[١٥] واسْمه عُوَيْمِر. وَيُقَال: عَامر، وعويمر. وَجُمْلَة مَا روى عَن رَسُول الله ﷺ مائَة حَدِيث وَتِسْعَة وَسَبْعُونَ حَدِيثا، أخرج لَهُ مِنْهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ ثَلَاثَة عشر.
٦٢٦ - / ٧٤٣ - والْحَدِيث الأول: خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي شهر رَمَضَان فِي حر شَدِيد، وَمَا فِينَا صَائِم إِلَّا رَسُول الله ﷺ وَعبد الله بن رَوَاحَة. [١٥] اتّفق جُمْهُور الْعلمَاء على جَوَاز الْإِفْطَار فِي السّفر، وَالصَّوْم، وَقَالَ دَاوُد: إِذا صَامَ فِي السّفر لم يَصح، وَهَذَا الحَدِيث يرد عَلَيْهِ. وَاخْتلف الْعلمَاء أَيهمَا أفضل؟ فَذهب ابْن عمر وَابْن عَبَّاس وَأَبُو بصرة الْغِفَارِيّ إِلَى أَن الْفطر فِي السّفر أفضل، وَوَافَقَهُمْ من التَّابِعين عَطاء وَعِكْرِمَة وَالزهْرِيّ، وَمن الْفُقَهَاء الْأَوْزَاعِيّ وَأحمد بن حَنْبَل. وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَالشَّافِعِيّ: الصَّوْم أفضل. وَاحْتَجُّوا بِهَذَا الحَدِيث. وَالْجَوَاب من وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَن هَذَا كَانَ فِي أول الْأَمر ثمَّ نسخ بِأَحَادِيث فِي الصِّحَاح، مِنْهَا حَدِيث ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ لما خرج
[ ٢ / ١٦٠ ]
إِلَى مَكَّة أفطر. وَقَالَ الزُّهْرِيّ: إِنَّمَا يُؤْخَذ من أَمر رَسُول الله ﷺ بِالْآخرِ فالآخر. وَقَالَ أَبُو بكر الْأَثْرَم: وَكَانَ أول الْأَمريْنِ اخْتِيَار الصَّوْم فِي السّفر، فَكَانَ النَّبِي ﷺ يَصُوم فِي السّفر ثمَّ أفطر، فاختير الْفطر. وَالثَّانِي: أَنه خرج صَائِما ثمَّ أفطر، وَسَيَأْتِي فِي مُسْند جَابر أَن النَّبِي ﷺ خرج إِلَى مَكَّة عَام الْفَتْح فصَام ثمَّ دَعَا بقدح من مَاء بعد الْعَصْر فَشرب.
٦٢٧ - / ٧٤٤ - وَفِي الحَدِيث الثَّانِي: " أَلَيْسَ فِيكُم ابْن أم عبد صَاحب النَّعْلَيْنِ والوسادة والمطهرة؟ يَعْنِي ابْن مَسْعُود. وَفِيكُمْ الَّذِي أجاره الله من الشَّيْطَان على لِسَان نبيه؟ يَعْنِي عمارا. وَفِيكُمْ صَاحب سر رَسُول الله ﷺ؟ يَعْنِي حُذَيْفَة ". [١٥] وَقد ذكرنَا فِي مُسْند ابْن مَسْعُود أَنه كَانَ يَلِي هَذِه الْأَشْيَاء من رَسُول الله ﷺ فِي السّفر. وَقد ذكرنَا فِي مُسْند حُذَيْفَة أَن اسْم أمه أم عبد. [١٥] وَأما كَون عمار أجِير من الشَّيْطَان فشهادة من رَسُول الله ﷺ لَهُ بذلك. وَأما حُذَيْفَة فَإِنَّهُ لما أطلعه رَسُول الله ﷺ على أَسمَاء الْمُنَافِقين دون غَيره قيل لَهُ صَاحب السِّرّ.
[ ٢ / ١٦١ ]
٦٢٨ - / ٧٤٥ - وَفِي الحَدِيث الأول من أَفْرَاد البُخَارِيّ: [١٥] قَالَ أَبُو الدَّرْدَاء: مَا أعرف من أَمر مُحَمَّد شَيْئا إِلَّا أَنهم يصلونَ جَمِيعًا. [١٥] أَشَارَ أَبُو الدَّرْدَاء إِلَى تغير أَحْوَال كَانَ يعرفهَا فِي زمن النَّبِي ﷺ، وَقد عَاشَ أَبُو الدَّرْدَاء قَرِيبا من أَوَاخِر ولَايَة عُثْمَان، لِأَن عُثْمَان قتل فِي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَأَبُو الدَّرْدَاء توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ، فقد رأى فِي تِلْكَ الْأَيَّام مَا لم يكن يألف من تغير النَّاس.
٦٢٩ - / ٧٤٦ - وَفِي الحَدِيث الثَّانِي: أقبل أَبُو بكر آخِذا بِطرف ثَوْبه حَتَّى أبدى عَن رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ النَّبِي: " أما صَاحبكُم فقد غامر ". [١٥] لما رَسُول الله ﷺ أَبَا بكر يمشي مشْيَة خَارِجَة عَن القانون الصَّالح لَهُ علم أَنه قد خَاصم. وغامر بِمَعْنى غاضب، وَهُوَ مَأْخُوذ من الْغمر: وَهُوَ الحقد. [١٥] وَقَوله: فأسرعت إِلَيْهِ: أَي كَلمته بِمَا لَا يحسن. [١٥] ويتمعر: يتَغَيَّر. وَالْأَصْل فِي التمعر قلَّة النضارة وَعدم إشراق اللَّوْن. يُقَال: مَكَان أمعر: إِذا كَانَ مجدبا.
٦٣٠ - / ٧٤٧ - وَفِي الحَدِيث الثَّالِث: " ذهب أهل الدُّثُور بِالْأُجُورِ ". وَقد سبق فِي مُسْند أبي ذَر.
[ ٢ / ١٦٢ ]
٦٣١ - / ٧٤٨ - وَفِي الحَدِيث الأول من أَفْرَاد مُسلم. " لَا يكون اللعانون شُفَعَاء وَلَا شُهَدَاء يَوْم الْقِيَامَة " [١٥] اللَّعْن فِي اللُّغَة الْبعد، وَاللّعان: الَّذِي يتَكَرَّر مِنْهُ اللَّعْن، كالمداح، وَلَا يتَكَرَّر هَذَا إِلَّا مِمَّن لَا يُرَاعِي كَلَامه، وَلَا ينظر فِيمَا يَقُول، وَالشَّهَادَة تَقْتَضِي الْعَدَالَة، وَهَذَا مِمَّا ينافيها. وَكَذَلِكَ الشَّفَاعَة تَقْتَضِي منزلَة، وَهَذَا اللاعن نَازل عَن الْمنزلَة، كَيفَ وَقد بولغ فِي الزّجر عَن اللَّعْن حَتَّى أَن رَسُول الله ﷺ أَمر بِنَاقَة لعنت أَن تسيب على مَا ذكرنَا فِي مُسْند عمرَان بن حُصَيْن، كل ذَلِك زجر للاعن.
٦٣٢ - / ٧٤٩ - وَفِي الحَدِيث الثَّانِي: دَعْوَة الْمَرْء الْمُسلم لِأَخِيهِ بِظهْر الْغَيْب مستجابة، عِنْد رَأسه ملك مُوكل، كلما دَعَا لِأَخِيهِ بِخَير قَالَ الْملك الْمُوكل بِهِ: آمين، وَلَك بِمثل " [١٥] قَوْله: " يظْهر الْغَيْب " أَي وَهُوَ غَائِب، وَذكر الظّهْر تَأْكِيد للغيبة وَنفي للحضور. وَإِنَّمَا كَانَت دَعْوَة الْمُسلم لِأَخِيهِ بِظهْر الْغَيْب مستجابة لِأَنَّهُ لم يثرها سوى الدّين، فَكَانَت لذَلِك خَالِصَة، إِذْ لَيْسَ عِنْده بحاضر فَيُقَال: تملقه، والخالص لَا يرد. وَلما وَقعت الْمُنَاسبَة بَين الْملك وَالْمُسلم فِي التدين والتعبد أوجبت نِيَابَة الْملك عَن الْمُسلم، فَهُوَ يَقُول: " وَلَك بِمثل " أَي بِمثل مَا دَعَوْت.
[ ٢ / ١٦٣ ]
[١٥] وَفِي هَذَا الحَدِيث ترغيب فِي الدُّعَاء للْمُسلمِ بِظهْر الْغَيْب، لِأَنَّهُ يُثَاب عَلَيْهِ بِدُعَاء الْملك، وَدُعَاء الْملك مستجاب. وَفِيه تَنْبِيه على التحذير من غيبَة الْمُسلم، لِأَن الْملك كَمَا يَدْعُو فِي الْخَيْر لَا يسكت عَن جَوَاب الشَّرّ.
٦٣٣ - / ٧٥٠ - وَفِي الحَدِيث الثَّالِث: قَامَ رَسُول الله ﷺ يُصَلِّي فسمعناه يَقُول: " أعوذ بِاللَّه مِنْك ألعنك بلعنة الله " فَلَمَّا فرغ قُلْنَا لَهُ، فَقَالَ: " إِن عَدو الله إِبْلِيس جَاءَ بشهاب من نَار ليجعله فِي وَجْهي " [١٥] اعْلَم أَن إِبْلِيس لما غاظه علو الْإِسْلَام، ونكا فِيهِ اشتهاره وارتفاع قدر نَبينَا ﷺ جَاءَ مُسْتَقْبلا ليؤذيه. [١٥] فَإِن قيل: فَكيف دنا مِنْهُ وَهُوَ يفر من ظلّ عمر؟ [١٥] فَالْجَوَاب: أَنه كَانَ يعلم من رَسُول الله ﷺ الْحلم والصفح، وَمن عمر الغلظة والشدة، فطمع فِي جَانب الْحَلِيم. ثمَّ إِنَّه استقتل فِي أَذَى الرئيس وَلم ير أَن يستقتل فِي أَذَى غَيره. [١٥] وَالْإِشَارَة بدعوة سُلَيْمَان إِلَى قَوْله: ﴿وهب لي ملكا لَا يَنْبَغِي لأحد من بعدِي﴾ [ص: ٣٥] وَالْمعْنَى: لَو تصرفت فِي الشَّيْطَان بحبسه ضاهيته فِيمَا سخر لَهُ من حبس الشَّيَاطِين، وَقد سَأَلَ أَلا يُشَارك، فَتركت لَهُ هَذِه الْحَالة. [١٥] وَقَوله: " بلعنة الله التَّامَّة " كَأَنَّهُ الْإِشَارَة بِتَمَامِهَا إِلَى دوامها.
٦٣٤ - / ٧٥٢ - وَفِي الحَدِيث الْخَامِس: أَنه أَتَى على امْرَأَة محج على بَاب فسطاط فَقَالَ: " لَعَلَّه يُرِيد أَن يلم بهَا؟ " قَالُوا: نعم. قَالَ:
[ ٢ / ١٦٤ ]
" لقد هَمَمْت أَن ألعنه لعنا يدْخل مَعَه قَبره. كَيفَ يورثه وَهُوَ لَا يحل لَهُ؟ كَيفَ يستخدمه وَهُوَ لَا يحل لَهُ؟ ". [١٥] وَقَالَ أَبُو عبيد: المحج: الْحَامِل المقرب. وَوجه الحَدِيث أَن يكون الْحمل قد ظهر بهَا قبل أَن تسبى فَنَقُول: إِن جَاءَت بِولد وَقد وَطئهَا بعد ظُهُور الْحمل لم يحل لَهُ أَن يَجعله مَمْلُوكا، لِأَنَّهُ لَا يدْرِي لَعَلَّ الَّذِي ظهر لم يكن حملا، وَإِنَّمَا حدث الْحمل من وَطئه، فَإِن الْمَرْأَة رُبمَا ظن بهَا الْحمل ثمَّ لم يكن شَيْئا، وَالْمعْنَى: لَعَلَّه وَلَده. وَقَوله: كَيفَ يورثه؟ وَالْمرَاد من الحَدِيث النَّهْي عَن وَطْء الْحَوَامِل من السَّبي حَتَّى يَضعن. [١٥] والفسطاط: بِنَاء مَعْرُوف من الخيم، وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة: فِيهِ سِتّ لُغَات: فسطاط، وفسطاط، وفستاط، وفستاط، وفساط، وفساط.
٦٣٥ - / ٧٥٣ - وَفِي الحَدِيث السَّادِس: " من حفظ عشر آيَات من أول سُورَة الْكَهْف عصم من الدَّجَّال " وَفِي رِوَايَة: " من آخر الْكَهْف ". [١٥] الْكَهْف: المغار فِيهِ الْجَبَل، فَإِن صغر فَهُوَ غَار. [١٥] والدجال: الْكذَّاب، وَقد اشْتهر عِنْد الْإِطْلَاق بِالَّذِي يخرج فِي آخر الزَّمَان. والعصمة: الْمَنْع. [١٥] وَأما تَخْصِيص ذَلِك بِعشر آيَات من أول الْكَهْف فَالَّذِي يظْهر لنا فِيهَا من الْحِكْمَة أَن قَوْله تَعَالَى: ﴿لينذر بَأْسا شَدِيدا من لَدنه﴾ [الْكَهْف: ٢] يهون
[ ٢ / ١٦٥ ]
بَأْس الدَّجَّال، وَقَوله: ﴿ويبشر الْمُؤمنِينَ الَّذين يعْملُونَ الصَّالِحَات أَن لَهُم أجرا حسنا ماكثين فِيهِ أبدا﴾ [الْكَهْف: ٢، ٣] يهون الصَّبْر على فتن الدَّجَّال بِمَا يظْهر من نعيمه وعذابه، وَقَوله: ﴿وينذر الَّذين قَالُوا اتخذ الله ولدا﴾ [الْكَهْف: ٤] وَقَوله: ﴿كَبرت كلمة تخرج من أَفْوَاههم﴾ [الْكَهْف: ٥] فذم من يَدعِي لَهُ ولدا، وَلَا مثل لَهُ، فَكيف يَدعِي الإلهية من هُوَ مثل لِلْخلقِ. فقد تَضَمَّنت الْآيَات مَا يصرف فتْنَة الدَّجَّال. إِلَى قَوْله: ﴿إِذْ أَوَى الْفتية إِلَى الْكَهْف فَقَالُوا رَبنَا آتنا من لَدُنْك رَحْمَة وهيئ لنا من أمرنَا رشدا﴾ [الْكَهْف: ١٠] فَهَؤُلَاءِ قوم ابتلوا فصبروا وسألوا صَلَاح أُمُورهم فأصلحت، وَهَذَا تَعْلِيم لكل مدعُو إِلَى الشّرك. [١٥] وَمن روى " من آخر الْكَهْف " فَإِن فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وعرضنا جَهَنَّم﴾ [الْكَهْف: ١٠٠] مَا يهون مَا يظهره من ناره. وَقَوله: ﴿الَّذين كَانَت أَعينهم فِي غطاء عَن ذكري﴾ [الْكَهْف: ١٠١] يُنَبه على التغطية على قُلُوب تَابِعِيّ الدَّجَّال، فَإِنَّهُ يَكْفِي فِي تَكْذِيبه أَنه جسم مؤلف يقبل التجزؤ، وَفِي الْآيَات: ﴿أَنما إِلَهكُم إِلَه وَاحِد﴾ [الْكَهْف: ١١٠] والمؤلف للأشياء لَا يكون مؤلفا، ثمَّ هُوَ مَحْمُول على حمَار، وخالق الْأَشْيَاء يكون حَامِلا لَهَا لَا مَحْمُولا، ثمَّ هُوَ معيب بالعور، والصانع لَا يطرقه عيب، إِلَى غير ذَلِك مِمَّا تتضمنه تِلْكَ الْآيَات مِمَّا يدل على كذب الدَّجَّال والكشف عَن فتنته.
٦٣٦ - / ٧٥٤ وَفِي الحَدِيث السَّابِع: " أَيعْجزُ أحدكُم أَن يقْرَأ فِي لَيْلَة ثلث الْقُرْآن؟ " قَالُوا: كَيفَ يقْرَأ ثلث الْقُرْآن؟ قَالَ: ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ [الْإِخْلَاص: ١] تعدل ثلث الْقُرْآن.
[ ٢ / ١٦٦ ]
[١٥] الْأَحَد عِنْد الْأَكْثَرين بِمَعْنى الْوَاحِد، وَفرق قوم فَقَالُوا: الْوَاحِد فِي الذَّات والأحد فِي الْمَعْنى. [١٥] وَفِي معنى كَونهَا ثلث الْقُرْآن ثَلَاثَة أَقْوَال: أَحدهَا مَا أَنبأَنَا بِهِ زَاهِر ابْن طَاهِر قَالَ: أَنبأَنَا أَبُو عُثْمَان الصَّابُونِي وَأَبُو بكر الْبَيْهَقِيّ قَالَا: أَنبأَنَا الْحَاكِم أَبُو عبد الله النَّيْسَابُورِي قَالَ: سَمِعت أَبَا الْوَلِيد حسان بن أَحْمد الْفَقِيه يَقُول: سَأَلت أَبَا الْعَبَّاس بن شُرَيْح، قلت: مَا معنى قَول رَسُول الله ﷺ: ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ تعدل ثلث الْقُرْآن "؟ قَالَ: إِن الْقُرْآن أنزل أَثلَاثًا: فثلث أَحْكَام، وَثلث وعد ووعيد، وَثلث أَسمَاء وصفات، وَقد جمع فِي ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ أحد الأثلاث وَهُوَ الصِّفَات، فَقيل: إِنَّهَا ثلث الْقُرْآن. [١٥] وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن معرفَة الله هِيَ معرفَة ذَاته، وَمَعْرِفَة أَسْمَائِهِ وَصِفَاته، وَمَعْرِفَة أَفعاله، فَهَذِهِ السُّورَة تشْتَمل على معرفَة ذَاته، إِذْ لَا يُوجد مِنْهُ مثل وَلَا وجد من شَيْء، وَلَا لَهُ مثل، ذكره بعض فُقَهَاء السّلف. [١٥] وَالثَّالِث: أَن الْمَعْنى: من عمل بِمَا تضمنته من الْإِقْرَار بِالتَّوْحِيدِ، والإذعان للخالق، كَانَ كمن قَرَأَ ثلث الْقُرْآن وَلم يعْمل بِمَا تضمنه، ذكره ابْن عقيل، قَالَ: وَلَا يجوز أَن يكون الْمَعْنى: من قَرَأَهَا فَلهُ أجر قِرَاءَة ثلث الْقُرْآن، لقَوْل رَسُول ﷺ: " من قَرَأَ الْقُرْآن فَلهُ بِكُل حرف عشر حَسَنَات ".
[ ٢ / ١٦٧ ]