[ ١ / ٢٧٩ ]
٢٥٠ -[٨٠٩] "ولا فارًا بخَربَةٍ" (١) اختلف في ضبطها ومعناها، فالمشهور بفتح الخاء المعجمة، وإسكان الراء بعدها باء موحدة، وقد حكى المصنف فيها بضم الخاء.
قال القاضي عياض: "وأراه وهمًا" (٢) .
قال ابن العربي: "وفي بعض الروايات بكسر الخاء، وزاي ساكنة بعدها مثناة تحتية" (٣) أي بشيء يخزى منه، أي يستحيى، وعلى الأول
_________________
(١) باب ما جاء في حُرْمَةِ مَكَّةَ. (٨٠٩) عن أبي شريع العدَوِي، أنه قال لعمرو بن سعيد -وهو يبعث البعوث إلى مكة- إئذن لي أيُّها الأمير أُحَدِّثكَ قولًا قامَ به رسول الله - ﷺ - الغَدَ مِنَ يَوم الفَتحِ، سَمِعَتْهُ أُذنَايَ ووَعَاهُ قَلْبِي وأبصرته عيْنَايَ حِيْنَ تَكَلمَ بِهِ: أنهُ حَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عليه، ثم قال: " إِنَّ مَكَّةَ حرَّمَهَا اللهُ ولم يحرمْهُا الناس، ولا يحل لامريءٍ يُؤْمنُ باللهِ واليوم الآخر أن يَسفكَ فيها دمًا أوْ يَعضِدَ بِهَا شَجَرَةً، فإنْ أحَدٌ تَرَخصَ بقتَالِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فِيَها، فَقُولُوا لهُ: إنَّ الله أَذِنَ لِرَسُولِهِ - ﷺ - وَلَمْ يَأذَنْ لَكَ، وَإنمَا أذِنَ لِي فيه ساعة من النهار، وقد عادتْ حُرْمَتُهَا اليَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالأَمْس، وَلْيُبْلَغِ الشَّاهِدُ الغائِبَ " فقيل لأبي شُرَيح: ما قالَ لَكَ عَمْرو؟ قال: أنا أعْلَمُ مِنْكَ بِذَلك يا أبا شُريح! إنَ الحرَمَ لاَ يُعِيذُ عاصيًا ولا فارًّا، بدَمٍ ولاَ فارًّا بِخَرْبَةِ. ويُرْوَى ولا فَارًّا بخِزْيَةٍ. وفي الباب عن أبي هريرة وابن عباس. حديث أبي شريح؛ حديث حسن صحيح. والحديث أخرجه: البخاري: كتاب جزاء الصيد، باب لا يعضد شجر الحرم ص (٣٢٣) رقم (١٨٣٢) . ومسلم: كتاب الحج، باب تحريم مكة وصيدها وخلاها وشجرها ولقطتها إلاَّ لمنشد على الدوام ص (٥٨١) رقم (١٣٥٤) . وأبو داود: كتاب المناسك، باب تحريم حرم مكة (١/٦١٦) . والنسائي: كتاب مناسك الحج، تحريم القتال فيه (٥/٢٠٤) . وأحمد (٤/٣١، ٣٢، ٣٨٤، ٣٨٥) . وانظر: تحفة الأشراف (٩/٢٢٥) حديث (١٢٠٥٧) .
(٢) بل قال: ضبطه الأصيلي بضم الخاء، وضبطه غيره بفتحها وكُل صواب. مشارق الأنوار (١/٣٦١) مادة: خرب.
(٣) عارضة الأحوذي (٤/٢٢) .
[ ١ / ٢٧٩ ]
هي السرقة، وقيل: الخيانة، وقيل: الفساد في الدِّين.
[ ١ / ٢٨٠ ]
٢٥١ -[٨١٠] "تابعوا بين الحج والعمرة" (١)؛ أي: أتبعوا أحدهما الآخر.
_________________
(١) باب ما جاء في ثواب الحج والعُمْرَةِ. (٨١٠) عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "تَابعُوا بينَ الحَج والعُمرَةِ، فَإنهُمَا يَنْفِيَانِ الفَقْرَ وَالذُّنُوب، كمَا يَنْفِي الكِيْرُ خَبَثَ الحَديد والذهبِ والفَضةِ، وَلَيْس لِلْحَجةِ المَبرورة ثَوَاب إلاَّ الجَنة". وفي الباب عن عُمر، وعامر بن ربيعة، وأبي هريرة، وعبد الله بت حُبْشِي وَأُمَ سَلَمَةَ، وَجَابِرٍ. حديث ابن مسعود حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، غريبٌ من حديث ابن مسعود. وفي التحفة: " حسن غريب ". والحديث أخرجه: النسائي: كتاب مناسك الحج، فضل المتابعة بين الحج والعمرة (٥/١١٥) . وأحمد (١/٣٨٧) وأبو يعلى (٤٩٧٦) (٥٢٣٦) والطبري في تفسيره (٣٩٥٦) وابن خزيمة (٢٥١٢) والعقيلي في الضعفاء (٢/١٢٤) والشاشي (٥٨٧) . والطبراني في الكبير (١٠٤٠٦) وأبو نعيم في حلية الأولياء (٤/١١٠) . والبغوي (١٨٤٣) . وانظر: تحفة الأشراف (٧/٤) حديث (٩٢٧٤) .
[ ١ / ٢٨٠ ]
٢٥٢ -[٨١٢] "حدثنا محمَّد بن يحيى القُطَعِي (١) ثنا مسلم بن إبراهيم (٢) ثنا هلال بن عبد الله (٣) مولى ربيعة بن عمر بن أسلم الباهلي، ثنا أبو إسحاق الهمداني (٤)، عن الحارث (٥) عن علي، قال:
_________________
(١) (م، د، ت، س) محمَّد بن يحيى بن أبي حزم بفتح المهملة وسكون الزاي القُطَعِي، بضم القاف وفتح المهملة البصري، صدوق، من العاشرة، مات سنة ثلاث وخمسين ومائتين. التقريب ص (٥١٢) رقم (٦٣٨٢) . في الأصل: " الفطي " وفي (ك): " القطيعي ".
(٢) (ع) مسلم بن إبراهيم الأزدي الفراهيدي، بالفاء، أبو عمرو البصري ثقة مأمون مكثر عَمِيَ بأخرة من صغار التاسعة، مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين، وهو أكبر شيخ لأبي داود. التقريب ص (٥٢٩) رقم (٦٦١٦) .
(٣) (ت) هلال بن عبد الله الباهلي مولاهم، أبو هاشم البصري، متروك، من السابعة. التقريب ص (٥٧٦) رقم (٧٣٤٣) .
(٤) هو أبو إسحاق السبيعي، سبقت ترجمته ص (١٢٧) .
(٥) (أخرج له الأربعة) الحارث بن عبد الله الأعور الهمداني، الحوتي، الكوفي، أبو زهير، صاحب =
[ ١ / ٢٨٠ ]
قال رسول الله - ﷺ -: "من ملك زادًا تبلغه إلى بيت الله ولم يحج، فلا عليه أن يموت يهوديًّا، أو (١) نصرانيًّا" (٢)
هذا الحديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات (٣) .
وقال القاضي عز الدِّين بن جماعة (٤): " لا التفات إلى قول (٥) ابن الجوزي أنه موضوع، وكيف يصفه بالوضع وقد أخرجه الترمذي في جامعه، وقال: إنَّ كل حديث في كتابه معمول به إلاَّ حديثين. قال: والحديث مؤوَّل إما على من يستحل تركه، أو لا يعتقد وجوبه ".
وقال الحافظ ابن حجر: " هذا الحديث له طرق مرفوعة، ومُرسلة، وموقوفة، وإذا انضم بعضها إلى بعض علم أنَّ له أصلًا، ومحمله على من استحل الترك. قال: وتبين [بذلك (٦) خطأ من ادَّعى أنه موضوع " (٧) .
_________________
(١) = علي، كذبه الشعبي في رأيه، ورُمِي بالرفض، وفي حديثه ضعف. مات في خلافة ابن الزبير. التقريب ص (٨٦) رقم (١٠٢٩) .
(٢) مكررة في (ك) .
(٣) باب ما جاء في التغليظ في تركِ الحج. (٨١٢) عن علي، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من ملك زادًا وراحلة تبلغه إلى بيت الله ولم يحج، فلا عليه أن يموت يهوديًا أو نصرانيًا وذلك أن الله يقول في كتابه: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ " [آل عمران: ٩٧] . هذا حديث غريب لا نعرفه إلاَّ من هذا الوجه، وفي إسناده مقال، وهلال بن عبد الله مجهول، والحارث يضعفُ في الحديث. وانظر: تحفة الأشراف (٣/٣٥٥) حديث (١٠٠٤٨)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (١٣٢) .
(٤) الموضوعات لابن الجوزي (٢/٢٠٩) .
(٥) محمد بن أبي بكر بن عبد العزيز بن محمد بن جماعة الكناني الحموي الأصل، المصري الشافعي، عز الدين، فقيه، أصولي، محدث، متكلم، لغوي، صاحب كتاب: " المنهل الروي في علوم الحديث النبوي ". (ت: ٨١٩ هـ) . شذرات الذهب (٧/١٣٩) .
(٦) في (ك): " قوله ".
(٧) في (ك): " بتلك ".
(٨) تلخيص الحبير (٣/٨٣٦) رقم (٩٥٧) .
[ ١ / ٢٨١ ]
وقد بسطت الكلام على ذلك في مختصر الموضوعات (١) وفي التعقبات.
وقال الحافظ أبو الفضل العراقي: " الحديث خرج على التحذير، والتخويف من ترك ذلك مع القدرة، كقوله: ليس بمؤمن من فعل كذا، وليس منَّا من فعل كذا (٢) . ويحتمل أن يراد من استحل ترك ذلك مع القدرة عليه ".
_________________
(١) السيوطي في اللآلئ (٢/١٠٠، ١٠١) .
(٢) "وليس منَّا من فعل كذا" مكرر في (ك) .
[ ١ / ٢٨٢ ]
٢٥٣ -[٨١٥] "بُرة" (١) بضم الباء وتخفيف الرَّاء؛ الحلقة تكون في أنف البعير من فضة، في رواية البيهقي: " من ذهب " (٢) .
_________________
(١) باب ما جاء كم حج النَّبي - ﷺ -. (٨١٥) عن جابر بن عبد الله، أنَّ النَّبي - ﷺ - حج ثلاث حِجَجِ: حَجتَيْنِ قبل أن يهاجر، وحجةً بعد ما هاجر ومعها عُمْرةٌ فساق ثلاثة وستين بدنة، وجاء علي من اليمن ببقيتها -فيها جملٌ لأبي جهل، في أنفِهِ بُرة من فضةٍ- فنحرها رسول الله - ﷺ - وأمر رسول الله - ﷺ - من كلَ بدَنَةِ بِبُضعةٍ، فطُبخَتْ وَشَرِبَ مِنْ مَرِقِهَا. هذا حديث غريبٌ من حديث سَفيان، لا نعرفه إلاَّ من حديث زيدِ بن حُبَاب. والحديث أخرجه: ابن ماجه، كتاب المناسك، باب حجة رسول الله - ﷺ - (٢/١٠٢٧) رقم (٣٠٧٦) . وانظر: تحفة الأشراف (٢/٢٧٦) حديث (٢٦٠٦) .
(٢) سنن البيهقي (٥/٢٢٩) .
[ ١ / ٢٨٢ ]
٢٥٤ -[٨٢٧] "والعَجُّ" (١) هو رفع الصوت بالتلبية.
"والثَجُّ" بفتح المثلثة وتشديد الجيم - سيلان دماء الهدي، والأضاحي.
_________________
(١) باب ما جاء في فَضْلِ التلْبيةِ والنحرِ. (٨٢٧) عن أبي بكر الصديق، أن النَّبي - ﷺ - سُئِلَ: أيُّ الحج أفْضلُ؛ قال: " العَجُّ والثجُّ ". والحديث أخرجه: ابن ماجه: كتاب المناسك، باب رفع الصوت بالتلبية (٢/٩٧٥) رقم (٢٩٢٤)، والدارمي (١٨٠٤) . وانظر: تحفة الأشراف (٥/٢٩٨) حديث (٦٦٠٨) .
[ ١ / ٢٨٢ ]
٢٥٥ -[٨٣٧] "وَالحُدَيا (١) " (٢) .
_________________
(١) الحُدَيا: الحِدْأَةُ؛ الطائر المعروف، والجمع حدَأٌ، كعِنبَة وعنب، ولا يقال: حِداءَة، وربما فتحوا الحاء فقالوا: حدَأَةٌ وحَدَأٌ، والكسر أجود. وقال أبو حاتم: أهل الحجاز: يخطئون فيقولون لهذا الطائر: الحُديا، وهو خطأ. ورُوي عن ابن عباس أنه قال: " لا بأس بقتل الحِدَوْ والإفْعَوْ للمحرم، وكأنها لغة في الحِدَإِ. والحُدَيَّا: تصغير الحِدَوْ. انظر: لسان العرب مادة حدأ (١/٥٤) .
(٢) باب ما يقْتُلُ المُحْرِمُ من الدوَاب. (٨٣٧) عن عائشة، قالت: قال رسول الله - ﷺ -: "خمسُ فَوَاسِقَ يُقتلنَ في الحَرَم: الفَأرَة، والعَقْرَبُ، والغُرَابُ، والحُدَيا، والكلب العقُور". وفي الباب عن ابن مسعود، وابن عمر، وأبي هريرة، وأبي سعيد، وابن عباس. حديث عائشة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والحديث أخرجه: البخاري: كتاب جزاء الصيد، باب ما يقتل المحرمُ من الدواب (٣٢٢) رقم (١٨٢٩) . ومسلم: كتاب الحج، باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم (٥١٢) رقم (١١٩٨) . والنسائي: كتاب مناسك الحج، ما يقتل المحرم من الدواب (٥/١٨٧) . وأحمد (٦/٣٣، ٨٧، ١٢٢، ١٦٤، ٢٥٩، ٢٦١) والدارمي (١٨٢٤) وانظر: تحفة الأشراف (١٢/٨٦) حديث (١٦٦٢٩) . وأخرجه مسلم (٤/١٧) والنسائي (٥/١٨٨، ٢٠٨) . وابن ماجه (٣٠٨٧) وأحمد (٦/٩٧، ٢٠٣) من طريق سعيد بن المسيب، عن عائشة.
[ ١ / ٢٨٣ ]
٢٥٦ -[٨٤٠] "أراد ابن معْمَرٍ" هو عمر بن عبد الله (١) بن معمر القرشي، التيمي (٢) .
"أن يُنْكِحَ ابنه" (٣) اسمه طلحة.
_________________
(١) الصواب: عبيد الله. كما في مسلم وغيره.
(٢) عمر بن عبيد الله بن معمر، أبو حفر التيمي القرشي، الأمير، تابعي مشهور (ت: ٨٢ هـ) . السير (٥/١٨٣) رقم (٤٣٠) .
(٣) باب ما جاء في كراهية تزويجِ المُحْرِم. (٨٤٥) عن نبيْهِ بن وَهْبٍ، قال: أراد ابن مَعْمَرِ أَنْ يُنكحَ ابْنَهُ، فَبَعَثَنِي إلى أبانَ بن عُثمان، وهو أمير المَوْسِمِ بمَكةَ فأَتَيْتُهُ فقلْتُ: إن أخاك يريد أن يُنكح ابنَهُ، فأحَب أن يُشْهِدَكَ ذلك. قال: لا أراه إلاَّ أعْرَابيًّا جافيًا، إنَ المُحرم لا يَنكحُ وَلا يُنكحُ -أو كما قال-: ثم حدث عن عثمان مثلَهُ؛ يرفعُهُ. وفي الباب عن أبي رافعٍ، وميمونةَ. حديث عثمان حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والحديث أخرجه: مسلم: كتاب النكاح، باب تحريم نكاح المحرم، وكراهة خطبته (٦٠٣) رقم (١٤٠٩) . وأبو داود: كتاب المناسك، باب المحرم يتزوج (٥٧٠١) رقم (١٨٤١) . وابن ماجه: كتاب النكاح، باب المحرم يتزوج (١/٦٣٢) رقم (١٩٦٦) . ومالك =
[ ١ / ٢٨٣ ]
٢٥٧ -[٨٥٠] "رِجل" (١) بكسر الراء، وسكون الجيم، الجماعة الكثيرة من الجراد (٢) ولا يقال ذلك إلاَّ للجراد، وهو اسم جمع.
"نضربه بأسياطنا"
قال العراقي: " كذا وقع في سماعنا، وهو غير معروف في اللغة، وإنما يجمع سوط (٣) على أسواط، وسيط، بغير ألف كما ذكره الجوهري (٤) وغيره ".
_________________
(١) = (١١٧٧)، وأحمد (١/٥٧، ٦٤، ٦٥، ٦٨، ٦٩) . والدارمي (١٨٣٠) و(٢٢٠٤)، انظر: تحفة الأشراف (٧/٢٤٣) حديث (٩٧٧٦) .
(٢) باب ما جاء في صيدِ البحر للمُحْرمِ. (٨٥٠) عن أبي هريرة، قال: خرجنا مع رسول الله - ﷺ - في حج أو عُمْرَةٍ فاستقْبَلَنَا رِجْلٌ من جرَادِ، فَجَلْنَا نَضْرِبُهُ بِسِيَاطِنَا وَعِصِينَا، فقال النبي - ﷺ -: "كُلُوهُ فإنه من صيدِ البَحْرِ". هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفُهُ إلاَّ من حديث أبي المُهزَمِ عن أبي هريرة. والحديث أخرجه: أبو داود: كتاب الأطعمة، باب في أكل الجراد (٢/٣٨٥) رقم (١٨٥٤) . وابن ماجه: كتاب الصيد، باب صيد الحيان والجراد (٢/١٠٧٤) رقم (٣٢٢٢) . وأحمد (٢/٣٠٦، ٣٦٤، ٣٧٤، ٤٠٧) . وانظر: تحفة الأشراف (١٠/٤٢٠) حديث (١٤٨٣٢)، وضعيف ابن ماجه للعلامة الألباني (٦٩٣) . وإرواء الغليل له (١٠٣١)، وضعيف الترمذي له (١٤٨) . وأخرجه أبو داود (١٨٥٣) من طريق أبي رافع عن أبي هريرة، بنحوه.
(٣) "و": ساقطة من (ك) .
(٤) في الأصل: " السوط " والمثبت من (ك) .
(٥) انظر: الصحاح حرف الطاء (٣/٣٧٤) .
[ ١ / ٢٨٤ ]
٢٥٨ -[٨٥٢] "اغتسل رسول الله - ﷺ - لدخول مكة بفخّ" (١) بفتح الفاء، وبالخاء المعجمة المشددة؛ موضع قريب من مكة، قال المحب
_________________
(١) باب ما جاء في الاغتسال لدُخولِ مكة. (٨٥٢) عن ابن عمر، قال: اغتسل النبي - ﷺ - لِدُخُوله مكَة بِفَخ. هذا حديث غير محفوظ والصحيح ما روى نافعٌ عن ابن عُمَر "أنه كان يغتسلُ لدُخُولِ مَكَةَ". وعبد الرَّحمن بن زيد بن أسلم ضعيف في الحديث، ضعفهُ أحمد ابن حنبل، وعليُّ بن المديني وغيرهما، ولا نعرف هذا الحديث مرفُوعًا إلاَّ من حديثه. وانظر: تحفة الأشراف (٥/٣٤٩) حديث (٦٧٣٢)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (١٤٩) .
[ ١ / ٢٨٤ ]
الطبريُّ: "هو بين مكة ومنى" (١) .
وفي النهاية: "إنه الذي دفن به عبد الله بن عمر" (٢) .
قال العراقي: " ووقع في سنن الدارقطني بالجيم (٣)، والمعروف الأول ".
_________________
(١) القرى لقاصد أم القرى لمحب الدين الطبري ص (٢٥٢) .
(٢) النهاية، (٣/٤١٨) .
(٣) سنن الدارقطني (٢/٢٢١) .
[ ١ / ٢٨٥ ]
٢٥٩ -[٨٥٩] "عن ابن يعلى (١) " هو صفوان، كذا سماه ابن عساكر في الأطراف (٢) . وتبعه عليه (٣) المزي (٤) .
"مُضْطَبعًا" (٥) .
قال الشَّافِعِي: "الاضطباع أن يشتمل بردائه على منكبه الأيسر ومن (٦) تحت منكبه الأيمن، فيكون منكبه الأيمن بارزًا" (٧) .
_________________
(١) (ع) صفوان بن يعلى بن أمية التميمي، المكي، ثقة من الثالثة، التقريب ص (٢٧٧) رقم (٢٩٤٥) .
(٢) لم أقف على كتاب في الأطراف لابن عساكر.
(٣) في (ك): "على".
(٤) تحفة الأشراف (٩/١١٠) .
(٥) باب ما جاء أن النَّبي - ﷺ - طَافَ مُضْطَبِعًا. (٨٥٩) عن ابن يعلى، عن أبيه، أن النبِي - ﷺ - طافَ بِالبَيْتِ مُضطَبعًا؛ وعليْهِ بُرْدٌ. هذا حَديث الثورِي عن ابن جُرَيج لا نعرفه إلاَّ من حديثه، وهو حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والحديث أخرجه: ابن ماجه: كتاب المناسك، باب الاضطباع (٢/٩٨٤) رقم (٢٩٥٤) . والدارمي (١٨٥٠) . وانظر: تحفة الأشراف (٩/١١٥) حديث (١١٨٣٩) . وأخرجه أحمد (٤/٢٢٣) من طريق ابن جريج عن بعض بني يعلى بن أمية عن يعلى بن أمية.
(٦) في (ك): " من ".
(٧) الأم (٢/١٧٤) .
[ ١ / ٢٨٥ ]
٢٦٠ -[٨٦٠] "عابس بن ربيعة (١) " بموحدة ثم سين مهملة.
_________________
(١) (ع) عابس بموحدة مكسورة ثم مهملة، ابن ربيعة النخعِي الكوفي، ثقة، مخضرم، من الثانية، وهو غير الصحابي الجليل عابس بن ربيعة الغُطَيفي، التقريب ص (٢٨٥) رقم (٣٠٥٢) . =
[ ١ / ٢٨٥ ]
٢٦١ -[٨٦] "من طاف بالبيت خمسين مرة" (١) حكى المحب الطبري عن بعضهم: "أنَّ المراد بالمرة الشوطُ، وردَّه، وقال: المراد خمسون سبوعًا" (٢)، وقد ورد كذلك في رواية الطبراني في الأوسط (٣)، قال: "وليس المراد أن يأتي بها متوالية في آنٍ واحدٍ، وإنما (٤) المراد أن
_________________
(١) = باب ما جاء في تقبيل الحجر (٨٦٠) عن عابسِ بن ربيعة قال: رأيتُ عُمَر بن الخطابِ يُمثلُ الحجَر، ويقول: إني أقبِّلُكَ وَأعْلَمُ أَنك حَجَرٌ ولوْلاَ أَني رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يُقَبِّلُكَ لَمْ أقبِّلك. وفي الباب عن أبي بكر، وابن عمر. حديث عُمر حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والحديث أخرجه: البخاري: كتاب الحج، باب ما ذكر في الحجر الأسود (٢٨٦) رقم (١٥٩٧) . ومسلم: كتاب الحج، باب استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف (٥٤٧) رقم (١٢٧٠) . وأبو داود: كتاب المناسك، باب في تقبيل الحجر (١/٥٥٧) رقم (١٨٧٣) . والنسائي: كتاب مناسك الحج، تقبيل الحجر (٥/٢٢٦) . وأحمد (١/١٦، ٢٦، ٤٦) . انظر: تحفة الأشراف (٨/٣٣) حديث (١٠٤٧٣) . وأخرجه الدارمي (١٨٧٢) وأحمد (٢١١) من طريق ابن عباس عن عمر بنحوه. وأخرجه مسلم (٤/٦٦) والنسائي في الكبرى (٥١)، والدارمي (١٨٧١) وأحمد (١/٣٤) من طريق ابن عمر، عن عمر بنحوه. وأخرجه مالك في الموطأ (٢٤٠) وأحمد (٥٣١، ٥٤) من طريق عروة بن الزبير بنحوه. وأخرجه مسلم (٤/٢٦٧) والنسائي (٥/٢٢٦)، وأحمد (١/٣٩، ٥٤) من طريق سويد بن غفلة، عن عمر بنحوه. وأخرجه أحمد (١/٣٧، ٤٥، ٢٢٢) من طريق يعلى بن أمية عن عمر بنحوه. وأخرجه مسلم (٤/٦٦) . وابن ماجه (٢٩٤٣) وأحمد (٣٤١، ٥٠) من طريق عبد الله بن سرجس عن عمر. انظر: تحفة الأشراف (٨/٣٨) حديث (١٠٤٨٦) .
(٢) باب ما جاء في فَضْلِ الطَوافِ. (٨٦٦) عن ابن عباسِ، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من طاف بالبيتِ خَمْسِيْنَ مَرة خرجَ من ذُنُوبهِ كيَومِ وَلَدَتْهُ أمُّهُ". وفي الباب عن أنس، وابنَ عُمَرَ. حديثُ ابن عباس حديث غريب. وانظر: تحفة الأشراف (٤/٤٢٠) حديث (٥٥٣١)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (١٥١) . فالحديث في سنده شريك بن عبد الله النخعي سيء الحفظ. والراوي عنه يحيى بن يمان ضعيف عند المخالفة، وقد خولف.
(٣) القرى لقاصد أم القرى ص (٣٢٥) .
(٤) لم أقف عليه في معاجم الطبراني، لكن رواه عبد الرزاق (٥/٥٠٠)، وابن أبي شيبة (٣/١٢٣) عن ابن عباس مرفوعًا.
(٥) في (ك): "إنما".
[ ١ / ٢٨٦ ]
قال العراقي: " اختلف في ضبطه فقال الجمهور هو بضم الياء المثناه من تحت وفتح المثلثة، بعدها ياء التصغير، وآخره عين مهملة.
وقال أحمد بن حنبل: أنه المحفوظ (١) ".
وقال ابن معين: " أنه الصواب (٢) ". وقال بعضهم: أُثيع بهمزة مضمومة مكان الياء.
وقال شعبة: " أثيل باللام مكان العين (٣) ".
قال ابن معين: " وليس أحد يقوله إلاَّ شعبة وحده " وقالى أبان بن تغلب: " نفيع؛ بالنون والفاء، وهو تصحيف (٤) ".
قال الذَّهبي: " والأول أصح " (٥)، وليس لزيد عند المصنف إلاَّ هذا الحديث، ولم يرو عنه إلاَّ أبو إسحاق السبيعي (٦)، وقد ذكره ابن حبان في الثقات (٧) .
_________________
(١) = مهملة، الهمداني الكوفي، ثقة، مخضرم منِ الثانية، التقريب ص (٢٢٥) رقم (٢١٦٠) .
(٢) عن زيْدِ بن أُثَيع، قال: سَألْتُ علِيًّا: بِأَيِّ شَىءٍ بُعِثْتَ؟ قال: بأرْبَع: لا يَدْخلُ الجنةَ إلاَّ نَفْسٌ مُسْلِمة، ولا يَطُوفُ بِالبَيْتِ عُرْيَانٌ، وَلا يَجْتَمعُ المُسلِمُونَ والمُشْرِكُوِنَ بَعْدَ عامِهِم هذا، ومن كان بينَهُ وبين النَّبي - ﷺ - عهدٌ فَعَهْدُهُ إِلَى مُدتِهِ، وَمَنْ لاَ مُدةَ لَهُ فَأرْبَعَةُ أَشْهُرِ. وفي الباب عن أبي هريرة. حديثُ علِي حديثٌ حسنٌ. والحديث أخرجه: أحمد (١/٧٩) والدارمي (١٩٢٥) . وانظر: تحفة الأشراف (٧/٣٧٥) حديث (١٠١٠١) .
(٣) تهذيب التهذيب (٣/٣٦٩) رقم (٧٨٢) .
(٤) تاريخ ابن معين رواية الدوري (٢/١٨٤) .
(٥) نقله عنه يحيى بن معين في تاريخه (٢/١٨٤) .
(٦) قال الذهبي: وسماه أبان: زيد بن نفيع ميزان الاعتدال (٣/١٥٩) .
(٧) ميزان الاعدال (٣/١٥٩) رقم (٣٠٣٥) .
(٨) (ع) عمرو بن عبد الله بن عبيد، ويقال علي، ويقال ابن أبي شعيرة الهمداني أبو إسحاق السبيعي بفتح المهملة وكسر الموحدة، ثقة مكثر عابد من الثالثة، اختلط بأخرة، مات سنة تسع وعشرين ومائة، وقيل قبل ذلك. التقريب ص (٤٢٣) رقم (٥٠٦٥) .
(٩) الثقات. لابن حبان (٤/٢٥١) .
[ ١ / ٢٨٨ ]
٢٦٤ -[٨٧٧] "نزل الحجر الأسود من الجنَّة" (١) زاد الأزرقي (٢): "مع آدمَ عليه الصلاة (٣) والسلام".
" فسوَّدته خطايا بني آدمَ" (٤) .
قال المحب الطبري: [قيل] (٥) كيف سودته خطايا أهل الشرك، ولم يبيضه توحيد أهل الإيمان؛ والجواب عنه من ثلاثة أوجه:
الأول: ما ورد عنه (٦) أنه طمس نوره ليستر (٧) زينته عن الظَّلَمَة، قال: وكأنه لما تغيرت صفته التي هي زينة له بالسواد، كان ذلك السواد له كالحجاب المانع له من الرؤية، وإن رؤي جرمه، إذ يجوز أن يطلق عليه أنه غير مرئي، كما يطلق على المرأة المستترة بثوب أنها غير مرئية.
_________________
(١) باب ما جاء في فَضْلِ الحَجَرِ الأسود والرُّكن والمقَام. (٨٧٧) عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "نزَلَ الحَجَرُ الأسوَدُ من الجَنَة وَهُو أشدُّ بياضًا من اللبَنِ، فسوَّدته خطايا بني آدم" وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، وأبي هريرة. حديث ابن عبَّاسِ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والحديث أخرجه: النسائي: كتاب مناسك الحج، ذكر الحجر الأسود (٥/٢٢٦) . وأحمد (١/٣٠٧، ٣٢٩، ٣٧٣)، وابن خزيمة (٢٧٣٣) وابن عدي في الكامل (٢/٦٧٩)، والبيهقي في شعب الإيمان (٤/٤٣١)، وانظر: تحفة الأشراف (٤/٤٣١) حديث (٥٥٧١) . وعطاء بن السائب قد اختلط، وجرير روى عنه بعد الاختلاط، وكذلك من تابعه - زياد بن عبد الله، وحماد بن سلمة، وإن كان حماد بن سلمة من المختلف فيهم في سماعه قبل الاختلاط أو بعده.
(٢) محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن عقبة بن الأزرق، صاحب كتاب "تاريخ مكة" (ت: ٢٤٤ هـ) .
(٣) "الصلاة" ساقطة من (ك)، و(ش) .
(٤) تاريخ مكة للأزرقي (١/٣٢٥) .
(٥) "قيل": ساقطة من (ك) .
(٦) "عنه": ساقطة من الأصل، وفي (ك): " ما ورد أنه ".
(٧) جاء في النسخ "ليستثر" بثاءين، والمثبت من كتاب "القرى".
[ ١ / ٢٨٩ ]
والثاني: أجاب به ابن حبيب فقال: لو شاء الله كان ذلك، وقد أجرى الله العادة بأنَّ السواد يَصْبغُ ولا يَنْصَبغُ والبياض يَنْصَبغُ، ولا يَصْبغُ.
والثالث: وهو منقاس أن يقال: بقاؤه أسود إنما كان للاعتبار، ليُعلم أنَّ الخطايا إذا أثرت في الحجر فتأثيرها في القلوب أعظم" (١) .
_________________
(١) القرى لقاصد أم القرى لمحب الدين الطبري ص (٢٩٥) .
[ ١ / ٢٩٠ ]
٢٦٥ -[٨٧٨] "طَمَسَ الله نُورَهمَا" (١) قال ابن العربي: " يحتمل أن يكون ذلك لأنَّ الخلق لا يحتملونه، كما أطفأ (٢) حرَّ النَّار حين أخرجها إلى الخلق من جهنم بغسْلها في البحر مرتين " (٣) .
قال العراقي: " ويدل على ذلك قول ابن عباس في الحجر: ولولا (٤) ذلك ما استطاع أحد أن ينظر إليه " (٥) .
"عن يوسف بن ماهك (٦) " بفتح الهاء، وقيل بكسرها.
_________________
(١) (٨٧٨) عن عبد الله بن عمْرو يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقولُ: " إن الرُّكنَ وَالمَقَامَ يَاقُوتَتَانِ مِنْ يَاقُوتِ الجَنَة طمَسَ اللهُ نُورَهُمَا، وَلَوْ لَمْ يَطْمِسْ نُورَهُمَا لأضَاءَتَا مَا بينَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ ". هذا يروى عن عبد الله بن عمرو، موقوفًا قوله. وفيه عن أنس. وهو حديث غريبٌ. والحديث أخرجه: أحمد (٢/٢١٣، ٢١٤) . وانظر: تحفة الأشراف (٦/٣٨١) حديث (٨٩٣٠) .
(٢) في (ش): "طفا".
(٣) عارضة الأحوذي (٤/٨٦) .
(٤) في (ك): "ولو".
(٥) رواية ابن عباس أخرجه الأزرقي في تاريخ مكة، وذكره المحب الطبري (١/٣٢٩) .
(٦) (ع) يوسف بن مَاهِك بن بُهْزاد، بضم الموحدة وسكون الهاء بعدها زاي، الفارسي، المكي، ثقة، من الثالثة، مات سنة ست ومائة، وقيل قبل ذلك، التقريب ص (٦١١) رقم (٧٨٧٨) .
[ ١ / ٢٩٠ ]
"عن أمه مُسَيكة (١) " لم يرو عنها إلاَّ ابنها، وليس لها إلاَّ هذا الحديث.
"مُناخ" بضم الميم، موضع الإناخة.
_________________
(١) في (ك): " مسيله ". (د، ت، ق) مُسَيكة، بالتصغير، المكيَّة، لا يعرف حالها من الثالثة. التقريب ص (٧٥٣) رقم (٨٦٨٣) . باب ما جاء أنَّ منى مناخُ من سبق. (٨٨١) عن يوسف بن مَاهَكَ، عن أمه مُسَيْكَةَ، عن عائشة قالتْ: قُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ ألا نبنِي لك بناءَ يُظِلُّكَ بِمنى؛ قال: لا، منَى مُنَاخُ من سبق". ْهذا حديثٌ حسنٌ. والحديث أخرجه: أبو داود: كتاب المناسك، باب تحريم مكة (١/٦١٧) . رقم (٢٠١٩) . وابن ماجه: كتاب المناسك، باب النزول بمنى (٢/١٠٠٠) رقم (٣٠٠٦، ٣٠٠٧) . وأحمد (٦/١٨٧ و٢٠٦) .
[ ١ / ٢٩١ ]
٢٦٧ -[٨٨٣] "كُونُوا على مشاعركم، فإنكم على إرث من إرث إبراهيم" (١) .
قال الخطابي: " يريد: قِفُوا بعرفة، خارج الحرم، فإنَّ إبراهيم ﵊ (٢) جعلها مشعرًا، وموقفًا للحاج " (٣)، والمشاعر:
_________________
(١) باب ما جاء في الوُقُوفِ بعَرَفَاتِ والدُّعاءِ بهَا. (٨٨٣) عن يزيدَ بن شَيْبَانَ، قال: أتَانَا ابن مِرْبَعِ الأَنْصَارِيُّ وَنَحْنُ وُقوفٌ بالموقف -مكانًا يُبَاعِدُهُ عَمْرٌو -فقال: إني رسُولُ رسولِ اللهِ - ﷺ - إلِيْكُمْ يقول: "كُونُوا على مَشاعِرِكُمْ فَإنكُمْ عَلَى إرْثٍ مِنْ إرْثِ إبْرَاهيْمَ". وفي الباب عن علِي، وعائشة، وجُبيْرِ بن مُطْعِمِ، والشرِيْدِ بن سُوَيْدِ الثقَفِي. حديثُ ابن مِرْبَع الأَنْصَارِي حديثٌ حسَنٌ، لا نَعْرِفُهُ إلاَّ من حديث ابن عيَيْنَةَ عن عمْرِو بن دينار، وابن مِرْبَعٍ اسْمُهُ: يزيد بن مربع الأنصاريُّ، وإنما يُعْرَفُ لَهُ هذا الحديث الواحد. والحديث أخرجه: أبو داود: كتاب المناسك، باب موضع الوقوف بعرفة (١/٥٩٢) رقم (١٩١٩) . والنسائي: كتاب مناسك الحج، باب رفع اليدين في الدعاء بعرفة (٥/٢٥٤) . وابن ماجه: كتاب المناسك، باب الموقف بعرفات (٢/١٠٠١) رقم (٣٠١١) . وأحمد (٤/١٣٧) . وانظر: تحفة الأشراف (١١/١٢١) حديث (١٥٥٢٦)، في التحفة: " حديث صحيح ".
(٢) "الصلاة": ساقطة من (ك) و(ش) .
(٣) معالم السنن (٢/١٧٣) .
[ ١ / ٢٩١ ]
المعالم، واحدها مشعر.
[ ١ / ٢٩٢ ]
٢٦٨ -[٨٨٤] "الحُمْسُ" (١) بضم الحاء المهملة ثم ميم ساكنة، وآخره سين مهملة.
_________________
(١) باب ما جاء في الوقوف بعَرَفَاتٍ والدُّعاء بها. (٨٨٤) عن عائشة، قالت: كانت قُرَيْشٌ ومن كان على دينها وهم الحُمُسُ، يَقِفُونَ بالمُزْدَلِفَةِ، يَقُولُونَ: نَحْنُ قَطِيْنُ اللهِ، وَكَانَ مَنْ سوَاهُم يَقِفُونَ بعَرَفَةَ، فَأَنْزلَ اللهُ تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة: ١٩٩] . هَذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والحديث أخرجه: البخاري: كتاب الحج، باب الوقوف بعرفة (٢٩٦) رقم (١٦٦٥) . ومسلم: كتاب الحج، باب في الوقوف وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ ص (٥٣٠) رقم (١٢١٩) . وأبو داود: كتاب المناسك، باب الوقوف بعرفة (١/٥٩٠) . والنسائي: كتاب مناسك الحج، باب رفع اليدين في الدعاء بعرفة (٥/٢٥٤) . وابن ماجه: كتاب المناسك، باب الدعاء بعرفة (٢/١٠٠٢) . رقم (٣٠١٨) . وانظر: تحفة الأشرِاف (١٢/٢٠٨) حديث (١٧٢٣٦) .
[ ١ / ٢٩٢ ]
٢٦٩ -[٨٨٥] "على هينته" (١) بكسر الهاء ثم مثناة تحتيه ساكنة، ثم
_________________
(١) باب ما جاء أنَّ عرفة كلَّها موقِفٌ. (٨٨٥) عن علِي بن أبي طالبٍ، قال: وقف رسُولُ اللهِ - ﷺ - بعَرَفَةَ، فقال: هذه عرَفَةُ، وهو الموقفُ، وعرَفَةُ كُلُّها مَوْقِفٌ " ثم أفاض حين غرَبَتِ الشَمْسُ، وأَرْدَفَ أُسَامَةَ بن زيدٍ وجعل يُشِيرُ بيدِه على هِينَتِه، والناسُ يَضْرِبُونَ يَمِينًا وَشِمَالًا يلتفت إليهم ويَقُول: "يا أيها النَاسُ، عَلَيكُمْ السكِينَةَ" ثم أَتى جَمْعًا فَصلى بهِمُ الصلاتينِ جَميعًا، فلما أصْبَحَ أتَى قزَحَ فَوقَفَ عَلَيْهِ وقالَ: "هَذَا قُزَحُ وهُوَ المَوْقِفُ، وَجَمْعٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ"، ثم أَفَاضَ حَتَى انتهى إلى وادِي مُحَسرٍ، فقَرَعَ نَاقتَهُ فخَثتْ حَتَى جَاوَزَ الوَادِي فَوَقَفَ، وَأَرْدَفَ الفَضلَ، ثم أتى الجمرة فرماها، ثم أتى المَنْحَر فقال: هذا المَنْحَرُ، وَمِنى كُلُّهَا مَنْحَرٌ" واستَفْتَتْهُ جَاريةٌ شَابةٌ من خثعمٍ، فقالت: إن أبي شيخٌ كبيرٌ قد أدرَكتْهُ فريضةُ الله في الحج، أفيُجزِيءُ أَن أَحُج عَنْه؟ قال: " حُجي عَنْ أبيْكِ " قالَ: ولوَى عُنُقَ الفَضلِ، فَقَالَ العَباسُ: يَا رَسُولَ اللهِ لِمَ لَوَيْتَ عُنُقَ ابنِ عَمكَ؟ قَاَلَ: " رَأَيْتُ شَابًا وشَابةً، فَلم آمَن الشَّيطانَ عليهما " ثم أتاه رجلٌ، فقال: يا رسول الله إني أفَضْتُ قبِلَ أن أَحْلِقَ، قال: " احْلِقْ أو قَصرْ ولا حَرَجَ " قال: وجاء آخرُ فقال يا رسول الله، إنَي ذبَحتُ قَبْلَ أنْ أَرمِيَ، قال: " ارم ولاَ حَرَجَ " قال: ثم أتَى البَيْتَ فَطَافَ به، ثم أتى زمزم فقال: "يا بِني عبْدِ المُطَلبِ لوْلاَ أَنْ يَغْلِبَكُمُ الناسُ عَنْهُ، لَنَزَعْتُ ". وفي الباب عن جابرِ. حديثُ عَلِي حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، لا نعرفُهُ من حديثِ علِي إلاَّ من هذا الوجه، من حديث عبد الرَّحمن بن الحارث بن عياشِ، وقد رواه غير واحد عن الثوري، مثل هذا. =
[ ١ / ٢٩٢ ]
نون، أي: على عادته في السكون والرفق. قاله أبو موسى المديني (١)
وفي رواية غير المصنف "على هيئته" بفتح الهاء والهمزه مكان النون؛ أي على هيئته في سيره المعتاد.
"والناس يضربون" زاد أبو داود؛ الإبل يمينًا وشمالًا. "يلتفت إليهم" وفي (٢) رواية أبي داود " لا يلتفت " بزيادة لا (٣) .
قال المحب الطبري: " قال بعضهم: [رواية] (٤) الترمذي بإسقاط لا، أصح " (٥)، وقد تكررت هناك على بعض الرواة من قوله: شمالًا.
"عليكم السكينة" بالنصب على الإغراء.
"قُزح"، بضم القاف وفتح الزاء وحاء مهملة، اسم جبل بالمزدلفة.
"محسِّر" بضم الميم وفتح الحاء وتشديد السِّين المهملة وكسرها.
"فقرع ناقته"؛ أي: ضربها بمقرعة.
"فخب حتى جاوز الوادي" قيل: الحكمة في ذلك؛ أنه فعله لسعة الموضع، وقيل: لأنَّ الأودية مأوى الشياطين.
وقيل: لأنه كان موقفًا للنصارى، فأحب الإسراع فيه مخالفةً لهم، وقيل: لأنَّ رجلًا اصطاد فيه صيدًا، فنزلت نار فأحرقته، فكان إسراعه لمكان العذاب، كما أسرع في ديار ثمود (٦) .
_________________
(١) = والحديث أخرجه: أبو داود: كتاب المناسك، باب الدفعة من عرفة (١/٥١٤) رقم (١٩٢٢) و(١٩٣٥) . وابن ماجه: كتاب المناسك، باب الموقف بعرفات (٢/١٠٠١) . وأحمد (١/٧٥، ٩٨، ١٥٦) . وانظر: تحفة الأشراف (٧/٤٢٨) حديث (١٠٢٢٩) . والحديث فيه عبد الرَّحمن بن الحارث، يعتبر به عند المتابعة، ولم يتابع.
(٢) المجموع المغيث (٣/٥٢٣) .
(٣) في (ك): " في ".
(٤) سنن أبي داود (١/٥٩٤) رقم (١٩٢٢) .
(٥) "رواية" مطموسة في الأصل.
(٦) القرى لقاصد أم القرى ص (٤١٤) وزاد: فإنه كان ينظر إليهم وهم يضربون الإبل يشير إليهم يمينًا وشمالًا السكينة السكينة.
(٧) ذكر هذه الأقوال محب الدين الطبري في القرى لقاصد أم القرى ص (١٥٥، ١٥٦) .
[ ١ / ٢٩٣ ]
"ثُمَّ أتى الجمرة" قال في النِّهاية: " سميت جمرة لأنها تُرمى بالجمار: وهي الأحجار الصغار، وقيل: لأنها مجمع الحصى التي ترمى بها من الجمرة: وهي اجتماع القبيلة على من ناوَأها (١)، وقيل: سميت به، من قولهم: أجمر إذا أسرع، ومنه الحديث: " إن آدم رمى بمنى، فأجمر إبليس بين يديه " (٢) .
"أوْضع" أي: أسرع السير، ومفعوله محذوف أي راحلته.
"الحج عرفة" (٣) قال الخطابي: " أي معظم الحج هو الوقوف بعرفة (٤) كقوله: " الندم توبة " (٥) أي: هو (٦) مقصودها الأعظم.
وقال المحب الطبري: "معناه أنَّ ثواب الحج متعلق بفوات وقته، وغيره من الأركان وقته ممتد" (٧)، وهذا أجود حديث رواه سفيان
_________________
(١) في (ك): " ناداها ".
(٢) النهاية (٢٩٢١) .
(٣) باب ما جاء فيمن أدرك الإمَام بِجَمْع فقد أدرك الحَج (٨٨٩) عن عبد الرَّحمن بن يَعْمُرَ، أَنَ أُنَاسَا مِنْ أهل نَجدٍ أتوْا رسول الله - ﷺ - وَهُوَ بعَرَفَةَ، فسَألوهُ، فَأمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: " الحَجُّ عَرَفَةُ، مَنْ جَاءَ لَيْلَةَ جَمع قَلَ طُلُوع الفَجْرِ فَقدْ أدرَك الحَج، أيامُ مِنى ثَلاَثَة، ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ " قال: وزاد يحيى: وأردَفَ رَجُلًا فَنَادَى. والحديث أخرجه: أبو داود: كتاب المناسك، باب من لم يدرك عرفة (١/٥٩٩) رقم (١٩٤٩) . والنسائي: كتاب مناسك الحج، فيمن لم يدرك صلاة الصبح مع الإمام بالمزدلفة (٥/٢٦٤) . وابن ماجه: كتاب المناسك، باب من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع (٢/١٠٠٣) . رقم (٣٠١٥) . وأحمد (٤/٣٠٩، ٣١٠، ٣٣٥) والدارمي (١٨٩٤) . انظر: تحفة الأشراف (٧/٢١٨) حديث (٩٧٣٥) .
(٤) معالم السنن (٢/١٧٩) .
(٥) حديث أخرجه ابن ماجه (٢/١٤٢٠) من حديث ابن مسعود. قال الحافظ في الفتح (١٣/٤٧١) حسن، وصححه القرطبي في تفسيره (١٧/١٦٧) . وأخرجه ابن حبان في صحيحه (٢/٣٧٩) من حديث أنس.
(٦) "هو" ساقط من (ك) .
(٧) القرى لقاصد أم القرى لمحب الدين الطبري (٣٩٠) .
[ ١ / ٢٩٤ ]
الثوري (١) " (٢) أي: من حديث أهل الكوفة، وذلك لأنَّ أهل الكوفة يكثر (٣) فيهم التدليس، والاختلاف.
وهذا الحديث سالم من ذلك، فإنَّ الثوري (٤): سمعه من بكير (٥)، وسمعه بكير من عبد الرَّحمن (٦)، وسمعه عبد الرَّحمن من النَّبي - ﷺ -، ولم تختلف رواته (٧) في إسناده، وقام الإجماع على العمل به.
_________________
(١) (ع) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، أبو عبد الله الكوفي، ثقة، حافظ، فقيه، عابد، إمام حجة، من رؤس الطبقة السابعة، وكان ربما دلس، مات سنة إحدى وستين، وله أربع وستون. التقريب ص (٢٤٤) رقم (٢٤٤٥) .
(٢) هذا قول ابن عيينة كما في الترمذي.
(٣) "وذلك لأن أهل الكوفة يكثر" ساقطة من (ك) .
(٤) في (ش): " قال النووي ".
(٥) (ع) بكير بن عطاء الليثي، الكوفي، ثقة من الرابعة. التقريب ص (١٢٨) رقم (٧٦٣) .
(٦) (ع) عبد الرَّحمن بن يَعْمَر، بفتح التحتانية وسكون المهملة وفتح الميم، الديلي، بكسر الدال وسكون التحتانية صحابي، نزل الكوفة ويقال: مات بخراسان. التقريب ص (٢٥٣) رقم (٤٠٤٧) الإصابة (٦/٣٢٨) رقم (٥٢١١) .
(٧) في (ك)، و(ش): "ولم يختلف على رواية".
[ ١ / ٢٩٥ ]
٢٧١ -[٨٩١] "مِنْ جبلَيْ طَيِّءٍ" (١) اسمها (٢): أجأُ وسلمى، ذكره الجوهري في الصحاح (٣) وغير واحد.
_________________
(١) (٨٩١) عن عُرْوَة بن مُضَرس بن أوْسِ بن حارثة بن لام الطَّائِي، قال: أتيتُ رسول الله - ﷺ - بالمُزْدلِفَةِ حين خرجَ إلى الصَّلاةِ، فقلتُ: يا رسول الله إنِّي جئتُ من جَبَلَيْ طَيء، أَكْلَلْتُ راحِلَتِي وَأَتْعَبْتُ نَفْسِي، وَاللهِ! مَا تَرَكتُ مِن حَبْل إلا وقفْتُ عليهِ، فهل لِي من حَج؟ فقال رسول الله - ﷺ -: "من شَهد صلاتنا هذه، ووقف مَعَنا حتَّى ندْفَعَ، وقد وَقَفَ بِعَرَفَةَ قَبلَ ذلِكَ لَيْلًا أو نَهَارًا، فقد أتمَ حَجهُ وَقَضَى تَفَثه". هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والحديث أخرجه: أبو داود: كتاب المناسك، باب من لم يدرك عرفة (١/٦٠٠) رقم (١٩٥٠) . والنسائي: كتاب مناسك الحج، فيمن لم يدرك صلاة الصبح مع الإمام بمزدلفة ْ (٥/٢٦٣) . وابن ماجه: كتاب المناسك، باب من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع (٢/١٠٠٤) رقم (٣٠١٦) . وأحمد (٤/١٥، ٢٦١، ٢٦٢) والدارمي (١٨٩٥) (١٨٩٦) . انظر: تحفة الأشراف (٧/٢٩٦) حديث (٩٩٠٠) .
(٢) لعل الصواب: اسمهما.
(٣) قال الجوهري: أجأُ، على فَعل بالتحريك، أحدُ جَبَلي طيء، والآخر سلمى. الصحاح (٣٨١) .
[ ١ / ٢٩٥ ]
"ما تركت من جبل".
قال العراقي: "المشهور في الرواية فتح الحاء المهملة، وسكون الموحده، وهو ما طال من الرمل (١) وروي بالجيم وفتح الباء" قال الترمذي في بعض النسخ (٢) قوله: ما تركت من حبْل إلاَّ وقفت عليه " إذا كان من رمل يقال له: حبْل، وإذا كان من حجارة يقال له جبل (٣) " وليس هذا في روايتنا.
_________________
(١) في (ك): "الرمى".
(٢) ومنها النسخة التى شرحها الإمام ابن العربي. انظر: عارضة الأحوذي (٤/٩٩) رقم (٨٩١) .
(٣) قال ابن الأثير: الحبْل: المستطيل من الرمل، وقيل الضخم منه، وجمعه حِبَالٌ، وقيل: الحِبال في الرمل كالجبال في غير الرمل. انظر: النهاية، مادة حبل (١/٣٣٣) .
[ ١ / ٢٩٦ ]
٢٧٢ -[٨٩٢] " في ثقلٍ " (١) بفتح الثاء المثلثه والقاف: متاع المسافر وحشمه.
_________________
(١) باب ما جاء في تقديمِ الضعَفَةِ من جَمْع بلَيْل. (٨٩٢) عن ابن عباسِ، قال: بعثَنِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - في ثَقَلِ مِنْ جَمْعٍ بِليْلٍ. وفي الباب عن عائشة، وأم حبيبة، وأسماء بنتِ أبي بكرٍ والفضلِ ابن عباسِ. حديث ابن عباس: "بعثني رسول الله - ﷺ - في ثَقَلِ"، حديثٌ صحيحٌ رُوِي عنهُ من غير وجهِ. وروى شعبة هذا الحديث عن مُشَاشِ عن عطاش عن ابن عباسٍ عن الفضل بن عباس؛ أنَ النَّبي - ﷺ - قدم ضعفة أهله من جَمْع بليل" وهذا حديث أخطأ فيه مُشَاش وزاد فيه: عن الفضل بن عباسٍ. وروى ابن جُرَيج وغيره هذا الحديث عن عطاء عن ابن عباس ولم يذكروا فيه: عن الفَضلِ بن عباس. ومُشَاشٌ بَصْرِيٌّ، روى عنه شعبةُ. حديث ابن عباس هذا حديث حسنٌ صحيحٌ. والحديث أخرجه: البخاري: كتاب الحج، باب من قدم ضعفة أهله بليل، فيقفون بالمزدلفة ويدعون، ويقدم إذا غاب القمر (٢٩٨) رقم (١٦٧٧) . وأحمد (١/٢٤٥، ٣٣٤) . انظر: تحفة الأشراف (٥/١١٣) حديث (٥٩٩٧) . وأخرجه أحمد (١/٢٧٢) من طريق طاوس، عن ابن عباس، بنحوه. وأخرجه أحمد (١/٣٢٠، ٣٠٢) من طريق شعبة مولى بن عباس، عن ابن عباس بنحوه. وأخرجه مسلم (٤/٧٧، ٧٨) والنسائي (٥/٢٦١، ٢٦٦) وابن ماجه (٣٠٢٦) . من طريق عطاء عن ابن عباس بنحوه. وأخرجه البخاري (٢/٢٠٢) (٣/٢٣) ومسلم (٤/٧٧) . وأبو داود (١٩٣٩) والنسائي (٥/٢٦١) . وأحمد (١/٢٢٢) من طريق عبد الله بن أبي يزيد عن ابن عباس بنحوه.
[ ١ / ٢٩٦ ]
"عن مُشَاشٍ" (١) بضم الميم، وتكرير الشين المعجمة.
_________________
(١) (س): مُشَاش: بمعجمتين، أبو ساسان، أبو الأزهر السليمي، بفتح المهملة، البصري، أو المروزي وقيل: هما إثنان، مقبول، من السادسة. التقريب ص (٥٣٢) رقم (٦٦٧٨) .
[ ١ / ٢٩٧ ]
٢٧٣ -[٨٩٤] "يرمي يوم النحر ضحى" (١) قال العراقي: " في الرواية فيه بالتنوين على أنه مصروف " (٢) .
"أشرِقْ" (٣) بهمزة قطع، أمر من أشرق، إذا دخل في شروق الشمس.
"ثَبيرُ" بفتح المثلثة، وكسر الموحدة، منادى مبني على الضم،
_________________
(١) باب ما جاء في رَمْي يَوْمِ النحْرِ ضُحى. (٨٩٤) عن جابر، قال: كان النِّبي - ﷺ - يرمي يوم النحر ضُحَى، وأما بعد ذَلك، فبعدُ زَوالِ الشَّمْسِ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والحديث أخرجه: مسلم: كتاب الحج، باب بيان وقت استحباب الرمي (٥٥٨) رقم (١٢٩٩) . وأبو داود: كتاب المناسك، باب في رمي الجمار (١/٦٠٥) رقم (١٩٧١) . والنسائي: كتاب مناسك الحج، وقت رمي جمرة العقبة يوم النحر (٥/٢٧٠) . وابن ماجه: كتاب المناسك، باب رمي الجمار أيام التشريق (٢/١٠١٤) رقم (٣٠٥٣) . وأحمد (٣/٣١٢، ٣١٩، ٣٤١، ٣٩٩)، والدارمي (١٩٠٢)، وانظر: تحفة الأشراف (٢/٣١٢) حديث (٢٧٩٥) .
(٢) قال الجوهري: الضُّحى: هي حين تشرق الشمس، مقصورة تؤنث وتذكر، فمن أنَّثَ ذهب إلى أنها جمع ضحْوَة، ومن ذكَر ذهب إلى أنه اسمٌ على فُعَلِ، وهو ظرف غير متمكن مثل سحر. تقول: لقيته ضحى، وضُحى، إذا أردت به ضُحى يوءك لم تنوِّنه. انظر: الصحاح: مادة ضحا (٦/٣٨٩) .
(٣) باب ما جاء أنَّ الإفاضة من جمع قَبْلَ طُلُوعِ الشَمْسِ. (٨٩٦) عن أبي إسحاق، قال: سمعتُ عَمْرَو بن مَيْمُونِ يُحَدِّثُ يَقُولُ: كنَّا وُقُوفًا بجمع، فقال عمرُ بن الخطاب إنَ المشركين كانُوا لا يُفيضُونَ حَتى تطلع الشَمس، وكانوا يقولون: أشرق ثَبيرُ، وإنَ رسول الله - ﷺ - خالفهم، فأفاض عُمر قبل طلوعَ الشمسِ. هذا حديث حسن صحيح. والحديث أخرجه: البخاري: كتاب الحج، باب متى يُدفع من جمع (٢٩٩) رقم (١٦٨٤) . وأبو داود: كتاب المناسك، باب الصلاة بجمع (١/٥٩٧) رقم (١٩٣٨) . والنسائي: كتاب مناسك الحج، وقت الإفاضة من جمع (٥/٢٦٥) . وابن ماجه: كتاب المناسك، باب الوقوف بجمع (٢/١٠٠٦) رقم (٣٠٢٢) . وأحمد (١/١٤، ٢٩، ٣٩، ٤٢، ٥٠، ٥٤)، والدارمي (١٨٩٧) . وانظر: تحفة الأشراف (٨/٩٤) حديث (١٠٦١٦) .
[ ١ / ٢٩٧ ]
جبل بالمزدلفة على يسار الذاهب إلى منى.
"عن أيمن بن نابل" (١) بموحدة قبل اللام وليس له عند المصنف إلاَّ هذا الحديث. "عن قدامة" (٢) هو العامري، ليس له في الكتب إلاَّ هذا الحديث.
_________________
(١) (خ، ت، س، ق) أيمن بن نابل، بنون وموحدة، أبو عمران ويقال أبو عمرو، الحبشي، المكي، نزل عسقلان صدوق يهم، من الخامسة، التقريب ص (١١٧) رقم (٥٩٧) .
(٢) (ت، س، ق) قدامة بن عبد الله بن عمار العامري، الكلابي، صحابي، قليل الحديث، التقريب ص (٤٥٤) رقم (٥٥٢٨) .
[ ١ / ٢٩٨ ]
٢٧٤ -[٩٠٧] "من قدَيدٍ (١) " (٢) مصغر، عن ناجية (٣) ليس له في الكتب إلاَّ هذا الحديث، وكان اسمه ذكوان فسماه النَّبي - ﷺ - ناجية، حين نجا من قريش، واسم أبيه جندب وقيل: كعب.
_________________
(١) قال الجوهري: قُدَيدٌ: ماءٌ بالحجاز وهو مصغر. الصحاح (٢/١٢٨) مادة: قدد. وقال ابن الأثير: قُدَيدٌ: مصغر، وهو موضع بين مكة والمدينة، النهاية (٤/٢٢) مادة: قدد.
(٢) باب (٩٠٧) عن ابن عُمَر؛ أنَّ النِّبيَّ - ﷺ - اشترى هديه من قُدَيد. هذا حديثٌ غريب لا نعرفه من حديث الثوري إلاَّ من حديث يحيى بن اليمان. ورُوي عن نافع؛ أنَّ ابن عمر اشترى هدْيَهُ من قُدَيْدِ وهذا أصح. والحديث أخرجه: ابن ماجه: كتاب المناسك، باب الهدي يُساق من دون الميقات (٢/١٠٣٥) رقم (٣١٠٢) . انظر: تحفة الأشراف (٦/١٣٧) حديث (٧٨٩٧) . وحديث نافع عن ابن عمر أخرجه البخاري ص (٣٠٠) كتاب الحج، باب من اشترى الهدي من الطريق رقم (١٦٩٣) . وفي (ش): " بضم القاف ".
(٣) (ع) ناجية بن جُندُب بن كعب، وقيل ابن كعب بن جندب الخزاعي، صحابي أيضًا، تفرد بالرواية عنه عروة بن الزبير، ووهم من خلطهما. التقريب ص (٥٥٧) رقم (٧٠٦٣)، الإصابة (١٠/١٢٥) رقم (٨٦٣٩) . (س) وناجية بن جندب بن عمير بن يَعْمُر الأسلمي، صحابي، روى عنه مجزأة بن زاهر وغيره. التقريب ص (٥٥٧) رقم (٧٠٦٢)، والإصابة (١٠/١٢٣) رقم (٨٦٣٦) .
[ ١ / ٢٩٨ ]
٢٧٥ -[٩١٤] "حدثنا محمَّد بن موسى الحَرشي (١) " بفتح الحاء المهملة والشين المعجمة.
_________________
(١) (ت، س) محمَّد بن موسى بن نفيع الحرشي، بفتح المهملة والراء ثم شين معجمة، لين، من العاشرة، مات سنة ثمان وأربعين. التقريب ص (٥٠٩) رقم (٦٣٣٨) .
[ ١ / ٢٩٨ ]
"نُلبي عن النساء" (١) حمله المحب الطبري على أنَّ المراد رفع الصوت بالتلبية، لا مطلق التلبية، مجازًا.
_________________
(١) باب ما جاء في حج الصبي. (٩٢٧) عن جابر، قال: كنا إذا حججنا مع النَّبي - ﷺ -، فكُنَّا نُلبي عن النساءِ، ونرمي عن الصبيان. هذا حديث غريبٌ، لا نعرفه إلاَّ من هذا الوجه. والحديث أخرجه: ابن ماجه: كتاب المناسك، باب الرمي عن الصبيان (٢/١٠١٠) رقم (٣٠٣٨) . وأحمد (٣/٣١٤) وانظر: تحفة الأشراف (٢/٢٨٨)، حديث (٢٦٦٢) . وضعيف ابن ماجه للعلامة الألباني (٦٥٢)، وضعيف الترمذي له (١٦٠) . وسبب ضعفه أشعث بن سوار، وتدليس أبي الزبير عن جابر.
[ ١ / ٢٩٩ ]
٢٧٦ -[٩٣٥] "عن مُحَرِّش (١) " بضم الميم، وفتح الحاء المهملة، وكسر الراء المشددة وشين معجمه على المشهور، وقيل بكسر الميم، وخاء معجمه ساكنة، وفتح الراء.
_________________
(١) (د، ت، س) مُحَرش، بضم أوله وفتح المهملة، وقيل: إنها معجمة، وكسر الراء بعدها معجمة، ابن عبد الله، أو سويد بن عبد الله الكعبي الخزاعي، نزيل مكة، صحابي، له حديث في عمرة الجِعرانة. التقريب ص (٥٢٢) رقم (٦٥٠٥) الإصابة (٩/١٠١) رقم (٧٧٤٢) .
[ ١ / ٢٩٩ ]
٢٧٧ -[٩٣٩] "وهب ين خَنْبَش (١) " بفتح الخاء المعجمة، وسكون النون، وفتح الموحدة، وشين معجمة.
_________________
(١) (س، ق) وهب بن خَنْبش، بمعجمة ونون موحدة ومعجمة وزن جعفر، الطائي صحابي، نزل الكوفة ويقال اسمه هرم، ووهب أصح. التقريب ص (٥٨٥) رقم (٧٤٧٥)، الإصابة (١٠/٢٤١) رقم (٨٩٤٨) .
[ ١ / ٢٩٩ ]
٢٧٨ -[٩٤٦] "خررتَ من يديك" (١) بكسر الراء، أي: سقطت،
_________________
(١) باب ما جاء من حجَّ أو اعتمرَ فلْيَكُنْ آخرُ عَهْدِهِ بِالبَيْتِ. (٩٤٦) عن الحارث بن عبد الله بن أوس، قال: سمعتُ النَّبي - ﷺ - يقولُ: " من حَجَّ هذا البيت أو اعتمر فلْيَكُن آخر عهدِهِ بِالبيتِ"، فقال لهُ عُمَرُ: خرَرْتُ من يديك سمِعْتُ هذا من رسول الله - ﷺ - ولم تُخْبِرنا بهِ؟ وفي الباب عن ابن عباس. حديث الحارث بن عبد الله بن أوس حديث غريبٌ، وهكذا روى غير واحد عن الحجَّاج بن أرطأة مثل هذا وقد خُولفَ الحَجَّاجُ في بعضِ هذا الإسنادِ. والحديث أخرجه: أحمد (٣/٤١٦، ٤١٧) . وانظر: تحفة الأشراف (٣/٦) حديث (٣٢٧٨) . وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (١٦٢) . وكأنَّ الترمذي يشير إلى ما رواه أبو داود (٢٠٠٤) وأحمد (٣/٤١٦)، والنسائي في الكبرى، من طريق أبي عوانة عن يعلى بن عطاء، =
[ ١ / ٢٩٩ ]
كناية عن الخجل.
[ ١ / ٣٠٠ ]
٢٧٩ -[٩٥٠] "قفَلَ" (١) بفتح الفاء أي رجع.
"فَدْفَدًا" بتكرار الفاء المفتوحة، والدال المهملة، المكان الذي فيه ارتفاع وغِلظ.
"أو شرفًا" بفتح المعجمة والراء، المكان المرتفع.
" آيبون " أي: راجعون.
"الأحزابَ" الطوائف التي تجتمع على محاربة الأنبياء ﵈.
_________________
(١) = عن الوليد بن عبد الرَّحمن، عن الحارث.
(٢) باب ما جاء ما يقُول عند القُفُولِ من الحَجِّ والعُمْرة. (٩٥٠) عن ابن عمر قال: كان النَّبي - ﷺ - إذا قفلَ من غَزْوَةِ أَوْ حَجٍّ أو عُمْرَةِ، فعلا فدْفَدًا من الأرض أو شرفًا كبرَ ثَلاثًا، ثم قال: " لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمدُ، وهو على كل شيءٍ قدير، آيبون، تائبون عابِدُون، سائِحُونَ لِرَبنَا حَامِدُونَ، صدق الله وعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأحْزَابَ وَحْدَهُ ". وفي الباب عن البراءِ، وأنس، وجابرِ. حديث ابن عُمَر حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والحديث أخرجه: البخاري: كتاب العمرة، باب ما يقول إذا رجع من الحج أو العمرة أو الغزو (٣١٦) رقم (١٧٩٧) . ومسلم: كتاب الحج، باب ما يقول إذا قفل من سفر الحج وغيره (٥٧٨) رقم (١٣٤٤) . وأبو داود: كتاب الجهاد، باب في التكبير على كل شرف في المسير (٢/٩٦) رقم (٢٧٧٠) . ومالك (١٤٦٠) وأحمد (٢/٥، ١٥، ٢١، ٣٨، ٦٣) . وانظر تحفة الأشراف (٦/٧٢) حديث (٧٥٣٩) . وأخرجه البخاري: (٥/١٤٢) وأحمد (٢/١٠٥) من طريق سالم، ونافع عن ابن عمر. وأخرجه البخاري (٤/٦٩)، وأحمد (٢/١٠) من طريق سالم وحده عن أبيه.
[ ١ / ٣٠٠ ]
٢٨٠ -[٩٥١] "فَوقِصَ" (١) بضم الواو، وكسر القاف، وصاد
_________________
(١) باب ما جاء في المُحْرِم يَمُوتُ فِي إِحْرَامِهِ. (٩٥١) عن ابن عباسٍ، قال: كُنا مع النبي - ﷺ - في سفرِ، فرأى رجلًا قد سقط من بعيره فوُقِصَ، فَمَاتَ وهُوَ مُحْرِمٌ، فقال رسول الله - ﷺ -: "اغْسِلُوهُ بِمَاء وسِدرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبيهِ، وَلاَ تُخَمرُوا رَأسَهُ، فَإنهُ يُبْعَث يَوْمَ القِيَامَةِ يُهِلُّ، أوْ يُلَبي". هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والحديث أخرجه: البخاري: كتاب الجنائز، باب كيف يكفن المحرم (٢٣٠) رقم (١٢٦٨) . ومسلم: كتاب الحج، باب ما يُفعل بالمحرم إذا مات (٥١٧) رقم (١٢٠٦) . =
[ ١ / ٣٠٠ ]
مهملة، أي كُسرت عنقه.
"ولا تُخمروا رأسَهُ" بالخاء المعجمة، أي: لا تغطوها.
[ ١ / ٣٠١ ]
٢٨١ -[٩٥٢] "اضمدها" (١) بالضاد المعجمة، أي: ألْطِخها بالصبِر (٢)؛ بفتح الصاد المهملة، وكسر الموحدة في الأشهر.
_________________
(١) = وأبو داود: كتاب الجنائز، باب كيف يصنع بالمحرم إذا مات (٢/٢٣٨) رقم (٣٢٣٨) و(٣٢٣٩) . والنسائي: كتاب الجنائز، كيف يكفن المحرم إذا مات (٤/٣٩) رقم (٣٠٨٤) . وابن ماجه: كتاب المناسك، باب المحرم يموت (٢/١٠٣٠) . وأحمد (١/٢١٥، ٢٢٠، ٢٢١، ٢٦٦، ٢٨٦، ٣٢٨، ٣٣٣، ٣٤٦)، والدارمي (١٨٥٩) . انظر: تحفة الأشراف (٤/٤٣٣) حديث (٥٥٨٢) .
(٢) باب ما جاء في المحرم يشْتكي عينَهُ فَيَضمَدُهَا بالصبرِ. (٩٥٢) عن نُبَيْهِ بنِ وَهْب، أَن عُمَرَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ بن معْمَرٍ اشْتكَى عينه وهو مُحْرِمٌ، فسَأل أَبانَ بن عُثْمَانَ، فقال: اضمدْهُمَا بالصبِرِ، فإِنَي سَمِعْتُ عُثْمَانَ بن عفانَ يذْكُرُهَا عن رسول الله - ﷺ - يقول: "اضْمِدْهُمَا بِالصَّبِرِ". هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والحديث أخرجه: مسلم: كتاب الحج، باب جواز مداواة المحرم عينه (٥١٦) رقم (١٢٠٤) . وأبو داود: كتاب المناسك، باب يكتحل المحرم (١/٥٦٩) رقم (١٨٣٨) و(١٨٣٩) . والنسائي: كتاب مناسك الحج، الكحل للمحرم (٥/١٤٣) . وأحمد (١/٥٩، ٦٥، ٦٨، ٦٩) . وانظر: تحفة الأشراف (٧/٢٤٣) حديث (٩٧٧٧) .
(٣) قال الجوهري: الصبِرُ، بكسر الباء، هذا الدواء المر، ولا يُسكن إلاَّ في ضرورة الشعر. الصحاح (٢/٣٩٤) مادة: صبر.
[ ١ / ٣٠١ ]
٢٨٢ -[٩٥٣] "فيتهافت" (١) بالفاء والتاء المثناه من فوق؛ أي:
_________________
(١) باب ما جاء في المُحْرِم يَحْلِقُ رَأْسَهُ فِي إحرامه ما عَليهِ. (٩٥٣) عن كَعْبِ بن عُجرة، أنَّ النَّبي - ﷺ - مرَّ بهِ -وهو بالحديبيةِ قَبْلَ أَنْ يَدخُلَ مَكَةَ، وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَهُوَ يُوْقِدُ تَحْتَ قدْرٍ، وَالقَمْلُ يَتَهَافَتُ على وجهه- فقال: " أتُؤذيكَ هَوَامُّكِ هَذِه "؛ فقال: نعم، فقال: " احْلِقْ وَأطْعِمْ فَرَقًا بَيْنَ سِتَةِ مَسَاكِينَ ". والفَرقُ ثلاثة آصُع: " أَوْ صمْ ثَلاثَةَ أَيامٍ، أَوِ انْسُكْ نَسِيْكَةً". قال ابن أبي نَجيحٍ "أو اذْبَحْ شَاةَ". هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والحديث أخرجه: البخاري: كتاب المُحصر، باب قوله تعالى: ﴿أَوْ صَدَقَةٍ﴾ وهي إطعام ستة مساكين (٣١٩) رقم (١٨١٥) . ومسلم: كتاب الحج، باب جواز حلق الرأس للمحرم إذا كان به أذى، ووجوب الفدية لحلقه وبيان قدرها (٥١٤) رقم (١٢٠١) . وأبو داود: كتاب المناسك، باب في الفدية (١/٥٧٤) رقم (١٨٥٦، ١٨٥٧) . والنسائي: كتاب مناسك الحج، في المحرم يؤذيه القمل في رأسه (٥/١٩٤) . ومالك (١٢٥٨) (١٢٥٩)، وأحمد =
[ ١ / ٣٠١ ]
يتساقط.
[ ١ / ٣٠٢ ]
٢٨٣ -[٩٥٤] "عن أبي البدَّاح" (١)، بفتح الباء الموحدة وتشديد الدال المهملة، وآخره حاء مهملة، ذكر جماعة أنه لقب عليه.
وكنيته أبو عمر، وقيل: أبو بكر، واسمه عدي وأبوه عاصم بن عدي، وليس له ولا لأبيه عند المصنف إلاَّ هذا الحديث.
_________________
(١) = (٤/٢٤١، ٢٤٢، ٢٤٣، ٢٤٤)، وانظر: تحفة الأشراف (٨/٣٠٠) حديث (١١١١٤) .
(٢) (ع) أبو البدَّاح، بفتح الموحدة وتشديد المهملة وآخره مهمنة ابن عاصم بن عدي، بن الجد، بفتح الجيم، البلوي حليف الأنصار يقال اسمه: عدي، ويقال: كنيته أبو عمرو، وأبو البدَّاح، لقب، ثقة من الثالثة، مات سنة عشر ومائة، وقيل بعد ذلك، ووهم من قال له صحبه. التقريب ص (٦٢١) رقم (٧٩٥١) .
[ ١ / ٣٠٢ ]
٢٨٤ -[٩٥٩] "من طاف بهذا البيت أسبوعًا فأحصاه" (١) أي: لم يَسْهُ فيه بزيادة أو نقص.
_________________
(١) باب ما جاء في استلامِ الرّكْنَيْن. (٩٥٩) عن ابن عُبَيْدِ بن عُمَير عن أبيه، أنَّ ابن عُمَر كان يُزَاحِمُ على الرُّكْنَيْنِ زِحَامًا ما رأيتُ أَحدًا من أصحاب النَّبي - ﷺ - يفعلهُ، فقلتُ: يا أبا عبد الرَّحمن إنَّك تزَاحِمُ على الرُّكْنَيْنِ زِحَامًا مَا رَأَيْتُ أحَدًا من أصحاب النبي - ﷺ - يُزَاحِمُ عليه، فقال: إنْ أَفْعَل، فإنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يقول: " إن مسْحَهُمَا كفارَة للخطايا " وسمعته يقول: " من طاف بهذا البيت أُسْبُوعًا فَأَحْصَاهُ كَانَ كَعِتْقِ رَقَبَةٍ "، وسمعته يقول: " لا يضع قدمًا ولا يرفع أخرى إلاَّ حط الله عنه خطيئةً وكتب له بها حسنةً ". وروى حماد بن زيد، عن عطاء بن السائب، عن ابن عبيد بن عمير، عن ابن عمر نحوه، ولم يذكر فيه؛ عن أبيه. هذا حديثٌ حسنٌ. والحديث أخرجه: أحمد (٢/٣، ٨٨، ٩٥) . وانظر تحفة الأشراف (٦/٧) حديث (٧٣١٧) . ورواية حماد بن زيد أخرجها النسائي (٥/٢٢١)، وأحمد (٢/١١) . وهي أرجح، لأنَّ عطاء بن السائب قد اختلط، ورواية جرير عنه بعد الإختلاط، ورواية حماد بن زيد عنه قبل الاختلاط.
[ ١ / ٣٠٢ ]
٢٨٥ -[٩٦١] "يشهد على من استلمه بحق" (١) .
_________________
(١) باب ما جاء في الحَجَرِ الأسودِ. (٩٦١) عن ابن عباسٍ، قال: قال رسول الله - ﷺ - في الحَجَرِ: "وَاللهِ لَيبَعثَنهُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ لهُ عَيْنَانِ يُبْصِرُ بهما ولسانٌ ينطق به، يشهد على من استَلَمَهُ بَحَق". =
[ ١ / ٣٠٢ ]
قال العراقي: "على هُنَا بمعنى اللام، وفي رواية أحمد (١)، والدارمي (٢)، وابن حبان (٣)، يشهد لمن استلمه.
قال: والباء في "بحق" يحتمل تعلقها بيشهد، أو باستلمهُ".
_________________
(١) = هذا حديثٌ حسنٌ. والحديث أخرجه: ابن ماجه: كتاب المناسك، باب استلام الحجر (٢/٩٨٢) رقم (٢٩٤٤) . وأحمد (١/٢٤٧، ٢٦٦، ٢٩١، ٣٠٧، ٣٧١)، والدارمي (١٨٤٦) . وانظر: تحفة الأشراف (٤/٤٢١) حديث (٥٥٣٦) .
(٢) مسند أحمد (١/٢٤٧، ٢٢٦) .
(٣) سنن الدارمي (١٨٤١) يراجع.
(٤) صحيح ابن حبان (٣٧١١، ٣٧١٢) .
[ ١ / ٣٠٣ ]