قال العَيْني: قال النَّووي: مما يحتاج إليه المُعتني بصحيح البخاري فائدةٌ يُنَبَّهُ عليها وهي أنه تارةً يقول: تابعه مالك عن أيوب، وتارةً يقول: تابعه مالكٌ ولا يزيد، فإذا قال: مالك عن أيوب فهذا ظاهر، وأما إذا اقتصر على: تابعه مالك، فلا يُعرف عَمَّن المتابعة إلا مَن يعرف طبقات الرواة ومراتِبهم، قال الكِرماني: فعلى هذا لا يُعلم أن عبد الله يروي عن الليث أو غيره.
قلت الطريقة في هذا أن تَنْظُرَ طبقة المتابِعَ بكسر الباء فتجعلُه متابعًا لمن هو في طبقته، بحيث يكون صالحًا لذلك، ألا ترى كيف لم يسمِّ البخاريُّ المتابَعَ عليه في المتابعة الأولى وسماه في الثانية!