وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ الْمُعَلِّمِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَجْمَعُ بَيْنَ صَلاَةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ إِذَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ سَيْرٍ، وَيَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ.
قوله: "وقال إبراهيم بن طهمان" وصله البيهقي عن محمد بن عبدوس عن إبراهيم المذكور بسنده المذكور إلى ابن عباس بلفظه.
وقوله: "على ظهر سير" كذا للأكثر بالإضافة، وفي رواية الكشميهني: على ظهر بالتنوين يسير بلفظ المضارع بتحتانية مفتوحة في أوله. قال الطيبي: الظهر في قوله: ظهر سير للتأكيد، كقوله الصدقة عن ظهر غنىً، ولفظ الظهر يقع في مثل هذا اتساعًا للكلام كأنّ السير كان مستندًا إلى ظهر قوي من المطي مثلًا، وقال غيره: جعل للسير ظهر؛ لأن الراكب ما دام سائرًا فكأنه راكب ظهر، وفيه جناس التحريف بين الظهر والظهر واستدل به على جواز جمع التأخير المتقدم. وأما جمع التقديم فسيأتي الكلام عليه بعد باب.
[ ١٠ / ٥١٦ ]