وتزوج - ﷺ - عددًا كثيرًا من النساء، وخُص من ذلك دون أمته بجمع أكثر من أربع، وأُحِلَ له منهن ما شاء، والمُجمع عليه من نسائه إحدى عشرة امرأة، جمعها بعض العلماء في بيت مشيرًا بالحرف الأول من كل كلمة إلى الحرف الأول من اسم إحداهن، مُرَتبًا لهن على ترتيب تزويجه ﵊ بهن فقال:
خَليليَّ سَبَى عَقْلي حُلى زَيْنِ هَالَةٍ زَهَا جَفْنها رَمْزًا صَحيحًا مُهَذّبا
الخاء لخديجة بنت خويلد، والسين لسَوْدة بنت زَمْعة، والعين لعائشة بنت أبي بكر الصديق، والحاء لحَفْصة بنت عمر بن الخطاب، والزاي الأولى لزينب بنت خُزَيْمة، والهاء لهند بنت أبي أمية، والزاي الثانية لزينب بنت جحش، والجيم لجُوَيْرية بنت الحارث المُصْطَلِقيَّة، والراء لرَمْلة بنت أبي سفيان، والصاد لصَفِيّة بنت حُيَيّ بن أخطب، والميم لمَيْمونة بنت الحارث الهِلالية.
ولم يمت في حياته - ﷺ - منهن سوى اثنتين، خديجة بنت خُويلد، وزينب بنت خُزَيْمة، وتُوفي ﵊ عن تسع نسوة جمعها القائل في قوله:
تُوفي رسولُ اللهِ عن تِسْع نِسْوَةٍ .. إليْهنَّ تُعْزى المُكْرماتُ وتُنسَبُ
فعائِشةٌ وحَفْصَةٌ ثُمَّ سَوْدَةٌ ورَمْلةٌ تتْلوهُنَّ هِنْدٌ وزَينَبُ
جُوَيْريَّة مَيْمونَةٌ وصَفِيَّةٌ فخُذ هؤلاء نَظْمُهُّنَ مُهَذَّبُ
ويأتي إن شاء الله تعالى تعريف كُلِّ واحدة منهن عند ذكرها في
[ ١ / ٨١ ]
صحيح البخاري، ست منهن من قريش، وواحدة من بني إسرائيل من وَلَدِ هارون، ﵊، وأربع من سائر العرب. هذه الإِحدى عشرة هي المُجْمَعُ عليها، وأما المختلف فيهن ممن ابْتَنَى بها وفارَقَها، أو عَقَدَ عليها ولم يَدخل بها، أو خَطَبَها ولم يَتِمَّ له العقد عليها، فقد اختلف فيهن، وفي أسباب فراقهن اختلافًا كثيرًا يوجب التوقف عن القطع بالصحة في واحدة منهن، وإذا جاء في البخاري إيماءٌ لواحدة منهن عرفناها إن شاء الله تعالى.