ثم قال المؤلف: "باب المياه" جمعها باعتبار مصادرها؛ لأن المياه إما مياه بحار، أو غمام، أو آبار، فلهذا جمع، فمياه الأمطار التي تأتي من المطر كالأودية والغدران وما أشبه ذلك، مياه البحار معروفة وكذلك مياه الآبار، وربما نضيف أيضا مياه الأنهار فجمعها المؤلف وإلا فالأصل أن الماء جنس واحد لا يجمع لكن باعتبار مصادره وأنواعه ذكرها بالجمع، (والمياه)؛ هي ذلك الجوهر الساكن، وهو من أسهل الأمور تناولا، وهي أغلاها عند الحاجة إليه، ربما يكون الفنجان الواحد عند الحاجة إليه يساوي مئات الدراهم؟ إذن هو غال رخيص؛ ولهذا قال العلماء: لو أن إنسانا أتلف قربة من الماء في مفازة قيمتها هناك خمسمائة درهم وقيمتها في البلد درهمان فهل يضمن خمسمائة درهم أو درهمين؟ يضمن بالأول؛ لأنها غالية في مكانها.
١ - باب المياه
آيبيديا
شروح الحديث » فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ط المكتبة الإسلامية
٣٠/٥/٢٠٢٦
1 دقيقة قراءة
مسجل
14px