قال السيد عبد الحي الكتاني في شأنه (٢): محدث الهند العلّامة المسند صاحب المؤلفات العدة.
قال السيد غلام علي آزاد البلكرامي: المتضلع من الكمال الصوري والمعنوي، والعاشق الصادق من عشاق الجمال النبوي، رزق من الشهرة قسطًا جزيلًا، وأثبت المؤرخون ذلك إجمالًا وتفصيلًا (٣).
وذكر السيد مرتضى الزبيدي: ومِن المتأخِّرين الإِمامُ المحَدّث أَبُو مُحَمَّد عبد الحَقِّ ابن سَيف الدِّين البُخارِيّ الدِّهْلَوِيّ، مِن كِبار أئمَّة الحَديثِ (٤).
إن الإمام الشيخ عبد العزيز المحدث الدهلوي يَعُدُّ الشيخ المحدث في أئمة الحديث مثل فضل اللَّه التُّورِبِشْتِي والقاضي عياض (٥).
يقول العلامة المؤرخ عبد الحي: هو أول من نشر علم الحديث بأرض الهند تصنيفًا وتدريسًا. ويقول أيضًا: ونشر العلوم لا سيما الحديث الشريف بحيث لم يتيسر
_________________
(١) انظر: "تاريخ دعوت وعظيمت" (٤/ ٣٣٦)، و"تاريخ علماء الهند" للشيخ محمد ميان (١/ ٣٦٦).
(٢) "فهرس الفهارس" (٢/ ٧٢٥).
(٣) "سبحة المرجان في آثار هندوستان" (ص: ٥٢).
(٤) "تاج العروس" (٢٨/ ٥١٤).
(٥) "فوائد جامعة بر عجاله نافعة" (ص: ٣٧).
[ ١ / ٤٩ ]
لأحد مثله من العلماء السابقين في ديار الهند. وأما مصنفاته فكلها مقبولة عند العلماء محبوبة إليهم، يتنافسون في تحصيلها وهي حقيقة بذلك، وفي عباراته قوة وفصاحة وسلاسة، تعشقها الأسماع وتلتذ بها القلوب (١).
قال الأمير صديق حسن القنوجي: تواليفه في بلاد الهند مقبولة ومشهورة، كلها نافعة ومفيدة (٢). وقال أيضًا: والحق أن الشيخ عبد الحق ينفرد بالترجمة من اللغة العربية إلى اللغة الفارسية لا نظير له في هذه الأمة، ولا مثيل له في عصره، واللَّه يختص برحمته من يشاء (٣). وقال أيضًا: كل ما يرى الناس في شأني من الفوائد الظاهرة والباطنة من العلوم والمعارف حصَّلْتُ أكثرها بدراسة تأليفات الشيخ المحدث، ومصنفات الشاه ولي اللَّه الدهلوي وأولاده (٤).
* * *