حَدَّثَنَا حَسَّانُ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ، ثُمَّ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا، وَإِذَا زَاغَتْ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبَ.
قوله: "تزيغ" بزاي ومعجمة أي: تميل. وقد زاغت مالت، وذلك إذا قام الفيء.
وقوله: "ثم يجمع بينهما" أي: في وقت العصر، وفي رواية قتيبة عن المفضل في الباب الذي بعده: ثم نزل فجمع بينهما. ولمسلم عن عقيل: يؤخر الظهر إلى وقت العصر، فيجمع بينهما. ويؤخر المغرب حتى يجمع بينها، وبين العشاء حين يغيب الشفق، وله من رواية شبابة عن عقيل: حتى يدخل أول وقت العصر، ثم يجمع بينهما.
وقوله: "وإذا زاغت" أي: قبل أن يرتحل كما سيأتي الكلام عليه في الباب الذي بعده.