أي: في بيان المراد منه في قوله تعالى: ﴿والَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ والْفِضَّةَ ولا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [التوبة: ٣٤] الآية، وأنه ليس المراد به كل مال مخبوء، كما توهمه أبو ذرِّ - ﵁ -، بل المراد به المال الذي لم يؤدِّ مالكه
[ ١٥١ ]
زكاته، كما فسَّره حديث أبي هريرة الآتي، وأجمع عليه جمهور الصحابة.
* * *
مالكٌ عن عبد الله بن دينار عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة أنه كان يقول: مَن كان عنده مالٌ لم يؤدِّ زكاته مُثل له يوم القيامة شُجاعًا أقرع يطلبه، حتى يُمكنه يقول: أنا كنزك.
قوله: «حتى يمكنه» الضمير المنصوب البارز في قوله: «يمكنه» يعود إلى الشجاع. والضمير المرفوع المستتر في قوله: «يمكنه» يعود إلى من كان عنده مال، أي: حتى يمكن صاحب المال الشجاع، أي: يصير في مكنة الشجاع، يقال: أمكنني الأمر فهو ممكن.