_________________
(١) في هامش الأصل و(ش): "مطلب أبواب الجنائز".
[ ١ / ٣٠٤ ]
٢٨٦ -[٩٦٦] "من نصب" (١) هو بفتح النون والصاد المهملة.
"ولا وصب" هو دوام الوجع ولزومه، وقد يطلق على التعب والفتور في البدن.
_________________
(١) باب ما جاء في ثَوَاب المَرِيْضِ. (٩٦٦) عن أبي سعيد الخُدْرِيَ، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "مَا مِنْ شَيءٍ يُصِيْبُ المُؤْمن مِنْ نَصَبٍ وَلاَ حَزَنٍ وَلاَ وصَبٍ حَتى الهمُّ يَهُمُّهُ، إِلاَّ يُكَفِّرُ الله بِهِ عَنْهُ سَيئاتِهِ" ْهذا حديث حسنٌ في هَذَا البَابِ. وسمعتُ بن الجارود يقول: سمِعْتُ وكيعًا يقول: لم يُسْمعْ في الهَم أنه يكون كفارةً إلاَّ في هذا الحديث. وقد روى بعضهم هذا الحديث، عن عطاء بن يسارٍ، عن أبي هريرة عن النَّبي - ﷺ -. والحديث أخرجه: مسلم: كتاب البر والصلاة والآداب، باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن أو نحو ذلك ص (١١٠) رقم (٢٥٧٣) . وأحمد (٣/٤، ٢٤، ٦١، ٨١) . وانظر: تحفة الأشراف (٣/٤٠٦) حديث (٤١٦٥) . وأخرجه أحمد (٣/٣٨) من طريق يزيد ابن محمَّد القرشي، عن أبي سعيد. وأخرجه البخاري (٧/١٤٨)، ومسلم (٨/١٦) وأحمد (٢/٣٠٣، ٣٣٥) و(٣/١٨، ٤٨) من طريق عطاء عن أبي هريرة، وأبي سعيد.
[ ١ / ٣٠٤ ]
٢٨٧ -[٩٦٧] "لم يَزَلْ في خُرفة الجنة" (١) بضم الخاء، وسكون الراء، وفتح الفاء.
قال الهروي في الغريبين: "ما يخترف من النخل حين يدرك
_________________
(١) باب ما جاء في عِيَادَةِ المَرِيض. (٩٦٧) عن ثوبان عن النَّبي - ﷺ - قال: "إنَّ المُسلِمَ إذَا عَادَ أخَاهُ المُسْلِمَ لمْ يَزَلْ فِي خُرفَةِ الجَنَة". وفي الباب عن علي، وأبي موسى، والبراء، وأبي هريرة، وأنس، وجابر، حديث ثوبان حديثٌ حسنٌ. ْوروى أبو غفار، وعاصم الأحول هذا الحديث عن أبي قلابة عن أبي الأشعثِ، عن أبي أسماء، عن ثوبان، عن النَّبي - ﷺ - نحوه. والحديث أخرجه: مسلم: كتاب البر والصلاة والآداب، باب فضل عيادة المريض ص (١٠٩٨) رقم (٢٥٦٨) . وأحمد (٥/٢٧٦، ٢٧٩، ٢٨٣)، وانظر: تحفة الأشراف (٢/١٣٧) حديث (٢١٠٥) .
[ ١ / ٣٠٤ ]
ثمره" (١) .
قال أبو بكر الأنباري (٢): "شبه رسول الله - ﷺ - ما يحرزه عائد [المريض] (٣) من الثواب، بما يحرزه المخترف من الثمر، وحكى الهروي عن بعضهم أنَّ المراد بذلك، الطريق، فيكون معناه أنه [في] (٤) طريق يؤديه (٥) إلى الجنة (٦)، وقد قيل: أنها الطريق بين النخل".
قال شمر (٧): المخترف (٨) سكة بين صفين من نخل، يخترف من أيهما شاء (٩) والخريف: بفتح الخاء وكسر الراء البستان من النخل " (١٠) .
_________________
(١) الغريبين (٢/٢٠٠) .
(٢) هو الإمام الحافظ اللغوي، أبو بكر محمد بن القاسم بن محمد، ابن الأنباري، المقرىء النحوي، من مصنفاته كتاب " غريب الحديث " وكتاب "الوقف والابتداء" وغيرها، مات سنة (٣٢٨ هـ) . انظر: تاريخ بغداد (٣/١٨١)، سير أعلام النبلاء (١٥/٢٧٤) .
(٣) "المريض" ساقطة من الأصل.
(٤) "في" ساقطة من الأصل.
(٥) في (ك): " تؤديه " و(ش): " يؤدبه ".
(٦) في (ك): " المخرفه ".
(٧) هو شمر بن حمدويه، أبو عمرو الهروي، لغوي، أديب، أخذ عن ابن الأعرابي والأصمعي، والفراء وغيرهم. وصنف كتابًا في اللغة، وكتابًا في غريب الحديث وغيرهما. مات سنة (٢٥٥ هـ) . انظر: معجم الأدباء (١١/٢٧٤) .
(٨) في (ك): "المخرفة".
(٩) قول شمر في الغريبين (٢/١٩٩) .
(١٠) وهو قول ابن قتيبة كما نقله عنه الهروي في الغريبين (٢/١٩٩) .
[ ١ / ٣٠٥ ]
٢٨٨ -[٩٦٩] "عن ثوير (١) " -بضم المثلثة- مصغر بن أبي (٢) فاختة، بالفاء وكسر الخاء المعجمة بعدها مثناه من فوق.
_________________
(١) (ت): ثوير، مصغر، ابن أبي فاخِتَة، بمعجمة مكسورة ومثناة سعيد بن علاقة، بكسر المهملة، الكوفي، أبو الجهم، ضعيف رُمي بالرَّفض، من الرابعة. التقريب ص (١٣٥) رقم (٨٦٢) .
(٢) في (ك): " أي ".
[ ١ / ٣٠٥ ]
٢٨٩ -[٩٧٠] "عن حارثة بن مُضَرِّب (١) " بالحاء المهملة، والثاء
_________________
(١) (بخ، ع) حارثة بن مُضرب، بتشديد الراء المكسورة قبلها معجمة، العبدي، الكوفي، ثقة، من الثانية، غلط من نقل عن ابن المديني أنه تركه، التقريب ص (١٤٩) رقم (١٠٦٣) .
[ ١ / ٣٠٥ ]
المثلثة. وأبوه: بضم الميم، وفتح الضاد المعجمة، وكسر الراء (١) المشددة، وآخره ياء موحدة، وليس له عند المصنف إلاَّ هذا الحديث.
"خبَّاب (٢) " بفتح الخاء المعجمة، وتشديد الباء الموحدة وآخره [باء] (٣) موحدة أيضًا.
"ابن الأرت" بتشديد التاء المثناه من فوق.
٢٨٩ م- ٩٧١ "لا يتمنيَّن أحدكم الموت لضررٍ نزل به" (٤) زاد ابن حبان: "في الدنيا".
"وليقل: اللَّهمَّ أحييني ما كانت الحياة خيرًا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي" (٥) .
قال العراقي: " لما كانت الحياة حاصلة وهو متصف بها، حسن الإتيان بما، أي: ما دامت الحياة متصفة بهذا الوصف، ولما (٦) كانت
_________________
(١) " الراء ": ساقة من (ك) .
(٢) (ع): خباب، بموحدتين الأولى مثقله، ابن الأرت، التميمي أبو عبد الله، من السابقين إلى الإسلام، وكان يعذب في الله وشهد بدرًا، ثم نزل الكوفة، ومات بها سنة سبع وثلاثين. التقريب ص (١٩٢) رقم (١٦٩٨) الإصابة (٣/٧٦) (١٤٨٦) .
(٣) "باء" ساقطة من الأصل.
(٤) باب ما جاء في النهي عن التمني للموت. (٩٧١) عن أنس بن مالك، عن النبي - ﷺ - أنه قال: "لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به، وليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي". قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. والحديث أخرجه: البخاري: المرضى، باب تمني المريض الموت، رقم (٥٦٧١) . ومسلم: الذكر والدعاء، باب كراهة تمني الموت لضر نزل به، رقم (٢٦٨٠) . أبو داود: الجنائز، باب في كراهية تمني الموت رقم (٣١٠٨) . النسائي: الجنائز، باب تمني الموت (٤/٤٠) . ابن ماجة: الزهد، باب ذكر الموت والاستعداد له، رقم (٤٢٦٥) .
(٥) صحيح ابن حبان: كتاب الجنائز، ذكر ما يجب على المرء إذا مسه الضرّ أن يدعو به، رقم (٢٩٦٦) .
(٦) في (ك): "وما".
[ ١ / ٣٠٦ ]
الوفاة معدومة في حال التمني لم يحسن أن يقول: ما كانت، بل أتي بإذا الشرطية، فقال: إذا كانت، أي إذا آل (١) الحال إلى أن تكون الوفاة بهذا الوصف".
_________________
(١) في (ك): " إذاك ".
[ ١ / ٣٠٧ ]
٢٩٠ -[٩٧٦] "لقِّنوا موتاكم" (١) المراد من حضره الموت، قاله النووي وغيره.
_________________
(١) باب ما جاء في تلقين المريض عند الموت، والدعاء له عنده. (٩٧٦) عن أبي سعيد، عن النِّبي - ﷺ - قال: "لَقَنوُا مَوْتَاكُمْ: لاَ إلَهَ إِلاَّ اللهُ". وفي الباب عن أبي هريرة، وأم سلمة، وعائشة، وجابرٍ، وسُعْدَى المُرِّيَّةِ، وهي امرأةُ طَلْحَة بن عُبَيْدِ اللهِ. حديثُ أبي سعيدِ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ. والحديث أخرجه: مسلم: كتاب الجنائز، تلقين الموتى لا إله إلاَّ الله (١٩١٦) . وأبو داود: الجنائز، باب في التلقين (٣١١٧) . والنسائي: الجنائز، باب تلقين الميت (٤/٥) . وابن ماجه: كتاب الجنائز، باب ما جاء في تلقين الميت لا إله إلاَّ الله (١٤٤٥) . انظر: تحفة الأشراف (٣/٤٨٢) حديث (٤٤٠٣) . وأحمد (٣/٣) .
[ ١ / ٣٠٧ ]
٢٩١ -[٩٧٧] "إذا حضرتم المريض أو الميت" (١) يحتمل أن يكون شكًّا من الراوي، وأن يكون (٢) اللفظان معًا من نفس الحديث، ويدل على رواية مسلم، "والميت" (٣) بالواو.
"فقولوا خيرًا" يحتمل أن يراد به هنا الدعاء للميت بدليل قوله:
_________________
(١) (٩٧٧) عن أم سلمة قالت: قال لنا رسول الله - ﷺ -: "إذا حضرتم المريض أو الميت، فقولوا خيرًا، فإن الملائكة يؤَمِّنُون على ما تقولون". قالت: فلما مات أبو سلمة، أتيتُ النَّبي - ﷺ - فقلت: يا رسول الله إنَّ أبا سلمة مات، قال: "فَقُولِي اللهم اغْفِر لَهُ وأعْقبني منه عقبى حسنة" قالت: فقلتُ فأعقبني الله منه من هو خير منه: رسولَ الله - ﷺ -. حديث أم سلمة حديث حسن صحيح. والحديث أخرجه: مسلم: الجنائز، باب ما يقال عند المريض والميت (٩١٩) . وأبو داود: الجنائز باب تغميض الميت (٣١١٨) . والنسائي: الجنائز، باب كثرة ذكر الموت (٤/٤، ٥) . وأحمد (٦/٣٢٢، ٢٩١، ٣٠٦) .
(٢) في (ك): " أو أن ".
(٣) صحيح مسلم (٩١٩) وفيه: أو الميت.
[ ١ / ٣٠٧ ]
"فإنَ الملائكة يؤَمِّنُون على ما تقولون" (١) والتأمين يكون عند الدعاء، ويحتمل أن يراد به ترك التسخط والجزع، وترك الدعاء على أنفسهم بالويل والثبور، فإنَّ الملائكة تؤمن على دعائهم فيستجاب دعاء الملائكة فيهم.
_________________
(١) كما في حديث الباب.
[ ١ / ٣٠٨ ]
٢٩٢ -[٩٧٨] "عن موسى بن سَرجِس" (١) بفتح المهملة، وسكون الراء، وكسر الجيم وسين مهملة، وليس له في الكتب إلاَّ هذا الحديث.
_________________
(١) (ت، س، ق) موسى بن سَرْجِس، بفتح المهملة وسكون الراء وكسر الجيم بعدها مهملة، مدني، مستور، من السادسة. التقريب ص (٥١١) رقم (٦٩٦٤) .
[ ١ / ٣٠٨ ]
٢٩٣ -[٩٧٩] "عن عبد الرَّحمن بن العلاء" (١) هو بن اللجلاج الغطفاني، ويقال: العامري، لا يعرف إلاَّ برواية مُبَشِّر بن إسماعيل الحلبي (٢) عنه وليس له، ولأبيه (٣) في الكتب إلاَّ هذا الحديث.
"بِهَوْنِ مَوْتٍ" (٤) بفتح الهاء، الرفق واللين.
_________________
(١) (ت): عبد الرَّحمن بن العلاء بن اللجلاج، بجيميمن، نزيل، حلب، مقبول، من السابعة، التقريب ص (٣٤٨) رقم (٣٩٧٥) .
(٢) (ع) مبشر، بكسر المعجمة الثقيلة، ابن إسماعيل الحلبي أبو إسماعيل الكلبي مولاهم صدوق، من التاسعة، مات سنة مائتين، التقريب ص (٥١٩) رقم (٦٤٦٥) .
(٣) (ت) العلاء بن اللجلاج، بسكون الجيم الأولى، الشامي، يقال إنه أخو خالد، ثقة، من الرابعة. التقريب ص (٤٣٦) رقم (٥٢٥٥) .
(٤) باب ما جاء في التشديد عند الموتِ. (٩٧٩) عن عائشة، قالت: " ما أغْبطُ أحدًا بِهَونِ مَوْتِ بعد الذي رَأَيْتُ من شِدةِ مَوْتِ رسُولِ الله - ﷺ - "، وسألت أبا زرعة عن هذا الحديث، وقلت له: من عبد الرَّحمن بن العلاء؛ فقال: هو ابن العلاء بن اللَّجلاجِ، وإنما أعرفه من هذا الوجه. وانظر: تحفة الأشراف (١١/٤٦٦)، حديث (١٦٢٧٤) .
[ ١ / ٣٠٨ ]
٢٩٤ -[٩٨٢] "المؤمن يموت بعرق الجبين" (١) .
_________________
(١) باب ما جاء أن المؤمن يموت بعرقِ الجبين (٩٨٢) عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، عن النبي - ﷺ - قال: " المؤمنُ يَمُوتُ بعَرَقِ الجبين ". وفي الباب عن ابن مسعودِ. =
[ ١ / ٣٠٨ ]
قال العراقي: " اختلف في معنى هذا الحديث، فقيل: إنَّ عرق الجبين يكون لما يعالج من شدة الموت، وقيل: من الحياء وذلك لأنَّ المؤمن إذا جاءته البشرى مع ما كان قد اقترف من الذنوب حصل له بذلك خجل، واستحى من الله فعرق لذلك جبينه ".
[ ١ / ٣٠٩ ]
٢٩٥ -[٩٨٦] "أخبرنا حبيب بن سليم العبسي (١) عن بلال بن يحيى العبسي (٢) " كلاهما بالباء الموحدة والسين المهملة.
"يَنْهَي عن النَّعي" (٣) بفتح النون وسكون العين المهملة، وتخفيف الياء، وفيه أيضًا كسر العين، وتشديد الياء.
قال الجوهري: " النعي خبر الموت " (٤)، والمراد: به هنا النعي المعروف في الجاهلية".
_________________
(١) = هذا حديثٌ حسنٌ، وقد قال بعضُ أهلِ الحديث: لا نعرف لقتادة سماعًا من عبد الله بن بُريدة. والحديث أخرجه: النسائي: الجنائز، باب علامة موت المؤمن (١٨٢٨، ١٨٢٩) (٣/٥) . وابن ماجه: الجنائز، باب ما جاء في المؤمن يؤجر في النزع (١/٤٦٧) رقم (١٤٥٢) . وأحمد (٥/٣٥٠، ٣٥٧، ٣٦٠) . انظر: تحفة الأشراف (٢/٨٨)، حديث (١٩٩٢) . وأما قول البخاري في قتادة لاشتراطه مع المعاصرة اللقيا، وإلاَّ فقد عاصر عبد الله ابن بريدة قتادة، حيث توفي الأول سنة (١٥٥ هـ)، والثاني بعده بسنتين.
(٢) (ت، ق) حبيب بن سُليم العَبْسِي، بالموحدة، الكوفي، مقبول، من السابعة، التقريب ص (١٥١) رقم (١٠٩٤) .
(٣) (بخ، ع) بلال بن يحيى العبسي، الكوفي، صدوق من الثالثة. التقريب ص (١٢٩) رقم (٧٨٦) .
(٤) باب ما جاءَ في كراهية النعي. (٩٨٦) عن حذيفة بن اليمان، قال: إذا مِتُّ فَلاَ تُؤذِنُوا بِي، إني أخافُ أن يَكُونَ نَعيًا، فإني سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يَنْهَى عنِ النَّعْيِ. هذا حديثٌ حسنٌ. والحديث أخرجه: ابن ماجه: الجنائز، باب ما جاء في النَّهي عن النعي (١/٤٧٤) (١٤٧٦) . وأحمد (٥/٣٨٥، ٤٠٦) . وانظر: تحفة الأشراف (٣/٢٢) حديث (٣٣٠٣) .
(٥) الصحاح (٦/٥٣٨) نعا.
[ ١ / ٣٠٩ ]
قال الأصمعي: " كانت العرب إذا مات فيها ميت له قدرٌ، رَكِبَ راكبٌ (١) فرسًا وجعل يسير في النَّاس ويقول: نعاء فلانًا؛ أي أنعه وأظهر خبر وفاته " (٢) .
قال الجوهري (٣): " وهي مبنية على الكسر، مثل دَرَاك نزال (٤) " (٥) .
"عن سعد بن سنان" (٦) قال ابن حبان في الثقات: " اختلف في اسمه فقيل: سعد بن سنان، وقيل: سعيد بالياء، وقيل: سنان بن سعد، [قال] (٧) وأرجو أن يكون الصحيح سنان بن سعد، وقد اعتبرت حديثه، فرأيتُ ما روى عن سنان بن سعد يشبه (٨) أحاديث النَّاس، وما روى عن سعد بن سنان، وسعيد بن سنان فيه المناكير كأنهما اثنان ".
قال العراقي: " وقد انفرد بالرواية عنه يزيد بن أبي حبيب (٩) .
"الصَّبر عند (١٠) الصدمة الأولى" (١١) .
_________________
(١) ساقطة من (ش) .
(٢) نقله عنه الجوهري. المرجع السابق.
(٣) في (ش): " الجُوري ".
(٤) في (ك): " وتراك ".
(٥) وتتمة كلامه: بمعنى أدرك وأنزل. المرجع السابق
(٦) (د، ت، ق) سعد بن سنان، ويقال: سنان بن سعد الكندي، المصري، وصوَّب البخاريُّ وابن يونس، صدوق له أفراد، من الخامسة. التقريب ص (٢٣١) رقم (٢٢٣٨) .
(٧) "قال": ساقطة من الأصل.
(٨) في (ك): " ليشبه ".
(٩) (ع) يزيد بن أبي حبيب المصري، أو رجاء، واسم أبيه سويد، واختلف في وَلائه، ثقة، فقيه، وكان يرسل من الخامسة مات سنة ثمان وعشرين، وقد قارب الثمانين. التقريب ص (٦٠٠) رقم (٧٧٠١) .
(١٠) في (ك): " في " وهو الصواب.
(١١) باب ما جاءَ أنَّ الصبر في الصدمةِ الأولى. (٩٨٧) عن سعد بن سنان، عن أنس، أن رسول الله - ﷺ - قال: "الصبر في الصدْمَةِ الأوَلى". هذا حديثٌ غريب من هذا الوجه. والحديث أخرجه: ابن ماجه: الجنائز، باب ما جاء في الصبر على المصيبة (١/٥٠٩) (١٥٩٦) . وانظر: تحفة الأشراف (١/٢٢٢) حديث (٨٤٨) . =
[ ١ / ٣١٠ ]
قال العراقي: "أي: الصبر الكامل الذي يتعقب جزيل الأجر والثواب لا أنَّ ما بعد الصدمة الأولى لا يسمى صبرًا".
[ ١ / ٣١١ ]
٢٩٦ -[٩٩١] "عن خليد بن جعفر (١) "، بضم الخاء مصغر.
_________________
(١) = وقد أتى الحديث من طريق آخر عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك عن النَّبي - ﷺ -: "الصبر عندَ الصدْمَةِ الأولى". هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والحديث أخرجه: البخاري: (٢/٩٣، ٩٩، ١٥٥) (٩/٨١) . ومسلم: (٣/٤٠، ٤١) . وأبو داود (٣١٢٤) . والنسائي: (٤/٢٢) . وانظر: تحفة الأشراف (١/١٤١) حديث (٤٣٩) .
(٢) (م، ت، س) خُلَيد بن جعفر بن طريف الحنفي، أبو سليمان البصري، صدوق، لم يثبت أن ابن معين ضعَّفه. من السادسة. التقريب ص (١٩٥) رقم (١٧٣٨) .
[ ١ / ٣١١ ]
٢٩٧ -[٩٩٥] "إِذا ولي أحدُكُم أخاهُ فليُحْسِنْ كَفَنَهُ" (١) .
المشهور في رواية هذا الحديث؛ فتح الفاء، وحكي بعضهم بسكونها على المصدر، والمراد بتحسينه، سبوغه، وبياضه (٢) .
٢٩٧ م- ٩٩٦ "يمانية" (٣) بتخفيف الياء.
_________________
(١) باب ما يستحب من الأكفان. (٩٩٥) عن أبي قتادة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إذَا وَلِيَ أحدُكُم أخَاهُ فَلْيُحْسِنْ كَفَنه". وفيه عن جابر. هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. والحديث أخرجه: ابن ماجه: الجنائز، باب ما جاء فيما يستحب من الكفن (١/٤٧٣) رقم (١٤٧٤)، وانظر: تحفة الأشراف (٩/٢٦٤) حديث (١٢١٢٥) .
(٢) في النهاية (٤/١٩٣) نقلًا عن بعضهم، بسكون الفاء على المصدر أي تكفينه، وهو الأعم لأنه يشتمل على الثوب وهيئته وعمله، والمعروف فيه الفتح.
(٣) باب ما جاء في كفن النبي - ﷺ -. (٩٩٦) عن عائشة، قال: " كُفنَ النبي - ﷺ - في ثَلاَثَةِ أثْوَاب، بيضِ يَمَانِية، ليس فيها قميص ولا عِمَامَة ". قال: فذكروا لعائشة قولهم: في ثَوْبَيْنِ وبُرْدِ حِبَرَة، فقَالتْ: قدْ أتى بالبردِ، ولكنهُم رَدُّوهُ وَلَمْ يُكَفنُوه فيهِ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والحديث أخرجه: البخاري: الجنائز، باب الثياب البيض للكفن (١٢٦٤) . ومسلم: الجنائز، تكفين الميت ص (٤٠١) رقم (٩٤١) . وأبو داود: الجنائز، باب في الكفن (٣/١٩٨، ١٩٩) رقم (٣١٥١) . (٣١٥٢) . والنسائي: الجنائز، كفن النَّبي - ﷺ - (٤/٣٥، ٣٦) =
[ ١ / ٣١١ ]
"وبرد حبرة"، بالإضافة، وبالتنوين والأولى أشهر، وحِبرةٍ بوزن عِنَبَه، وهو من البرود ما كان موشيًا، مخططًا (١) .
_________________
(١) = (١٨٩٩) . وابن ماجه: الجنائز، باب ما جاء في كفن النَّبي - ﷺ - (١/٤٧٢) رقم (١٤٦٩) . ومالك (١٠١١)، وأحمد (٦/٤٠، ٤٥، ١١٨، ١٣٢، ١٦٥، ١٩٢، ٢٠٣، ٢١٤، ٢٦٤) . انظر: تحفة الأشراف (١٢/١٢٦) حديث (١٦٧٨٦) . وأخرجه مسلم (٣/٤٩)، وأحمد من طريق أبي سلمة عن عائشة.
(٢) النهاية (٣/١١٦) برد.
[ ١ / ٣١٢ ]
٢٩٨ -[١٠٥] "أو لم تَكُنْ نَهَيْتَ عن البُكَاءِ؟ " (١) بالبناء للفاعل على المشهور، وضبطه بعضهم بالبناء للمفعول.
"ورنَّه شيطانٍ" قال النووي في الخلاصة: " المراد به الغناء، والمزامير، قال: وكذا جاء مبيِّنًا في رواية البيهقي (٢) ".
قال العراقي: " ويحتمل أنَّ المراد به رنة النوح لا رنة الغناء، ونسب إلى الشيطان لأنه ورد في الحديث: " أول من ناح إبليس " (٣)، وتكون رواية الترمذي قد ذكر فيها أحد الصورتين فقط، واختصر الآخر ويؤيده أنَّ في رواية البيهقي "إنِّي لم أَنْهَ عن البكاءِ، وإنَّما نهيتُ عن النوح: صَوْتَيْنِ أحْمَقيْنِ، فاجرين: صوت عن نغمة لهو ولعب،
_________________
(١) باب ما جاء في الرُّخصةِ في البُكَاء على الميتِ. (١٠٠٥) عن جابر بن عبد الله، قال: أخذَ النَّبي - ﷺ - بيدِ عبد الرَّحمن بن عوفٍ، فانطلق به إلى ابنِهِ إبراهِيمَ فَوَجَدَهُ يجُودُ بِنَفْسِهِ، فَأَخذَهُ النَّبي - ﷺ - فوضَعَهُ في حِجْرِهِ، فبَكَى، فقال له عبد الرَّحمن: أتبكي؟ أوَ لَمْ تكُنْ نهَيْتَ عن البُكَاء؟ قال: "لا، ولَكِنْ نَهَيْتُ عَنْ صَوْتَيْنِ أحمَقَيْنِ، فاجِرينِ، صَوْت عِنْدَ مُصِيْبَةِ خَمْشِ وُجُوه، وشق جُيُوبِ، وَرَنَّةِ شَيْطَان". وفي الحديث كلاَمٌ أكثرُ مِنْ هَذَا. هذا حديثٌ حسنٌ. وانظر: تحفة الأشراف (٢/٢٤٣) حديث (٢٤٨٣) . وفيه ابن أبي ليلى وهو ضعيف، لكن الحديث له أصل في الصحيحين.
(٢) خلاصة الأحكام في مبهمات السنن وقواعد الاسلام (٢/١٠٥٧)، والسنن الكبرى للبيهقي (٤/٦٩) وفيه: صوت عند نغمة لهو ولعب ومزامير شيطان.
(٣) لم أجده.
[ ١ / ٣١٢ ]
ومزامير الشيطان (١) . وصوتٍ عند مصيبةٍ، خمشِ وُجُوهٍ، وشقِّ جُيُوب، ورَنةٍ، وهذا هو رحمة، ومن لا يرحم، لا يرحم" (٢) .
_________________
(١) في (ك): " شيطان ".
(٢) السنن الكبرى للبيهقي (٤/٦٩) .
[ ١ / ٣١٣ ]
٢٩٩ -[١٠١١] "ما دُونَ الخَبَبِ" (١) هو سرعة المشي مع تقارب الخطا.
"فلا يُبَعدُ إِلاَّ أهْلُ النارِ".
قال العراقي: [يحتمل] (٢) ضبطه وجهين: أحدهما بناؤه للمفعول، ويكون المراد أنَّ حاملها يبعدها عنه بسرعته بها، لكونه من أهل النَّار، ويحتمل أن يكون بفتح الياء والعين أيضًا من بعِد بالكسر، يبعَد؛ بالفتح إذا (٣) هلك ".
"والجنازة متبوعة" إلى آخره
قال العراقي: " يحتمل ذلك على حالة الصلاة عليها جمعًا بين الأحاديث، وأبو ماجد (٤) رجلٌ مجهول.
_________________
(١) باب ما جاء في المشْي خَلْفَ الجَنَازَةِ. (١٠١١) عن عبد الله بن مسعودٍ، قال: سألنا رسُول الله - ﷺ - عن المشي خَلْفَ اَلجنازَةِ؟ قال: "مَا دُونَ الخَبَب فَإنْ كَانَ خَيرًا عجلْتُمُوهُ، وإنْ كَانَ شَرًّا فَلاَ يُبْعَدُ إلاَّ أهْلُ النارِ، الجنازة مَتْبُوعَة ولا تُتْبعُ، ولَيسَ مِنَا مَنْ تَقَدَمَهَا". هذا حديثٌ غريبٌ لا يُعْرَفُ من حديث عبد الله بن مسعُود إلاَّ من هذا الوجه. والحديث أخرجه: أبو داود: الجنائز، باب الإسراع بالجنازة رقم (٣١٨٤) وضعفه. وابن ماجه: الجنائز، باب ما جاء في المشي أمام الجنازة (١/٤٧٦) رقم (١٤٨٤) . وأحمد (١/٣٧٨، ٣٩٤، ٤١٥، ٤١٩، ٤٣٢) . انظر: تحفة الأشراف (٧/١٦٨) حديث (٩٦٣٧) . وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (١٦٩) .
(٢) "يحتمل" مطموس في الأصل.
(٣) في (ك): "إلا".
(٤) (د، ت، ق) أبو ماجد، عن ابن مسعود، قيل: اسمه عائذ بن نَضْلَة، مجهول، لم يرو عنه غير يحيى الجابر من الثانية. التقريب ص (٦٧٠) رقم (٨٣٣٤) . =
[ ١ / ٣١٣ ]
قال أبو حاتم الرازي: " اسمه عايذ بن نضْلَة (١) " (٢) .
وقال ابن المديني: "لا نعلم (٣) روى عنه غير يحيى الجَابِرُ (٤)، ويقال فيه، أبو ماجد، وله حديثان عن ابن مسعود، الحديث الآخر ما رواه أبو الأحوص (٥)، عن يحيى التيمي (٦) عن أبي ماجد عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إنَّ الله عفوٌّ يحب العفو" ويحيى إمامُ بنِي تَيم الله، ثقةٌ".
قال العراقي: " هذا مخالف لقول الجمهور، فقد ضعفه ابن معين (٧) وأبو حاتم (٨) والنسائي (٩) والجوزجاني (١٠)، وقال البيهقي: ضعفه جماعة من أهل النقل " (١١)، نعم قال فيه أحمد، وابن عدي: " لا بأس به " (١٢) .
_________________
(١) = وفي " ش ": أبو حامد.
(٢) في الأصل: " عابد في فضله ".
(٣) الجرح والتعديل (٧/١٦) (٧٥) .
(٤) في (ش): لا يُعلمُ.
(٥) قول ابن المديني في تهذيب الكمال، في ترجمة أبو ماجدة (٣٤/٢٤١) .
(٦) (بخ، م، ٤) عوف بن مالك بن نَضلة، بفتح النون وسكون المعجمة، الجُشَمي، بضم الجيم، وفتح المعجمة أبو الأحوص الكوفي، مشهور بكنيته، ثقة، من الثالثة، قتل في ولاية الحجاج على العراق، التقريب ص (٤٣٣) رقم (٥٢١٨) .
(٧) (د، ت، ق) يحيى بن عبد الله بن الحارث الجابر، بالجيم والموحدة، أبو الحارث الكوفي لين الحديث، من السادسة، وروايته عن المقدام مرسلة. التقريب ص (١٠٥٩) (٧٦٣١) . وفي تهذيب الكمال التيمي البكري، إمام مسجد، من بني تيم الله كان يُجَبِّرُ الأعضاء.
(٨) قول يحيى في الجرح (٩/١٦١) .
(٩) قول ابن حاتم في الجرح (٩/١٦١) .
(١٠) قول النساي في الضعفاء رقم (٦٢٣) .
(١١) قول الجوزجاني في أحوال الرجال. ترجمة (٧٠) . في (ك) و(ش): " الجوزجاني ".
(١٢) قول البيهقي في السنن الكبرى (٤/٢٥) في الجنائز، باب عشر خلفها.
(١٣) قول أحمد، العلل (١/١٢٨، ٢٢/١١٨) وفي الجرح (٩/١٦١) .
[ ١ / ٣١٤ ]
٣٠٠ -[١٠١٣] "سمِعتُ جابرَ بن سَمُرَةَ (١) ".
قال العراقي: " وقع (٢) في بعض نسخ الترمذي، جابر بن عبد الله، وصحح عليه بعض أهل الحديث، وهو غلط. والصواب، ابن سَمُرَةَ ".
"وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ له يسعى" (٣) .
قال العراقي: " روي بالياء وبالنون " (٤) .
" وهُوَ يَتَوقَّصُ بهِ " بالقاف المشدَّدة، والصَّاد المُهملة، أي: يتوثب به، وفي مصنف ابن أبي شيبه يتوقس (٥) بالسين المهملة وهما لغتان.
_________________
(١) (ع) جابر بن سمُرَة بن جُنادة، بضم الجيم، بعدها نون، السُّوائي، بضم المهملة والمد صحابي ابن صحابي، نزل الكوفة ومات بها سنة سبعين. التقريب ص (١٣٦) رقم (٨٦) الإصابة (٢/٤٢) رقم (١٠١٤) .
(٢) "وقع": ساقطة من (ك) .
(٣) باب ما جاء في الرخصة في الركوب خلف الجنَازَةِ. (١٠١٣) عن سِمَاكٍ، قال: سَمِعْتُ جَابِرَ ابن سَمُرَةَ يَقُولُ: كُنا مَعَ النَّبي - ﷺ - في جنازَةِ ابنَ الدحدَاحِ وَهُوَ علَى فَرَس لَهُ يَسْعَى، ونحنُ حَوْلَهُ وَهُوَ يَتَوقصُ بهِ".
(٤) عن جابر بن سَمُرة؛ أنَّ النَّبي - ﷺ - اتبعَ جنَازة ابن الدحداح، ورجع على فرس. هذا حديث حسنٌ صحيحٌ. والحديث الأول والذي يليه أخرجه: مسلم: الجنائز، باب ركوب المصلي على الجنازة إذا انصرف رقم (٩٦٥) . وأبو داود: الجنائز باب الركوب في الجنازة (٣١٧٨) . والنسائي: الجنائز، الركوب بعد الفراغ من الجنازة (٤/٨٦) (٢٠٢٦) . وأحمد (٥/٩٠، ٩٥، ١٠٢) . وانظر: تحفة الأشراف (٢/١٥٧) حديث (٢١٨٠) .
(٥) في (ك): " والنون ".
(٦) مصنف ابن أبي شيبة (٢/٤٧٨) (١١٢٤٦) الجنائز، من رخص في الركوب أمام الجنازة.
[ ١ / ٣١٥ ]
٣٠١ -[١٠١٦] "العافيةُ" (١) قال الخطابي: "هي السباع، والطير،
_________________
(١) باب ما جاء في قتلَى أُحُدِ وَذِكرِ حَمْزَةَ. (١٠١٦) عن أنس بن مالك، قال: أتى رسول الله - ﷺ - على حمزة يوم أُحُدِ، فوقف عليه فرآه قدْ مُثلَ به. فقال: "لَولاَ أن تَجِدَ صفية في نَفسِهَا، لَتَرَكته حَتَى تَأكله العَافِية، حَتَى يُحشَر يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ بطُونِهَا". قال: ثم دَعَا بِنَمِرَة فَكَفنَهُ فِيْهَا، فَكَانَتْ إِذَا مُدتْ عَلَى رَأْسِهِ بَدَتْ رِجْلاَهُ، وَإِذَا مُدتْ علَى =
[ ١ / ٣١٥ ]
التي تقع على الجيف فتأكلها، ويجمع على العوافي" (١) .
"مالك بن هييره (٢) " هو أبو سعيد السكوني، عداده في أهل مصر، ليس له في الكتب إلاَّ هذا الحديث.
_________________
(١) = رِجْلَيْهِ بَدَا رَأْسُهُ، قال: فَكَثر القتْلَى وَقلتِ الثيَابُ، قال: فَكُفنَ الرجُلُ وَالرَّجُلاَنِ والثلاَثَةُ في الثوبِ الوَاحِدِ، ثُمَّ يُدْفَنُونَ فِي قَبْرٍ واحِدِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَسْألُ عَنْهُمْ: "أيهُمْ أكثَرُ قُرْآنا" فَيُقَدمُهُ إِلَى القِبْلَةِ، قال: فَدَفنَهُمْ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَلمْ يُصَل عَلَيْهِمْ. حديثُ أنسٍ حَديث غرِيبٌ، لا نعْرِفُهُ من حديثِ أَنسِ إِلاَّ مِن هَذَا الوَجْهِ. والحديث أخرجه: أبو داود: الجنائز باب التمهيد يغسل (٣١٣٦) . وأحمد (٣/١٢٨)، وانظر تحفة الأشراف (١٠/١٢) حديث (١٣٢٤) .
(٢) معالم السنن (١/٢٦٥) كتاب الجنائز، من باب الشهيد لم يغسل.
(٣) (د، ت، ق) مالك بن هُبَيرة بن خالد بن مسلم الشَكوني، أو الكندي، أبو سعد، صحابي، نزل حمص، ومصر، مات في أيام مروان. التقريب ص (٥١٨) رقم (٦٤٥٥) . الإصابة (٩/٧٧) رقم (٧٦٩١) . في (ك): "هبره".
[ ١ / ٣١٦ ]
٣٠٢ -[١٠٢٨] "فَقد أوجب" (١) في رواية أبي داود: " وَجَبت له الجنَهّ " وفي رواية البيهقي: " غفر له ".
_________________
(١) باب ما جاء في مرْثَدِ بن عبدِ الله اليَزيي. (١٠٢٨) قَالَ: كَانَ مَالِكُ بنُ هُبَيْرَةَ، إذا صلَّى على جنازة، فتقال الناس عليها جَزأهُمْ ثَلاَثَةَ أَجْزَاءٍ ثم قالَ: قال رسول الله - ﷺ - "مَن صّلَّى علَيْهِ ثَلاَثَهُ صُفُوفٍ، فَقَدْ أوْجَبَ". وفي الباب عن عائشة، وأم حبيبة، وأبي هريرة، ومَيْمُونَةَ زَوْجِ النبِي - ﷺ -. حديث مالكِ بن هُبَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ، هكذا رَوَاهُ غَيْر وَاحِدِ عَنْ مُحَمد بن إسحَاقَ، وَرَوَى إِبراهيم بن سعْدٍ عن مُحَمَّد بن إسحاق هذا الحديث، وأدخل بين مرثدِ، وَمَالِكِ بن هُبَيْرةَ، رَجلاَ وَرِوَايَةُ هؤُلاءِ أَصَحُّ عِنْدَنَا. والحديث أخرجه: أبو داود: الجنائز، باب في الصفوف على الجنازة (٣١٦٦) . وابن ماجه: الجنائز، باب ما جاء فيمن صلى عليه جماعة من المسلمين (١/٤٧٨) (١٤٩٠) . وأحمد (٤/٧٩) . وانظر: تحفة الأشراف (٨/٣٤٩) حديث (١١٢٠٨)، وضعيف ابن ماجه للعلامة الألباني (٣٢٧) وضعيف الترمذي له (١٧٣) .
[ ١ / ٣١٦ ]
٣٠٣ -[١٠٣٧] "وَرأَى قَبرًا منتَبذًا" (١)
_________________
(١) باب ما جاء في الصَّلاةِ على القبر. (١٠٣٧) حدثنا الشَعبي قال: أخبرني من رأى النَّبي - ﷺ - وَرَأى قَبْرًا مُنْتَبذًا، فصف أصحابَهُ خَلْفَهُ فَصلَّى عَلَيْهِ فَقِيلَ لَهُ: مَنْ أَخْبَرَكَه؟ فَقَالَ ابن عَباس. وفي البَاب عن أنس، وبُرَيدَةَ، وَيَزِيدَ بن ثَابِتِ، أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَامِرِ بن رَبِيْعَةَ، وَأَبِي قتادَةَ، =
[ ١ / ٣١٦ ]
قال في النَهاية: "أي منفردًا عن القبور بعيدًا عنها" (١) .
_________________
(١) = وَسَهْلِ بن حُنَيْفِ. حديث ابنِ عباسِ حَديثٌ حَسنٌ صحيحٌ. والحديث أخرجه: البخاري: الجنائز، باب الصلاة على القبر بعد ما يدفن (١٣٣٦) . ومسلم: الجنائز، باب الصلاة على القبر (٩٥٤) . وأبو داود: الجنائز، باب التكبير على الجنازة (٣١٩٦) . والنسائي: الجنائز، الصلاة على القبر (٤/٨٥) (٢٠٢٣، ٢٠٢٤) . وابن ماجه: الجنائز، باب ما جاء في الصلاة على القبر (١/٤٩٠) (١٥٣٠) . وأحمد (١/٢٢٤، ٢٨٣، ٣٣٨) . انظر: تحفة الأشراف (٥/٣٢) حديث (٥٧٦٦) .
(٢) النهاية (٥/٦) .
[ ١ / ٣١٧ ]
٣٠٤ -[١٠٤٢] "حتى تُخلِّفكُمْ" (١) بضم التاء وتشديد اللام أي: تتجاوزكم، وتجعلكم خلفها.
_________________
(١) باب ما جاء في القيام للجنازة (١٠٤٢) عن عامر بن ربِيعَةَ عن رَسُولِ الله - ﷺ - قال: " إذَا رَأيتُمُ الجنازَةَ فَقُومُوا لَهَا حَتى تُخَلفَكُم أوْ تُوضعَ " وفي الباب عن أبي سعيد، وجابر، وسهلِْ بن حُنَيْفٍ، وَقَيْس بن سعيد وأبي هريرة. حديث عامر بن ربيعة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والحديث أخرجه: البخاري: كتاب الجنائز، باب القيام للجنازة، رقم (١٣٠٧) . ومسلم: الجنائز، باب القيام للجنازة (٩٥٨) . وأبو داود: الجنائز، باب القيام للجنازة (٣١٧٢) . والنسائي: الجنائز، باب الأمر بالقيام للجنازة (٤/٤٤) (١٩١٥، ١٩١٦) . وابن ماجه: الجنائز، باب ما جاء في القيام للجنازة (١/٤٩٢) (١٥٤٢) . وأحمد (١/٢٢٤، ٢٨٣، ٣٣٨) (٣/٤٤٥، ٤٤٦، ٤٤٧)، انظر: تحفة الأشراف (٤/٢٢٩) حديث (٥٠٤١) . انظر: تحفة الأشراف (٥/٣٢) حديث (٥٧٦٦) .
[ ١ / ٣١٧ ]
٣٠٥ -[١٠٤٤] "عن واقد" (١)؛ بالقاف.
_________________
(١) باب الرُّخصة في ترك القيام لها. (١٠٤٤) عن واقِدٍ وهُو ابن عُمرِو بن سعْدِ بن مُعَاذ عن نافع بن جُبَير، عَنْ مَسْعُودِ ابنَ الحَكَمِ، عَن عَلِي بن أبي طالب، أنه ذُكر القِيَامُ في الجَنَائِزِ حتى توضع فقال عَلِي، قام رسول الله ثم قعد. وفي الباب عن الحسنِ بن علِي، وابن عباسِ. حديث عَلِي حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وفيه رواية أربعَةِ من التَابعِينَ بعضهم عن بعض. والحديث أخرجه: مسلم: الجنائز، باب نسخ القيامَ للجنازة (٩٦٢) . أبو داود: الجنائز، باب القيام للجنازة (٣١٧٥) . والنسائي: الجنائز، باب الرخصة في ترك القيام (٤/٤٦) (١٩٢٣) من طريق آخر. وابن ماجه: الجنائز، باب ما جاء في القيام للجنازة (١/٤٩٣) (١٥٤٤) . ومالك (١٠٢٢)، وأحمد (٨٢١، ٨٣، ١٣، ١٣٨) . انظر: تحفة الأشراف (٧/٤٤٦) حديث (١٠٢٧٦) .
[ ١ / ٣١٧ ]
٣٠٦ -[١٥٤٥] "والشق لغيرنا" رواية أحمد. "والشق لأهل الكتاب".
[ ١ / ٣١٨ ]
٣٠٧ -[١٠٤٦] "بسم الله وبالله" قال العراقي: " تتعلق بمحذوف تقديره وبالله استعنت ونحوه ".
[ ١ / ٣١٨ ]
٣٨ -[١٠٥٣] "عن أبي كُدينَةَ"؛ بضم الكاف، وفتح الدال
[ ١ / ٣١٨ ]
المهملة، وياء التصغير، ونون.
[ ١ / ٣١٩ ]
٣٠٩ -[١٠٥٥] "بِالحُبشِيّ" بضم الحاء المهملة، وسكون الباء الموحدة، وكسر الشين المعجمة، وياء متشددة، مكانبينه وبين مكة اثني عشر ميلًا.
[ ١ / ٣١٩ ]
٣١٠ -[١٠٥٣] "السلام عليكم يا أهل القبور" زاد الطبراني:
[ ١ / ٣١٩ ]
"من المؤمنين والمسلمين".
[ ١ / ٣٢٠ ]
٣١١ -[١٠٧٣] "حدثنا يوسف بن عيسى ثنا علي بن عاصم ثنا والله محمَّد بن سوقة عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله عن النَّبي - ﷺ - قال: من عزَّى مصابًا فلهُ مِثْلُ أَجْرِهِ هذا حديث
[ ١ / ٣٢٠ ]
غريبٌ".
قال الحافظ صلاح الدين العلائي -ومن خطه نقلت-: " هذا الحديث أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات من طريق حماد بن الوليد عن سفيان الثوري عن محمَّد بن سوقة به.
ومن طريق محمد بن عبيد الله العرزمي عن أبي الزبير عن جابر به وتعلق عليه في الأول بحماد بن الوليد فقد قال فيه ابن عدي: "عامة ما يرويه لا يتابع عليه"، وقال ابن حبان: " يسرق الحديث ويلزق بالثقات ما ليس من حديثهم "، ثم ذكر له هذا الحديث، وأنه إنما يعرف من حديث علي بن عاصم لا من حديث الثوري، وفي الثاني بالعرزمي، فقد قال فيه النسائي: "ليس بثقة".
قال العلائي: " علي بن عاصم أحد الحفاظ المكثرين، ولكن له أوهامًا كثيرة تكلموا فيه بسببها ومن جملتها هذا الحديث، وقد تابعه
[ ١ / ٣٢١ ]
عليه عن محمَّد بن سوقه عبد الحكيم بن منصور، لكنه ليس بشيء، قال فيه ابن معين والنسائي: "متروك"، فكأنه سرقه من علي بن عاصم، وقال الحافظ أبو بكر الخطيب: "كان أكثر كلامهم فيه"، يعني علي بن عاصم بسبب هذا الحديث، وقد رواه إبراهيم بن مسلم الخوارزمي عن وكيع، عن قيس بن الربيع، عن محمَّد بن سوقة وإبراهيم بن مُسلم، هذا ذكره ابن حبان في الثقات، ولم يتكلم فيه أحد.
وقيس بن الربيع، صدوق متكلم فيه، لكن حديثه يؤيد رواية علي بن عاصم ويخرج به عن أن يكون ضعيفًا واهيًا، فضلًا عن أن يكون موضوعًا، وقال يعقوب بن شيبة: "هذا حديثٌ كوفي منكر روي
[ ١ / ٣٢٢ ]
أنه لا أصل له مسندًا ولا موقوفًا، وقد رواه أبو بكر النهشلي، وهو صدوق ضعيف عن محمَّد بن سوقة" قال العلائي: "وهذه علة مؤثرة، لكن يعقوب بن شيبة ما ظفر بمتابعة، إبراهيم بن مسلم، وقد روى ابن ماجه، والبيهقي من طريق قيس عمارة مولى الأنصار وقد وثقه ابن حبان عن عبد الله بن أبي بكر بن محمَّد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده أنه سمع النَّبي - ﷺ - يقول: "من عزَّى أخاه المؤمن من مصيبةٍ كساه الله حلل الكرامة يوم القيامة" والظاهر أنَّ في إسناده انقطاعًا" انتهى كلام العلائي.
[ ١ / ٣٢٣ ]
٣١٢ -[١٠٧٤] "مَا من مسلم يموت يوم الجُمُعَةِ، أو ليلة الجمُعَة
[ ١ / ٣٢٣ ]
إلاَّ وقاه الله فتنة القبر".
قال الحكيم الترمذي في نوادر الأصول: " من مات يوم الجمعة فقد انكشف الغطاء عن أعماله عند الله؛ لأنَّ يوم الجُمُعة لا تسجر فيه جهنم، وتغلق أبوابها، ولا يعمل سُلطان النَّار ما يعمل في سائر الأيام، فإذا قبض الله عبدًا من عبيده فوافق قبضه يوم الجمعة كان ذلك دليلًا لسعادته، وحسن مآبه، وأنه لم يقبض في هذا اليوم العظيم إلاَّ من كتب الله له السعادة عنده، فلذلك يقيه فتنة القبر لأنَّ سببها إنما هو تمييز المنافق من المؤمن انتهى".
قلت: ومن تتمة ذلك: أنَّ من مات يوم الجمعة، أو ليلة الجمعة له أجر شهيد كما وردت به أحاديث، والشهيد، ورد النص بأنه لا يسأل، فكأنَّ الميت يوم الجمعة، أو ليلتها على منواله.
[ ١ / ٣٢٤ ]
٣١٣ -[١٠٧٥] "عن سعيد بن عبد الله الجهني". قال العراقي: "ليس له [في الكتب] إلاَّ هذا الحديث، ولا يعرف إلاَّ في هذا الحديث، ولا يعرف إلاَّ برواية ابن وهب عنه، وقال فيه أبو حاتم مجهول، وذكره ابن حبان في الثقات.
"عن محمَّد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه"، ليس لهما عند المصنف إلاَّ هذا الحديث.
"الصلاة إذا آنت" قال العراقي: " هو بمد الهمزة بعدها نون، ومعناه: إذا حضرت، هكذا ضبطناه في أصول سماعنا، قال ووقع في روايتنا في مسند أحمد: " إذا أتت " بتاء مكررة، وبالقصر، والأول أظهر".
"والأيِّمُ" بفتح الهمزة، وبكسر الياء المثناة من تحت، وتشديدها هي التي لا زوج لها.
[ ١ / ٣٢٥ ]
٣١٤ -[١٠٧٦] " أم الأسود " هي بنت يزيد مولاة أبي برزة الأسلمي، عن منية، لا يعرف روى عنها إلاَّ أم الأسود.
"من عزى ثكلي" بفتح المثلثة؛ مقصود المرأة التي فقدت ولدها.
[ ١ / ٣٢٦ ]
٣١٥ -[١٠٧٩] "نفس المؤمن معلقة" أي محبوسة عن مقامها الكريم.
وقال العراقي: "أي أمرها موقوف لا يحكم لها بنجاة ولا هلاك حتى ينظر هل يقضى ما عليها من الدَّين أم لا" انتهى.
وسواء ترك الميت وفاء أم لا، كما صرَّح به جمهور أصحابنا، وشذَّ الماوردي فقال: " إنَّ الحديث محمول على من لم يخلف وفاء".
[ ١ / ٣٢٦ ]