وَلَيْسَ النزاع إِلَّا فِي صنع المحتالين الْمُخَالفين للشريعة المزلزلين لأحكامها المستبدلين بهَا غَيرهَا بعد كمالها وَانْقِطَاع الْوَحْي مِنْهَا وَمَوْت نبيها [ﷺ] وَآله وَسلم.
فَأنْتم أَيهَا المحتالون إِذا عملتم بِهَذَا الحكم الثَّابِت فِي السّنة فَلَيْسَ ذَلِك من الْعَمَل بالحيلة فِي شَيْء، بل من الْعَمَل بالشريعة الإسلامية، وَلَا نطلب مِنْكُم إِلَّا الْعَمَل بهَا والثبوت على مَا فِيهَا، وَترك تَحْلِيل حرامها وَإِبْطَال فرائضها.
فاشدد يَديك على مَا ذَكرْنَاهُ هَا هُنَا من الْجَواب على المحتالين فَإنَّك إِن جاوبتهم بِهِ ألقمتهم حجرا وقطعتهم قطعا لَا يَجدونَ عَنهُ محيصًا.
[ ٣٦٠ ]
وَقد أجَاب عَنْهُم أهل الْعلم بجوابات لم نرتضها وَتَركنَا ذكر أَي شَيْء مِنْهَا لاحتمالها للمعارضة والمناقضة وَفتح بَاب الْمقَال للمحتالين.