وأخبار إرضاع حليمة له شهيرة، ثم ردته حليمة إلى أمه بعد خمس سنين ويومين من مولده، وذلك سنة ست من عام الفيل. ولما بلغ ستَّ سنين خرجت به أمه إلى أخواله بني عدي بن النجار بالمدينة تزورهم،
[ ١ / ٧٢ ]
ومعه أم أيمن، فنزلت به دار التبابعة، فأقامت عندهم شهرًا، فكان - ﷺ - يذكر أمورًا كانت في مقامه ذلك، ونظر إلى الدار، فقال: ها هنا نزلت بي أمي، وأحسنتُ العوم في بئر بني عدي بن النجار، وكان قوم من اليهود يختلفون، ينظرون إلي، فقالت أم أيمن: سمعت أحدهم يقول: هو نبي هذه الأمة، وهذه دار هجرته، فوعيت ذلك كله من كلامهم، ثم رجعت به أمه إلى مكة، فلما كانت بالأبواء توفيت.