[١٥] وَجُمْلَة مَا روى عَن رَسُول الله ﷺ خَمْسُونَ حَدِيثا، أخرج لَهُ مِنْهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ حديثان.
٦٧٨ - / ٨٠٢ - فَمن الْمُشكل فِي الحَدِيث الأول: " سيد الاسْتِغْفَار أَن يَقُول العَبْد: اللَّهُمَّ أَنْت رَبِّي وَأَنا عَبدك ". [١٥] سيد الاسْتِغْفَار: أَي أفضله. وَالسَّيِّد هُوَ الْمُقدم. [١٥] وَقَوله: " وَأَنا على عَهْدك " فِيهِ وَجْهَان: أَحدهمَا أَن الْمَعْنى: أَنا على مَا عاهدتك من الْإِيمَان بك وإخلاص الطَّاعَة لَك مَا اسْتَطَعْت. وَالثَّانِي: أَنا على مَا عهِدت إِلَيّ من أَمرك، أنتجز وَعدك فِي الثَّوَاب عَلَيْهِ. [١٥] وَقَوله: " مَا اسْتَطَعْت " فِيهِ اعْتِرَاف بِالْعَجزِ عَن كنه الْوَاجِب من حق الْحق ﷿. [١٥] وَقَوله: " أَبُوء " أَي أعترف بِالنعْمَةِ وَالِاسْتِغْفَار من الذُّنُوب، يُقَال: بَاء فلَان بِذَنبِهِ: إِذا احتمله كرها لَا يَسْتَطِيع دَفعه عَن نَفسه. [١٥] وَقَوله: " من قَالَهَا موقنا " الْيَقِين أبلغ علم مكتسب يرْتَفع مَعَه
[ ٢ / ٢٠٩ ]
الشَّك لظُهُور برهانه. وَالْكَلَام يحْتَمل معنين: أَحدهمَا: الْيَقِين بِمن يقر لَهُ. وَالثَّانِي: الْيَقِين بِمَا تحويه الْكَلِمَات، وَذَلِكَ يكون بِحُضُور الْقلب، وَصدق الِاعْتِرَاف، لَا بلقلقة اللِّسَان فَقَط.
٦٧٩ - / ٨٠٣ - وَفِي الحَدِيث الثَّانِي: " إِن الله كتب الْإِحْسَان على كل شَيْء ". [١٥] أَي أَمر بالرفق واللطف. [١٥] وَقَوله: " فَإِذا قتلتم فَأحْسنُوا القتلة " القتلة بِكَسْر الْقَاف: صُورَة القتلة، يُقَال: قَتله قتلة سوء. [١٥] وَالذّبْح مصدر ذبحه يذبحه. وأصل الذّبْح الشق، وَقد فسر إِحْسَان الذّبْح بقوله: " وليحد أحدكُم شفرته وليرح ذَبِيحَته " لِأَنَّهُ إِذا لم يفعل ذَلِك طَال تعذيبها، وراحتها بالتعجيل والتسهيل.
[ ٢ / ٢١٠ ]