١٣٠ - عن عائشة ﵂: "أنفاطمة بنت أبي حبيش كانت تستحاض، فقال لها رسول الله ﷺ: إن دم الحيض دم أسود يعرف، فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة فإذا كان الآخر فتوضئي، وصلي". رواه أبو داود، والنسائي، وصححه ابن حبان، والحاكم، واستنكره أبو حاتم.
قول عائشة ﵂: "كانت تستحاض" كلمة "استحاضت" أو "استحيضت" فيها زيادة عن حاضت ما هي الزيادة؟ الهمزة، والسن، والتاء، وقد قيل: إن زيادة المباني تدل على زيادة المعاني، وعلى هذا فيكون الاستحاضة زائدة على الحيض كمية وزمنية؛ ولهذا نقول: الاستحاضة: هي أن يستمر الدم على المرأة أكثر الشهر، هذه الاستحاضة، وحدده بعضهم بخمسة عشر يوما.
قال: "فما زاد فهو استحاضة"، ولدم الاستحاضة علامات ضد علامات الحيض، فمثلا إذا قلنا: أسود في دم الحيض، نقول في دم الاستحاضة: أحمر، وإذا قلنا: دم الحيض غليظ، فدم الاستحاضة رقيق، وإذا قلنا: دم الحيض له رائحة، فدم الاستحاضة ليس له رائحة؛ ولهذا قال النبي - ﵊-: "إنه دم عرق كسائر الدماء"، وقول النبي ﷺ: "إن دم الحيض أسود يعرف" يعرف أسود، يعني: في اللون، وغير دم الحيض أحمر.
[ ١ / ٣٨٠ ]
وقوله: «يعرف» أي: يعرفه من يباشره، وهن النساء؛ ولهذا نقول: النساء في معرفة الحيض والاستحاضة أعلم من الرجال حتى إن بعض التابعين - رحمهم - الله إذا سئلوا عن أحكام الحيض قال: اذهب وسأل النساء؛ لأن النساء يمارسن هذا الشيء ويباشرنه فهن خبرة به، لكن مع ذلك ترى أن النبي ﷺ لم يُضف المعرفة للنساء، قال: «أسود يعرف»، وفي رواية: «يعرف» بالكسر أي: له عرف - يعني: رائحة -، وأما الاستحاضة فليس له رائحة.
أسئلة:
- التيمم من خصائص هذه الأمة، فما الدليل؟
- هل في حديث: «أعطيت خمسًا» ما يدل على أن التيمم رافع للحدث؟ .
- رجل تيمم لصلاة الفجر وأدركته صلاة الظهر فهل يصلي بتيممه الأول؟
- رجل تيمم لفقد الماء وصلى ثم وجد الماء؟
- المسح على الجبيرة هل يُقاس بالمسح على الخفين في التوقيت أو لا؟
- هل تمسح الجبيرة في الحدث الأكبر؟
- عرف الحيض.
- هل هو كما يقال إنه من عقوبات بني إسرائيل أنهم عوقبوا بحيض نسائهم؟
- المؤلف ﵀ كغيره من أهل العلم ذكروا باب الحيض في آخر كتاب الطهارة لكن ما هو الحيض؟
- ذكر العلماء الحكمة في خلق هذا فما هي؟
- هل الحيض حادث لبنات آدم أو قديم، وما هو الدليل؟