١٣١ - وفي حديث أسماء بنت عميس عند أبي داود: «ولتجلس في مركنٍ، فإذا رأت صفرةً فوق الماء، فلتغتسل للظهر والعصر غسلًا واحدًا، وتغتسل للمغرب والعشاء غسلًا واحدًا، وتغتسل للفجر غسلًا واحدًا، وتتوضأ فيما بين ذلك».
يعني بذلك: المستحاضة إذا استحيضت تجلس في مركن، يعني: طستا كبيرًا واسعًا، فإذا رأت أثر الدم - يعني: الصفرة - فوق الماء فإنها تكون مستحاضة فتغتسل ثلاث مرات في اليوم والليلة، الغسل الأول: للظهر والعصر، والثاني: للمغرب والعشاء، والثالث: للفجر، وفي هذا الحديث دليل على أن المستحاضة تجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، ولكن هذا على سبيل الاستحباب إذا طلبنا منها أن تغتسل، أما إذا لم نطلب أن تغتسل فإن لها أن تجمع لمشقة الوضوء ولها ألا تجمع، لكننا نأمرها بالجمع إذا أمرناها بالاغتسال.
[ ١ / ٣٨٣ ]
وعلى هذا فنقول: المستحاضة تؤمر بالاغتسال لكل صلاة، وإذا شق عليها أن تغتسل للصلوات الخمس اغتسلت ثلاثة مرات، وتجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، لكن هذا الاغتسال ليس بواجب وإنما هو سنة كما سنذكر - إن شاء الله - وحينئذٍ نقول: إذا لم تغتسل فالأفضل أن تصلي كل صلاة في وقتها، فإن قالت إنه يشق عليها؛ قلنا لها: أن تجمع ولو تطهرت بالوضوء.