قد اعترف علماء الحرمين الشريفين للإمام المحدث عبد الحق برسوخ قدمه في العلم، قال القاضي: إنه الفرد العلم في القطر الهندي، وقال: إنه ممن أعلى اللَّه همته في المطلب، ووفقه للسعي فيما يوصل إلى بلوغ الأرب، وخدم العلم الشريف وضرب فيه بالسهم الأعلى والقدح المعلى، وقد شرفني بالحضور عندي برهة من الزمان في المسجد الحرام بقراءة قطعة من (صحيح الإمام البخاري) وقطعة من (ألفية الحديث) للعراقي البحر الهمام، فاستفدت منه أكثر مما استفاد، وأبدى من الأبحاث ما أحسن فيه وأجاد، قراءة ظهر بها أنه بالإفادة أحق منه بالاستفادة، وأن له رسوخ قدم في الاشتغال على جمل الوجوه المعتادة، انتهى (١).