حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لَيَدَعُ الْعَمَلَ وَهْوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ خَشْيَةَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ النَّاسُ فَيُفْرَضَ عَلَيْهِمْ، وَمَا سَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- سُبْحَةَ الضُّحَى قَطُّ، وَإِنِّي لأُسَبِّحُهَا.
زاد فيه مالك في الموطأ "قالت: وكان يحب ما خف على الناس" وهذا الحديث مشتمل على
[ ١١ / ٢٢ ]
حديثين: أحدهما صلاة الضحى، والثاني ترك العمل خشية افتراضه، أما صلاة الضحى فقد مرَّ استيفاء الكلام عليها عند حديث أُم هانىء أوائل كتاب الصلاة، في باب الصلاة في الثوب الواحد ملتحفًا به، ومرّ الكلام على الثاني مستوفى أيضًا غاية عند ذكر حديثها الثاني هنا، من رواية عمرة عنها قبيل أبواب صفة الصلاة، في باب "إذا كان بين الإِمام وبين القوم حائط أو سترة".
وقوله: "إنْ كان" بكسر همزة إن، وهي المخففة من الثقيلة، وفيها ضمير الشأن. وقولِه: "لَيدع" بفتح اللام، أي: يترك. وقوله: "خشيةَ" بالنصب متعلق بقوله: "لَيدع"، وقوله: "فَيُفْرَضَ" بالنصب عطفًا على يعمل إلى آخر ما مرّ في الباب المذكور.