[ ٢ / ٦٨٤ ]
٧٥٢ -[٢٦٨٨] "لا تدخلوا الجنَّة حَتَّى تُؤمنُوا، ولا تؤمنوا حتَّى تحابُّوا" فيه حذف النون من "لا تدخلوا"، ولا "تؤمنوا" من غير ناصب ولا جازم على حد قول الشاعر:
أبيت أسرى وتبيتي تدلكي
ذكره ابن مالك.
[ ٢ / ٦٨٤ ]
٧٥٣ -[٢٦٨٩] "فقال النَّبي - ﷺ -: عشْرٌ" قال الطيبي: "أي له
[ ٢ / ٦٨٤ ]
عشر حسنات، أو كتب له عشر حسنات، أو المكتوب له".
[ ٢ / ٦٨٥ ]
٧٥٤ -[٢٦٩٤] " أولاهُمَا باللهِ "
قال الطيبي: " أي: أقربهما إلى رحمة الله ".
[ ٢ / ٦٨٥ ]
٧٥٥ -[٢٧٠١] "السَّامُ" هو الموت، وألفهُ منقلبة عن واو.
[ ٢ / ٦٨٥ ]
٧٥٦ -[٢٧٠٣] "يُسَلِّمُ الرَّاكِب على الماشِي، والماشِي على
[ ٢ / ٦٨٥ ]
القاعِدِ".
قال الماوردي: " للإيذان بالسلامة وإزالة الخوف، قال: " والقليل على الكثير " للتواضع.
"وَيُسَلم الصَّغير علي الكبيرِ" للتوقير، والتعظيم.
[ ٢ / ٦٨٦ ]
٧٥٧ -[٢٧٠٦] "ثم إذَا قَامَ فَلْيسَلِّمْ، فَلَيْسَتِ الأوَلى بأَحقِّ من الآخرَةِ".
[ ٢ / ٦٨٦ ]
قال الطيبي: "وقيل: كما أنَّ التسليمة الأولى إخبارٌ عن سلامتهم من شره عند الحضور، فكذلك الثانية إخبار عن سلامتهم من شرِّه عند الغيبة، وليست السلامة عند الحضور أولى من السلامة عند الغيبة بل الثانية أولى.
[ ٢ / ٦٨٧ ]
٧٥٨ -[٢٧١٠] "وضَغَابِيسَ" قال في النِّهاية: "هي صغار القثاء، واحدها ضغبوس، وقيل: هي نبت في أصول التُّمام يشبه الهلْيَوْنَ يسلق بالخل، والزيت ويؤكل.
[ ٢ / ٦٨٧ ]
٧٥٩ -[٢٧١٣] "حدثنا محمود بن غيلان حدثنا شبابة عن حمزة عن أبي الزبير، عن جابر أنَّ النَّبيَّ - ﷺ - قال: إذا كتب أحدكم
[ ٢ / ٦٨٧ ]
كتابًا فليترِّبه فإنه أنجح لحاجته".
"هذا حديثٌ منكرٌ لا نعرفه عن أبي الزبير إلاَّ من هذا الوجه وحمزة عندي هو ابن عمرو النصيبي، وهو ضعيف في الحديث".
هذا أحد الأحاديث التي انتقدها الحافظ سراج الدِّين القزويني على المصابيح وزعم أنه موضوع، وقال الحافظ صلاح الدين العلائي: هذا ليس من الحسان قطعًا فهو مما ينكر على صاحب المصابيح جعلها منها، وقد اعترض الحفاظ على الترمذي، وقالوا: بل حمزة هذا هو ابن أبي حمزة ميمون النصيبي قال فيه ابن معين: لا يساوى فلسًا، وقال البخاري: منكر الحديث.
وقال النسائي: متروك وقال ابن عدي: عامة رواياته موضوعة.
وله طريق ثانٍ أخرجه ابن ماجه، من طريق ابن هارون، عن بقية،
[ ٢ / ٦٨٨ ]
عن أبي أحمد، عن أبي الزبير به، وبقيَّة يروي عن المجاهيل، وشيخه أبو أحمد مجهولٌ، وقد رواه عمار بن نصر، أبو ياسر عن بقيَّة، عن عمر، عن أبي عمر، عن أبي الزبير، ذكره شيخنا المزي في الأطراف ثم قال: وقيل عنه عن بقية، عن عُمر بن موسى، عن أبي الزبير، قال العلائي: إن كان أبو أحمد هو عمر بن أبي عمر فقد قال فيه ابن عدي: منكر الحديث، وساق له من رواية بقيَّة عنه أحاديث واهية، وإن كان عمر بن موسى، فهو الوجيهي، روى عنه بقية أيضًا، قال فيه ابن معين: ليس بثقة، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن عدي: هو ممن يضع الحديث متنًا، وإسنادًا وأيًا ما كان فالحديث ضعيف منكر، وله سند آخر ذكره ابن أبي حاتم في العِلل من رواية بقيَّة، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس،
[ ٢ / ٦٨٩ ]
رفعه، وذكر عن أبيه، أبي حاتم أنه قال: هذا حديث باطل انتهى.
وقال الحافظ ابن حجر: كذا قال الترمذي: أنَّ حمزة هو ابن عمرو النصيبي، وقال المزي: المحفوظ أنه حمزة بن ميمون، وكأن الترمذي عرف ذلك، وخالف فيه، ومن ثم قيَّد بقوله: " عندي " وقد ورد من رواية غيره عن شيخه أبي الزبير فأخرجه ابن ماجه من طريق أبي أحمد بن علي الكلاعي عن أبي الزبير عن جابر، وأخرجه البيهقي من طريق عمر بن أبي عمر فقيل: " إنَّ عمر هذا هو أبو أحمد الكلاعي، وقيل غيره، والحديث عنده من رواية بقيَّة بن الوليد عنه فقال: تارةً عن أبي أحمد بن علي وقال: تارة عن عمر بن أبي عمر، فقيل: هما واحد، وقيل: اثنان، وعلى الحالتين يمكن أن يخرج الحديث عن كونه موضوعًا بوجوده بسندين مختلفين " انتهى.
قال في النِّهاية: "قوله فليترِّبه"؛ أي ليجعل عليه التراب، وقال الطيبي: " أي ليسقطه على التراب حتى يصير أقرب إلى المقصد.
قال أهل التحقيق: إنما أمره بالإسقاط على التراب اعتمادًا على الحق ﷾ في إيصاله إلى المقصد.
وقيل: المراد به ذرّ التراب على المكتوب، وقيل: معناه فليخاطب الكاتب خطابًا على غاية التواضع، والمراد بالتتريب المبالغة في التواضع في الخطاب.
[ ٢ / ٦٩٠ ]
٧٦٥ -[٢٧١٤] "ضعِ القَلَمَ علَى أُذُنِكِ فإنَّه أَذكَرُ للمُمْلِي".
قال الطيبي: "قيل: السِّرُّ في ذلك أنَّ القلم أحد اللِّسانين المترجمين عمَّا في القلب من الكلام، وفنون العبارات، فتارةً يترجم عنه اللِّسان اللحمي المعبِّر عنه بالقول، وتارةً يعبر عنه بالقلم وهو المسمَّى بالكتابة، وكل واحد من اللِّسانين يسمع ما يريد من القول وفنون الكلام من القلب، ومحل الاستماع الأذن، واللِّسان موضوع دائمًا على محل الاستماع، ودرج القلب، فلم يزل يسمع منه الكلام، والقلم منفصِل عنه خارج عن محل الاستماع، فيحتاج في الاستماع إلى القرب من محل الاستماع، والدنو إلى طريقه ليستمع من القلب ما يريد من العبارات، وفنون الكلام، ويكتب. وهذا الحديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات، وأعلهُ بعنبسة فلم يصب، وقد ورد من طريق آخر من حديث أنس، أخرجه ابن عساكر في تاريخه، وقد تقدم في كلام الحافظ ابن حجر أنَّ الحديث يخرج عن كونه موضوعًا بوجوده بسندين مختلفين.
[ ٢ / ٦٩١ ]
٧٦١ -[٢٧٢١] "إنَّ عليك السَّلاَمُ تَحِيَّةُ المَيِّتِ" هذا يشعر بأنَّ
[ ٢ / ٦٩١ ]
السنة في السلام على الموتى، أن يقال: عليكم السلام بتقديم الصلة، وقد صحَّ الحديث أنه - ﷺ - قال لهم: " السلام عليكم دار قوم مؤمنين " فيحتاج إلى الجمع حتى أنَّ بعضهم قال: هذا أصح من حديث النَّهي.
وذهب آخرون إلى أنَّ السنة ما دلَّ عليه حديث النَّهي، قال ابن القيم في البدائع: " وكل من الفريقين إنما أُتُوا من عدم فهم مقصود الحديث فإنَّ قوله - ﷺ -: "عليك السَّلام تحية الميت" ليس تشريعًا منه وإخبارًا عن أمر شرعي، وإنما هو إخبار عن الواقع المعتاد الذي جرى
[ ٢ / ٦٩٢ ]
على ألسنة النَّاس في الجاهلية، فإنهم كانوا يقدمون اسم الميت على
الدعاء، كما قال الشَّاعر:
عليك سلام الله قيس بن عاصِم
وقول الذي رثي عمر بن الخطاب:
عليك سلام من أمير وباركت
وهو في أشعارهم كثير، والإخبار عن الواقع لا يدُل على الجواز فضلًا عن الاستحباب، فتعين المصير إلى ما ورد عنه - ﷺ - من تقديم لفظ السلام حين يسلم على الأموات.
قال: فإن تخيَّل متخيل في الفرق أنَّ السلام على الأحياء يتوقع جوابه فقدم الدعاء على المدعو له بخلاف الميت، قلنا: والسلام على الميت يتوقع جوابه أيضًا، كما ورد به الحديث.
[ ٢ / ٦٩٣ ]
٧٦٢ -[٢٧٣٢] "واللهِ ما رَأيته عُريانًا قبْلهُ، ولا بعدهُ".
قال البيضاوي: "لعلها أرادت ما رأيته عريانًا استقبل رجلًا
[ ٢ / ٦٩٣ ]
واعتنقه، فاختصرت الكلام لدلالة الحال".
[ ٢ / ٦٩٤ ]
٧٦٣ -[٢٧٣٣] "اذهب بِنا".
قال الطيبي: " الباء في "بنا" بمعنى المصاحبة.
"لو سمعك كان لهُ أربعةُ أَعينٍ".
قال التوربشتي: " أي لسرَّ بقولك سرورًا يزداد به نورًا إلى نوره، كذي عينين أصبح يبصر بأربع ".
وقال الطيبي: " هو كناية عن السرور المضاعف؛ لأنهم يكنون عن السرور بقرة العين ".
"فسألاهُ عن تسعِ آيات بيِّناتٍ فقال لهم: "لاَ تُشركوا بالله شيئًا" إلى آخره.
قال الطيبي: "كان عند اليهود عشر كلمات تسع منها مشتركة بينهم
[ ٢ / ٦٩٤ ]
وبين المسلمين وواحدة مختصَّة بهم، فسألوا عن التسع المشتركة، وأضمرُوا ما كان مختضًا بهم، فأجابهم - ﷺ - عما سألوه وعما أضمروه ليكون أدل على معجزته ولذلك قبَّلا يديه.
"وَتَمْشُوا بِبَرِيءٍ إِلى ذِي سُلطَانٍ"
قال الطيبي: " الباء في "ببريء" للتعدية؛ أي لا تتكلموا بسوء فيمن ليس له ذنب.
"وعليكم خاصَّةً، اليهُودَ، أن لا تعتدُوا في السَّبتِ" قال الطيبي: "عليكم" خبر لـ "أنَ" لا تعتدُوا"، وقيل هي كلمة الإغراء.
"وأن لا تعتدُوا" مفعوله أي: الزموا، واحفظوا، ترك الاعتداء.
"وَخَاصَّةً" منوَّن حال.
"واليهُود" نصب على التخصيص؛ أي أعني اليهود، ويجوز أن يكون خاصَّة بمعنى خصوصًا، فيكون اليهود معمولًا لفعله أي: أخص اليهُود خصوصًا، وفي رواية، يهودُ، مضمومًا بلا لام على أنه منادى.
[ ٢ / ٦٩٥ ]