١٢٣ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "الصعيد وضوء المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليتق الله، وليمسه بشرته". رواه البزار وصححه ابن القطان، ولكن صوب الدارقطني إرساله.
١٢٤ - وللترمذي: عن أبي ذر نحوه، وصححه.
"الصعيد وضوء المسلم" وهذا الإطلاق في الصعيد مقيد بما جاء في القرآن وهو قوله تعالى: ﴿فتيمموا صعيدا طبيا﴾ [النساء: ٤٣]. والصعيد: هو كل ما تصاعد من الأرض فهو صعيد سواء كان رمليا، أو ترابيا، أو حجريا أم غير ذلك، وقوله: "وضوء" بالفتح هو ما يتوضأ به، وهذا مثل قوله فيما سبق في حديث جابر: "جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا".
وقوله: "وضوء المسلم وإن لم يجد الماء" هل يقال: إن كلمة "المسلم" ليست وصفا مقيدا؛ لأن الكافر ليس له وضوء أصلا فيكون هذا من باب بيان الواقع؛ لأن الذي يتوضأ إنما هو المسلم.
قوله: "وإن لم يجد الماء عشر سنين" "عشر" ظرف ل"يجد". والمعنى: لو عدم الماء عشر سنوات، فإن الصعيد يكون طهورا له ووضوءا له، "فإذا وجد الماء فليتق الله وليمسه بشرته" إذا وجد الماء بعد هذا الدهر فليتق الله؛ أي: فليلزم تقوى الله ﷿، وبين أن التقوى هنا خاصة لقوله: "وليمسه بشرته" أي: فليتق الله في ترك التيمم واستعمال الماء؛ ولهذا قال: "وليمسه بشرته" أي: ما يجب تطهيره بالماء من البشرة، وهذا قد يكون البشرة كلها إذا كان عن جنابة، وقد يكون بعضها إذا كان عن حدث أصغر، لكن سياق الحديث إن كان هاذ اللفظ محفوظا - أعني: "وضوء" يقتضي- "وليمسه بشرته" أي: ما يجب تطهيره من البشرة وهي الأعضاء الأربعة، وأيضا "وليمسه بشرته" يشمل الممسوح والمغسول.
وقوله: "رواه البزار وصححه ابن القطان، لكن صوب الدارقطني إرساله" اعلم أن الإرسال عند المحدثين له معنيان:
المعنى الأول: هو أن المرسل ما رفعه التابعي أو الصحابي الذي لم يسمع من النبي ﷺ، هذا يسمى مرسلا، وهذا التعريف أحسن من قول بعضهم: المرسل ما سقط منه الصحابي؛ لأن
[ ١ / ٣٦٥ ]
هذا يخرج ما أرسله الصحابي الذي لم يسمع من النبي ﷺ مع أنه مرسل، فلو أن محمدا بن أبي بكر ﵁ رفع حديثا إلى الرسول - ﵊- فهو مرسل؛ لأن محمدا إنما ولد في عام حجة الوداع فلا يمكن أن يسمع من الرسول ﷺ.
المعنى الثاني: إذا رفعه التابعي - يعني: بأن حذف الصحابي - مثل أن يروي قتادة عن النبي ﷺ أو علقمة عن النبي ﷺ؛ فهاذ يسمى مرسلا، وهذا هو المرسل الخاص الذي يتكلم عنه أهل الاصطلاح.
وقد يطلق المرسل على ما سقط منه واحد من سنده، ولو كان في أثناء السند، وهذا هو المعروف عند أهل أصول الفقه يرون أن المرسل هو الذي سقط منه راو في متصل السند.
على كل حال: المرسل بهذا، وهذا من أقسام الضعيف حتى نعلم من الساقط، وحينئذ نحكم على الحديث بعد معرفة الساقط بما يقتضيه من ضعف أو صحة.
قوله: "وللترمذي عن أبي ذر نحوه وصححه" قال: إنه صحيح، لكنه من رواية أبي ذر، فيكون بذلك شاهدا للحديث، ومن المعلوم انه إذا كان الضعيف يسيرا وصار له شاهد فإنه يقوى به، فيقال: هذا الحديث لو قدرنا أن سنده ضعيف، فإن قواعد الشريعة تشهد له؛ لأن الله إنما أباح التيمم عند عدم الماء بدون تقييد، ما قال: "ما لم تجدوا ماء" بدون سنة أو سنتين أو أكثر أطلق، وأيضا قيد هذا بعدم وجود الماء، فيدل بذلك على أنه من وجد الماء وجب استعماله، فهذا الحديث وإن لم يصح باعتبار السند فهو صحيح باعتبار المعنى، وهذه فائدة ينبغي للإنسان أن يتفطن لها؛ لأن المرسل إذا قوي بشهادة قواعد الشريعة له صار حجة، وكذلك إذا قوي بقبول العلماء له فإنه يكون حجة.
ففي هذا الحديث فوائد: أولا: جواز التيمم من جميع الأرض؛ لقوله: "الصعيد وضوء المسلم" بدون تقييد.
ومن فوائده: أن التيمم يقوم مقام الماء بقوله: "وضوء"؛ والوضوء هو ما يتوضأ به الإنسان الذي يجد الماء؛ وهذا هو القول الراجح وقد بيناه فيما سبق، وقلنا: إن التيمم إذا تعذر استعمال الماء يقوم مقامه في كل شيء حتى لو تيمم لنافلة فله أن يصلي فريضة، ولو تيمم لقراءة القرآن فله أن يصلي فريضة؛ لأنه يقوم مقامه من كل وجه.
ومن فوائد هذا الحديث: أنه متى تعذر استعمال الماء ولو طال الزمن فإن التيمم جائز لقوله: "وإن لم يجد الماء عشر سنبن".
ومن فوائد هذا الحديث: جواز استعمال المبالغة في الكلام، وإذا وقع الكلام على سبيل المبالغة قلة أو كثرة فلا مفهوم له، وهذا موجود في القرآن وفي السنة، قال الله تعالى: ﴿فمن
[ ١ / ٣٦٦ ]
يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره﴾ [الولولة: ٧، ٨]. ومن يعمل دون ذلك فكذلك، لكن ذكر مثقال الذرة على سبيل المبالغة، ومنه أيضا قول الرسول ﷺ: "من اقتطع شبرا من الأرض ظلما طوقه الله يوم القيامة". فمن اقتطع دون ذلك فالحكم في حقه كذلك؛ لأن هذا ذكر على سبيل المبالغة، ومنه على أحد القولين قوله تعالى: ﴿إن نستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم﴾ [التوبة: ٨٠]. يعني: وإن استغفرت أكثر فالحكم كذلك؛ لأن هذا ذكر على سبيل المبالغة قلة أو كثرة ليس له مفهوم".
ومن فوائد هذا الحديث: بطلان طهارة التيمم في وجود الماء لقوله: "فإذا وجد الماء فليتق الله وليمسه بشرته"، وعلى هذا فإذا تيمم للجنابة ثم وجد الماء وجب عليه ان يغتسل لقوله: "فليتق الله وليمسه بشرته"، وإذا تيمم للوضوء ثم وجد الماء فعليعه أن يتوضأ به، لا يقول: إنه ارتفع حدثي بالتيمم ولا يعود الحدث إلا بموجب جديد؛ لأننا نقول: إنه ارتفاع مقيد بوجود الماء، أو بزوال العذر إذا تيمم لضرره باستعمال الماء، وقد حكى شيخ الإسلام ﵀ الاتفاق على أنه إذا وجد الماء وجب عليه استعماله، حتى ولو قلنا بأن التيمم رافع لنه رافع ما دام السبب موجودا، فإذا لم يوجد فعليه أن يستعمل الماء.
ومن فوائد هذا الحديث: أنه لو تيمم مع وجود الماء فطهارته غير شرعية؛ لقوله: "وليمسه بشرته"، فإنه لو تيمم مع وجود الماء خالف الأمر باستعماله وبتقوى الله ومخالفة الواجب وقوع في المحرم، ومعلوم أن الشيء المحرم لا يستفيد به الإنسان شيئا، فهو لا يرفع الحدث، ولا يحل الحرام ولا يملك به المبيع، ولا غير ذلك، إذن لو تيمم مع وجود الماء وصلى فلا عبرة به، وصلاته باطلة، وعليه أن يتوضأ أو يغتسل ويصلي.
فإن قال قائل: ما هو الضابط في الوجود وعدم الوجود؟
نقول: متى كان في حمل الماء مشقة فهو واجد او غير واجد؟ غير واجد، وإذا لم يكن مشقة فإنه يحمله كما لو كان عنده سيارة فيها [خزان] كبير فيه ماء، نقول: يجب عليك أن تحمل الماء أما إذا لم يكن كذلك فإننا لا نوجب عليه مثل أن يسافر في سيارة صغيرة فإننا لا نوجب عليه أن يحمل الماء؛ لما في ذلك في المشقة.
[ ١ / ٣٦٧ ]
١٢٥ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: "خرج رجلان في سفر، فحضرت الصلاة وليس معهما ماء فيمما صعيدا طيبا، فصليا، ثم وجدا الماء في الوقت، فأعاد أحدهما الصلاة والوضوء، ولم يعد الآخر، ثم أتيا رسول الله ﷺ فذكرا ذلك له، فقال للذي لم يعد: أصبت السنة وأجزأتك صلاتك، وقال للآخر: لك الأجر مرتين". رواه أبو داود، والنسائي.
هذه قصة، "خرج رجلان في سفر"، ولم يبين هذا السفر، لكن الله ﷿ يقول: ﴿وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لمستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا﴾ [النساء: ٤٣].
"فحضرت الصلاة" أي: دخل وقتها؛ لأن حضور كل شيء بحسبه، "وليس معهما ماء" أي: يتوضآن به، "فتيمما صعيدا طيبا فصليا" وسكت عن التيمم؛ ولا شك أنهما تيمما صعيدا طيبا يعني: استعملا التيمم من صعيد طيب، والمراد بالطيب هنا كما سبق وهو الظاهر، "فصليا، ثم وجد الماء" الألف التي هي الفاعل تسقط هنا، لماذا؟ لالتقاء الساكنين، قال ابن مالك ﵀:
إن ساكنان التقيا اكسر ما سبق وإن يكن لينا فحذفه استحق
مثل قوله تعالى: ﴿لم يكن الذين كفروا﴾ [البينة: ١]. أصلها: "لم يكن" فكسرت النون؛ لأن ما بعدها ساكن، "وإن يكن" أي: ما سبق "لينا" أي: حرفا من حروف اللين، وهي ثلاثة "الواو، والألف، والياء" "فحذفه استحق" يعني: فقد استحق الحذف؛ أي: فأحذفه، فهنا في الحديث: "ثم وجد الماء" بحذف الألف، وأما ما يفعله بعض الناس بكونه يثبت الألف لكن ألف قصيرة فيقول: "ثم وجدا الماء" هذا حلاف القاعدة العربية، ومن ذلك أن نسمع بعض الناس في قوله تعالى: ﴿ولقد ءاتينا داود وسليمن علما وقالا الحمد لله﴾ [النمل: ١٥]. الصواب: أن تحذف الألف نقول: ﴿وقالا الحمد لله﴾ وزيعرف حذف الألف بالساق نقول: "ثم وجد الماء" في الوقت "فأعاد أحدهما الصلاة والوضوء". قوله: "أعاد أحدهما الصلاة" واضح أنها إعادة؛ لأن الإعادة: فعل الشيء الذي فعل أولا؛ ولهذا سمي إعادة، فإذا أتى الإنسان بالشيء مرة أخرى فهو إعادة، لكن قوله: "والوضوء" هذا فيه تجوز؛ لأن الوضوء هنا لم يعاد؛ إذ إنهما قد تيمما لكن يحذف ما دل الدليل على حدوثه كقوله: [الكامل].
علفتها نبنا وماء باردا.
[ ١ / ٣٦٨ ]
إذن "فأعاد أحدهما الصلاة" وفعل الوضوء، قوله: "لم يعد الآخر" يعني: لم يعد الصلاة، ولم يتوضأ، "ثم أتيا رسول الله ﷺ فذكرا ذلك له، فقال للذي لم يعد: أصبت السنة" أي: أصبت الطريقة الصحيحة؛ لأن السنة تطلق على الطريقة فيقال: سنة الرسول كذا وكذا، ويقال: سنة الخلفاء الراشدين كذا وكذا، وتطلق السنة بإزاء الواجب، وهذا مصطلح أهل الأصول؛ يعني: تنقسم الأحكام الشرعية إلى خمسة أقسام: الواجب، والسنة إلخ، ولكن إذا جاءت مطلقة في لسان الشارع فالمراد بها: الطريقة، سواء كانت على وجه الاستحباب أو على وجه الوجوب، يقول: "أصبت السنة وأجزأتك صلاتك" أي صلاة؟ ليس هناك أولى ولا ثانية، يعني: صلاتك التي صليت.
"وقال للآخر: لك الأجر مرتين" أما أحدهما- أي: أحد الأجرين- فهو تيممه وصلاته الأولى، وأما الثاني فبوضوئه صلاته الثاني، وإنما قال للثاني: "لك الأجر مرتين"؛ لأنه فعل الثاني؛ أي: الوضوء وإعادة الصلاة، متأولا ظانا أن هذا هو الواجب عليه، والمجتهد من هذه الأمة - والحمد لله- لا يمكن أن يحرم من الأجر، له الأجر إن أخطأ فأجر واحد، وإن أصاب فأجران، المهم أن الأجر مرتين على صلاته الأولى بالتيمم، وعلى صلاته الثانية بالوضوء، رواه أبو داود والنسائي.
في هذا الحديث فوائد، منها: أن طلب الماء لا يجب إذا كان الإنسان قد علم أنه ليس حوله ماء؛ لأن هذا السياق ليس فيه أنهما طلبا الماء ولم يجداه، بل قال: "ليس معهما ماء"، وهو كذلك؛ أي: إذا كنت في أرض تعلم أنه ليس حولك ماء فلا حاجة للطلب؛ لأن الطلب زيادة عناء وذهاب وقت، أما إذا كنت في أرض تجهلها فلابد أن تبحث فيما حولك هل يوجد ماء أو لا؟
فلو قال قائل: حتى لو كان يعلم أن هذا المكان ليس فيه ماء ألا يمكن أن يكون قد نزل المطر، وصارت الأرض غدران؟
نقول: هذا ممكن، لكن الأصل عدمه لاسيما في أيام الصيف.
ومن فوائد هذا الحديث: أن الرجل إذا تيمم وصلى ثم وجد الماء فإنه لا يعيد الصلاة، وهذا له ثلاث صور:
الأول: إما أن يجد الماء بعد انتهاء الوقت؛ فهاذ لا إعادة عليه قولا واحدا.
الثاني: وإما أن يجده بعد الصلاة في الوقت؛ ففي ذلك خلاف بين العلماء منهم من قال: إنه يجب عليه أن يتوضأ ويعيد الصلاة، ومنهم من قال: لا.
والثالث: أن يجد الماء وهو يصلي مثل أن يكون له صاحب ذهب يأتي بالماء، أو تمطر السماء في أثناء الصلاة فيحصل الماء، فهذا أيضا فيه خلاف، لكن الخلاف فيه ضعف في كونه يستمر.
[ ١ / ٣٦٩ ]
فأما الأول وقلنا: ليس عليه إعادة، وهو الذي وجده بعد الوقت.
وأما الثاني: ففيه خلاف قوي، والصحيح أنه لا قضاء عليه؛ وذلك لأنه أبرأ ذمته بفعل الصلاة على الوجه المطلوب، ولا يمكن أن يوجب الله على العبد صلاتين.
والثالث: إذا وجده في أثناء الصلاة فمنهم من قال: إنه يجب عليه أن يعيد الصلاة؛ لأنه لما وجده في أثناء الصلاة بطل التيمم، فإذا بطل التيمم صار كمن أحدث في أثناء الصلاة، وجب عليه أن يخرج منها ويستأنفها، وهذا القول هو الراجح أنه إذا وجد الماء في أثناء الصلاة بطل تيممه فبطلت صلاته، وعليه أن يعيد الصلاة من جديد بعد الوضوء، والحديث الذي أمامنا "ثم وجد الماء في الوقت" هو في الصورة الوسط؛ يعني: بعد الصلاة وقبل خروج الوقت.
ومن فوائد هذا الحديث: جواز الاجتهاد في عهد النبي ﷺ لأنهما اجتهدا، وسبق اجتهاد آخر من حديث عمار بن ياسر، فأما إذا كان النبي غائبا فلا إشكال في أن الإنسان يجتهد، لكن هل يجوز الاجتهاد بحضرة النبي ﷺ؟ في هذا خلاف، والصواب أنه جائز بمعنى: أن الإنسان لو تكلم بالشيء في عهد الرسول - ﵊في حضرته وأقره الرسول - ﵊- فهو جائز، لكن قد يقال: إنه ربما يكون من سوء الأدب أن يتقدم بين يدي رسول الله ﷺ.
ومن فوائد هذا الحديث: حلم النبي ﷺ وعدم توبيخه لمن اجتهد ولو أخطأ؛ لأن النبي ﷺ قال للذي أعاد: "لك الأجر مرتين" مع أنه خالف السنة لكنه مجتهد.
ومن فوائد هذا الحديث: أن الإنسان إذا فعل العبادة يظن أن فعلها واجب عليه فإنه يثاب على ذلك ولو أخطأ؛ لأنه عمل طاعة لله وتقربا إليه فيؤجر على هذا.
ومن فوائد هذا الحديث: أن إصابة السنة خير من كثرة العمل؛ لقول النبي ﷺ للرجل الذي لم يعد: "أصبت السنة". ومعلوم أن إصابة السنة خير من كثرة العمل.
فإن قال قائل: وهل لو أعاد أحد الآن بعد أن تبينت السنة لو أعاد الصلاة بعد وجود الماء هل يؤجر أو لا يؤجر؟
نقول: إنه لو كان علم بالسنة فإنه لا يؤجر، بل لو قيل: إنه يأثم لكان له وجه؛ لأنه إذا وجد الماء بعد انتهاء الصلاة، فإنه ليس عليه إعادة، لكنه لو لم يعلم بالسنة وأعاد بناء على أن ذلك هو الواجب عليه فإن الحكم واحد؛ بمعنى: أن الحكم الذي حكم به الرسول ﷺ للرجل الذي أعاد ينطبق تماما على من جهل السنة في عصر وأعاد.
ومن فوائد هذا الحديث: تشجيع من أصاب السنة في عمله حتى يقوى على معرفة السنة ليكون مصيبا لها لقول النبي ﷺ: "أصبت السنة"، ولم يقل: "أجزأتك صلاتك" فقط، أو ما أشبه
[ ١ / ٣٧٠ ]
ذلك من العبارات، لكن قال: "أصبت السنة:؛ تشجيعا له ولغيره، على أن يحرص على إصابة السنة.