[١٥] واسْمه عبد الله بن الْحَارِث بن الصمَّة. أخرجَا لَهُ حديثين.
٦٢٤ - / ٧٤١ فَالْحَدِيث الأول: " لَو يعلم الْمَار بَين يَدي الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ لَكَانَ عَلَيْهِ أَن يقف أَرْبَعِينَ خير لَهُ من أَن يمر بَين يَدَيْهِ " قَالَ الرَّاوِي: لَا أَدْرِي قَالَ: أَرْبَعِينَ يَوْمًا، أَو شهرا، أَو سنة. [١٥] إِنَّمَا كره الْمَمَر بَين يَدي الْمُصَلِّي لِأَن الْمَار كالحائل بَينه وَبَين مَقْصُوده، وَيصير كَأَنَّهُ فِي حَال مَمَره مَقْصُود بالتعبد، وَيفرق اجْتِمَاع هم الْمُصَلِّي، فكره لهَذِهِ الْأَشْيَاء.
٦٢٥ - / ٧٤٢ وَفِي الحَدِيث الثَّانِي: أقبل النَّبِي ﷺ من نَحْو بِئْر جمل، فَلَقِيَهُ رجل فَسلم عَلَيْهِ، فَلم يرد عَلَيْهِ النَّبِي ﷺ حَتَّى أقبل على الْجِدَار، فَمسح بِوَجْهِهِ وَيَديه، ثمَّ رد ﵇. [١٥] بِئْر جمل: اسْم مَوضِع. وَكَأَنَّهُ كره أَن يرد عَلَيْهِ وَهُوَ غير طَاهِر، لِأَن السَّلَام اسْم من أَسمَاء الله تَعَالَى. يبْقى أَن يُقَال: كَيفَ يَصح التَّيَمُّم فِي الْحَضَر؟ [١٥] فَجَوَابه من ثَلَاثَة أوجه: أَحدهَا: أَن يكون هَذَا فِي أول الْأَمر، ثمَّ
[ ٢ / ١٥٨ ]
اسْتَقر الْأَمر على غير ذَلِك. وَالثَّانِي: أَنه نوع تشبه بالطاهرين وَإِن لم يكن لَهُ صِحَة، كَمَا أَمر من أكل يَوْم عَاشُورَاء أَن يمسك بَاقِي النَّهَار، وَكَذَلِكَ تُؤمر الْحَائِض إِذا طهرت فِي أثْنَاء النَّهَار بالإمساك. وَالثَّالِث: قد ذهب الْأَوْزَاعِيّ فِي الْجنب يخَاف إِن اغْتسل أَن تطلع الشَّمْس أَنه يتَيَمَّم وَيُصلي قبل فَوَات الْوَقْت. وَقَالَ أَصْحَاب الرَّأْي: إِذا خَافَ فَوَات صَلَاة الْجِنَازَة وَالْعِيدَيْنِ تيَمّم.
[ ٢ / ١٥٩ ]