو كان لا يشم فإنه لن يجد ريحا ولن يسمع صوتا، فهل نقول: إن هذا الرجل لو خرج منه الريح يقينا فوضوؤه باق؟ لا، لكن النبي ﷺ رتب على هذا في الغالب، وقد ذكر الأصوليون أن القيد الأغلبي ليس له مفهوم.
[ ١ / ٢٧٨ ]
٧٧ - ولمسلم: عن أبي هريرة رضي الله عن نحوه.
٧٨ - وللحاكم: عن أبي سعيد مرفوعا: "إذا جاء أحدكم الشيطان، فقال: إنك أحدثت، فليقل: كذبت". وأخرجه ابن حبان بلفظ: "فليقل في نفسه".
"إذا جاء أحدكم الشيطان فقال: إنك أحدثت" هل هو قول يسمع أو وساوس وتخيلات؟
الثاني، وقوله: "فليقل كذبت" يعني: يتكلم لكن في نفسه، لا بلسانه كذبت؛ وذلك من أجل أن يمضي في صلاته.
ففي الحديث من الفوائد ما سبق، وفيه أيضا: أن الإنسان ينبغي أن يلاقي عدوه بحزم وقوة؛ لأن "كذبت" فيها شيء من العنف، والشيطان جدير بأن يعنف معه، ويقال له: "كذبت"؛ لأنه كذوب كما قال النبي - ﵊- في حديث أبي هريرة: "صدقك وهو كذوب".
مسائل وفوائد:
الصحيح: أن الحائض تقرأ القرآن؛ لأنه ليس يوجد سنة صحيحة صريحة في منعها، لكن نظرا إلى أن الخلاف فيها قوي لا ينبغي أن تقرا إلا لحاجة إما لكونها معلمة، أو طالبة، أو تخشى النسيان، أو تردده على أبنائها وما أشبه ذلك.
- أشرطة القرآن لا تأخذ حكم المصحف؛ لأنه لم يكتب فيها.
- أيجوز أن يقرأ القرآن على الجنب كمريض مجنب يريد أن يقرأ عليه القرآن؟ فلا بأس.
أسئلة:
- ما معنى نواقض الوضوء؟
- هل الفقهاء - ﵏- يعتبرون النواقض مفسدات مبطلات وما أشبه ذلك؟
- إذا شك الإنسان بعد أن علم أنه محدث هل يتوضأ أو لا؟
- النوم ناقض للوضوء هل بمجرده؟
- ما هو الضابط من النوم الناقض للوضوء؟
- رجل أرعف أنفه أينتفض وضوؤه أو لا؟
- رجل أكل من كبد بعير والثاني من كبد شاة أيهما الذي يتوضأ؟
-
[ ١ / ٢٧٩ ]
هل الأمر بالوضوء من لحم الإبل على سبيل الوجوب أو على سبيل الاستحباب، وما الدليل؟
- المؤلف ﵀ ذكر في نواقض الوضوء أحاديث ضعيفة، فكيف يذكرها مع أنه لا يحتج بها؟
- في حديث عمرو بن حزم: "لا يمس القرآن إلا طاهر" ما المراد بالطاهر؟
- ما هو الدليل على أنه نجاسة المشرك نجاسة معنوية؟
- ما هو حل المشكلة في مس الصغار للقرآن؟
- هل حديث عائشة: "كل أحيانه" يدل على قراءة الجنب للقرآن؟