الحمد لله الذي غمر العِبَاد بإنعامه، وعَمَر قلوب العُبّاد بأنوار الدّين وأحكامه، وتعهّدهم بما شرع لهم بلطيف حكمته وأحكامه، أحمده حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه يدوم بدوامه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في إيجاده وإعدامه، وأشهد أن سيِّدنا محمّدًا عبدُه ورسولُه أفضل مبلّغٍ عنه لحلاله وحرامه، اللهم صلّ وسلّم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه العاملين بشرائع دينه وأحكامه.
أمّا بعد:
فمن أجلّ العلومِ وأرفعِها عند الله قدرًا، وأعزّها عند أهل العلم مكانةً وشرفًا: علمُ الفقه؛ إذ به يكون المسلم على بصيرةٍ من دينه، وثقةٍ من أفعاله وأقواله، وقد دَأَبَ علماءُ الأمّة منذ صدْرها الأول إلى يومنا هذا على التّأليف في هذا العلم المبارك، وتبيانه للنّاس، وتوضيح مسائله وتعليل أحكامه، فألّفُوا فيه الكتبَ والرّسائلَ طويلةً ومختصرة؛ مراعاةً لأحوالِ القارئين ومستوياتهم.
وقد ارتأى قطاع المساجد بوزارة الأوقاف والشّؤون الإِسلاميّة أن يُسهم في خدمة كتاب: "كشف اللِّثام بشرح عمدة الأحكام" للإمام السفّارينيّ، وهو من الكتب الفقهيّة المهمة النّافعة التي اعتنت بشرح أحاديث الأحكام، فجمعت بذلك بين الحديث وفِقْهِهِ.
[ مقدمة / ٥ ]
* إنّ قطاع المساجد -مُمثَّلًا بمكتب الشّؤون الفنّية- يحرص دائمًا على اقتناء كلّ مفيدٍ وجديدٍ من الكتب الشّرعيّة النّافعة، وتوزيعها على الدّعاة وطلبة العلم، وعلى الأئمّة والخطباء، تواصلًا معهم، وإثراءً لمعلوماتهم، وإعانةً لهم على ما تحمّلوا من أمانة الكلمة وإبلاع الرّسالة، وزادًا علميًّا لهم، لِما اشتملت عليه هذه المصنّفات من الفوائد العلميّة والآداب المرعيّة.
* وقطاع المساجد بوزارة الأوقاف والشّؤون الإِسلاميّة بإسهامه بهذا الكتاب يبقى متحفّزًا لنشْر غيره مِن الكتُب النّافعة المختارة مِن جميع الفنون، حرصًا على نشْر العلم وبثّ الخير وإصلاح النّاس.
نسأل الله تعالى التّوفيق والسّداد، والهداية والرَّشاد، هو حسبُنا ونعم الوكيل.
والله تعالى أعلم
الوكيل المساعد لشؤون المساجد
عبد الله محمد شهاب
١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م
[ مقدمة / ٦ ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ