_________________
(١) = (١٩٥٥) . وأحمد (٥/٢٥١ و٢٦٢) . وانظر تحفة الأشراف (٤/١٦٦) حديث (٤٨٦٨) . والسلسلة الصحيحة للألباني -﵀- (٨٦٧) .
(٢) في هامش الأصل "مطلب الزكاة".
[ ١ / ٢٣٨ ]
٢٠٤ -[٦١٧] "عن المعرور بن سويد" (١) بالعين المهملة ورائين، ولهم (٢) المغرور بن سويد النهشلي، بالغين المعجمة، أسر يوم البحرين وأسلم.
"هم الأخسرون (٣) " (٤) قال العراقي: "فيه الابتداء بالمضمر (٥) من
_________________
(١) (ع) المعرور بن سُويد الأسدي، أبو أمية الكوفي، ثقة من الثانية، عاش مائة وعشرين سنة. التقريب ص (٥٤٠) رقم (٦٧٩٠) .
(٢) إن كان الإمام السيوطي يعني بالضمير "هم" غير الترمذي من الرواة فهذا لا أراه يثبت في أكثر دواوين السنة التي استقصيت المسألة فيها، ولم يشر أحد إلى هذا من شراح الحديث، بما فيهم السيوطي في شروحه " التوشيح والديباج وشرح النسائي " بل ولم يرد ذكره في تراجم الرجال أيضًا، إلاَّ ما نبه إليه الحافظ ابن حجر في كتابه "تبصير المنتبه" إذ قال: " المغرور بن سعيد أُسِرَ يوم البحرين ". أما النهشلي فاسمه زمالك بن معزوز النهشلي " كما أفاده الحافظ ابن حجر.
(٣) في الأصل "الأخرون": والصواب ما أثبته.
(٤) (٦١٧) باب ما جاء عن رسول الله - ﷺ - في منع الزَكاة من التشديد. عن أبي ذرِّ قال: جئت إلى رسول الله - ﷺ - وهو جالس في ظل الكعبة، قال: فرآني مقبلًا، فقال: "هم الأخسرون، ورب الكعبة يوم القيامة" قال: فقلتُ ما لي لعله أنزل في شيءٍ قال: قلتُ من هم فداك أبي وأمي؟ فقال رسول الله - ﷺ -: "هم الأكثرون، إلاَّ من قال هكذا، وهكذا وهكذا" فحثا بين يديه وعن يمينه وعن شماله، ثم قال: " والذي نفسي بيده لا يموت رجل فيدع إبلًا أو بقرًا، لم يؤد زكاتها، إلاَّ جاءته يوم القيامة أعظم ما كانت وأسمنه تطؤه باخفافها وتنطحه بقرونها، كلما نفدت أخراها عادت عليه أولاها، حتى يقضى بين الناس". وفي الباب عن أبي هريرة مثله، وعن علي بن أبي طالب، قال: لُعِنَ مانع الصدقة. وعن قبيصة بن هُلب عن أبيه، وجابر بن عبد الله وعبد الله بن مسعود. حديثَ أبي ذرَّ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. الجامع الصحيح (٣/٣) . والحديث أخرجه: البخاري، كتاب الزكاة، باب زكاة البقر ص (٢٦٣) رقم (١٤٦٠)، وكتاب الأعيان والنذور، باب كيف كانت يمين النِّبي - ﷺ - ص (١١٧٧) رقم (٦٦٣٨) . ومسلم ْكتاب الزكاة، باب تغليظ عقوبة من لا يؤدي الزكاة ص (٤٢١) رقم (٩٩٠) . والنسائي، كتاب الزكاة، باب التغليظ في حبس الزكاة (٥/١٠) . وابن ماجه، كتاب الزكاة، باب ما جاء في منع الزكاة (١/٥٦٩) رقم (١٧٨٥) . وأحمد (٥/١٥٢، ١٥٧، ١٥٨، ١٦٩)، والدارمي (١٦٢٦) . انظر تحفة الأشراف (٩/١٨٥) حديث (١٩١٨١) .
(٥) أي بالضمير.
[ ١ / ٢٣٨ ]
غير تقدم ظاهر يدل عليه إذا كان متخيلًا في الذهن".
"فداك أبي وأمي".
قال العراقي: "الرواية المشهورة، بفتح الفاء والقصر، على أنها جملة فعلية، وروي بكسر الفاء (١) والمد (٢) على الجملة الإسمية".
"الأكثرون" يعني الأكثرون أموالًا.
"تطؤه (٣) بأخفافها" راجع للإبل؛ لأنَّ الخف: مخصوص بها.
كما أنَّ الظلف -وهو المنشق من القوائم-: مختص بالبقر، والغنم، والظباء. والحافر: يختص بالفرس، والبغل، والحمار. والقدم للآدمي.
"وتنطِحه" المشهور في الرواية كسر الطاء.
"بقرونها" راجع للبقر.
"كلما نفدَتْ" رُويَ بكسر الفاء مع الدال المهملة من النفاد (٤)، وبفتحها والذال المعجمة من النفوذ (٥) .
ْ "وقبيصة بن هُلْب" (٦)، قيل: إنه بضم الهاء وإسكان اللام، وآخره باء موحَّدة، وقيل: بفتح الهاء وكسر اللام وتشديد الباء.
قال ابن الجوزي: " وهو الصواب ".
واسم أبي ذرٍّ: جندب بن السكن (٧)، ويقال: ابن جنادة.
_________________
(١) في (ك): " القاف".
(٢) "و" ساقطة من (ك) .
(٣) في (ك): " لا تطؤه ".
(٤) نفدَ الشيء يَنْفَدُ، نفَدًا ونفادًا: فَنِي وَذَهَب. المعجم الوسيط (٢/٩٣٨) مادة نفذ.
(٥) نَفَذَ الأَمْرُ يَنْفُذُ، نُفُوذًا، ونَفَاذًا: مضى. المعجم الوسيط (٢/٩٣٩) مادة نفذ.
(٦) (د، ت، ق) قبيصة بن الهُلب، بضم الهاء وسكون اللام بعدها، موحدة، الطائي، الكوفي، مقبول من الثالثة. التقريب ص (٤٥٣) رقم (٥٥١٦) .
(٧) (ع) أبو ذر الغِفَارِيُّ، الصحابي المشهور، اسمه جُنْدُب بن جنادة على الأصح، وقيل: بُرَيْر، بموحدة، مصغر أو مكبر. واختلف في أبيه، فقيل: جندب، أو عِشْرِقَة، أو عبد الله أو السكن، تقدم إسلامه، وتأخرت ههجرته، فلم يشهد بدرًا، ومناقبه كثيرة جدًّا، مات سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان. التقريب ص (٦٣٨) رقم (٨٠٨٧)، الإصابة (٢/١٠٣) رقم (١٢١٠) .
[ ١ / ٢٣٩ ]
قال العراقي: " ما صدَّر به قوله مرجوح، وجعله ابن حبان وهمًا، والصحيح، الذي صححه المتقدمون، والمتأخرون الثاني ".
[ ١ / ٢٤٠ ]
٢٠٥ -[٦١٨] "الثاني: عن درَّاج (١) " قيل: هو اسمه، وقيل: لقب، واسمه عبد الرَّحمن، وقيل: عبد الله.
واسم أبيه سمعان، وقيل: عبد الرَّحمن.
_________________
(١) في الأصل، و(ك): " وراج " والصواب ما أثبته. "بخ، ٤" دراج، بتثقيل الراء وآخره جيم، ابن سمعان أبو السمح، بمهملتين الأولى مفتوحة والميم ساكنة قيل اسمه عبد الرَّحمن، ودرَّاج لقب، السهمي مولاهم، المصري، القاص، صدوق في حديثه عن أبي الهيثم ضعف من الرابعة. مات سنة ست وعشرين ومائة. التقريب ص (٢٠١) رقم (١٨٢٤) . باب ما جاء إذا أديت الزكاة فقد قضيت ما عليك. (٦١٨) عن درَّاج، عن ابن حُجَيْرَةَ، عن أبي هريرة أنَّ النَّبي - ﷺ - قال: " إذَا أدَّيتَ زَكَاةَ مَالِكَ، فَقَدْ قَضَيتَ مَا عَلَيْكَ ". هذا حديث غريبٌ. الجامع الصحيح (٣/٤) . والحديث أخرجه: ابن ماجه، كتاب الزكاة، باب ما أودِي زكاته ليس بكنز (١/٥٧٠) رقم (١٧٨٨) . انظر تحفة الأشراف (١٠/١٤٣) حديث (١٣٥٩١)، وضعيف ابن ماجه للألباني -﵀- (٣٩٦) .
[ ١ / ٢٤٠ ]
٢٠٦ -[٦١٩] "أن يبتدي الأعرابي العاقل" (١) .
_________________
(١) (٦١٩) عن أنس، قال: كُنا نتَمنى أن يبتديء الأعرابي العاقل، فيسأل النِّبي - ﷺ - ونحن عنده، فبينا نحن كذلك إذ أتاه أعرابي فجثا بين يدي النبي - ﷺ - فقال: يا محمَّد، إن رسولك أتانا فزعم لنا أنكَ تزعم أن الله أرسلك فقال النَّبي - ﷺ -: "نعم" قال: فبالذي رفع السماء، وبسط الأرض ونصب الجبال آلله أرسلك؛ فقال النبي - ﷺ -: "نعم" قال: فإنَ رسولك زعم لنا أنكَ تزعم أنَّ علَينا خمس صلوات في اليوم والليلة، فقال النِّبي - ﷺ -: "نعم، قال: فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا؛ قال: " نعم " قال: فإن رسولك زعم لنا أنَك تزعم أنَّ علينا صوم شهر في السنة. فقال النَّبي - ﷺ -: "صدق" قال: فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا؛ قال النَّبي - ﷺ -: "نعم" قال: فإن رسولك زعم لنا أنك تزعم أن علينا في أموالنا الزكاة، فقال النَّبي - ﷺ -: " صدق " قال: فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا؛ قال النبي - ﷺ -: "نعم"، قال: فإن رسولك زعم لنا أنكَ تزْعم أنَّ عليا الحج إلى البيت من استطاع إليه سبيلًا، فقال النَّبي - ﷺ -: "نعم" قال: فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا؛ فقال النَّبي - ﷺ -: "نعم" فقال: والذي بعثك بالحق لا أدع منهن شيئًا، ولا أجاوزهن، ثم وثب، فقال النَّبي - ﷺ -: "إن صدقَ الأعرابي، دخل الجنة". هذا حديث حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه.
[ ١ / ٢٤٠ ]
رُوي بالعين المهملة والقاف، وهو المشهور، وبالغين المعجمة، والفاء، والمراد به هنا: الذي لم يبلغه النَّهي عن السؤال.
"إذْ أتاه أعرابي" (١) . هو ضمام بن ثعلبة (٢) .
_________________
(١) = وقد رُوي من غير هذا الوجه عن أنس عن النَّبي - ﷺ -. الجامع الصحيح (٣/٥) . والحديث أخرجه: مسلم، كتاب الإيمان، باب السؤال عن أركان الإسلام ص (٦٧) رقم (١٢) . والنسائي، كتاب الصيام، باب وجوب الصيام (٤/١٢١) . وأحمد (٣/١٤٣، ١٩٣)، والدارمي (٦٥٦) . انظر تحفة الأشراف (١/١٣٤) حديث (٤٠٤) . وأخرجه البخاري (١/٢٤) وأبو داود (٤٨٦) والنسائي (٤/١٢٢) وابن ماجه (١٤٠٢) وأحمد (٣/١٦٨) من طريق شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن أنس بنحوه.
(٢) "إذ أتاه أعرابي" ساقطة من (ك) .
(٣) ضمام بن ثعلبة السعدي، من بني سعد بن بكر، صحابي. الإصابة (٦/١٩٣) رقم (٤١٧٣) .
[ ١ / ٢٤١ ]
٢٠٧ -[٦٢٠] "قد عفوت عن صدقة الخيل (١)، والرقيق" (٢)
المراد (٣) بالعفو هنا عدم التكليف به.
"الرقة" بكسر الراء وتخفيف القاف الفِضة المضروبة، وكذا الوَرِق، وهو قول كثير من اللغويين أو أكثرهم: أنها لا تطلق إلاَّ على
_________________
(١) "هو ضمام بن ثعلبة، قد عفوت عن صدقه الخيل". ساقطة من (ك) .
(٢) باب ما جاء في زكاة الذهب والورق. (٦٢٠) عن عليٍّ، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "قَد عفوتُ عن صدقة الخيل والرقيق، فهاتوا صدقةَ الرِّقةِ، من كُلِّ أربعين دِرْهَما، درهمًا، وليس في تسعين ومائة شيءٌ، فإذا بلغتْ مائتين ففيها خمسةُ دراهم" وفي الباب عن أبي بكر الصديق، وعمر بن حزم. روى هذا الحديث الأعمش وأبو عوانة وغيرهما، عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي. وروى سفيان الثوري، وابن عيينة وغير واحدِ، عن أبي إسحاق عن الحارث، عن علي. وسألتُ محمَّدًا عن هذا الحديث؛ فقال: كلاهما عندي صحيح عن أبي إسحاق، يحتمل أن يكون روي عنهما جميعًا. الجامع الصحيح (٣/٧) . والحديث أخرجه: أبو داود، كتاب الزكاة، باب في زكاة السائمة (١/٤٩٤) رقم (١٥٧٤) . والنسائي، كتاب الزكاة، باب زكاة الورق (٥/٣٧) . وأحمد (١/٩٢، ١١٣) والدارمي (١٦٣٦) . انظر تحفة الأشراف (٧/٣٨٨) حديث (١٠١٣٦) . وحديث الحارث عن علي أخرجه: ابن ماجه (١٧٩)، (١٨١٣) . وأحمد (١/١٢١، ١٣٢، ١٤٦)، من طريق أبي بكر بن عياش، عن أبي إسحاق به، موقوفًا.
(٣) في (ك): " والمراد ".
[ ١ / ٢٤١ ]
المضروب من الفضَّة، وقال ابن قتيبة: " تطلق على المضروب، وغير المضروب " (١)، والهاء عوض من الواو (٢) .
_________________
(١) غريب الحديث (١/٢٦) .
(٢) أي عوض عن الواو في "ورق".
[ ١ / ٢٤٢ ]
٢٠٨ -[٦٢٣] "ومن كل حالم" (١) أي: محتلم.
"أو عدله معافر" (٢) هي ثياب من اليمن؛ منسوبة إلى مُعافر (٣)؛ قبيلة.
_________________
(١) باب ما جاء في زكاة البقر. (٦٢٣) عن معاذ بن جبل، قال: بعثني النَّبي - ﷺ - إلى اليمن، فأمرني أن أخذ من كل ثلاثين بقرةَ، تبيعًا أو تبيعة ومن كل أربعين مسنة، ومن كل حالمٍ دينارًا، أو عدله معافِرَ. هذا حديث حسن. وروى بعضهم هذا الحديث، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل عن مسروق، أنَّ النَّبيَّ - ﷺ - بعث مُعَاذًا إلى اليمن فأمره أن يأخذ وهذا أصحُّ. الجامع الصحيح (٣/١١) . والحديث أخرجه: أبو داود، كتاب الزكاة، باب في زكاة السائمة (١/٤٩٤) رقم (١٥٧٧، ١٥٧٨) . والنسائي، كتاب الزكاة، باب زكاة البقر (٥/٢٥، ٢٦) . وابن ماجه، كتاب الزكاة، باب صدقة البقر (١/٥٧٦) رقم (١٨٠٣) . وأحمد (٥/٢٣٠)، والدارمي (١٦٣٠)، انظر تحفة الأشراف (٨/٤١٦) حديث (١١٣٦٣) . وأخرجه أبو داود (١٥٧٦) (٣٠٣٨) . والنسائي (٥/٢٦، ٤٢) . وأحمد (٥/٢٣٣، ٢٤٧) والدارمي (١٦٣١)، (١٦٣٢) من طريق أبي وائل عن معاذ بنحوه. وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/٢٤٩) من طريق علي بن الحكم، عن معاذ.
(٢) في (ك): "مغافر".
(٣) في (ك): "مغافر".
[ ١ / ٢٤٢ ]
٢٠٩ -[٦٢٥] "وكرائم أموالهم" (١) جمع كريمة، وهي خيار المال وأفضله.
_________________
(١) باب ما جاء في كراهية أخذ خيار المال في الصدقة. (٦٢٥) عن ابن عباس، أن رسول الله - ﷺ - بعث معاذًا إلى اليمن، فقال له: إنك تأتي قومًا أهل كتاب فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلاَّ الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة، فإن هم أطاعو لذلك فاعلمهم أنَّ الله افترض عليهم صدقة أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم، فإن هم أطاعو لذلك فإياك وكرائم أموالهم واتق دعوة المظلوم، فإنها ليس بيها وبين الله حِجَاب. وفي الباب عن الصُّنابِحِي.
[ ١ / ٢٤٢ ]
"واتق دعوة المظلوم" أي: اتَّق الظلم، خشية أن يدعُو عليك المظلوم.
"فإنها ليس بينها وبين الله حجاب"، أي: ليس لها ما يصرفها، ولو كان المظلوم فيه ما يقتضي أنه ما يستجاب لمثله من كون مطعمه حرامًا أو نحو ذلك، حتى ورد في بعض طرقه: وإن كان كافرًا. رواه أحمد من حديث أنس (١) .
قال ابن العربي: "ليس بين الله وبين شيء حجاب من (٢) قدرته وعلمه، وإرادته، وسمعه، وبصره، ولا يخفى عليه شيء، وإذا أخبر عن شيء أنَّ بينه وبينه حجابًا فإنما يريد منعة" (٣) .
_________________
(١) = حديث ابن عباس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. الجامع الصحيح (٣/١٢) . والحديث أخرجه: البخاري، كتاب المغازي، باب بَعْثُ أبي موسى ومعاذ إلى اليمن قبل حجة الوداع ص (٧٦٥) رقم (٤٣٤٧)، وكتاب الزكاة، باب وجوب الزكاة ص (٢٥٢) رقم (١٣٩٥) وباب لا تؤخذ كرائم أموال الناس في الصدقة ص (٢٦٣) رقم (١٤٥٨) . وكتاب المظالم، باب الاتقاء والحذر من دعوة المظلوم ص (٤٣٠) رقم (٢٤٤٨)، وكتاب التوحيد، باب ما جاء في دعاء النبي - ﷺ - أمته إلى توحيد الله ﵎ ص (١٣٠١) رقم (٧٣٧١، ٧٣٧٢) . ومسلم، كتاب الإيمان، باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام ص (٧١) رقم (١٩) . وأبو داود، كتاب الزكاة، باب زكاة السائمة (١/٤٩٨) رقم (١٥٨٤) . والنسائي، كتاب الزكاة، باب وجوب الزكاة (٥/٢)، وإخراج الزكاة من بلد إلى بلد (٥/٥٥)، وابن ماجه، كتاب الزكاة، باب فرض الزكاة (١/٥٦٨) رقم (١٧٨٣) . وأحمد (١/٢٣٣)، والدارمي (١٦٢٢) . وانظر: تحفة الأشراف (٥/٢٥٥) رقم (٦٥١١) .
(٢) المسند (٣/١٥٣) .
(٣) في (ك): " عن ".
(٤) عارضة الأحوذي (٣/٩٧) .
[ ١ / ٢٤٣ ]
٢١٠ -[٦٢٩] "في كل عشرة أزق" (١) هو جمع قِلة لزق، أصله
_________________
(١) باب ما جاء في زكاة العسل. (٦٢٩) عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "في العسلِ، في كل عشرةِ أزُق زِق". وفي الباب عن أبي هريرة، وأبي سيَّارة المُتَعِي، وعبد الله بن عمرو. حديث ابن عمر في إسناده مقالٌ، ولا يصح عن النَّبي - ﷺ - في هذا الباب كبيرِ شيء. =
[ ١ / ٢٤٣ ]
أزقق (١)، وفي رواية البيهقي: " أزقاق " (٢) . والزق: السقاء الذي زُقَّ جلده، أي: سُلخ من قبل رأسه على خلاف ما يسْلخُ النَّاسُ.
_________________
(١) = الجامع الصحيح (٣/٥) . والحديث أخرجه: الترمذي في العلل الكبير (١٧٥) وابن عدي في الكامل (٤/١٣٩٣) . والبغوي (١٥٨١) . والمزي في تهذيب الكمال (٢٩/١٧٠)، انظر تحفة الأشراف (٦/٢٤٧) حديث (٨٥٠٩)، وإرواء الغليل للعلامة الألباني (٣/٢٨٦) . ووقع عند الطبراني بدل "العشر" "ثنتي عشرة". قال الترمذي سألت البخاري عن هذا الحديث فقال: هو عن نافع عن النَّبي - ﷺ - مرسل، انظر البيهقي (٤/١٢٦) .
(٢) في (ك): " زقق ".
(٣) سنن البيهقي (٤/١٢٦) .
[ ١ / ٢٤٤ ]
٢١١ -[٦٣٣] "لا تصلح قبلتان في أرض واحدة" (١) يحتمل أنَّ معناه: أنَّ الكافر إذا أسلم ببلاد الحرب لا يقيم بها (٢)، وأنَّ أهل الذمة المقيمين ببلاد الإسلام لا يُمَكَّنون من إظهار دينهم.
"وليس على مسلم جزية".
قال العراقي: " معناه أنه إذا أسلم في أثناء الحول لا يؤخذ عن ذلك الحول (٣) شيء ". قال: " وقد جرت عادة المصنفين بذكر الجزية بعد الجهاد، وقد أدخلها المصنف في الزكاة تبعًا لمالك ".
قال ابن العربي: " أول من أدخل الجزية في أبواب الصدقة
_________________
(١) باب ما جاء ليس على المسلمين جزية. (٦٣٣) عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لا تصلح قبلتان في أرض واحدة، وليس على المسلمين جزية". الجامع الصحيح (٣/١٨) .
(٢) حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا جرير، عن قابوس، بهذا الإسناد نحوه. وفي الباب عن سعيد بن زيد، وجد حرب بن عبيد الله الثقفي حديث ابن عباس قد رُوي عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن النَّبي - ﷺ - مرسلًا. الجامع الصحيح (٣/١٨) . والحديث أخرجه: أبو داود، كتاب الخراج والفيء والإمارة، باب في إخراج اليهود من جزيرة العرب (٢/١٨٠) رقم (٣٠٣٢) . وأحمد (١/١٢٣، ١٢٥) . انظر: تحفة الأشراف (٤/٣٧٨) حديث (٥٣٩٩)، (٥٤٠٠) .
(٣) في (ك): "أو".
(٤) في " ك ": " العام ".
[ ١ / ٢٤٤ ]
مالك في الموطأ، فتبعه قوم من المصنفين، وترك اتباعه آخرون.
قال: ووجه إدخاله فيها التكلم على حقوق الأموال، فالصدقة حق المال على المسلمين، والجزية حق المال على الكفار (١) .
_________________
(١) عارضة الأحوذي (٣/١٠٤) .
[ ١ / ٢٤٥ ]
٢١٢ -[٦٣٥] " وعن زينب " (١) امرأة عبد الله، اسم أبيها: عبد الله، وقيل: معاوية.
_________________
(١) (ع) زينب بنت معاوية، أو ابنة عبد الله بن معاوية، ويقال: زينب بنت أبي معاوية الثقفية، زوج ابن مسعود صحابية، ولها رواية عن زوجها. الإصابة (١٢/٢٨٧) رقم (٤٩٨)، والتقريب ص (٧٤٨) رقم (٨٥٩٨) . باب ما جاء في زكاة الحلي. (٦٣٥) عن زينب امرأة عبد الله، قالت: خطبنا رسول الله - ﷺ - فقال: "يا معشر النساء تصدقن ولوْ من حُلِيَكُنَّ، فإنكن أكْثَرُ أهل جَهَنمَ يومَ القِيَامَةِ". الجامع الصحيح (٣/١٩) . والحديث أخرجه: أحمد (٦/٣٦٣) . ابن ماجه، كتاب الزكاة، باب الصدقة على ذي قرابة (١/٥٨٧) رقم (١٨٣٤) . النسائي في الكبرى، كتاب عشرة النساء، الفضل في نفقة المرأة على زوجها (٥/٣٨٠) رقم (٩٢٠٠) . تحفة الأشراف (١١/٣٢٦) رقم (١٥٨٨٧) .
[ ١ / ٢٤٥ ]
٢١٣ -[٦٤٠] "أو كان عثريًا" (١) بفتح العين المهملة، والثاء
المثلثة، وقيل: بسكون الثاء وبعد الرَّاء ياء مثناة من تحت مشددة.
وفي تفسيره قولان لأهل اللغة قال: ابن فارس (٢) في المجمل (٣): "العثري: ما سُقي من النخل سيحًا، والسيح: الماء الجاري، ويقال:
_________________
(١) باب ما جاء في الصدقة فيما يسقي بالأنهار وغيرها. (٦٤٠) عن سالم عن أبيه، عن رسول الله - ﷺ - أنه سن فيما سقتِ السَّماء والعُيُونُ، أو كان عثرِيًّا العشر، وفيما سُقِي بالنَضح نصف العُشْرِ. هذا حديث حسن صحيح. الجامع الصحيح (٣/٢٣) . والحديث أخرجه: البخاري، كتاب الزكاة، باب العشر فيما يُسقي من ماء السماء وبالماء الجاري ص (٢٦٨) رقم (١٤٨٣) . وأبو داود، كتاب الزكاة، باب صدقة الزرع (١/٥٠٢) رقم (١٥٩٦) . والنسائي، كتاب الزكاة، باب ما يوجب نصف العشر (٥/٤١) . وابن ماجه، كتاب الزكاة، باب صدقة الزروع والثمار (١/٥٨١) رقم (١٨١٧) . انظر تحفة الأشراف (٥/٤٠٢) حديث (٦٩٧٧) .
(٢) هو أحمد بن زكريا بن فارس الرازي، اللغوي، من مصنفاته "معجم مقاييس اللغة" و"مجمل اللغة" مات سنة ٣٩٥ هـ. انظر: وفيات الأعيان (١/١١٨)، سير الأعلام (١/١٠٣) .
(٣) في (ك): " في المجل ".
[ ١ / ٢٤٥ ]
هو العذي، والعذي: الزرع الذي لا يسقيه إلاَّ ماء المطر" (١) .
قال العراقي: " وما رجحه قول ضعيف ".
والثاني: هو الذي جزم به الجوهري (٢)، والأصح عند أهل اللغة: أنَّ العثري مخصوص بما سقي من ماء السَّيل، وهو نسبة إلى العاثور، وهو شبه الساقية يحفو فيجري فيه الماء، وكأنه يتعثر فيه الماء الذي لا يشعر به (٣) .
"وفيما سُقي بالنَّضحِ" بفتح النون وسكون الضاد المعجمة وحاء مهملة وهو ما سُقِي من ماء بير، أو نهر، أو ساقيه بالناضح -وهو البعير، أو البقرة- يُستقى عليه.
_________________
(١) المجمل لابن فارس (٢/٤٨٠)، (٣/٦٤٧، ٦٥٧) .
(٢) الصحاح (٢/٤٣٦) مادة: " عثر ".
(٣) "لا": ساقطة من (ك) .
[ ١ / ٢٤٦ ]
٢١٤ -[٦٤٧] "إذا أتاكم المُصدِّقُ" (١) بتخفيف الصَّاد وهو العامل.
"فلا يفارقكم (٢) إلاَّ عن رضى".
_________________
(١) باب ما جاء في رِضا المُصدقِ (٦٤٧) عن جرير، قال: قال النَّبي - ﷺ -: "إذَا أتاكمُ المُصدقُ فَلا يُفَارِقَنكُمْ إلاَّ عَنْ رِضَى".
(٢) حدثنا عمار الحسين بن حريث، قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن داود، عن الشَّعبي، عن جريرٍ، عن النَّبي - ﷺ - بنحوه. الجامع الصحيح (٣/١١٣) . حديث داود، عن الشَعبي أصحُّ من حديث مُجَالِدِ، وقد ضعفَ مجالدًا بعض أهل العلم، وهو كثير الغلط. الجامع الصحيح (٣/١١٤) . والحديث أخرجه: مسلم، كتاب الزكاة، باب إرضاء الساعي ما لم يطلب حرامًا ص (٤٥٦) رقم (٩٨٩) . وابن ماجه، كتاب الزكاة، باب ما يأخذ المصدق من الإبل (١/٥٧٦) رقم (١٨٠٢) . وأحمد (٤/٣٦٠، ٣٦١، ٣٦٤، ٣٦٥)، والدارمي (١٦٧٨) . انظر تحفة الأشراف (٢/٤٢٣) حديث (٣٢١٥) . وأخرجه مسلم (٣/٧٤)، وأبو داود (١٥٨٩)، والنسائي (٥/٣١) وأحمد من طريق عبد الرَّحمن بن هلال العبسي، عن جرير.
(٣) في نص الحديث عند الترمذي: " يُفَارِقَنكُم ".
[ ١ / ٢٤٦ ]
قال الشافعي: " يعني -والله أعلم-؛ أن تُوَفُّوا (١) طائعين، ولا تلوونه (٢)، إلاَّ (٣) أنهم (٤) يعطوه من أموالهم ما ليس عليهم " (٥) .
قال البيهقي في سننه: " وهذا (٦) الذي قاله الشافعي محتمل، لولا ما في رواية أبي داود من الزيادة، وهي: قالوا: يارسول الله وإن ظلمونا، قال: "أرضوا مصدقيكم وإن ظلمتم"، فكأنه رأى الصبر على تعدِّيهم.
_________________
(١) في (ك): " يوفونه ".
(٢) في (ك): " يلونه ".
(٣) في (ك): "لا".
(٤) في (ك): " أن ".
(٥) الأم (٢/٥٨) .
(٦) في (ك): "وهو".
[ ١ / ٢٤٧ ]
٢١٥ -[٦٥٠] "خموش، أو خدوش، أو كدوح" (١) هو شك من الراوي، والثلاثة بمعنى.
_________________
(١) باب من تحل له الزَكاةُ. (٦٥٠) عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من سأل الناس وله ما يُغْنِيهِ جاء يوم القيامة ومسألته في وجهه خموشٌ، أو خدوشٌ، أو كدُوحٌ" قيل: يا رسول الله: وما يُغْنِيهِ؛ قال: " خمسون درهمًا أو قيمتها من الذَّهب ". وفي الباب عن عبد الله بن عمْرو. حديث ابن مسعود حديث حسنٌ. وقد تكلم شعبة في حكيم بن جبير من أجلِ هذا الحديث. الجامع الصحيح (٣/٣١) . والحديث أخرجه: أبو داود، كتاب الزكاة، باب من يُعطى من الصدقة وحد الغنى (١/٥١١) رقم (١٦٢٦) . والنسائي، كتاب الزكاة، حد الغنى (٥/٩٧) . وابن ماجه، كتاب الزكاة، باب من سأل عن ظهر غنى (١/٥٨٩) رقم (١٨٤٠) . وأحمد (١/٣٨٨، ٤٤١) والدارمي (١٦٤٧)، (١٦٤٨) . انظر تحفة الأشراف (٧/٨٥) حديث (٩٣٨٧) . وأخرجه أحمد (١/٤٦٦) من طريق الأسود عن ابن مسعود بلفظ مختلف. وله طرق أخرى ضعيفة عند الدارقطني. وحكيم بن جبير ضعيف لكن تابعه زبيد بن الحارث الكوفي اليامي الثقة الثبت فصح الحديث، وكأن المصنف حسنه لأجل ذلك.
[ ١ / ٢٤٧ ]
٢١٦ -[٦٥٢] "ولا لِذِيْ مِرة" (١) بالكسر أي: قوة وشدة "سوي"
_________________
(١) باب من لا تحل له الصدقة. (٥٦٢) عن عبد الله بن عمرو، عن النَّبي - ﷺ - قال: "لا تحل الصدقة =
[ ١ / ٢٤٧ ]
أي صحيح الأعضاء.
[ ١ / ٢٤٨ ]
٢١٧ -[٦٥٣] "لذي فقر مدقع" (١) بضم الميم، وسكون الدال المهملة، وكسر القاف، وعين مهملة، أي: شديد، من الدقعاء وهو التراب، ومعناه: أنه يفضي بصاحبه إليه.
"أو غرم" بضم الغين المعجمة، وهو الدين.
"مفْظِع" بضم الميم، وكسر الظاء المعجمة وهو الشديد الشنيع.
" لِيثْرِيَ " (٢) بالمثلثة، أي: ليكثر.
_________________
(١) = لغني، ولا لذِي مِرَّةٍ سَوِي". وفي الباب عن أبي هريرة، وحُبْشِيِّ بن جُنَادَةَ، وقَبيصة بن مخارق حديث عبد الله بن عمرو، حديثٌ حسنٌ. وقد روى شعبة، عن سعد بن إبراهيم هذا الحديث بهذا الإسناد ولم يرفعه. والحديث أخرجه: أبو داود، كتاب الزكاة، باب من يُعطى من الصدقة وحد الغنى (١/٥١١) رقم (١٦٣٤) . وأحمد (٢/١٦٤، ١٩٢)، والدارمي (١٦٤٦) . انظر تحفة الأشراف (٦/٢٨٩) حديث (٨٦٢٦) . وإرواء الغليل للعلامة الألباني (٨٧٧) .
(٢) (٦٥٣) عن حُبَيْشِي بن جُنَادَةَ السلُولي، قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول في حجة الوداع، وهو واقف بعرفة أتاه أعرابيٌ فأخذ بطرف ردائه فسأله إياه فأعطاهُ وذهب فعند ذلك حرمتِ المسألة، فقال رسول الله - ﷺ -: "إن المسألة لا تحل لغني، ولا لذي مرة سوي إلاَّ لذِي فقر مُدقع، أو غرم مفْظع، ومن سأل الناس ليثري به ماله كان خموشًا في وجهه يوم القيامة، ورضفًا يأكله من جهنم ومن شاء فليقلَّ ومن شاء فليكثر".
(٣) حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا يحيى بن آدم عن عبد الرَّحيم بن سليمان نحوه. وانظر: تحفة الأشراف (٣/١٤) حديث (٣٢٩١) . وإرواء الغليل للألباني (٨٧٧) .
(٤) في (ك): " ليسوي ".
[ ١ / ٢٤٨ ]
٢١٨ -[٦٥٦] "ويوسف ين يعقوب الضبعي" (١)؛ بضم الضاء
_________________
(١) (خ، ت، س، ق) يوسف بن يعقوب بن أبي القاسم السَّدوسي مولاهم، أبو يعقوب السلعي، بكسر المهملة وفتح اللام بعدها مهملة وقيل بفتح أوله ثم سكون، البصري، الضُّبَعِي، بضم المعجمة، وفتح الموحدة، صدوق، من التاسعة. مات سنة إحدى ومائتين. التقريب ص (٦١٢) رقم (٧٨٩٦) . باب ما جاء في كراهية الصدقة للنبي - ﷺ - وأهل بيته ومواليه. (٦٥٦) حدثنا محمَّد بن بشار، قال: حدثنا مكي بن إبراهيم ويوسف بن يعقوب الضبعيُّ، قالا: حدثنا بهزُ بن حكيم، =
[ ١ / ٢٤٨ ]
المعجمة، وفتح الباء الموحدة، وعين مهملة نزل في بنى ضبيعة (١)، فنسب إليهم، وليس منهم.
٢١٨ م- ٦٥٧ "بعث رجلًا (٢) من بني مخزوم" (٣)، هو الأرقم ابن أبي الأرقم (٤) .
_________________
(١) = عن أبيه عن جده قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا أُتِي بشيء سأل "أصدقة هي أم هديةٌ؟ فإن قالوا: صدقة، لم يأكل، وإن قالوا: هديةٌ أكل. وفي الباب عن سلمان، وأبي هريرة، وأنس، والحسن بن علي وأبي عميرة جدِّ مُعرَّفِ بن واصل واسمه: رُشيد بن مالك، وميمون أو مهران، وابن عباس، وعبد الله بن عمرو، وأبي رافع وعبد الرَّحمن بن علقمة. وقد روى هذا الحديث أيضًا، عن عبد الرَّحمن بن علقمة، عن عبد الرَّحمن بن أبي عقيل، عن النِّبي - ﷺ -. وجد بهز بن حكيم: اسمه معاوية بن حيدة القشيريُّ. وحديث بهز بن حكيم حديث حسنٌ غريب. ْوالحديث أخرجه: النسائي، كتاب الزكاة، الصدقة لا تحل للنَّبي - ﷺ - (٥/١٠٧) . وأحمد (٥/٥) والطحاوي في شرح المعاني (٢/٩) . انظر تحفة الأشراف (٨/٤٣٠) حديث (١١٣٨٦) .
(٢) ضُبَيعَة: أبو حيٍّ من بَكْر، وهُوَ ضَبَيْعةُ بن قيس بن ثعلبة. الصحاح (٣/٥٢٨) مادة " ضبع ".
(٣) في (ك): " رجلان ".
(٤) (٦٥٧) عن أبي رافع أنَّ النبي - ﷺ - بعث رجلًا من بني مخزوم على الصدقة، فقال لأبي رافع: " إصحبني كيما تصيب منها، فقال: لا، حتى آتي رسول الله - ﷺ - فأسأله، فانطلق إلى النَّبي - ﷺ - فسأله، فقال: إن الصدقة لا تحل لنا وإن موالي القوم من أنفسهم ". هذا حديث حسن صحيحٌ. والحديث أخرجه: أبو داود، كتاب الزكاة، باب الصدقة على بني هاشم (١/٥١٩) رقم (١٦٥٠) . والنسائي، كتاب الزكاة، الصدقة لا تحل للنَبي - ﷺ - (٥/١٠٧) . وأحمد (٦/٨، ١٠، ٣١٠) . انظر تحفة الأشراف (٩/٢٠١) حديث (١٢٠١٨) والصحيحة للألباني (١٦١٣) .
(٥) صحابي من السابقين البدريين، عاش إلى دولة معاوية (ت: ٥٣ هـ) . السير (٤/١٠٨) رقم (١٩٢)، والإصابة (١/٤٠) رقم (٧٣) .
[ ١ / ٢٤٩ ]
٢١٩ -[٦٥٨] "عن الرباب" (١)، بفتح الراء والموحدة المكررة (٢) .
_________________
(١) (خت ٤) الرَّباب، بفتح أولها وتخفيف الموحدة، وآخرها موحدة، بنت صُليع، بمهملتين، مصغر، أم الرائح بتحتانية ومهملة، الضبيَّة، مقبولة من الثالثة. التقريب ص (٧٤٧) رقم (٨٥٨٢) .
(٢) في (ك): " الكورة ". باب ما جاء في الصدقة على ذي القرابة. (٦٥٨) عن حفصة بنت سيرين عن الرباب عن عمها سلمان بن عامر، يبلغ به النَّبي - ﷺ - قال: "إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر، فإنه بركة، =
[ ١ / ٢٤٩ ]
وأبوها: صليع بن عامر، بضم الصاد المهملة، وآخره عين مهملة مُصغر ولا تعرف إلاَّ بالرواية عن عمها، ورواية حفصة بنتِ سِيرين (١) عنها، وقد ذكرها ابن حبان في الثقات، أم الرايح (٢)، بالراء والهمز والحاء المهملة.
_________________
(١) = فإن لم يجد تمرًا فالماء، فإنه طهور". وقال: "الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي الرحم ثنتان، صدقة وصلة". وفي الباب عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود، وجابر، وأبي هريرة. حديث سلمان بن عامر حديثٌ حسن. وهكذا روى سفيان الثوري، عن عاصم، عن حفصة بنت سيرين عن الرباب عن سلمان ابن عامر، عن النَّبي - ﷺ - نحو هذا الحديث. وروى شعبة، عن عاصم، عن حفصة بنت سرين عن الرباب عن سلمان بن عامر، عن النَّبي - ﷺ - نحو هذا الحديث. وروى شعبة، عن عاصم، عن حفصة بنت سيرين عن سلمان بن عامر ولم يذكر فيه عن الرباب. وحديث سفيان الثوري وابن عيينة أصحُّ، وهكذا روى ابن عونٍ، وهشام بن حسان، عن حفصة بنت سيرين، عن الرباب عن سلمان بن عامر. والحديث أخرجه: أبو داود، كتاب الصيام، باب ما يُفْطِر عليه (١/٧١٩) رقم (٢٣٥٥) . والنسائي في الكبرى، أبواب الأطعمة، التمر وما ذكر فيه (٤/١٦٤) رقم (٦٧١٠، ٦٧١١) . وابن ماجه، كتاب الصيام، باب ما جاء على ما يستحب الفطر (١/٥٤٢) رقم (١٦٩٩) . وأحمد (٤/١٧، ١٨) والدارمي (١٧٠٨) . انظر تحفة الأشراف (٤/٢٤) حديث (٤٤٨٦) . وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (١٠١) . والإمام الترمذي حسنه هنا وفي الحديث رقم (٦٩٥) قال: حسن صحيح. وسبب ضعف الحديث: الرباب مجهولة تفردت عن حفصة بنت سيرين بالرواية، عنها ولم يوثقها سوى ابن حبان في الثقات.
(٢) (ع) حفصة بنت سيرين، أم الهذيل الأنصارية، البصرية، ثقة، من الثالثة، ماتت بعد المائة. التقريب ص (٧٤٥) رقم (٨٥٦١) .
(٣) تقدمت ترجمتها.
[ ١ / ٢٥٠ ]
٢٢٠ -[٦٦٢] "وتصديق ذلك في كتاب الله: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ (١) ﴿وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ﴾ " (٢) .
_________________
(١) سورة الشورى، آية: ٢٥ ﴿وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ﴾ [التوبة: ١٠٤] .
(٢) باب ما جاء في فضل الصدقة. (٦٦٢) عن أبي هريرة يقول: قال رسول الله - ﷺ -: "إن الله يقبل =
[ ١ / ٢٥٠ ]
قال العراقي: " هذا تخليط من بعض الرواة والصواب: ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ (١) الآية.
وقد روينا في كتاب الزكاة ليوسف القاضي (٢) على الصواب".
_________________
(١) = الصدقة ويأخذها بيمينه فيربيها لأحدكم كما يربي أحدكم مهره، حتي إن اللقمة لتصير مثل أحد، وتصديق ذلك في كتاب الله ﷿: ﴿هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ﴾ [التوبة: ١٠٤] ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾ [البقرة: ٢٧٦] . هذا حديث حسنٌ صحيحٌ، وقد روى عن عائشة، عن النَّبي - ﷺ - نحو هذا. والحديث أخرجه: أحمد (٢/٢٦٨، ٤٠٤، ٤٧١) . انظر تحفة الأشراف (١٠/٢٩٥) حديث (١٤٢٨٧) .
(٢) سورة التوبة، آية: ١٠٤.
(٣) لعله يوسف بن يحيى بن محمَّد بن علي قاضي القضاة، ابن الزكي، أبو الفضل، بهاء الدين، (ت: ٦٨٥ هـ) طبقات السبكي (٤/٤٥٢) رقم (١٢٦٥) .
[ ١ / ٢٥١ ]
٢٢١ -[٦٦٣] "عن أنس قال: سئل النَّبي - ﷺ -، أي الصوم أفضل بعد رمضان؛ قال: شعبان" (١) . قال العراقي: " هذا تخليط من بعض الرواة، يعارضه حديث مسلم، عن أبي هريرة: أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرَّم (٢) .
" وحديث أنس ضعيف، وحديث أبي هريرة صحيح فيقدم عليه ".
_________________
(١) (٦٦٣) حدثنا صدقة بن موسي، عن ثابت عن أنس قال: سئل النَّبي - ﷺ - أيُّ الصومِ أفضلُ بعد رمضان؛ فقال: " شعبان لتعظيم رمضان " قيل: فأيُّ الصدقة أفضلُ؛ قال: " صدقة في رمضان ". هذا حديث غريب، وصدقه بن موسى ليس عندهم بذلك القويِّ. وانظر تحفة الأشراف (١/١٤٤) حديث (٤٤٩) .
(٢) صحيح مسلم ص (٤٩٤) رقم (١١٦٣) .
[ ١ / ٢٥١ ]
٢٢٢ -[٦٦٤] "وتدفع ميتة السوء" (١) بكسر الميم.
قال العراقي: "الظاهر أنَّ المراد بها ما استعاذ منه النَّبي - ﷺ -:
_________________
(١) (٦٦٤) عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إن الصدقات لتطفيءُ غضب الرب، وتدفعُ مِيْتَةَ السُّوء". هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. وانظر تحفة الأشراف (١/١٦٥) رقم (٥٢٩)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (١٠٥) .
[ ١ / ٢٥١ ]
الهدم، والتردي، والغرق والحرق، وأن يتخبّطه الشيطان عند الموت، وأن يقتل في سبيله مدبرًا.
قال بعضهم: هي موت الفجأة، وقيل ميتة الشهرة، كالمصلوب مثلًا".
[ ١ / ٢٥٢ ]
٢٢٣ -[٦٧٩] "عن الحكم بن جَحْلٍ" (١) بتقديم الجيم على الحاء المهملة.
"عن حُجْر" (٢)، بتقديم الحاء المهملة المضمومة، على الجيم، وآخره راء.
قال في الميزان: " لا يعرف " (٣) تفرد الحكم بن حجل، وليس لهما في الكتب إلاَّ هذا الحديث عند المصنف.
_________________
(١) باب ما جاء في تعجيل الزكاةِ. (ت) الحكم بن جَحْل، بفتح الجيم وسكون المهملة الأزدي، البصري، ثقة من السادسة. التقريب ص (١٧٤) رقم (١٤٤٠) .
(٢) عن الحكم بن جَحلٍ، عن حُجْبر العدويِّ، عن علي أن النَّبي - ﷺ - قال لعمر: " إنا قدْ أخَذنا زكاة العباس عام الأول للعام ". وفي الباب عن ابن عباسٍ. قال الإمام الترمذي: لا أعرف حديث تعجيل الزكاة؛ إلاَّ من حديث إسرائيل، عن الحجاج بن دينار من هذا الوجه، وحديث إسماعيل بن زكريا عن الحجاج -عندي- أصح من حديث إسرائيل عن الحجاج بن دينار. وقد رُوي هذا الحديث عن الحكم بن عتبة عن النَّبي - ﷺ - مرسلًا. انظر تحفة الأشراف (٧/٣٥٨) حديث (١٠٠٦٢) .
(٣) (ت) حُجر العدوي، قيل: هو حُجية بن عدي، وإلاَّ فمجهول من الثالثة. التقريب ص (١٥٤) رقم (١١٤٦) .
(٤) الميزان (٢/٢٠٧) رقم (١٧٥٩) . (ت) حُجية، بوزن عُليَّة، ابن عدي الكندي، صدوق يخطيء من الثالثة. التقريب ص (١٥٤) رقم (١١٥٠) .
[ ١ / ٢٥٢ ]
٢٢٤ -[٦٨١] "إنَّ المسألة كدٌّ" (١)، بفتح الكاف وتشديد الدال.
_________________
(١) باب ما جاء في النهي عن المسألة. (٦٨١) عن سمُرة بن جُنْدُب، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إِن المسألة كد يكَد بها الرَّجلُ وجهه إلاَّ أن يسأل الرَّجل سلطانًا، أو في أمر لا بد منهُ". =
[ ١ / ٢٥٢ ]
وفي رواية أبي داود: "كدُوح"، بضم الكاف، والدال، وحاء مهملة.
وقد ذكر اللفظين معًا أبو موسى المديني، في ذيله على الغريبين، وفسَّر " الكدوح: بالخدوش في الوجه. والكدُ بالتعب والنصب ".
قال العراقي: " ويجوز أن يكون الكدوح بمعنى الكد، من قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ كَادِحٌ﴾ (١) وهو السعي والحرص ".
"يكد بها الرجل وجهه".
قال العراقي: " المراد (٢) بالوجه ماؤه، ورونقه ".
"إلاَّ أن يسأل الرَّجل سُلطانًا".
قال الخطابي: " أي: ولو مع الغنى يسأله حقه من بيت المال؛ لأنَّ السؤال مع الحاجة دخل في قوله: " أوفي أمر لا بد منه " (٣) .
_________________
(١) = هذا حديث حسن صحيحٌ. والحديث أخرجه: أبو داود، كتاب الزكاة، باب ما تجوز فيه المسألة (١/٥١٥) رقم (١٦٣٩) . والنسائي، كتاب الزكاة، مسألة الرَّجل في أمرٍ لا بد له منه (٥/١٠٠) . وأحمد (٥/١٠، ١٩، ٢٢) . انظر تحفة الأشراف (٤/٧٦) حديث (٤٦١٤) .
(٢) سورة الانشقاق، آية: ٦.
(٣) في (ك): " المراد به ".
(٤) معالم السنن (٢/٥٦) رقم (٤٧٠) .
[ ١ / ٢٥٣ ]