وَقد احْتج بعض مقصري المقلدة لجَوَاز التَّقْلِيد بِحَدِيث " أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمْ اقْتَدَيْتُمْ اهْتَدَيْتُمْ ".
وَهَذَا الحَدِيث لم يَصح عَن رَسُول الله [ﷺ] وَآله وَسلم، كَمَا هُوَ مَعْلُوم عِنْد أهل هَذَا الشَّأْن، فقد اتَّفقُوا على أَنه غير ثَابت، وَلَو سلمنَا ثُبُوته تنزلا فَمَعْنَاه ظَاهر وَاضح، وَهُوَ الِاقْتِدَاء بالصحابة فِي الْعَمَل بالشريعة الَّتِي تلقوها عَن رَسُول الله [ﷺ] وَآله وَسلم، وأخذوها عَنهُ، فَمن اقْتدى بِوَاحِد مِنْهُم فِيمَا يرويهِ مِنْهَا عَن النَّبِي [ﷺ] وَآله وَسلم فقد اهْتَدَى ورشد وَدخل إِلَى الشَّرِيعَة من الْبَاب الَّذِي يدْخل إِلَيْهَا مِنْهُ.
وَلَيْسَ المُرَاد الِاقْتِدَاء بِهِ فِي رَأْيه فَإِنَّهُم ﵃ لَا أرى لَهُم يُخَالف مَا بَلغهُمْ من الشَّرِيعَة قطّ.
[ ٣١٨ ]