[١٥] شهد جَمِيع الْمشَاهد مَعَ رَسُول الله ﷺ، وَقَالَ النَّبِي ﷺ: " لصوت أبي طَلْحَة فِي الْجَيْش خير من فِئَة ". وروى عَن رَسُول الله ﷺ خَمْسَة وَعشْرين حَدِيثا، أخرج لَهُ مِنْهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ أَرْبَعَة.
٥٤٥ - / ٦٥٩ - فَمن الْمُشكل فِي الحَدِيث الأول: " لَا تدخل الْمَلَائِكَة بَيْتا فِيهِ كلب وَلَا صُورَة ". [١٥] أما امتناعها لأجل الْكَلْب فلنجاسته وتنجيسه مَا يكون فِي الْبَيْت وَأما لأجل الصُّور فَلِأَن الصُّورَة قد كَانَت تعبد من دون الله ﷿. [١٥] والتماثيل جمع تِمْثَال: وَهُوَ اسْم للشَّيْء الْمَصْنُوع مشبها بِخلق الله تَعَالَى، واصله من مثلت الشَّيْء بالشَّيْء: إِذا شبهته بِهِ. [١٥] وَقَوله: " إِلَّا رقما فِي ثوب " زِيَادَة فِي بعض الرِّوَايَات تَقْتَضِي أَن يكون الْمنْهِي عَنهُ مَا كَانَ لَهُ شخص ماثل دون مَا كَانَ منسوجا فِي ثوب، وَهَذَا مَحْمُول على جَوَاز اسْتِعْمَاله بِأَن يُوطأ ويداس، فَأَما عمل الصُّورَة فَلَا يحل، وَلَا تَعْلِيق السّتْر الَّذِي هِيَ فِيهِ، وسنبين هَذَا فِي مُسْند عَائِشَة
[ ٢ / ٧٣ ]
﵍.
٥٤٦ - / ٦٦٠ وَفِي الحَدِيث الثَّانِي: أَنه كَانَ إِذا ظهر على قوم أَقَامَ بالعرصة ثَلَاث لَيَال. [١٥] ظهر بِمَعْنى غلب. والعرصة: أَرض الْمَكَان. وَإِنَّمَا كَانَ يُقيم لظُهُور تَأْثِير الْغَلَبَة، وتنفيذ الْأَحْكَام، وترتيب النواب. [١٥] والبضع: مَا بَين الْوَاحِد إِلَى التِّسْعَة. وَقد فسرت الْبضْعَة فِي بعض طرق هَذَا الحَدِيث أَنَّهَا أَرْبَعَة، قَالُوا: أَمر بأَرْبعَة وَعشْرين رجلا. [١٥] والطوي: الْبِئْر المطوية. وَقد أخبرنَا مُحَمَّد بن أبي مَنْصُور قَالَ: أخبرنَا الْمُبَارك بن عبد الْجَبَّار قَالَ: أخبرنَا أَبُو مُحَمَّد الْجَوْهَرِي قَالَ: أخبرنَا أَبُو عمر بن حيويه قَالَ: أخبرنَا أَبُو الْحسن الرزاز قَالَ: أخبرنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد الحكيمي قَالَ: أخبرنَا ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: أَسمَاء الْبِئْر: الرَّكية، والقليب، وَالْفَقِير، والطوي. [١٥] وَأما الصناديد فهم الْأَشْرَاف. وَقد ذَكرْنَاهُ فِي مُسْند عمر، وَذكرنَا هُنَاكَ سَماع الْقَوْم لخطاب رَسُول الله ﷺ.
٥٤٧ - / ٦٦١ - وَفِي الحَدِيث الأول من أَفْرَاد البُخَارِيّ:
[ ٢ / ٧٤ ]
[١٥] كنت فِيمَن تغشاه النعاس يَوْم أحد حَتَّى سقط السَّيْف من يَدي مرَارًا. [١٥] لما وَقعت يَوْم أحد الْهَزِيمَة فِي أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ، وَكثر الْقَتْل فيهم وَصَاح الشَّيْطَان: قتل مُحَمَّد، اشْتَدَّ خوفهم، وَقَوي غمهم، ثمَّ أنعم الله عَلَيْهِم بِأَن أنزل عَلَيْهِم بعد الْغم أَمَنَة نعاسا، والأمنة: الْأَمْن، وَالنُّعَاس: أخف النّوم، وأمنهم أمنا ينامون مَعَه، والأمنة بِزَوَال الْخَوْف؛ لِأَن الْخَائِف لَا ينَام.
٥٤٨ - / ٦٦٢ وَفِيمَا انْفَرد بِهِ مُسلم: [١٥] كُنَّا قعُودا فِي الأفنية، فجَاء رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: " مَا لكم ولمجالس الصعدات؟ ". [١٥] الأفنية جمع فنَاء: وَهُوَ مَا دَار حول الْمنزل، قَالَ أَبُو عبيد: والصعدات: الطّرق، مَأْخُوذَة من الصَّعِيد: وَهُوَ التُّرَاب، وَجمع الصَّعِيد صعد، وَجمع الْجمع صعدات، كَمَا يُقَال طَرِيق وطرق وطرقات. [١٥] وَقَوله: لغير مَا بَأْس. مَا زَائِدَة. [١٥] وَقَوله: " إِمَّا لَا " قد بَينا هَذِه الْكَلِمَة فِي مُسْند بُرَيْدَة.
[ ٢ / ٧٥ ]