وأما ولادته: فقد اختُلف فيها على أربعة أقوال: الأول أنه وُلد سنة (٢٠١) وهو الذي أشار إليه الذهبي في "العبر" إذ ذكر أن مسلمًا توفّي، وله ستّون سنة، ووافقه ابن العماد الحنبليّ، إذ نقل كلامه، ولم يتعقّبه. والثاني: أنه وُلد سنة (٢٠٢). والثالث: أنه ولد سنة (٢٠٤) وهو الذي ذكره الذهبيّ في "السير" بقيل. والرابع: أنه وُلد سنة (٢٠٦) وهذا هو الذي قال به الحاكم، فيما سمعه من ابن الأخرم قال: توفي مسلم بن الحجاج رَحمه الله تعالى عشية يوم الأحد، ودُفن يوم الاثنين، لخمس بقين من رجب، سنة (٢٦١) وهو ابن (٥٥) سنة.
_________________
(١) الأول قول الإمام ابن الصلاح رحمه الله تعالى، والثاني نقله التُّجِيبيّ عن شيخه أبي محمد التَّوْنيّ قال: القشيريّ مولى قشير بن كعب، ورجح التجيبيّ هذا. وذكر الذهبيّ هذا احتمالًا، فقال: فلعله من موالي قشير. وكثير من العلماء يقولون فيه: "القشيريّ" بالإطلاق. راجع ما كتبه الشيخ مشهور حسن في كتابه "الإمام مسلم بن الحجاج، ومنهجه في الصحيح، وأثره في علم الحديث" ١/ ١١ - ١٣.
[ ١ / ٩ ]
وصحّح هذا القول جماعة، منهم الإمام ابن الصلاح، والحافظ، وطاش كبرى زاده، وآخرون (١).