_________________
(١) في هامش الأصل و(ش): " مطلب أبواب الصوم ".
[ ١ / ٢٥٤ ]
٢٢٥ -[٦٨٢] "إِذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت (١) الشياطين" (٢) أي: شدت وربطت بالأصفاد، وهي القيود.
"وينادي منادٍ"، قيل: (٣) يحتمل أنه ملك، أو المراد أنه يُلقي ذلك في قلوب من يريد الله إقباله على الخير:
"يا بَاغي الخير" أي طالبه.
"أقبل" [أي] (٤) فهذا وقت تَيَسُّرِ العبادة، وحَبْسِ الشياطين، وَكَثْرَةِ الإعتاق من النَّار فاغتنمه.
"ويَا باغي الشَّر أقصر" فهذا زمن قبول التوبة والتوفيق للعمل الصَّالح.
قال العراقي: "ظنَّ ابن العربي أنَّ قوله في الشقين (٥): باغي؛ من
_________________
(١) في (ك): " صعدت ".
(٢) باب ما جاء في فَضْلِ شَهْرِ رَمَضَانَ. (٦٨٢) عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفِدَتِ الشَياطِيْنُ ومَرَدَة الجِن وَعلِقت أبواب النار، فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها بابٌ، وينادي منادٍ: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصِرْ، ولله عتَقَاء ومن النارِ، وذلك كُلَّ لَيْلَة". وفي الباب عن عبد الرَّحمن بن عوف، وابن مسعود، وسَلمَانَ. والحديث أخرجه: ابن ماجه: كتاب الصيام، باب ما جاء في شهر رمضان (١/٥٢٦) رقم (١٦٤٢) . وانظر: تحفة الأشراف (٩/٣٧٣) حديث (١٢٤٩٠) . وأخرجه النسائي (٤/١٢٩) وأحمد (٢/٢٣٠ و٢٨٥ و٤٢٥) من طريق أبي قلابة، عن أبي هريرة بنحوه وليس فيه الفقرة الأخيرة. وأخرجه البخاري (٣/٣٢) و(٤/١٤٩) ومسلم (٣/١٢١)، والنسائي (٤/١٢٦ و١٢٧ و١٢٨)، وأحمد (٢/٢٨١، ٣٥٧، ٣٧٨-٤٠١) والدارمى (١٧٨٢) .
(٣) "قيل" ساقطة من (ك) .
(٤) "أي": ساقطة من الأصل.
(٥) الشقين: أي شقّي الحديث: يا باغي الخير، ويا باغي الشر.
[ ١ / ٢٥٤ ]
البغي، فنقل عن أهل العربية أنَّ أصل البغي في الشر، وأقله ما جاء في طلب الخير، ثم ذكر قوله تعالى: ﴿غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ﴾ (١) وقوله: ﴿يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ (٢)﴾ (٣) .
والذي وقع في الآيتين هو بمعنى التعدي، وأما الذي في هذا (٤) الحديث فمعناه الطلب، والمصدر منه بُغا، وبُغاية، بضم الباء فيهما.
قال الجوهري: بغيت الشيء طلبته (٥) ".
"ولله عتقاءُ من النَّارِ، وذلك كل ليلةٍ". قال العراقي: " الظاهر أنه أراد كل ليلة من ليالي شهر رمضان، ويحتمل أن يراد في كل ليلة من السنة كلها، ويتضاعف ذلك في رمضان ".
_________________
(١) سورة البقرة، آية: ١٧٣.
(٢) سورة يونس، آية: ٢٣.
(٣) عارضة الأحوذي (٣/١٦١) .
(٤) "هذا" ساقطة من (ك) .
(٥) الصحاح، مادة بغى (٦/٢٠٤) .
[ ١ / ٢٥٥ ]
٢٢٦ -[٦٨٣] "من صام رمضان، وقامه، إيمانًا" (١)، أي: تصديقًا بأنه فرض عليه حق، وأنه من أركان الإسلام وبما وعد الله عليه من الثواب، والأجر.
_________________
(١) (٦٨٣) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من صام رمضان وقامه إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه". هذا حديث صحيح. والحديث أخرجه: البخاري: كتاب الصوم، باب من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا ونية، ص (٣٣٤) رقم (١٩٠١) . ومسلم: كتاب صلاة المسافرين، باب الترغيب في قيام رمضان، وهو التراويح ص (٣٣٤) رقم (٧٥٦) . وأبو داود كتاب الصلاة، باب في قيام شهر رمضان (١/٤٣٦) رقم (١٣٧١) . والنسائي: كتاب الصيام، باب فضل شهر رمضان، ثواب من قام رمضان وصامه إيمانًا واحتسابًا (٤/١٥٧) . وابن ماجه: كتاب الصيام، باب ما جاء في فضل شهر رمضان (١/٥٢٦) . وأحمد (٢/٢٣٢، ٢٤١، ٣٤٧، ٣٨٥، ٤٠٨، ٤٢٣، ٤٧٣) . والدارمي (١٧٨٣) . وانظر: تحفة الأشراف (١١/٩) حديث (١٥٠٣٨) و(١١/١١) حديث (١٥٠٥١) .
[ ١ / ٢٥٥ ]
"واحتسابًا" أي: طالبًا للثواب.
" غفر له ما تقدم من ذنبه ".
زاد أحمد في مسنده: "وما تأخَّر" (١)، وهو محمول على الصغائر دون الكبائر.
_________________
(١) مسند أحمد (٢/٣٨٥) .
[ ١ / ٢٥٦ ]
٢٢٧ -[٦٨٤] "لا تَقدَّموا الشَّهر بيوم، ولا بيومين" (١) إنما هي عن فعل (٢) ذلك احتياطًا، لاحتمال أن يكون من رمضان، وهو معنى قول المصنف: "لمعنى رمضان"، وإنما ذكر اليومين لأنه قد يحصل الشك في يومين بحصول الغيم، أو الظلمة في شهرين، أو ثلاثة، فلذلك عقب ذكر اليوم باليومين، والحكمة في النَّهي أن لا يختلط صوم الفرض بصوم نفل قبله ولا بعده، حذرًا ممَّا صنعت النصارى في الزيادة على ما افترض عليهم برأيهم الفاسد.
_________________
(١) باب ما جاء لا تتقدموا الشَهر بِصَوْم. (٦٨٤) عن أبي هريرة، قال: قال النَّبي - ﷺ -: "لا تُقَدموا الشَّهرَ بيَومٍ وَلاَ بيَوْمَيْنِ، إِلا أنْ يوَافِقُ ذلك صومًا كان يَصُومُهُ أحَدُكُمْ، صُومُوا لِرُؤيَتِهِ، وَأفْطِرُوا لرُؤيَتِهِ، َ فَإنْ غمَ علَيكُمْ فَعُدُّوا ثَلاَثِيْنَ، ثُمَّ أفْطِرُوا". وفي الباب عن بعض أصحاب النَّبي - ﷺ -. أخبرنا منصور بن المعتَمِر، عن رِبْعِي بن حِرَاشٍ، عن بعض أصحاب النَّبي - ﷺ - بنحو هذا. حديث أبي هريرة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والحديث أخرجه: البخاري: كتاب الصوم، باب لا يتقدمنَّ رمضان بصوم يوم ولا يومين -بلفظ آخر- وليس فيه: " فإن غمَّ عليكم " ص (٣٣٦) رقم (١٩١٤) . ومسلم: كتاب الصيام، باب لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين -بلفظ آخر- ص (٤٥٩) رقم (١٠٨٢) . وأبو داود: كتاب الصيام، باب فيمن يصل شعبان برمضان -متطوعًا- (٢٣٣٥) بلفظ آخر. والنسائي: كتاب الصوم، التسهيل في صيام يوم الشك (٤/١٥٤) بلفظ آخر. وابن ماجه: كتاب الصيام، باب ما جاء في النَّهي أن يتقدم رمضان بصوم، إلاَّ من صام صومًا فوافقه (١/٥٢٨) رقم (١٦٥٠) . وأحمد (٢/٢٣٤، ٢٨١، ٣٤٧، ٤٠٨، ٤٣٨، ٤٧٧، ٤٩٧، ٥١٣، ٥٢١) . والدارمي (١٦٩٦) . انظر: تحفة الأشراف (١١/١٢) حديث (١٥٠٥٧)، و(١١/٧٦) رقم (١٥٤٠٦) .
(٢) "فعل": ساقطة من (ك) .
[ ١ / ٢٥٦ ]
٢٢٨ -[٦٨٦] "عن أبي إسحاق (١)، عن صلة بن زُفر (٢) قال: " كنَّا عند عمار بن ياسر (٣)، فأتى بشاة مصلية فقال: كلُوا، فتنحى بعض (٤) القوم، فقال: إنِّي صائم، فقال عمَّار: من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم - ﷺ - " (٥) .
وفي الباب عن أبي هريرة، وأنس. حديث عمار حديث حسن صحيح.
قال العراقي: "جمع الصاغاني (٦) في تصنيف له الأحاديث
_________________
(١) (ع) عمر بن عبد الله بن عبيد، ويقال علي: ويقال ابن أبي شعيرة الهمداني أبو إسحاق السَّبيعي، بفتح المهملة وكسر الموحدة، ثقة مكثر عابد من الثالثة، اختلط بأخرة، مات سنة تسع وعشرين ومائة، وقيل قبل ذلك. التقريب ص (٤٢٣) رقم (٥٠٦٥) .
(٢) (ع) صِلة، بكسر أوله وفتح اللام الخفيفة، ابن زُفر بضم الزاي، وفتح الفاء، العبسي، بالموحدة، أبو العلاء أو أبو بكر، الكوفي، تابعي كبير، من الثانية، ثقة، جليل، مات في حدود السبعين. التقريب ص (٢٧٨) رقم (٢٩٥٢) .
(٣) (ع) عمار بن ياسر بن عامر العنسي أبو اليقظان حلف بني مخزوم من السابقين الأولين، وكان ممن يعذب في الله، هاجر إلى المدينة وشهد المشاهد كلها، ثم شهد اليمامة فقطعت أذنه بها، استعمله عمر على الكوفة. قال ابن حجر: وتواترت الأحاديث عن النِّبي - ﷺ - أنَّ عمارًا تقتله الفئة الباغية، وأجمعوا أنه قتل مع علي بصفين سنة سبع وثلاثين من ربيع، وله ثلاث وتسعون سنة. الإصابة (٧/٦٤، ٦٥) رقم (٥٦٩٩)، والتقريب ص (٣٤٦) رقم (٤٨٣٦) .
(٤) "بعض" ساقطة من (ك) .
(٥) باب ما جاء في كراهية صَوْمِ يومِ الشك. (٦٨٦) عن صِلَةَ بن زُفرَ، قال: كُنا عند عمَّار بن ياسر، فأتى بشَاةِ مَصْلِيةِ، فقال: كُلُوا فتَنَحَّى بَعْضُ القَوْم، فَقَالَ: إني صائِمٌ فقَالَ عمارٌ: من صامَ اليَوْمَ الذَي يَشُك فيه الناسُ، فقد عَصَى أبا القاسم - ﷺ -. وفي الباب عن أبي هريرة، وأنس. حديث عمَّارِ حديث حسنٌ صحيحٌ. والحديث أخرجه: أبو داود: كتاب الصيام، باب كراهية صوم يوم الشك (١/٧١٣) رقم (٢٣٣٤) . النسائي: كتاب الصيام، صيام يوم الشك (٤/١٥٣) . ابن ماجه: كتاب الصيام، باب ما جاء في صيام يوم الشك (١/٥٢٧) رقم (١٦٤٥) . الدارمي (١٦٨٩) . انظر: تحفة الأشراف (٧/٤٧٥) حديث (١٠٣٥٤) .
(٦) هو الحسين بن محمَّد بن الحسن القرشي العدوي العمري الصاغاني الأصل، الهندي، اللهوري المولد، الإمام المحدث إمام اللغة رضي الدين، أبو الفضائل، الفقيه الحنفي ولد بلاهور في =
[ ١ / ٢٥٧ ]
الموضوعة، فذكر فيه حديث عمار المذكور، وما أدري! ما وجه الحكم عليه بالوضع؟! فما في إسناده من يتَّهم بالكذب، وكلهم ثقات" قال: "وقد كتبتُ على الكتاب المذكور كراسة في الرد عليه في أحاديث منها: هذا الحديث".
قال: "نعم في اتصاله نظر، فقد ذكر المزي في الأطراف: أنه رُوي عن أبي إسحاق السبيعي أنه قال: حُدثت عن صلة بن زفر" (١) لكن جزم البخاري بصحته إلى صلة، فقال في صحيحه: "وقال صلة" (٢) وبهذا (٣) يقتضي صحته عنده.
وقال البيهقي في المعرفة: " إنه إسناد صحيح " (٤) .
_________________
(١) = صفر سنة سبع وسبعين وخمسمائة، كان إليه المنتهى في معرفة اللسان العربي، له كتاب مجمع البحرين في اللغة، وكتاب العُباب الزاخر في اللغة، وكتاب في الضعفاء وغير ذلك. توفي في شعبان سنة خمسين وستمائة ببغداد ثم نقل إلى مكة فدفن فيها. سير أعلام النبلاء (١٦/٥٠٢) .
(٢) تحفة الأشراف (٧/٤٧٦) .
(٣) صحيح البخاري كتاب الصوم، باب قول النَّبي - ﷺ - إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطرا. تعليقًا.
(٤) في (ك): " وهذا ".
(٥) معرفة السنن والآثار (٣/٣٥٣) .
[ ١ / ٢٥٨ ]
٢٢٩ -[٦٨٧] "حدثنا مسلم بن الحجاج".
قال العراقي: "لم يرو المصنف في كتابه شيئًا عن مسلم صاحب الصحيح إلاَّ هذا الحديث، وهو من رواية الأقران، فإنهما اشتركا في كثير من شيوخهما".
"أحصوا هلال شعبان لرمضان" (١) هذا مختصر من حديث،
_________________
(١) باب ما جاء في إحصاءِ هِلالِ شعبان لِرَمضَان. (٦٨٧) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "أحْصُوا هِلاَلَ شَعْبانَ لِرَمَضَانَ". حديث أبي هريرة لا نعرفه مثل هذا إلاَّ من حديث أبي معاوية والصحيح ما روي عن محمَّد بن عَمْرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النَّبي - ﷺ -: " لا تقدموا شهر رمضان بيوم ولا يومين ". وهكذا روي عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة عن النِّبي - ﷺ - نحو =
[ ١ / ٢٥٨ ]
حديث، وقد رواه الدارقطني بتمامه، فزاد:
"ولا تخلطوا برمضان، إلاَّ أن يوافق ذلك صيامًا كان يصومه أحدكم وصُوموا لرؤيته (١) وأفطروا، فإن غمَّ عليكم، فإنها ليست تغمي عليكم العدة" (٢) .
قال العراقي: " يحتمل أنَّ المراد أحصوا (٣) استهلاله حتى تكملوا العِدة إن غُمَّ عليكم، ويدل عليه الزيادة التي عند الدارقطني. والمراد تراءوا هلال شعبان. وأحصوه ليرتب رمضان عليه بالاستكمال، أو الرؤية (٤) ".
_________________
(١) = حديث محمَّد بن عمرو والليثي. وانظر تحفة الأشراف (١١/٢١) حديث (١٥١٢٣) .
(٢) في (ك): " للرؤية ".
(٣) الدارقطني (٢/١٦٢، ١٦٣) .
(٤) في (ك): "حصو".
(٥) في (ك): " بالرؤيه ".
[ ١ / ٢٥٩ ]
٢٣٠ -[٦٨٨] "لاَ تَصُومُوا قبل رمضان، صُوموا لرؤيته" (١) .
_________________
(١) باب ما جاء أنَّ الصوم لِرُؤْيَةِ الهلاَلِ، والإفطار له. (٦٨٨) عن ابن عباسٍ، قال: قال رسول الله - ﷺ -: " لا تَصوموا قبل رَمَضَان، صُومُوا لِرُؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن حالت دونه غيايَةُ فَأَكمِلُوا ثلاثين يَومًا ". وفي الباب عن أبي هريرة، وأبي بكرة، وابن عمر. حديث ابن عباس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد رُوي عنْهُ من غير وجْه. والحديث أخرجه: أبو داود: كتاب الصيام، باب من قال: فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين (١/٧١١) رقم (٢٣٢٧) . والنسائي: كتاب الصيام، إكمال شعبان ثلاثين إذا كان غيم (٤/١٣٦، ١٥٣) . وأحمد (١/٢٢٦، ٢٥٨) والدارمي (١٦٩٠) . وانظر تحفة الأشراف (٥/١٣٨) حديث (٦١٠٥) . وأخرجه أحمد (١/٣٢٧، ٣٧١) . ومسلم (٣/١٢٧) من طريق أبي البختري، عن ابن عباس. وأخرجه مالك (٧٦٤) من طريق نور بن زيد الديلي، عن ابن عباس. وأحمد (١/٢٢١، ٣٦٧)، والدارمي (١٦٩٣)، والنسائي (٤/١٣٥)، والبيهقي (٤/٢٠٧) من طريق محمَّد بن حنين عن ابن عباس. وأخرجه النسائي (٤/١٣٥) من طريق عمرو بن دينار، عن ابن عباس.
[ ١ / ٢٥٩ ]
قال العراقي: " الضمير فى رؤيته: للهلال، وإن كان غير مذكور، ويحتمل أن يعود الضمير على رمضان، فيكون التقدير صوموا لرؤية هلال رمضان على حذف المضاف " (١) .
"فإن حالت دوف غيايَة" -بفتح الغين المعجمة، واليائين المثناتين من تحت- وهي السَّحابة، ونحوها.
قال العراقي: " هذا هُو المشهور في ضبط هذا الحديث ".
وقال ابن العربي: " يجوز أن يجعل بدل الياء الأخيرة باء موحدة؛ لأنه من الغيب، تقديره: ما خفي عليك (٢) واستتر، أو (٣) نون؛ من الغين: وهو الحجاب " (٤) .
_________________
(١) النهاية (٣/٤٠٣) وفيه: كل شيء أظل الإنسان من فوق رأسه كالسحابة وغيرها.
(٢) في (ك): "عنك"..
(٣) في الأصل: "و" والصواب ما ذكرته.
(٤) عارضة الأحوذي (٣/١٦٥) .
[ ١ / ٢٦٠ ]
٢٣١ -[٦٩٢] "شَهرا عيد لا ينقصان؛ رمضان، وذو الحجة" (١)
قال البزار: " لا أعلم أحدًا روى هذا الحديث بهذا اللَّفظ إلاَّ أبو بكرة ".
قال العراقي: "ونسبة العيد إلى رمضان، وإنما هو في شوال، على طريق المجاز، لكونه مجاورًا له ملاصقًا".
_________________
(١) باب ما جاء شهرا عيد لا ينقصان. (٦٩٢) عن عبد الرَّحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "شَهرا عيدٍ لا ينقصانِ: رمضانُ وذُو الحِجَّةِ". حديث أبي بكرة حديثٌ حسنٌ. والحديث أخرجه: البخاري: كتاب الصوم، باب شهرا عيد لا ينقصان (٣٣٦) رقم (١٩١٢) . ومسلم: كتاب الصيام، باب بيان معنى قوله - ﷺ -: "شهرا عيد لا ينقصان (٤٦٢) رقم (١٠٨٩) . وأبو داود كتاب الصيام، باب الشهر يكون تسعًا وعشرين (١/٧١٠) رقم (٢٣٢٣) . وابن ماجه: كتاب الصيام، باب ما جاء في شهري العيد (١/٥٣١) رقم (١٦٥٩) . وانظر: تحفة الأشراف (٩/٤٥) حديث (١١٦٧٧) .
[ ١ / ٢٦٠ ]
٢٣٢ -[٦٩٦] "حَسوات" (١) بحاء وسين مهملتين جمع حَسوة -بالفتح-: وهي المرة من الشرب، والحُسوة -بالضم- الجرعة من الشراب بقدر ما تحسى (٢) .
_________________
(١) باب ما جاء مَا يُستحب عليهِ الإفْطَار. (٦٩٦) عن أنس بن مالكٍ، قال: كان النَّبي - ﷺ - يُفْطِرُ قَبْلَ أَنْ يُصَلي على رُطباتِ، فإن لم تكُنْ رُطبَاتٌ فتمَيْرَاتٍ، فإِنْ لَمْ تكُنْ تُمَيْرَاتٌ، حسَا حسَوَات مِنْ مَاءِ. هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. ْوالحديث أخرجه: أبو داود، كتاب الصيام، باب ما يفطر عليه (١/٧١٩) رقم (٢٣٥٦) . وأحمد (٣/١٦٤) . وانظر: تحفة الأشراف (١/١٠٥) حديث (٢٦٥) . وإرواء الغليل للعلامة الألباني (٩٢٢)، والضعيفة له (٩٩٦) .
(٢) في (ك): "يحسى".
[ ١ / ٢٦١ ]
٢٣٣ -[٧٠٥] "وَلا يَهِيدنَّكم" (١) بفتح أوله، ودال مهملة؛ من هاده يهيده.
قال الخطابي: "معناه: لا يمنعكم الأكْلَ السَّاطِعُ المُصعَدُ". قال الخطابي (٢): " سطوعه: ارتفاعه مصعدًا قبل أن يعترض " (٣) .
_________________
(١) باب ما جاء في بيان الفَجْرِ. (٧٠٥) عن طَلْقِ بن عَلِي أن رسول الله - ﷺ - قالَ: "كلُوا وَاشْرَبُوا وَلاَ يَهِيدَنكمْ الساطعُ المُصْعَدُ، وَكلُوا وَاشْرَبوا حَتَى يَعْتَرِضَ لَكمُ الأَحْمَرُ". وفي الباب عن عدِي بن حاتم، وأبي ذرِّ، وسَمُرَةَ. حديث طَلْقِ بن عَلِى حديثٌ حسَنٌ غرِيبٌ من هذا الوجهِ. والحديث أخرجه: أبو داود: كتاب الصيام، باب وقت السحور (١/٧١٧) رقم (٢٣٤٨) . والنسائي: كتاب الصيام، كيف الفجر (٤/١٤٨) . وأحمد (٤/٢٣) . وانظر: تحفة الأشراف (٤/٧٩) حديث (٤٦٢٤) .
(٢) "لا يمنعكم الأكل، الساطعُ المصعد، قال الخطابي" ساقطة من الأصل.
(٣) معالم السنن (٢/٩٠) رقم (٥٢٤) .
[ ١ / ٢٦١ ]
٢٣٤ -[٧٠٨] "تَسحروا فإنَّ في السحور بركة" (١) .
_________________
(١) باب ما جاء في فضلِ السحُورِ. (٧٠٨) عن أنس بن مالك، أن النَبي - ﷺ - قال: " تسَحروا فإن في السحُورِ برَكة ". وفي الباب عن أبي هريرة، وعبد الله بن مسعود، وجابر بن عبد الله وابن عباس، وعمرو ابن العاص، والعرباض بن سَارِية، وعتبة بن عَبْد وأبي الدَّرداء. =
[ ١ / ٢٦١ ]
قال في النِّهاية: "السَّحور -بالفتح- اسم لما (١) يتسحر به من الطعام، والشراب. وبالضم: المصدر. والفعل نفسه، وأكثر ما يروى بالفتح. وقيل: أنَّ الصواب بالضم، لأنه بالفتح الطعام، والبركة والأجر والثواب في الفضل، لا في الطعام" (٢) .
"أَكْلَة السَّحَرِ" (٣) .
قال النووي: " ضبطه الجمهور بفتح الهمزة، وهي عبارة عن المرة الواحدة من الأكل وإن كثر (٤) المأكول فيها، كالغدوة والعشوة " (٥) .
_________________
(١) = حديث أنس حديث حسنٌ صحيحٌ. والحديث أخرجه: مسلم، كتاب الصيام، باب فضل السحور وتأكيد استحبابه ص (٤٦٤) رقم (١٠٩٥) . والنسائي: كتاب الصيام، الحث على السحور (٤/١٤٠) . وأحمد (٣/٢٢٩) وانظر تحفة الأشراف (١/٢٨٢) حديث (١٠٦٨) (١/٣٦٤) حديث (١٤٣٣) .
(٢) في (ك) و(ش): "ما".
(٣) النهاية (٢/٣٤٦) بدل الفضل الفعل.
(٤) قال الإمام الترمذي: ورُوي عن النَّبي - ﷺ - أنه قال: "فَضْلُ مَا بينَ صِيَامِنا وَصِيَام أهْل الكِتَاب أكلَةُ السَّحَرِ". جامع الترمذي حديث (٧٠٨) . وجاء في تحفة الأحوذي وصحيح مسلم وأبي داود والنسائي: " فصل " بالصاد المهملة بدل الضاد المعجمة.
(٥) في (ك): "أكثر".
(٦) شرح صحيح مسلم (٧/١٨٠) رقم (١٠٩٦) .
[ ١ / ٢٦٢ ]
٢٣٥ -[٧٠٩] "عن موسى بن عُليٍّ (١) " بضم العين مصغر.
"عن أبي قيس (٢) " اسمه: (٣) عبد الرَّحمن بن ثابت، وليس له عند
_________________
(١) (بخ، م، ٤) موسى بن علي، بالتصغير، ابن رباح، بموحدة، اللخمي، أبو عبد الرَّحمن المصري، صدوق ربما أخطأ، من السابعة، مات سنة ثلاث وستين ومائة، وله نيف وسبعون. التقريب ص (٥٥٣) رقم (٦٩٩٤) .
(٢) (ع) أبو قيس، مولى عمرو بن العاص، اسمه عبد الرَّحمن بن ثابت، وقيل: ابن الحكم، وهو غلط. ثقة، من الثانية، مات قديمًا سنة أربع وخمسين. التقريب ص (٦٦٧) رقم (٨٣١٦) .
(٣) في (ك): " ابن ".
[ ١ / ٢٦٢ ]
المصنف إلاَّ هذا الحديث (١) .
"كُرَاع الغميم" (٢) بضم الكاف وتخفيف الراء وآخره عين مهملة.
"والغميم" بفتح الغين المعجمة وكسر الميم.
قال العراقي: " هذا هو المعروف، وأما قول صاحب المشارق (٣): أنه بوجهين؛ هذا وبضم الغين وفتح الميم " فإنه لا يعرف في الرواية
_________________
(١) والحديث هو: عن موسى بن عُلَي عن أبيه، عن أبي قبيس -مولى عمرو بن العاص- عن عمرو ابن العاص، عن النبي - ﷺ - بذلك. وهذا حديث حسن صحيح. وأهل مصر يقولون: موسى بن عَلِي، وأهل العراق يقولون: مُوسَى بن عُلَي. وهو موسى بن عُلَي بن رباح اللخمي. والحديث أخرجه: مسلم، كتاب الصيام، فضل السحور وتأكيد استحبابه ص (٤٦٤) رقم (١٠٩٦)، وأبو داود، كتاب الصيام، باب توكيد السحور (١/٧١٦) رقم (٢٣٤٣)، والنسائي، كتاب الصيام، فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب (٤/١٤٦)، وأحمد (٤/١٩٧، ٢٠٢)، والدارمي (١٧٠٤)، وانظر: تحفة الأشراف (٨/١٥٨) رقم (١٠٧٤٠) . فائدة: إن كان يعني أبا قيس مولى عمرو بن العاص فله ذلك؛ لأن الترمذي أخرج حديثًا آخر برقم (٢٧٧٩) عن موسى عمرو بن العاص عن عمرو بن العاص، وفيه قال المزي في التُحْفة: " مولَى لعمرو بن العاص -غير مسمى- عن عمرو بن العاص " فلأجل إبهام اسمه في هذا الحديث ترجح أن أبا قيس له فرد حديث عند الترمذي. والله أعلم.
(٢) باب ما جاء في كراهية الصوم في السفر. (٧١٠) عن جابر بن عبد الله، أنَّ رسول الله - ﷺ - خرج إلى مكة عام الفتح، فصام حتَّى بلغ كُراع الغَمِيمِ، وصامَ الناسُ مَعَه، فقِيل لهُ: إن الناسَ قد شق عليهم الصيام، وإن الناس يَنْظُرُون فيما فعلت، فدعا بقدح من ماء بعد العصر فشرب والناس ينظرون إليه، فأفطر بعضهم وصام بعضهم، فبلغه أن ناسًا صاموا، فقال: "أولئك العصاة". وفي الباب عن كعب بن عاصم، وابن عباسٍ وأبي هريرة. حديث جابر، حديثٌ حسن صحيحٌ. والحديث أخرجه: مسلم: كتاب الصيام، باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر في غير معصية (٤٧٢) رقم (١١١٤) . والنسائي: كتاب الصيام، باب ما يكره من الصيام في السفر (٤/١١٧) . وانظر تحفة الأشراف (٢/٢٧٣) حديث (٢٥٩٧) .
(٣) المشارق. (٢/١٤٣) حرف الغين.
[ ١ / ٢٦٣ ]
أصلًا، وقد جزم في شرح مسلم (١) بالأول، وقال في موضع آخر من المشارق (٢) .
وقد ضم بعض الشعراء الغين وصغَّره.
"والكراع": ما سال من أنف الجبل -وكراع كل شيء طرفه- وهو هنا: جبل [أسود] (٣) بطرف وادي الغميم؛ وهو واد أمام (٤) عسفان بثمانية أميال.
عن معمر بن أبي حُيَيَّة (٥): بضم الحاء المهملة وتكرار المثناة من تحت مصغر، وقد قيل فيه ابن أبي حبيبه وليس له عند المصنف إلاَّْ هذا الحديث.
ْ "من مات وعليه صيام شهر، فليطعم عنه -مكانَ؛ كل يوم- مسكينًا" (٦) .
قال العراقي: " الرواية هنا بالنصب، وكان وجهه إقامة الظرف مقام المفعول، كما يقام الجار والمجرور مكانه (٧) .
_________________
(١) إكمال المعلم (٤/٦٤) .
(٢) مشارق الأنوار (١/٣٥٠) حرف الكاف.
(٣) "أسود" ساقط من الأصل.
(٤) في (ك): " وادأم ".
(٥) (ت): مَعْمَر، بسكون ثانيه ابن أبي حبيبة، ويقال حُبية بمثناتين تحتانيتين، مصغر، العدوي مولاهم، ثقة، من الخامسة التقريب ص (٥٤١) رقم (٦٨٠٨) .
(٦) باب ما جاء في الكفارةِ. (٧١٤) عن ابن عمر، عن النَّبي - ﷺ - قال: "مَنْ مَاتَ وَعلَيه صيَامُ شَهر فَلْيطْعِمْ عَنْهُ مَكَان كُل يَوم مِسْكِينًا". حديث ابن عُمر لا نعرفه مرْفُوعًا إِلا من هذا الوَجْهِ، والصحيح عن ابن عمر موقوف قوله. والحديث أخرجه: ابن ماجه: كتاب الصيام، باب من مات وعليه صيام رمضان قد فرط فيه (١/٥٥٨) رقم (١٧٥٧)، وابن عدي في الكامل (١/٣٧٣) . وانظر: تحفة الأشراف (٦/٢٢٧) حديث (٨٤٢٣)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (١١٣) .
(٧) في (ك): " مقامه ".
[ ١ / ٢٦٤ ]
وقد قريء: ﴿لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (١٤)﴾ (١) .
وفي رواية ابن ماجه، وابن عدي: " مسكين " (٢) بالرفع على الصواب.
_________________
(١) سورة الجاثية، آية: ١٤.
(٢) لكن الطبعة التي بين يدي من الكامل "مسكينًا" والله أعلم.
[ ١ / ٢٦٥ ]
٢٣٦ -[٧١٩] "سمعت أبا داود السجزي (١) " (٢) .
قال العراقي: " يريد أبا داود السجستاني، صاحب السنن، فإنه روى عنه (٣) ". قال ابن ماكولا (٤): السجزي نسبة إلى سجستان على غير قياس.
_________________
(١) في (ش): " السجستاني ".
(٢) باب ما جاء في الصائم يَذْرعه القيءُ. (٧١٩) عن عبد الرحمن بن زيد بن أَسْلَم، عن أبيه عن عطاء بن يَسَار، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ثلاثٌ لا يُفطرْن الصائم: الحجامة، والقيء، والاحتلام". حديث أبي سعيد الخدري حديثٌ غير محفوظ. سمعتُ أبا داود السجزي يقول: سألت أحمد بن حنبل عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم؟ فقال: أخوه عبد الله بن زيد لا بأس به. وانظر: تحفة الأشراف (٣/٤١٢) رقم (٤١٨٢)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (١١٤) .
(٣) في (ك): " عنه " مكرر.
(٤) علي بن هبة بن علي بن جعفر بن علي، أبو نصر، العجلي ثم البغدادي، الأمير الكبير، الحافظ الحجة، صاحب كتاب "الإكمال في مشتبه النسبة" (ت: ٤٧٥) . السير (١٤/٨٠) رقم (٤٣٧١) .
[ ١ / ٢٦٥ ]
٢٣٧ -[٧٢٠] "ذرعه" (١) بالذال المعجمة أي سبقه، وغلبه.
_________________
(١) باب ما جاء فيمن اسْتَقاءَ عَمْدًا. (٧٢٠) عن أبي هريرة، أن النبي - ﷺ - قال: " مَنْ ذَرَعَهُ القَيءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ، وَمَنِ استَقَاءَ عَمْدًا فَلْيقضِ ". حديث أبي هريرة حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نعرفه من حديث هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النَّبي - ﷺ - إلاَّ من حديث عيسى بن يونس. وقال محمَّدٌ: لا أُرَاهُ مَحفُوظًا. وقد رُوي هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة عن النَّبي - ﷺ - ولا يصحُّ إسْنَادُهُ. والحديث أخرجه: أبو داود: كتاب الصيام، باب الصائم يستقيء القيء عامدًا (١/٧٢٥) رقم (٢٣٨٠) . والنسائي في الكبرى، كتاب الصيام، في الصائم يتقيأ (٣/٣١٧) رقم (٣١١٧) . وابن ماجه: كتاب الصيام، باب ما جاء في الصائم يقيء (١/٥٣٦) رقم (١٦٧٦) . وأحمد (٢/٤٩٨) . والدارمي (١٧٣٦)، انظر: تحفة الأشراف (١٠/٣٥٤) حديث =
[ ١ / ٢٦٥ ]
"استقاء" أي تكلف القيء.
[ ١ / ٢٦٦ ]
٢٣٨ -[٧٢٨] "وَكَانَ أملككم لإربهِ" (١) .
قال العراقي: " رُوي بكسر الهمَزة وإسكان الراء، وهو الأكثر في الرواية، وممن حكاه عن الأكثرين أبو عبيد (٢) والخطابي (٣) والقاضي عياض، وقاله (٤) في المشارق: " كذا رويناه عن كافة شيوخنا.
قالط: وإنما هو لأربه، بفتح الهمزة والراء. ولأريبته؛ أي لحاجة. انتهى (٥) .
" والإرب " بالكسر العضو، أي: لعضوه.
وقيل: المراد: [أو] (٦) لعقله، حكاه صاحب المشارق (٧) وقيل: "لنفسه"؛ لأنَّ في الموطأ "وأيُّكم أملك لنفسه من رسول الله - ﷺ -" (٨) .
_________________
(١) = (١٤٥٤٢) .
(٢) باب ما جاء في مُبَاشَرَةِ الصائِمِ. (٧٢٨) عن عائشة قالت: كان رسول الله - ﷺ -: "يُقَبلُ وَيُباشِرُ وهُوَ صَائِمٌ، وكان أمْلَكَكُمْ لإِرْبِهِ". هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والحديث أخرجه: مسلم: كتاب الصيام، باب بيان أن القُبلة في الصوم ليست محرَّمة على من لم تحرك شهوته ص (٤٦٧) رقم (١١٠٦) . وأبو داود: كتاب الصيام، باب القبلة للصائم (١/٧٢٥) رقم (٢٣٨٢) . والنسائي في الكبرى، كتاب الصيام، ذكر الاختلاف على سليمان بن مهران الأعمش فيه (٣/٣٠٧) رقم (٣٠٨٨) . وأحمد (٦/٤٢) . انظر: تحفة الأشراف (١١/٣٥٩) حديث (١٥٩٥٠) . وأخرجه البخاري (٣/٣٨)، ومسلم (٣/١٣٥)، والنسائي في الكبرى رقم (٣٠٨٤، ٣٠٨٥، ٣٠٨٦) من طريق الأسود -وحده- عن عائشة بنحوه. وأخرجه مسلم (٣/٣٠) والنسائي في الكبرى رقم (٣٠٨٢، ٣٠٨٣) من طريق علقمة -وحده- عن عائشة بنحوه. وأحمد (٦/٤٠، ١٧٤، ٢٠١، ٢٢٦) .
(٣) غريب الحديث لأبي عبيد (٤/٣٣٦، ٣٣٧) .
(٤) الخطابي غريب الحديث (٣/٢٢٣) .
(٥) في (ك): " وقال " وهو الصواب.
(٦) مشارق الأنوار (١/٢٦) .
(٧) "أو": ساقطة من الأصل.
(٨) مشارق الأنوار (١/٢٦) .
(٩) الموطأ (٢/١٦٥) شرح الزرقاني.
[ ١ / ٢٦٦ ]
٢٣٩ -[٧٣٠] "من لم يُجْمِعِ الصِّيام" (١) بضم أوله، وسكون الجيم، وكسر الميم.
قال الخطابي: " الإجماع، إحكام النية والعزيمة، يقال: أجمعت الرأي، وأزمعته، وعزمت عليه، بمعنى " (٢) .
_________________
(١) باب ما جاء لاَ صِيام لِمَنْ لَم يَعْزِمْ من الليل. (٧٣٠) عن حَفْصَةَ، عن النَّبي - ﷺ -: "مَنْ لَمْ يُجْمع الصيام قَبلَ الفَجْرِ، فلاَ صِيَامَ لَهُ". حديث حفْصَةَ، حديثٌ لاَ نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلا مِنْ هَذَا الوَجْهِ. والحديث أخرجه: أبو داود: كتاب الصيام، باب النية في الصيام (١/٧٤٤) رقم (٢٤٥٤) . والنسائي: كتاب الصيام، النية في الصيام، ذكر اختلاف الناقلين لخبر حفصة في ذلك (٤/١٩٦، ١٩٧) . وابن ماجه: كتاب الصيام، باب ما جاء في فرض الصوم من الليل والخيار في الصوم (١/٥٤٢) رقم (١٧٠٠) . وأحمد (٦/٢٨٧) والدارمي (١٧٠٥)، انظر: تحفة الأشراف (١١/٢٨٤) حديث (١٥٨٠٢) .
(٢) معالم السنن (٢/١١٤) .
[ ١ / ٢٦٧ ]
٢٤٠ -[٧٣١] "عن سِماك بن حرب (١) عن [ابن] (٢) أم هانيء (٣) "
في رواية البيهقي في السنن، عن هارون بن أم هانيء (٤) .
"وفي المعرفة: عن سماك، قال: أخبرني ابن أم هانيء، قال شعبة: فلقيت أنا أفضلهُمْ جعْدَة (٥)، فقلت له (٦): أسَمِعته أنت من أم هانيء قال: أخبرني أهلُنا، وأبو صالح مولى أم هانيء.
_________________
(١) (خت، م، ع) سِماك، بكسر أوله وتخفيف الميم، ابن حرب بن أوس بن خالد الذهلي البَكْرِي، الكوفي، أبو المغيرة صدوق وفي روايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير بأخرَة فكان ربما تَلَقْن، من الرابعة، مات سنة ثلاث وعشرين ومائة. التقريب ص (٢٥٥) رقم (٢٦٢٤) .
(٢) "ابن": ساقطة من الأصل.
(٣) (س): هارون، من ولد أم هانيء، مجهول، من الثالثة. التقريب ص (٥٧٠) رقم (٧٢٥١) .
(٤) سنن البيهقي (٢/٢٧٨) .
(٥) في الأصل: "بعد" والصواب: "جعْدَة". (ت، س) جعدة المخزومي، من ولد أم هانيء قيل: هو ابن يحيى بن جَعْدَة بن هبيرة، وهو مقبول، من السادسة. التقريب ص (١٣٩) رقم (٩٢٩) .
(٦) "له": ساقطة من (ك) .
[ ١ / ٢٦٧ ]
"عن أم هانيء قال: أَمِنْ قَضاء إلى آخره" (١) .
أخرجه البيهقي في المعرفة من وجه آخر بلفظ، قال: " إن كان قضاء من رمضان، فصومي يومًا (٢) مكانه، وإن كان تطوعًا، فإن شئتِ فاقضي، وإن شئت فلا تقضي " (٣)، ثم قال: وليس هذا باختلاف في الحديث. فقد يكون قال جميع ذلك، فنقل كلُّ واحد منهم ما حفظ.
_________________
(١) باب ما جاء في إفطار الصائِم المُتَطوعِ. (٧٣١) عن أُمَ هَانِيءٍ، قالت: كُنْتُ قَاعِدَة عِنْدَ النَّبِي - ﷺ - فَأتِيَ بشرَاب فَشَربَ مِنْهُ، ثُمَّ نَاوَلنِي فشربْتُ منْهُ، فقلتُ: إنِّي أَذْنَبْتُ فَاسْتَغْفِرْ لِي، فقال: "وما ذَاك"؛ قالتَ: كنْتُ صَائِمَةً فَأَفْطَرْتُ، فقَالَ: "أمِنَ قَضَاءٍ كنْتِ تَقْضيْنه؟ " قالت: لا، قال: "فَلاَ يَضُرُّكِ" وفي الباب عن أبي سعيدٍ، وعائشة. والحديث أخرجه: أحمد (٦/٣٤٣، ٤٢٤)، والدارمي (١٧٤٢) . والنسائي في السنن الكبرى، كتاب الصيام، الرخصة للصائم المتطوع، أن يفطر (٢/٢٥٠) رقم (٣٣٠٤) . انظر: تحفة الأشراف (١٢/٤٥٦) حديث (١٨٠١٥) . وأخرجه أحمد (٦/٤٢٤) والنسائي في الكبرى، كما في التحفة (١٢/٢٤٩) حديث (١٧٩٩٧) من طريق أبي صالح عن أم هاني. وأخرجه أحمد (٦/٣٤٢) من طريق رجل، عن أم هاني. وأخرجه أبو داود (٣٤٥٦) والدارمي (١٧٤٣) من طريق عبد الله بن الحارث، عن أم هاني. وأخرجه النسائي في الكبرى كما في التحفة (١٢/٤٥٧) حديث (١٨٠١٧) من طريق يحيى بن جعدة عن أم هاني.
(٢) "يومًا" ساقطة من (ك) .
(٣) معرفة السنن (٣/٤٢١) رقم (٢٥٦٤) من طريق سماك عن هارون عن أم هاني عن زوج النَّبي - ﷺ -.
[ ١ / ٢٦٨ ]
٢٤١ -[٧٤٢] "يصومُ من غُرَّةِ كلِّ شَهْرٍ" (١) .
قال العراقي: "يحتمل أن يراد بغرة الشهر أوله وأن يراد الأيام الغر
_________________
(١) باب ما جاء في صَوْمِ يَوْمِ الجُمُعَةِ. (٧٤٢) عن عبد الله، قال: كان رسول الله - ﷺ - يَصُومُ مِنْ غُرةِ كُل شَهْرٍ ثَلاَثَةَ أَيامٍ، وَقَل مَا كَانَ يُفْطِرُ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وفي الباب عن ابنُ عُمر، وأبي هريرة. حديث عبد الله حديثٌ حسنٌ غريبٌ. والحديث أخرجه: أبو داود: كتاب الصيام، باب النهي أن يُخص يوم الجمعة بصوم (١/٧٣٦) رقم (٢٤٥٠) . والنسائي: الصوم، باب صوم النَّبي - ﷺ - (٤/٢٠٤) . وابن ماجه: كتاب الصيام، باب في صيام يوم الجمعة (١/٥٤٩) رقم (١٧٢٥) . وأحمد (١/٤٠٦)، انظر: تحفة الأشراف (٧/٢٣) حديث (٩٢٠٦) .
[ ١ / ٢٦٨ ]
وهي البيض".
[ ١ / ٢٦٩ ]
٢٤٢ -[٧٤٤] "لحاء" (١) -بكسراللام، وبالحاء المهملة، والمدّ- قشر الشجرة، فليمضغه؛ وبضم الضاد المعجمة وفتحها (٢) لغتان.
وفي رواية ابن ماجه، فليمصه.
_________________
(١) باب ما جاء في كراهية صومِ يَوْمِ السَّبْتِ. (٧٤٤) عن عبد الله بن بسر، عن أخته، أن رسول الله - ﷺ - قال: " لاَ تَصُومُوا يَوْمَ السبْتِ إلاَّ فِيْمَا افْتَرَضَ اللهُ عَلَيْكُمْ، فإن لَمْ يَجِدْ أحَدُكُمْ إلاَّ لِحَاءَ عِنبه أو عُود شَجَرَةٍ، فَلْيَمضُغْهُ ". هذا حديثٌ حسن. والحديث أخرجه: أبو داود: كتاب الصيام، باب النَّهي أن يخص يوم السَّبت بصوم (١/٧٣٦) رقم (٢٤٢١) . والنسائي في الكبرى، كتاب الصيام، ذكر الاختلاف على ثور بن يزيد (٣/٢١٠) رقم (٢٧٧٦) . وابن ماجه: كتاب الصيام، باب ما جاء في صيام يوم السبت (١/٥٥٠) رقم (١٧٢٦) . وأحمد (٦/٣٦٨) والدارمي (١٧٥٦)، وانظر: تحفة الأشراف (٤/٢٩٣) حديث (٥١٩١)، من طريق خالد بن معدان، عن عبد الله بن بسر مرفوعًا. وأخرجه أحمد (٤/١٨٩)، من طريق يحيى بن حسان، عن عبد الله بن بسر، بنحوه. وأخرجه أحمد (٤/١٨٩)، والنسائي في الكبرى، كما في تحفة الأشراف (٤/٢٩٣) حديث (٥١٩٠) . هذا الحديث أعله غير واحد من أهل العلم. قال الطحاوي في شرح معاني الآثار (٢/١٨): ولقد أنكر الزهري حديث الصماء في كراهة صوم يوم السبت ولم يعده من حديث أهل العلم بعد معرفته به. قال العلامة ابن مفلح المقدسي في الفروع (٣/١٢٣، ١٢٤): قال الأثرم: قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل: قد جاء حديث الصماء، وكان يحيى بن سعيد يتقيه، وأبى أن يحدثني به، قال الأثرم: وحجة أبي عبد الله في الرخصة في صوم يوم السبت أنَّ الأحاديث كلها مخالفة لحديث عبد الله بن بسر، منها حديث أم سلمة. ونقل الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" (٢/٢١٦) عن مالك: هذا كذب. وقال أبو داود في سننه (٢٤٢١): هذا حديث منسوخ.
(٢) في (ش): "وفيها".
[ ١ / ٢٦٩ ]
٢٤٣ -[٧٥٦] "عن عائشة قالت: " ما رأيتُ النَّبي - ﷺ - صائمًا في العشر (١) قط " (٢) .
_________________
(١) قال النووي: المراد بالعشر هنا؛ الأيام التسعة من أول ذي الحجة. صحيح مسلم بشرح النووي (٨/٧١) .
(٢) باب ما جاء في صِيَام العَشْرِ. (٧٥٦) عن عائشة، قالت: ما رَأَيْتُ النبي - ﷺ - صَائِمًا في العَشْرِ قَط. هكذا روى غير واحد، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، وروى =
[ ١ / ٢٦٩ ]
قال العراقي: " جاء في حديث آخر إثبات صومه فيه، روى أبو داود، والنسائي عن بعض (١) أزواج النَّبي - ﷺ - قالت: "كان النَّبي - ﷺ - (٢) يصوم تسع ذي الحجَّة، ويوم عاشوراء" (٣) .
قال البيهقي بعد تخريج الحديثين "والمثبتُ أولى من النَّافي" (٤) .
_________________
(١) = الثوريُّ وغيره هذا الحديث عن منصور عن إبراهيم؛ "أنَ النَّبي - ﷺ - لم يُرَ صَائِمًا في العشر". وروي أبو الأحوص عن منصور عن إبراهيم عن عائشة، ولم يَذْكُرْ فيه عن الأسود، وقد اختلفوا على منصور في هذا الحديث، ورواية الأعمش أصحُّ وأوْصلُ إسنادًا. سمعت أبا بكر محمَّد بن أبانٍ يقول: سمعتُ وَكيعًا يقول: الأعمشُ، أحفظُ لإسنادِ إبراهيم من مَنْصُورٍ. والحديث أخرجه: مسلم: كتاب الاعتكاف، باب صوم عشر ذي الحجة ص (٥٠٠) رقم (١١٧٦) . وأبو داود: كتاب الصيام، باب في فطر العشر (١/٧٤١) رقم (٢٤٣٩) . والنسائي في الكبرى، كتاب الصيام، صيام العشر والعمل فيه (٣/٢٤٣) رقم (٢٨٨٥) . وابن ماجه: كتاب الصيام، باب صيام العشر (١/٥٥٠) رقم (١٧٢٩) . وأحمد (٦/٤٢، ١٢٤، ١٩٠) . وانظر: تحفة الأشراف (١١/٣٥٨) حديث (١٥٩٤٩) .
(٢) قال محقق "جامع الأصول" لابن الأثير: قال الحافظ المنذري في مختصر سنن أبي داود: واختلف على هنيدة بن خالد في إسناده. فروي عنه كما أوردناه؛ أي بلفظ: عن بعض أزواج النَّبي - ﷺ -. ورُوي عنه عن حفصة زوج النَّبي - ﷺ -. ورُوي عنه عن أمه عن أم سلمة زوج النبي - ﷺ -. جامع الأصول (٦/٣٢٠) .
(٣) "قالت": " كان النَّبي - ﷺ - " ساقطة من (ك) .
(٤) سنن أبي داود: كتاب الصيام، باب في صوم العشر (١/٧٤١) رقم (٢٤٣٧) . سنن النسائي: كتاب الصيام، باب: كيف يصوم ثلاثة أيام من كل شهر (٤/٢٢١) .
(٥) السنن الكبرى للبيهقي (٤/٢٨٥) .
[ ١ / ٢٧٠ ]
٢٤٤ -[٧٦٤] "والصَّدوم جنَّة" (١) بضم الجيم، أي: سِتْر من النَّار.
_________________
(١) باب ما جاء في فَضْلِ الصومِ. (٧٦٤) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إن رَبكمْ يقُولُ؛ كُل حَسَنَةٍ بعَشْرِ أمْثَالِهَا إلَى سَبعِ مَائةِ ضِعْفٍ، وَالصومُ لِي وَأنَا أجْزِي بهِ، والصوْم جُنة مِن النارِ، وَلَخَلُوفُ فم الصائِمِ أطْيَبُ عِنْدَ اللهِ من رِيحِ المِسْكِ، وَإنْ جَهِلَ عَلَى أحدِكُمْ جَاهِل وَهوَ صَائِم، فَليقلْ: إني صائِم". وفي الباب عن معاذ بن جبل، وسهل بن سعد، وكعب بن عُجرةَ، وسَلاَمة بن قَيصر، وبَشِيرِ بن الخَصَاصِيةِ، واسْمُ بَشِيرٍ: زَحْمُ بْنُ مَعْبَدِ، والخَصَاصِيةُ هِي: أمه. =
[ ١ / ٢٧٠ ]
"ولخلوف فم الصائم" بضم الخاء لا غير، هذا هو المعروف في كتب اللغة، والحديث، ولم يحْكِ (١) صاحب المحكم (٢) والصحاح (٣) غيره.
قال القاضي عياض: "وكثير من الشيوخ يروونه بفتحها" (٤) .
قال الخطابي: " وهو خطأ، والمراد به: تغير طعم الفم وريحه؛ لتأخر الطعام " (٥) .
"أَطيب عند الله من ريح المسك".
قال الداودي: "معناه أنه يثاب على الخلوف ما لا يثاب على رائحة المسك إذا تطيب للصلاة يوم الجمعة" (٦) .
وقال النووي: " كأنه (٧) أصح ما قيل في معنى الحديث " (٨) . واسم
_________________
(١) = وحديثُ أبي هريرة حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجهِ. والحديث أخرجه: أحمد (٢/٤١٤) . وانظر: تحفة الأشراف (١٠/٤) حديث (١٣٠٩٧) . وأخرجه أحمد (٢/٥٠٣)، والدارمي (١٧٧٧) من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة بنحوه. وأخرجه أحمد (٢/٣٠٦، ٤٦٢، ٥٠٤) من طريق سعيد بن ميناء، عن أبي هريرة بنحوه، مختصرًا. وأخرجه أحمد (٢/٢٥٧) من طريق موسى ابن يسار، عن أبي هريرة بنحوه مختصرًا. وأخرجه أحمد (٢/٣١٣) من طريق همام بن منبه، عن أبي هريرة بنحوه مختصرًا. وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة. وأخرجه البخاري: كتاب الصوم، باب فضل الصوم ص (٣٣٣) رقم (١٨٩٤) من طريق الأعرج عن أبي هريرة. وأخرجه مسلم: كتاب الصيام، باب فضل الصوم، ص (٤٨٥) رقم (١١٥١) من طريق أبي صالح عن أبي هريرة. النسائي: كتاب الصيام، فضل الصيام (٤/١٦٢) من طريق أبي صالح عن أبي هريرة. ابن ماجه: كتاب الصيام، باب ما جاء في فضل الصيام (١/٥٢٥) رقم (١٦٣٨) .
(٢) في (ش): "يجد".
(٣) المحكم لابن سيده (٥/٢٠٢) .
(٤) صحاح الجوهري (٤/٥٨) .
(٥) إكمال المعلم شرح صحيح مسلم (٤/١١١) .
(٦) غريب الحدث (٣/٢٣٩) .
(٧) انظر شرح مسلم للنووي (٨/٢٨) باب فضل الصيام.
(٨) في (ك): " إنه ".
(٩) لم يقل النووي: " كأنه الأصح " بل قال: " والأصح ما قاله الداودي " شرح مسلم للنووي =
[ ١ / ٢٧١ ]
بشير (١)، زحم؛ أي كان اسمه في الجاهلية زحمًا، فهاجر إلى رسول الله - ﷺ - فقال له: "ما اسمك، قال: زحم، قال: بل أنت بشير" (٢) رواه أبو داود (٣) .
_________________
(١) = (٨/٢٦) باب فضل الصيام، وهو ما أثبته السيوطي في شرحه على النسائي، فقال: وقال الداودي وجماعة: المعنى أنَّ الخلوف أكثر ثوابًا من المسك المندوب إليه في الجُمع ومجالس الذكر. ورجح النووي هذا الأخير (٤/١٦٢) .
(٢) (بخ، د، س، ق) بشير بن معبد، وقيل: ابن زيد بن معبد السدوسي، المعروف بابن الخَصَاصِية، بمعجمة مفتوحة وصادين مهملتين بعد الثانية تحتانية، صحابي جليل، التقريب ص (١٢٥) رقم (٧٢٢)، الإصابة (١/٢٦٣) رقم (٧٠١) . قال ابن حجر في الإصابة: "بشير ابن معبد، ويقال: ابن نذير بن معبد". وقال في تهذيب التهذيب: " بشير بن معبد، وقيل: ابن زيد بن معبد، وقيل: ابن شراحيل ". التهذيب (١/٤١٠) رقم (٨٦٦) .
(٣) الإصابة (١/٢٦٣) رقم (٧٠١) .
(٤) كتاب الجنائز، باب المشي بين القبور في النعل (٢/٢٣٦) رقم (٣٢٣٠) .
[ ١ / ٢٧٢ ]
٢٤٥ -[٧٧٠] "أفضل الصوم صوم أخي داود" (١) .
قال الشيخ عز الدِّين بن عبد السلام في فتاويه:
قوله - ﷺ - لعبد الله بن عمرو بن العاص: " لا أفضل من ذلك " معناه: لا أفضل لك من ذلك؛ لأنه قال له في الحديث: "فإنك إذا فعلت ذلك، (٢)
_________________
(١) باب ما جاء في سَرْدِ الصومِ. (٧٧٠) عن عبد الله بن عمرِو، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "أفضلُ الصومِ صَوْمُ أخِي دَاوُدَ، كان يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا وَلاَ يَفِرُّ إذَا لاَقَى". هذا حديثٌ حسنٌ صحيح. والحديث أخرجه: البخاري: كتاب الصوم، باب صوم داود ﵇ (٣٤٧) رقم (١٩٧٩) . ومسلم: كتاب الصيام، باب النَّهي عن صوم الدهر لمن تضرر به أو فوت به حقًّا أو لم يفطر العيدين والتشريق، وبيان تفضيل صوم يوم وإفطار يوم (٤٨٨) رقم (١١٥٩) عن ابن أبي شيبة عن سفيان. والنسائي: كتاب الصيام، صوم يوم وإفطار يوم وذكر اختلاف ألفاظ الناقلين في ذلك لخبر عبد الله بن عمرو فيه (٤/٢٠٩) . والكبرى (٣/١٩١) رقم (٢٧١٨) . وابن ماجه: كتاب الصيام، باب ما جاء في صيام داود ﵇ (١/٥٤٦) رقم (١٧٠٦) . وأبو داود: كتاب الصيام، باب في صوم يوم وفطر يوم (١/٧٤٣) من طريق عمرو بن أوس. وأحمد (٢/١٦٤، ١٨٨، ١٩٠، ٢١٢) . انظر: تحفة الأشراف (٦/٢٩٤) حديث (٨٦٣٥) .
(٢) في رواية مسلم: " هَجَمَتْ له العين، ونَهِكَتْ " ص (٤٩٠) رقم (١٨٧)، وفي رواية =
[ ١ / ٢٧٢ ]
نبهت (١) نفسك وغارت عينك" ولأنَّ أكثر الصحابة ﵃ ما يسألون عن أفضل الأعمال إلاَّ ليختاروه لأنفسهم، فكأنه قال: أيُّ الصوم أفضل لي؟ وقد سئل (٢) أي الأعمال أفضل؛ فقال: " الجهاد في سبيل الله " (٣) وسأله آخر، أي: الأعمال أفضل؛ فقال: " بر الوالدين " (٤) وسأله آخر، فقال: "الصلاة على أول وقتها" (٥) لأنه - ﷺ - فهم من كل أحد أن (٦) يسأل عن أي أعماله أفضل (٧)؟ فأجابه على ما فهم من قصده، فكأنَّ كل واحد منهم يسأل عن أي الأعمال أفضل في حقي؛ فأجابه (٨) على ما فهم منه.
وهذا لفظ عام ورد على سبب خاص، واقترن به ما يدل
_________________
(١) = له: " هجَمت عيناك، ونَفِهَتْ نَفسك " ص (٤٩١) رقم (١٨٨) . قال النووي: " هجمت له العين ونَهِكَت ": معنى هجمت، غارتْ، ونهِكت العين، ضعُفَتْ. ْوقال: قوله: " وَنَفِهَتِ النَفس " أي: أعْيَتْ، شرح مسلم للنووي (٨/٤٥، ٤٦) . وفي رواية للبخاري: " هَجَمَتْ له العين، ونفِهَت له النفس " ص (٣٤٧) رقم (١٩٧٩) . قال السيوطي: " ونَفِهت " بالفاء، أي: " كَلتْ " التوشيح (٤/١٤٦٣) رقم (١٩٧٩) . وقال ابن الأثير: " نَفِهَتْ " أي: أعيت وكلتْ. النهاية (٥/١٠٠) . "نفه": فيه "هجمت له العين، ونَفِهت له النَّفس" أي: أَعْيَتْ وَكَلَّتْ. ملاحظة: مما سبق يتبيَّن أن لفظ "نبهت" لا يؤدي المعنى، إذ معنى "نبه": "شرف واشتهر". انظر: المعجم الوسيط، مادة "نبه" (٢/٨٩٩)، على عكس ما ورد في بقية الروايات وشروحها، فاللائق إذن إثباتها "نفِهت" ليتم معناها مع لاحقتها. والله أعلم.
(٢) في (ك): " نقهت ".
(٣) في (ك): " سأله ".
(٤) رواه البخاري ومسلم والنسائي والترمذي من حديث أبي ذرٍّ. كما في التحفة (٩/١٩٥) رقم (١٢٠٠٤) .
(٥) رواه أبو داود في الصلاة رقم (٤٢٦) عن أم فروة، والترمذي رقم (١٧٠) .
(٦) رواه الترمذي برقم (١٧٣) والبخاري رقم (٥٢٧)، ومسلم (١٣٩) عن ابن مسعود.
(٧) في (ش): " أنه ".
(٨) "فقال: " بر الوالدين " إلى "فهم من كل أحد أن يسأل عن أي أعماله أفضل". ساقط في (ك) .
(٩) في (ش): " فأجاب ".
[ ١ / ٢٧٣ ]
قصده (١) على سببه وكذلك قوله: "أفضل الصيام صوم أخي داود" محمول على من يسأل (٢): أي غَبُّ الصوم وتفريقه أفضل، ويجب أن يحمل على ما ذكرته؛ توفيقًا بين الأحاديث على حسب الإمكان، مع ما ذكرته من القرائن الدالة على أنهم ما سألوا عن الأفضل إلاَّ ليختاروه لأنفسهم" (٣) انتهى.
_________________
(١) "قصده" ساقطة من (ك) .
(٢) في (ك): " مَا لم يسْأل ".
(٣) فتاوى العز بن عبد السلام ص (٤٤١، ٤٤٣) .
[ ١ / ٢٧٤ ]
٢٤٦ -[٧٧٣] "عن عقبة بن عامرٍ (١) قال: قال رسول الله - ﷺ -: يَوم عَرفَة، ويوم النَّحرِ، وأيام التَّشريق عِيدنَا أَهلَ (٢) الإِسْلاَمِ" (٣) .
قال العراقي: " هكذا [هو] (٤) في جميع نسخ الترمذي، وكذا هو عند من رواه من أصحاب السنن وغيرهم ".
"يوم عرفة، ويوم النَّحر"
قال ابن عبد البر في التمهيد: "لا يوجد ذكر يوم (٥) عرفة في غير
_________________
(١) (ع) عقبة بن عامر الجهني، صحابي مشهور، اختلف في كنيته على سبعة أقوال: أشهرها أنه أبو حماد، ولي إمرة مصر لمعاوية ثلاث سنين، وكان فقيهًا فاضلًا، مات في قرب الستين. التقريب ص (٣٩٥) رقم (٤٦٤١) والإصابة (٧/٢١) رقم (٥٥٩٤) .
(٢) "أهل": ساقطة من (ك) .
(٣) باب ما جاء فيِ كراهية الصَّوم فِي أيام التشريق. (٧٧٣) عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يوم عرَفة، ويوم النحر وأيام التشريق عِيدُنا، أهل الإسلام، وهي أيَّام أكْلٍ وشُرْب". وفي الباب عن علي، وسعد، وأبي هريرة، وجابر، ونُبَيشَة، وبِشْرٍ ابن سُحَيمٍ وعبد الله ابن حذافة، وأنس، وحمزة بن عَمرِو الأسلمي، وكعب بن مالكِ، وعائشة، وعمرو بن العاص، وعبد الله بن عَمْرِو. وحديث عقبة بن عامر حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والحديث أخرجه: أبو داود: كتاب الصيام، باب صيام أيام التشريق (١/٧٣٥) رقم (٢٤١٩) . والنسائي كتاب مناسك الحج، النهي عن صوم يوم عرفة (٥/٢٥٢) . وأحمد (٤/١٥٢) والدارمي (١٧٧١) . وانظر: تحفة الأشراف (٧/٣١٣) حديث (٩٩٤١) .
(٤) "هو" ساقطة من الأصل.
(٥) "يوم" ساقطة من (ك) .
[ ١ / ٢٧٤ ]
هذا الحديث" (١) .
قال العراقي: " وفيه إشكال حيث قال: " وهي أيام أكل وشرب " ويوم عرفة ليس كذلك، قال: والجواب عنه من وجهين:
"أحدهما: أنه يعود على أيام (٢) التشريق فقط، أو عليها مع يوم النحر، دون يوم عرفة.
والثاني: لعله قاله في حجة الوداع، أو قاله في حق الحاج، لأنَّ الأفضل في حقه الإفطار يوم عرفة، وأما تسميته عيدًا فلا مانع منه".
وقوله: " أهل الإسلام " منصوب على الاختصاص (٣) .
_________________
(١) (٩/٧٨) .
(٢) "أيام" ساقط في (ش) .
(٣) الاختصاص: هو أن يذكر اسم ظاهر بعد ضمير، غير غائب؛ لبيان المقصود منه، نحو: نحن معاشر الأنبياء لا نُورث؛ أي: أخص معاشر الأنبياء. فمعاشر: منصوب على الاختصاص بفعل محذوف وجوبًا تقديره: أَخُصُّ. انظر: قواعد اللغة العربية، حفني ناصف، محمَّد دياب ص (٢٢٩) شرح طه الدرة. والنحو الوافي، عباس حسن (٤/١١٨) .
[ ١ / ٢٧٥ ]
٢٤٧ -[٧٧٨] "إنِّي لست كأحدكم إنَّ ربِّي يطعمني ويسقيني " (١) .
اختلف في تأويله على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه على ظاهره، وأنه يؤتى بطعام وشراب من الجنَّة،
_________________
(١) باب ما جاء في كرَاهِيَةِ الوِصَالِ لِلصائِمِ. (٧٧٨) عن أنس، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لاَ تُوَاصِلُوا" قالوا: فَإِنكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ الله! قال: " إنِّي لَسْتُ كأَحَدِكُمْ إنَّ رَبيِّ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي ". وفي الباب عن علِي، وأبي هريرة، وعائشة، وابن عمر، وجابر وأبي سعيد، وبشير بن الخَصاصِيةِ. حديث أنس حديث حسنٌ صحيح. والحديث أخرجه: البخاري: كتاب الصوم، باب الوصال ومن قال ليس في الليل صيام (٣٤٤) رقم (١٩٦١) . وأحمد (٣/١٧٠، ١٧٣، ٢٠٢، ٢١٨، ٢٣٥، ٢٤٧، ٢٧٦، ٢٨٩) والدارمي (١٧١١) . وانظر: تحفة الأشراف (١/٣١٧) حديث (١٢١٥) . وأخرجه البخاري (٩/١٠٦)، ومسلم (٣/٣٤)، وأحمد (٣/١٢٤، ٢٠٠، ٢٥٣) من طريق ثابت، عن أنس.
[ ١ / ٢٧٥ ]
وطعام الجنَّة لا يُفطِّر.
والثاني: أنَّ الله تعالى (١) يخلق فيه من الشبع، والرِيِّ ما يُغنيه عن الطعام، والشراب.
والثالث: أنَّ الله يحفظ عليه قوته من غير طعام ولا شراب، كما يحفظها بالطعام والشراب، فعُبِّر بالطعام والشراب عن فائدتهما؛ وهي القوة (٢)، وعليه اقتصر ابن العربي (٣) .
وقال الشيخ عز الدِّين ابن عبد السلام في أماليه: " للعلماء فيه مذهبان.
قال بعضهم: المراد الإطعام والسقي الحقيقي، فكأنه يقول: أنا لا أواصل فإنَّ الله (٤) يطعمني من غير طعام الدنيا. وقيل: بل المراد ما يَرِدُ عليه من المعارف والمواهب فإنها تَقُوت النَّفس كما يقوتها الطعام، فأطلق عليه الإطعام والسقي من مجاز التشبيه، وعلى هذا الأكثر، انتهى ".
وفي الدرر الفريدة للعلامة شمس الدِّين ابن الصائغ (٥) ما نصه ومنْ خطه نقَلْتُ: "هذا [عن] (٦) طعام الأرواح وشرابها، وما يفيض عليها من أنواع البهجة.
لها أحاديث من ذكراك يشغلها عن الشراب ويلهيها عن الزَّاد
_________________
(١) "تعالى" ساقطة من (ك) .
(٢) "القُوة": ساقطة من (ك) .
(٣) عارضة الأحوذي (٣/٢٤١) .
(٤) في (ش): " الله سبحانه ".
(٥) محمد بن عبد الرحمن بن علي الزمردي، أبو عبد الله شمس الدين، المعروف بابن الصائغ النحوي الفقيه، من مصنفاته: شرح مشارق الأنوار في الحديث. (ت: ٧٧٦ هـ) . حسن المحاضرة (١/٣٩١) رقم (٤١) .
(٦) "عن": ساقطة من الأصل.
[ ١ / ٢٧٦ ]
لها بوجهك نور تستضيء به ومن حديثك في أعقابها حاد
ومن قال يأكل ويشرب [حقيقة] (١) غلط لوجوه.
أحدها: قوله في بعض الروايات: أظل.
الثاني: أنهم لما قالوا له: إنَّك تواصل، قال: إنِّي لست كأحدكم، ولو كان كما قيل، لقال: وأنا لا أواصل.
الثالث: إنه لو كان كذلك لم يصح الجواب بالفارق، فكان (٢) يقول (٣) - ﷺ - وهم (٤) مستويين فلا يصح النفي". انتهى.
"الغنيمة الباردة" (٥) .
قال العراقي: " هذا مثل من أمثال النَّبي - ﷺ -، وقد ذكر في الأمثال أبو الشيخ بن حيان (٦)، وأبو عروبة الحراني (٧) وغيرهما: الصوم في الشتاء شبهه بها بجامع أنَّ كلًا منهما حصول نفع بلا جهد ومشقة، والغنيمة الباردة، هي التي تحصل (٨) بلا حرب شديد، ولا مشقة، ويعبرون عن
_________________
(١) "حقيقة": ساقطة من الأصل، وفي (ش) .
(٢) في (ك): " يكون ".
(٣) "يقول": ساقطة من (ك) .
(٤) "وهم": ساقطة من (ك) .
(٥) باب ما جاء في الصَّوم في الشَتاءِ (٧٩٧) عن عامر بن مسْعُودِ عن النَّبي - ﷺ - قال: "الغَنِيْمَةُ البارِدَة الصَّومُ فِي الشِّتَاءِ". هذا حديث مرسل، عامر بن مسعود لم يدرك النَّبي - ﷺ - وهو والد إبراهيم بن عامر القرشي، الذي روى عنه شعبة، والثوري. والحديث أخرجه: أحمد (٤/٣٣٥) . وتحفة الأشراف (٤/٢٣٣) حديث (٥٠٤٩) .
(٦) هو عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، أبو محمد، المعروف بأبي الشيخ. قال الخطيب: كان حافظًا ثبتًا، متقنًا. (ت: ٣٦٩ هـ) . السير (١٢/٣٦٩) رقم (٣٣٩٤) .
(٧) الحسين بن محمد بن أبي معشر السلمي الجزري الحراني، أبو عروبة، محدث حافظ، مؤرخ، من مصنفاته: تاريخ الجزيرتين، والمنتقى من كتاب الطبقات. (ت: ٣١٨ هـ) . معجم المؤلفين (١/٦٤٣) رقم (٤٨٥٠) .
(٨) في (ك): " حصلت ".
[ ١ / ٢٧٧ ]
شدة الحرب بكونها حميت، ومنه "الآن حمي الوطيس" (١) .
_________________
(١) الوطيس: التَّنور، ويقال: حمي الوطيس إذا اشتدت الحرب، الصحاح (٣/١٧٢) مادة وطس.
[ ١ / ٢٧٨ ]
٢٤٩ -[٨٠١] "تحفة الصَّائِم؛ الدُّهن (١) والمِجْمَرُ" (٢) .
قال في النِّهاية: "يعني أنه يذهب عنه مشقة الصوم، وشدته، والتحفة: طُرفة الفاكهة؛ وقد تفتح (٣) الحاء، والجمع تحف، ثم تستعمل في غير الفاكهة من الألطاف.
قال الأزهري (٤): أصل تحفة، وُحفة فأبدلت الواو تاء" (٥) .
_________________
(١) "الدهن": ساقطة من (ك) .
(٢) باب ما جاء في تحفة الصائم. (٨٠١) عن الحسن بن عَلِي، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "تُحفةُ الصائِمِ الدُهْنُ وَالمِجْمَرُ". هذا حديثٌ غريبٌ، ليس إسنادُهُ بذَاك، لا نَعْرِفُهُ إلاَّ من حدِيثِ سعد بن طريف، وسعدُ ابن طريف يُضَعفُ، ويقال: عُمَيْرُ بن مَأمُومِ أيضًا. وانظر: تحفة الأشراف (٣/٦٤) حديث (٣٤٠٦)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (١٣١) .
(٣) في (ك): " يفتح ".
(٤) محمد بن أحمد بن الأزهر بن طلحة، أبو منصور، الأزهري الهروي، اللغوي الشافعي، صاحب كتاب "تهذيب اللغة". (ت: ٣٧٠ هـ) . السير (١٢/٣٩٥) رقم (٣٤٢٠) .
(٥) النهاية (١/١٨٢)، وتهذيب اللغة (٤/٤٤٥) .
[ ١ / ٢٧٨ ]