حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الأَحْوَصِ عَنِ الأَشْعَثِ قَالَ: إِذَا سَمِعَ الصَّارِخَ قَامَ فَصَلَّى.
قوله: "عن الأشعث"، يعني بإسناده المذكور، وظن بعضهم أنه موقوف على أشعث فأخطأ، فقد أخرجه مسلم وأبو داود عن أبي الأحوص بهذا الإسناد بلفظ: "سألت عائشة عن صلاة رسول الله -ﷺ- فقلت لها: أي حين كان يصلي؟ قالت: إذا سمع الصارخ قام فصلى" لفظ أبي داود، وزاد مسلم في أوله: "كان يحب الدائم" وللإسماعيلىّ عن أبي الأحوص بالإسناد: سألت عائشة أي العمل كان أحب إلى رسول الله -ﷺ-؟ قالت: أدومه.
قال الإسماعيلي: لم يذكر البخاري في رواية أبي الأحوص بعد الأشعث أحدًا، وأفادت هذه الرواية ما كان يصنع إذا قام، وهو قوله: "قام فصلّى" بخلاف رواية شعبة، فإنها مجملة. وهذه رواية أخرى للحديث الأول.