وهذا المبحث ينجرّ إلى رواية الحديث ونقله بالمعنى، وفيه اختلاف، فالأكثرون على أنه جائز ممن هو عالم بالعربية، وماهر في أساليب الكلام، وعارف بخواص التراكيب ومفهومات الخطاب لئلا يخطئ بزيادة ونقصان. وقيل: جائز في مفردات الألفاظ دون المركبات. وقيل: جائز لمن استحضر ألفاظه حتى يتمكن من التصرف فيه. وقيل: جائز لمن يحفظ معاني الحديث ونسي ألفاظها للضرورة في تحصيل الأحكام، وأما من استحضر الألفاظ فلا يجوز له لعدم الضرورة، وهذا الخلاف في الجواز وعدمه.