وَجُمْلَة مَا روى عَن رَسُول الله ﷺ خَمْسَة وَعِشْرُونَ حَدِيثا، أخرج لَهُ مِنْهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ حديثان:
٢٢٠٤ - / ٢٧٨٢ - فَفِي الحَدِيث الأول: رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يَأْكُل القثاء بالرطب.
القثاء مَمْدُود، وَفِي ضم الْقَاف وَكسرهَا لُغَتَانِ.
وَفِي هَذَا الْفِعْل مَعْنيانِ: أَحدهمَا: إِثْبَات الطِّبّ ومقابلة الشَّيْء بضده؛ فَإِن القثاء رطب بَارِد وَالرّطب حَار يَابِس، فباجتماعهما يعتدلان. وَالثَّانِي: إِبَاحَة التَّوَسُّع فِي الْأَطْعِمَة ونيل الملذوذات الْمُبَاحَة.
٢٢٠٥ - / ٢٧٨٣ - وَفِي الحَدِيث الثَّانِي: كَانَ أحب مَا استتر بِهِ رَسُول الله ﷺ لِحَاجَتِهِ هدف أَو حائش نخل.
الهدف: كل مَا كَانَ لَهُ شخص مُرْتَفع من بِنَاء وَغَيره. وَيُسمى مَا رفع للنضال هدفا.
[ ٤ / ١١ ]
وحائش النّخل: مَا اجْتمع مِنْهَا والتف. قَالَ أَبُو عبيد: الحائش: جمَاعَة النّخل.
والجرجرة: صَوت يردده الْبَعِير فِي حنجرته.
والسراة: الظّهْر. وسراة كل شَيْء أَعْلَاهُ.
والذفرى من الْبَعِير: مُؤخر رَأسه وَيَديه.
وتدئبه: بِمَعْنى تكده وتتعبه.
[ ٤ / ١٢ ]