وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَزِدْنَاهُمْ هُدًى﴾ [الكهف: ١٣]، ﴿وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا﴾ [المدثر: ٣١] وَقَالَ ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣] فَإِذَا تَرَكَ شَيْئًا مِنَ الْكَمَالِ فَهُوَ نَاقِصٌ.
٤٤ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ، عَنِ
[ ١ / ٢١٢ ]
النَّبِىِّ - ﷺ - قَالَ «يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَفِى قَلْبِهِ وَزْنُ شَعِيرَةٍ مِنْ خَيْرٍ، وَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَفِى قَلْبِهِ وَزْنُ بُرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ، وَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَفِى قَلْبِهِ وَزْنُ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ».
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَبَانُ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ حَدَّثَنَا أَنَسٌ عَنِ النَّبِىِّ - ﷺ - «مِنْ إِيمَانٍ». مَكَانَ «مِنْ خَيْرٍ». أطرافه ٤٤٧٦، ٦٥٦٥، ٧٤١٠، ٧٤٤٠، ٧٥٠٩، ٧٥١٠، ٧٥١٦ تحفة ١٣٥٦، ١١٣٤ - ١٨/ ١
٤٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ سَمِعَ جَعْفَرَ بْنَ عَوْنٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْعُمَيْسِ أَخْبَرَنَا قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ قَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، آيَةٌ فِى كِتَابِكُمْ تَقْرَءُونَهَا لَوْ عَلَيْنَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ نَزَلَتْ لاَتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا. قَالَ أَىُّ آيَةٍ قَالَ (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا). قَالَ عُمَرُ قَدْ عَرَفْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ وَالْمَكَانَ الَّذِى نَزَلَتْ فِيهِ عَلَى النَّبِىِّ - ﷺ - وَهُوَ قَائِمٌ بِعَرَفَةَ يَوْمَ جُمُعَةٍ. أطرافه ٤٤٠٧، ٤٦٠٦، ٧٢٦٨ - تحفة ١٠٤٦٨
وقد مر بعض الكلام عليه في باب تفاضل أهل الإيمان في الأعمال. ورُوي عن إمامنا الأعظم رحمه الله تعالى أن الإيمانَ يزيدُ ولا ينقص، وكأنه مأخوذٌ مما رُوي عند أبي داود في كتاب الفرائض عن معاذ بن جبل: «أنه ورث المسلم عن الكافر ولم يورثه من المسلم وقال: الإسلام يزيد ولا ينقص». قيل في شرحه: أي يعلو ولا يُعلى. وقد مر معناه: «أن رجلًا من اليهود» قيل: هو كعب الأحبار (١)، وكذا وقع في بعض الروايات مُسمّى، وقوله يدل على حقية الإسلام عنده.
٤٥ - (قال عمر رضي الله تعالى عنه): حاصلُ جوابِهِ القولُ بالموجَب، لأن نزولَ الآية في حَجَّةِ الوداع من يوم عرفة في عرفات لتاسع من ذي الحِجَّة.