وكانت غزواته - ﷺ - مدة إقامته بالمدينة ستًّا وعشرين، وقيل: سبعًا وعشرين، قاتل في تسع منها بنفسه الشريفة. وسراياه وبعوثه سبعة وأربعون. وأول مغازيه - ﷺ - الأبواء، وقيل: إن ودّان مرادفة لها، وقيل: متغايرتان، وأول بعوثه بعث حمزة بن عبد المطلب بعثه إلى سيف البحر في ثلاثين راكبًا، يعترض عيرًا لقريش، فكان أول من غزا في سبيل الله، وأول من عقدت له راية في الإِسلام. ثم سرية عُبَيْدة بن الحارث كانت قبل سرية حمزة، وقيل إنهما كانتا معه.
وِاعتمر - ﷺ - ثلاث عمر وفي قول من جعله في حجته قارنًا: أربع عمر، وافتُرِض عليه الحج وسائر الفرائض بالمدينة إلا الصلاة، فإنها افترضت عليه ليلة الإسراء، وهو بمكة، ولم يَحُجَّ - ﷺ - بالمدينة غير حجته الواحدة، حجة الوداع، وذلك في سنة عشر من الهجرة. وحرم عليه جميع ما حرم بالمدينة المنورة.
[ ١ / ٨٠ ]