وَاعْلَم أَن لهَذِهِ الشنعة الرافضيّة، والبدعة الخبيثة ذيلا هُوَ أشر ذيل وويلا هُوَ أقبح ويل.
وَهُوَ أَنهم لما علمُوا أَن الْكتاب وَالسّنة يناديان عَلَيْهِم بالخسار، والبوار بأعلا صَوت، عَادوا السّنة المطهرة، وقدحوا فها، وَفِي أَهلهَا بعد قدحهم فِي الصَّحَابَة ﵃. وَجعلُوا المتمسك بهَا من أَعدَاء أهل الْبَيْت وَمن الْمُخَالفين للشيعة لأهل الْبَيْت.
فأبطلوا السّنة المطهرة بأسرها، وتمسكوا فِي مقابلها، وتعوضوا عَنْهَا بأكاذيب مفتراة مُشْتَمِلَة على الْقدح المكذوب المتفرى فِي الصَّحَابَة وَفِي جَمِيع الحاملين للسّنة المهتدين بهديها، العاملين بِمَا فِيهَا الناشرين لَهَا فِي النَّاس من التَّابِعين وتابعيهم إِلَى هَذِه الْغَايَة، وسَمَوُهم بالنَّصب، والبغض لأمير الْمُؤمنِينَ عَليّ بن أبي طَالب ﵁، ولأولاده.
فأبعد الله الرافضة، وأقماهم. أيبغض عُلَمَاء السّنة المطهرة هَذَا الإِمَام الَّذِي تعجز الألسن عَن حصر مناقبه مَعَ علمهمْ بِمَا فِي كتب السّنة المطهرة، من قَوْله [ﷺ]:
(لَا يحبك إِلَّا مُؤمن، وَلَا يبغضك إِلَّا مُنَافِق)
[ ٢٨٩ ]
وَمَا ثَبت فِي السّنة من أَنه يُحِبهُ الله سُبْحَانَهُ وَرَسُوله [ﷺ]؟ يَا لَهُم الويل الطَّوِيل، والخسار الْبَالِغ. أيوجد مُسلم من الْمُسلمين، وفرد من أَفْرَاد الْمُؤمنِينَ بِهَذِهِ المثابة، وعَلى هَذِه العقيدة الخبيثة؟ ﴿﴾ سُبْحَانَكَ هَذَا بهتان عَظِيم، وَلَكِن الْأَمر كَمَا قلت:
(قبيحٌ لَا يماثله قبيحٌ لعمر أَبِيك دينُ الرافضينا)
(أذاعوا فِي على كل نكر وأخفوا من فضائله اليقينا)
(وسبُّوا لَا رَءَوْا أَصْحَاب طه وعادوا من عداهم أجمعينا)
(وَقَالُوا دينهم دين قويم أَلا لعن الْإِلَه الكاذبينا)
وكما قلت:
(تَشَيُّعُ الأقوام فِي عصرنا منحصر فِي أَربع من بدع)
(عَدَاوَة السّنة والثلب للأسلاف وَالْجمع وَترك الجَمعُ)
وكما قَالَ بعض المعاصرين لنا:
(تَعَالَوْا إِلَيْنَا أخوة الرَّفْض إِن تكن لكم شِرعةُ الْإِنْصَاف دينا كديننا)
(مَدْحنَا عليا، فَوق مَا تمدحونه وعاديتمُ أصحابَ أَحْمد دوننَا)
(وقلتم بِأَن الْحق، مَا تصنعونه إِلَّا لعن الرَّحْمَن منا أضلَّنا)