وأما أحمد، فهو من باب التفضيل، وقيل: سمي أحمد لأنه علم منقول من صفة، وهي أفعل التفضيل، ومعناه: أحمد الحامدين، وسبب ذلك ما ثَبَتَ في "الصحيح" أنه يُفتح عليه في المقام المحمود بمحامد لم يُفْتح بها على أحد قبله، وقيل: الأنبياءُ حمّادون، وهو أحمدهم، أي أكثرهم حمدًا، أو أعظمهم في صفة الحمد. وما مر من كَوْن "وشق له من اسمه ليجله" من قول أبي طالب خلاف ما ذكره في "المواهب اللدنية" من كونه لحسان بن ثابت، وذكر قبله بيتين:
[ ١ / ٨٤ ]
أَغَرُّ عَليِه لِلنُّبُوَّةِ خاتَمٌ مِنَ الله مِنْ نُورٍ يَلُوحُ ويَشْهَدُ
وضَمَّ الإله اسمَ النَّبِيِّ إلى اسمِهِ إذا قال في الخَمْسِ المؤذِّنُ أَشْهَدُ
والذي يظهر أنه من شعر حسان، لا من شعرِ أبي طالب، اللهم إلا أن يكون حسان ضمنه في شعره، ولم يظهر ذلك من نَسْجه.