وكان مخرج النبي - ﷺ - إلى المدينة بعد العَقَبَة بشهرين وليال، كما قال ابن إسحاق، وابن عبد البر، وقال الحاكم: بثلاثة أشهر أو قريبًا منها، وخرج لهلال ربيع الأول من مكة، وقدم المدينة لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول، قال في "الفتح": وعلى هذا خروجه كان يوم الخميس، وقال الحاكم: إن خروجه كان يوم الاثنين، ودخوله المدينة كان يوم الاثنين. ويجمع بينهما بأن خروجه من مكة كان يوم الخميس، وخروجه من الغار كان ليلة الاثنين، لأنه أقام فيه ثلاث ليال، ليلة الجمعة، وليلة السبت، وليلة الأحد، وخرج أثناء ليلة الاثنين، وأمره جبريل أن يستصحِبَ معه أبا بكر، ولم يرافقه غيره من أصحابه فيها، وكان يخدمهما في ذلك السفر عامرُ بن فهيرة. وحديث هجرتهما أخرجه البخاري وغيره.
[ ١ / ٧٨ ]