وَجُمْلَة مَا روى عَن رَسُول الله ﷺ ثَمَانِيَة أَحَادِيث، أخرج لَهُ مِنْهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ ثَلَاثَة.
٢٢٢٢ - / ٢٨١٤ - فَمن الْمُشكل فِي الحَدِيث الأول: أَن أَبَا بكر جَاءَ بِثَلَاثَة من أهل الصّفة يعشيهم.
أهل الصّفة قوم كَانُوا يقدمُونَ الْمَدِينَة فيسلمون، وَلَيْسَ لَهُم مَال وَلَا أهل ينزلون عَلَيْهِم، فَكَانُوا ينزلون بِصفة الْمَسْجِد وتتفرق بهم الصَّحَابَة كل لَيْلَة فيعشونهم، وَيَأْخُذ مِنْهُم رَسُول الله ﷺ جمَاعَة.
وَقَوله: يَا غنثر. قَالَ أَبُو سُلَيْمَان: الغنثر مَأْخُوذ من الغثارة وَهِي الْجَهْل، يُقَال: رجل أغثر، وَقَوله: يَا غنثر معدول عَنهُ. قَالَ: وحدثناه يَا عنتر بِالْعينِ الْمُهْملَة وبالتاء، سَأَلت أَبَا عمر عَنهُ فَقَالَ: سَمِعت أَحْمد بن يحيى يَقُول: العنتر: الذُّبَاب، وَسمي عنترا لصوته، فشبهه حِين حقره وصغره بالذباب.
[ ٤ / ٢٢ ]
وَقَوله: فجدع أَي دَعَا بالجدع: وَهُوَ الْقطع.
وَقَالَ: كلوا لَا هَنِيئًا. كَأَنَّهُ يُشِير بذلك إِلَى أَهله؛ لِأَنَّهُ لَا يحسن أَن يواجه الأضياف بِهَذَا.
وَربا: بِمَعْنى زَاد وارتفع.
وَقَالَ: هَذِه من الشَّيْطَان، يَعْنِي الْيَمين الَّتِي أثارها الْغَضَب. ثمَّ رأى أَن الْحِنْث مصلحَة، فَأكل ﵁.
٢٢٢٣ - / ٢٨١٥ - وَفِي الحَدِيث الثَّانِي: جَاءَ رجل مشعان. أَي ثَائِر الرَّأْس، منتفش الشّعْر، مُتَفَرِّقه.
وَسَوَاد الْبَطن: الكبد.
[ ٤ / ٢٣ ]