وقع فيه: عن ابن شهاب، عن عُروة وعَمرة بنت عبد الرحمن إلخ.
كذا الجمهور الرواة وهو الصواب؛ لأنَّ عروة روى وحده عن عائشة قالت: «وكان النبيُّ يصغي إليَّ رأسه وهو مجاورٌ في المسجد فأرّجِّلُه وأنا حائض» كما هو في «صحيح البخاري»، فلو كان عروة روى عن عائشة مباشرةً زيادة قوله: «وكان لا يدخل البيت» إلخ لحدَّث بها في حديثه عن عائشة؛ ولكنَّه روى هذه الزيادة عن عمرة فحدَّث بها؛ ولذلك اقتصر مالك على حديثه هذا لجمعه الأمرين.
***
ووقع فيه قول مالك: «والمعتكف مشتغل باعتكافه لا يعرض لغيره». يُقال: عرض للشيء: بدا له وظهر. فاستعمله هنا كما يستعمل أقبل على العمل، بمعنى اشتغل به، فاستعمال عرض كناية عن الاشتغال؛ لأن المشتغل بالشيء يظهر له.
[ ١٨١ ]