وبه: حدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن عبد الله بن عباس، أنه تمارى هو والحر بن قيس بن حصن الفزاري، في صاحب موسى ﵇، فقال ابن عباس، هو الخضر، فمر بهما أبي بن كعب الأنصاري، فدعاه ابن عباس، فقال: يا أبا الطفيل هلم إلينا، فإني قد تماريت أنا وصاحبي هذا، في صاحب موسى الذي سأل السبيل إلى لقيه، فهل سمعت رسول الله -ﷺ- يذكر شأنه، فقال أُبَيّ: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول:
_________________
(١) رواه مسلم في "الإيمان" رقم (١٦٠) "باب بدء الوحي إلى رسول الله -ﷺ-".
(٢) أخرجه مسلم في "كتاب الإيمان" رقم (١١٥) "باب غلظ تحريم الغلول".
[ ١ / ٨٦ ]
"بينما موسى في ملإ من بني إسرائيل، إذ جاءه رجل، فقال له: هل تعلم أحدا أعلم منك؟ قال موسى: لا، فأوحى الله إلى موسى، بل عبدنا الخضر، قال: فسأل موسى السبيل إلى لقيه، فجعل الله له الحوت آية، وقيل له: إذا افتقدت الحوت فارجع، فإنك ستلقاه، فسار موسى ما شاء الله أن يسير، ثم قال لفتاه: ﴿آتِنَا غَدَاءَنَا﴾، فقال فتى موسى حين سأله الغداء: ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ﴾، فقال موسى لفتاه: ﴿قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾، فوجدا خضرا، فكان من شأنهما ما قص الله في كتابه"، إلا أن يونس قال: "فكان يتبع أثر الحوت في البحر".
رواه البخاريّ من طرُق، منها: في "أحاديث الأنبياء" عن عمرو، وفي "العلم" عن محمد بن غُرير الزهريّ، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن الزهريّ به، وبالمعنى المتقارب، فباعتبار العدد إلى الزهريّ كأن البخاريّ رواه عن مسلم. أخرجه في "أحاديث الأنبياء ﵈" (١).