وَأما قَوْله: " وباللطف والنصرة خَاص بالخواص " فَأَقُول: قد أخبرنَا الله سُبْحَانَهُ فِي كِتَابه أَنه لطيف بعباده. وَهَذَا الْمَعْنى عَام لكل من يصدق عَلَيْهِ أَنه عبد الله من غير فرقة بَين عوامهم وخواصهم.
وَلَوْلَا مَا تفضل بِهِ على عباده من جرى ألطافه عَلَيْهِم لم يهتدوا إِلَى معاش وَلَا معاد وَلَا عمل دنيا، وَلَا عمل آخِرَة.
وَأما النُّصْرَة فقد وعد سُبْحَانَهُ فِي كِتَابه بنصرة الْمُؤمنِينَ: ﴿وَكَانَ حَقًا علينا نصر الْمُؤمنِينَ﴾ وينصر حزبه والمجاهدين فِي سَبيله.
فَمن كَانَ من الْمُؤمنِينَ أَو من الْمُجَاهدين فِي سَبِيل الله، وَإِن كَانَ فِي عمله تَخْلِيط وَفِي طَاعَته قُصُور فَهُوَ مِمَّن وعد الله سُبْحَانَهُ بنصرته.