وبه: حدثنا شيبان بن فَرُّوخ، حدثنا سليمان -يعني ابن المغيرة- قال: حدثنا ثابت، عن أنس بن مالك، قال: حدثني محمود بن الربيع، عن عتبان بن مالك، قال: قَدِمت المدينة، فلقيت عتبان، فقلت: حديث بلغني عنك، قال: أصابني في بصري بعض الشيء، فبعثت إلى رسول الله -ﷺ- أني أحب أن تأتيني، فتصلي في منزلي، فأتخذه مصلى، قال: فأتى النبي صلى -ﷺ-، ومن شاء الله من أصحابه، فدخل، وهو يصلي في منزلي، وأصحابه يتحدثون بينهم، ثم أسندوا عُظْم ذلك وكبره إلى مالك بن دُخْشُم، قالوا: ودوا أنه دعا عليه فهلك، وودوا أنه أصابه شر، فقضى رسول الله -ﷺ- الصلاة، وقال -ﷺ-: "أليس يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله؟ " قالوا: إنه يقول ذلك، وما هو في قلبه، قال: "لا يشهد أحد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، فيدخلَ النار" أو "تطعمه". قال أنس: فأعجبني هذا الحديث، فقلت لابني: اكتبه، فكتبه.
رواه البخاريّ في "الصلاة" عن إسحاق بن إبراهيم، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن الزهريّ، عن أنس به (٣)، فباعتبار العدد إلى أنس بن مالك -﵁- كأنه سمعه من مسلم. انتهى. الرسالة. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
_________________
(١) كان في النسخة تخليط في الأسانيد، والإصلاح من نسخة "صحيح مسلم".
(٢) رواه مسلم في "الفضائل" رقم (٢٣٤٧) "باب صفة النبيّ -ﷺ-".
(٣) هذا يحتاج إلى تحرير، فإن سند البخاريّ من طريق إسحاق بن إبراهيم ليس فيه ذكر لأنس أصلًا، وإنما ذكر أنس عند مسلم، فليُحرّر. انظر رقم الحديث (١١٨٥) فتح الباري ٣/ ٧٨.
[ ١ / ٨٨ ]